الفصل الثاني :رسائل في الظلال
رجعت "ليم" غرفتها بعد اللي صار، تحس قلبها متلخبط… ما تدري تضحك على الموقف ولا تبكي من القهر. وقفت قدام المراية، تشوف عيونها اللي تعبت من التفكير… تسأل نفسها: ليش أنا؟ ليش حياتي دايم معقدة؟
في نفس اللحظة، جوالها يهز… رسالة من رقم غريب:
> "انتِ تظنين إنك تعرفين الحقيقة… بس اللي جاي أصعب."
ارتجف قلبها… من ذا؟! حاولت تطنش وتكمل يومها، لكن الخوف ماسكها.
اليوم الثاني كان مختلف. راحت للجامعة، الكل يضحك ويسولف… إلا هي. دخلت القاعة ولقت "يوسف" جالس لحاله. عيونه فيها تعب، وكأنه ما نام الليل. جلست بعيد، لكن عينها غصب تروح له. فجأة رفع رأسه وشافها… ثواني بس، لكنها حسّت الوقت وقف.
بعد المحاضرة، وهو طالع، مر جنبها وقال بصوت منخفض:
> "ليم… انتبهي من الناس اللي حولك، مو كلهم يحبونك."
وقفت مصدومة، تبغى تسأله وش يقصد… لكن اختفى بين الزحمة.
الليل جا، وليم ما قدرت تنام. كل كلمة، كل نظرة، كل رسالة… كلها تلف وتدور في راسها. مسكت دفترها، وبدأت تكتب:
“يمكن أطيح، ويمكن أنهزم، لكن ما راح أسمح لأحد يكسرني.”
وهي تكتب… تسمع طرق خفيف على نافذتها. قلبها يدق بسرعة، رفعت الستارة… وما كان فيه أحد. رجعت تتنفس بعمق وتقول لنفسها: يمكن وهم…
لكن يوم التفتت، شافت ورقة صغيرة مرمية داخل غرفتها… مكتوب فيها بخط مرتبك:
> "الليلة… كل شيء بيتغير."