لعبة القدر و الانتقام - الفصل السابع عشر - بقلم روان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة القدر و الانتقام
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر : الرسالة غادرت آسيا شقة إيجام بقلب يرقص خوفًا وفرحًا. كانت تشعر بالراحة لأنها أنقذت نفسها، وفي نفس الوقت شعرت بوخز الخيانة الذي دفعها للركض بسرعة نحو شقة قدير . كانت متأكدة أنها بهذا الظرف، قد أثبتت ولاءها له، وأنها قد تخلصت من شبح إيجام إلى الأبد. وصلت إلى شقة قدير، وطرقت الباب بقوة. فتح قدير الباب، وكانت ملامحه باردة، لكن عيونه كانت تلمع بانتصار. "أين الهاتف؟" سأل قدير، صوته يحمل غرورًا واضحًا. مدت آسيا يدها المرتعشة، وأعطته الهاتف الذي سرقته من إيجام. "لقد نجحت. ها هو الهاتف." قالت آسيا، وهي تتأمل وجهه، متوقعة منه كلمة شكر، أو على الأقل وعدًا بحماية أخيه . أخذ قدير الهاتف، وجلس على الأريكة، وابتسم ابتسامة عريضة. "كنت أعلم أنكِ لن تخذليني. آسيا... لقد فعلتِ الصواب." كان صوته مليئًا بالثقة بالنفس. مدّ قدير يده، وفتح الهاتف ببطء. فتح الرسائل . وجد رسالة مكتوبة واحدة، بدا قرائتها، وعقد حاجبيه باستغراب. لم تكن رسالة منه لعمر ، بل كانت رسالة من ايجام . بدأ يقرأ، وكلمات الرسالة كانت كالصواعق التي تنزل على رأسه. "إلى قدير، القاتل المزعوم... وإلى آسيا، صديقتي السابقة." تجمدت ملامح وجه قدير. رفعت آسيا رأسها، وجهها شاحب. تابع قدير القراءة، وصوته بدأ يرتجف من الغضب. "يا له من مشهد مؤثر! آسيا، التي ادعت أنها ضحية، تبكي دموع التماسيح، وأنا، المخدوعة، أصدقها. اعتقدتِ أنكِ ذكية، آسيا؟ اعتقدتِ أنكِ نجحتِ في خداعي مرة أخرى؟" الغضب بدأ يتصاعد في قدير. رمى بالورقة على آسيا. "اقرئي هذا! اقرئي هذا الجنون!" صرخ فيها. اخذت اسيا الهاتف وتابعت القراءة، عيونها تتسعان مع كل كلمة: "يا قدير، هل اعتقدتَ حقاً أنني سأحتفظ بأدلة يمكن أن تضعك خلف القضبان في حقيبة مفتوحة على طاولة؟ يا آسيا، هل اعتقدتِ حقًا أنني سأقع في نفس فخكِ مرتين؟ الهاتف الذي بين أيديكم الآن لا يحتوي على أي أدلة. كل ما فيه هو هذه الرسالة، يا آسيا. طعمًا أثبت لي أنكِ مجرد أداة بيد قدير. وطعمًا جعلكِ تظنين أنكِ نجحتِ، بينما أنا الآن أضحك عليكما. لا تقلقا، فالأدلة الحقيقية، بما في ذلك اعتراف عمر الصوتي، في مكان آمن. لقد سجلتُ كل شيء. وهذه المرة، لن يفلت أحد. سأكون المحامية التي تضع قدير في السجن، وسأكون المحامية التي تكشف آسيا أمام الجميع. أنا لستُ الفتاة البريئة التي كنتِ تعرفينها، يا آسيا. أنا نار. وأنتِ يا قدير، بدأتَ تحترق." سقط الهاتف من يد آسيا، وانهارت على الأرض. وجهها كان أبيض كالثلج، وعيونها مليئة بالرعب. الخيانة التي ظنت أنها ارتكبتها كانت وهمًا، والانتصار الذي ظنت أنها حققته كان مجرد فخ. إيجام لم تكن ضحية؛ بل كانت مخططة بارعة. قدير، الذي كان يشتعل غضبًا، التفت إلى آسيا. "غبية! حمقاء!" صرخ، صوته يهتز من شدة الغضب. "هذا كله بسببكِ! بسبب غبائكِ، الآن هي لديها كل شيء!" "أنا... أنا ما كنتُ بعرف..." حاولت آسيا التبرير، لكنها كانت تعرف أن كلماتها لا قيمة لها. "ما كنتِ بتعرفي؟! كنتِ مفروض تكوني ذكية! كنتِ مفروض تكوني حذرة! والآن هي لديها كل شيء، وأنتِ... أنتِ مجرد خائنة ومرتزقة فاشلة!" صرخ قدير، ورفع يده عليها. في تلك اللحظة، أيقنت آسيا أنها لم تكن مجرد خائنة لإيجام، بل كانت أيضًا خائنة لنفسها. ووقعت في فخ أكبر بكثير مما كانت تتخيل.