الفصل الخامس: النهاية المظلمه
ليان وماجد وقفوا في الغابة خلف البيت، الضباب يغطي كل شيء، والليل ساكت بطريقة مخيفة. كل خطوة يسمعون صوت أقدام خلفهم… الظلال كانت تعود.
– "ماجد… لازم نواجههم… ما نقدر نهرب أكثر." قالت ليان بصوت ثابت رغم خوفها.
ماجد أخذ نفس عميق وقال:
– "أعرف… بس إذا غلطنا… ما أحد بينقذنا."
فجأة، ظهر الظل الأكبر، طويل جدًا، بلا وجه، يتحرك كالأفعى.
امتدت أذرعه في كل الاتجاهات، والهواء صار بارد جدًا، وكأن الموت نفسه يحيط بهم.
ليان ركضت نحو الظل، تردد قليلاً، لكن قوة غريبة شعرت بها من داخل قلبها، طاقة نابعة من خوفها وحبها لماجد.
– "أنا ما بخاف!" صرخت، وبدأت تنطق كلمات من الكتب القديمة اللي كانت تقرأها.
الظل ارتجف، أذرعه تتراجع، لكن فجأة ظهر ظل ثاني أكبر وأكثر شراسة، يحاول سحبهم إلى عالم الظلام.
ماجد حاول الدفاع عنها، لكن أحد أطراف الظل ضربه، وسقط على الأرض.
ليان ركضت نحوه، مسكت يده، وشعرت بطاقة مشتركة تتدفق بينهم… الطاقة نمت، وكأنها نور قوي يطرد كل الظلال.
الضباب بدأ يزول، والصوت الغامض يختفي، وكل شيء يعود للهدوء.
بعد دقائق من الصراع، فتحوا أعينهم… الغابة عادية، الطيور تغني، والضوء ينساب بين الأشجار.
ماجد وقف، ينظر لليان، وقال:
– "لم أصدق… لقد فعلتيها."
ليان ابتسمت، دموعها على خدها، وقالت:
– "معك… كل شيء ممكن."
مرت أيام، ليان وماجد أقوى مع بعض، لكنهم يعرفون إن الظلال قد تعود في أي لحظة.
لكنهم تعلموا درس مهم: حتى في أحلك اللحظات، الحب والشجاعة قادرين على محاربة الظلام.
وهكذا… انتهت ليلة الرعب، لكن بداية حياة جديدة مليانة تحديات، حب، وأسرار لم تنكشف بعد.