الفصل الرابع : الظلال القاتله
ليم وماجد وقفوا في الظلام الدامس، البيت كله ساكت إلا من صوت دقات قلبهم اللي كأنها صدى في الغرفة.
الهواء ثقيل والبرد يدخل لعظمهم، وكل خطوة تحسهم كأنهم يمشون على الجليد… هش جدًا.
– "ليش… كل هذا؟" سألت ليان بصوت مرتجف.
– "ليش؟ لأن في عالم خلف عالمنا… أشياء ما حد يعرف عنها… وأنا… أنا جزء منه." رد ماجد. عيونه مليانة ألم وحزن.
فجأة، ظهر ظل طويل جداً في زاوية الغرفة. أطرافه تمتد بشكل غريب، يتحرك بطريقة ما طبيعية.
– "سلندمان…" همست ليم بخوف
الظل اقترب بسرعة مرعبة، وكل ما يتحرك، الأثاث يهتز، والهواء يصرخ.
ماجد دفع ليم و قال :
– "اهربي! لا توقفين!"
لكن ليم مشيت شيت خطوه واحدة… الفضول أقوى من الخوف.
– "ماجد… ليش هذا كل شيء صار؟"
ابتعد الظل قليلاً، وكأن يراقبها، ثم سمعوا صوت خطوات ثانية… عدد كبير من الظلال تحيط بهم.
– "مستحيل!" صرخ ماجد، يحاول الدفاع عنها بأي طريقة.
بدأت المعركة… لا أسلحة، لا حماية… مجرد قوة العقل والقلب.
ليان حاولت استخدام شيء تعلمته من الكتب القديمة اللي كانت تقرأها، كلمات غريبة نطقت بها بصوت مرتجف… والظل توقف فجأة، ارتجف، وكأن الكلمات جرحته.
لكن سرعان ما عاد أقوى، وامتدت أذرعه نحوهما، وكأنها تريد سحبهم للظلام الأبدي.
ماجد مسك يدا ليم قال:
– "ركزِي… لازم تثقي في نفسك!"
ليم أخذت نفس عميق، وركزت… شعرت بطاقة غريبة تصدر من قلبها، وتحيط بالظل. فجأة، بدأ يبتعد، ويصرخ بصوت غير مسموع للإنسان العادي.
لحظتها، الباب الرئيسي انفتح فجأة، والضوء عاد… والظل اختفى كأنه لم يكن.
ليم ماجد استلقوا على الأرض يلهثون، عرقهم يبللهم… لكنهم نجوا.
– "أنتِ قوية… ما كنت أعرف إنك قدها…" قال ماجد، يلتقط أنفاسه .ليم ابتسمت بخوف وارتباك:
– "أنا… بس كنت خايفة… بس…"
لكن قبل ما يكملوا أي كلام، جاء صوت من بعيد:
> "المواجهة لم تنتهِ بعد… القادم أخطر!"
وكان واضح إن ما حدث مجرد البداية فقط… وأن الظلال لم تتركهم بعد.