الفصل الثالث: الظلال تلحقيني
الليلة كانت أسود أكثر من أي وقت مضى… كل شارع، كل زاوية، كل نافذة تحمل تهديدًا مخيفًا.
كنت أمشي بسرعة، أراقب كل حركة… أشعر بأن الظلال تتجمع خلفي، تتحرك بخفة وهدوء، كأنها تراقبني منذ بداية الوقت.
ثم بدأت أصوات خافتة تأتي من الزوايا… همسات تقول باسمي، أصوات كأنها قادمة من الماضي، كل صوت يزرع الرعب في قلبي أكثر وأكثر.
– "لا… هذا ليس حقيقيًا… صح؟" همست لنفسي، لكن لا أحد يجيب.
وفجأة، ظهر ظل طويل جدًا، أطرافه تتلوى بطريقة غريبة، يقترب مني بسرعة… شعرت أن كل قوتي الداخلية تتجمع لمواجهته…
بدأت أركض، لكن الظلال لم تتركني… كل زاوية كنت أدخلها كانت مليئة بالخوف، وكل خطوة تجعلني أشعر أن الخطر قريب جدًا.
عندما حاولت الاختباء في أحد الأزقة، رأيت أكثر من ظل… ثلاثة، أربعة، يقتربون مني… الرعب بدأ يسيطر علي بالكامل، لكن شعور غريب بالقوة بدا يتشكل داخلي…
– "لا أحد يستطيع إيقافي!" صرخت، وبدأت المواجهة مع الظلال… كل حركة محسوبة، كل خطوة محسوبة… لكن الخوف لم يختفِ.
بعد دقائق من المطاردة والمواجهة، اختفت الظلال فجأة، تاركة وراءها صمتًا رهيبًا… شعرت بالإرهاق، لكن شعور البقاء على قيد الحياة منحني دفعة قوية…
علمت أن هذا مجرد بداية، وأن الظلال ستعود، أقوى وأكثر خطورة…