لعبة القدر و الانتقام - الفصل السادس عشر - بقلم روان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة القدر و الانتقام
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر: السم في العسل عادت إيجام إلى مكتبها، و الموبايل اللي اعطاه إياه عمر كان بيدها. قلبها كان ينبض بسرعة، ومشاعر مختلطة من الأمل والغضب تملأ صدرها. بدأت تفحص الرسائل بعناية، كل رسالة، كل ، كانت تثبت بلا شك أن قدير مجرم بدم بارد. بينما كانت منهمكة في ترتيب الأدلة، حاولت الاتصال بعمر، لكن هاتفه كان مغلقًا. شعور بالخوف تسلل إلى قلبها. "يا رب يكون بخير... هو طريقي لكي ادخل قدير السجن" همست لنفسها، لكنها كانت تعرف أن قدير لم يعد لديه شيء يخسره. في مكان آخر، كان قدير يستعر غضبًا. كان لديه عيون وآذان في كل مكان، وفي لحظة غفلة، وصلته أخبار لقاء عمر وإيجام. أيقن أن عمر خانه، وأن الأدلة التي أخفاها لسنوات أصبحت الآن بيد إيجام. "هذا الحقير! كان يعتقد أنه سيفلت!" صرخ قدير بغضب مجنون. بسرعة، استخدم قدير علاقاته للعثور على عمر. لم يكن يريد منه الأدلة فقط، بل أراد القضاء عليه، ليكون عبرة لكل من يفكر في خيانته. في ليلة حالكة، تخلص قدير من عمر بدم بارد، ليبقى الشاهد الوحيد على جريمة قتل إيدان مجرد شبح في ذاكرة إيجام. بعد أن تخلص من عمر، أيقن قدير أن عليه الآن استعادة الأدلة من إيجام. لم يستطع مواجهتها مباشرة، لكنه كان يعرف نقطة ضعفها: قلبها الطيب الذي لا يزال يحمل بقايا من الماضي. في صباح اليوم التالي، طرقت آسيا باب شقة إيجام. كان وجهها شاحبًا، وعيناها تبدو عليهما الحزن. عندما فتحت إيجام الباب، تجمدت في مكانها. "آسيا؟ شو بدك مني؟" سألت إيجام بصوت بارد، وتوتر واضح. "إيجام... أنا... أنا آسفة." قالت آسيا، ودموع حقيقية بدأت تنزل من عينيها "أنا جيت لأحكي معك." ترددت إيجام، لكنها سمحت لها بالدخول. جلست آسيا على الأريكة، وبدأت تتحدث، صوتها مليء بالندم. "قدير... قدير كان يهددني. ما كان عندي خيار." قالت آسيا، وهي تنظر في عيني إيجام مباشرة. "أنا محامية، بس إيديها كانت ملوثة. هددني بقتل أخي الصغير! هددني إني لو ما اشتغلت معاه، رح يقتله مثل ما قتل مراد!" صدمت إيجام من هذا الاعتراف. تذكرت خوف آسيا في الماضي، وتذكرت محاولتها التبرير. هل يمكن أن يكون ما تقوله حقيقيًا؟ هل يمكن أن تكون آسيا ضحية أخرى لهذا الشيطان؟ "أنا آسفة يا إيجام. آسفة لأني كنت عم بكذب عليكِ، بس ما كان عندي خيار." قالت آسيا، وهي تبكي بصدق. "أنا تعبت من هالحياة. تعبت من قدير. تعبت من كل هالشي. بس أنتِ الوحيدة اللي بتقدر تساعدني." شعور بالتعاطف بدأ يتسلل إلى قلب إيجام. لقد شعرت بوجع آسيا، وتذكرت كيف كانت هي نفسها ضحية. "أنا بقدر أسامحك يا آسيا." قالت إيجام، وصوتها بدأ يلين. "بقدر أسامحك على كل شي عملتيه. بس عندي شرط واحد." نظرت آسيا إليها بلهفة. "شو هو؟ أي شي بتطلبيه رح أعمله!" "لازم تبطلي محامية قدير. لازم تتنحي عن قضيته. هيك بقدر أسامحك، وبنبلش من جديد." قالت إيجام. آسيا ابتسمت ابتسامة عريضة، وبدت عليها علامات الارتياح. "تمام! تمام يا إيجام! رح أعمل هيك! رح أتخلى عن قضيته هلأ! أنا متأسفة جداً على كل شي!" إيجام ابتسمت ابتسامة خفيفة، وشعرت أن قلبها بدأ يلتئم. "طيب، خليكي هلأ، رح جيبلك كاسة مي." وقامت من مكانها متجهة نحو المطبخ، تاركة حقيبتها مفتوحة على الطاولة، وبداخلها الموبايل الذي يحتوي على الأدلة. في تلك اللحظة، استغلت آسيا الفرصة. نظرت حولها، وتأكدت أن إيجام بعيدة. بسرعة خاطفة، مدت يدها إلى الحقيبة، وسرقت الموبايل بكل خفة. وضعت الموبايل في جيبها تحت معطفها، وقلبها ينبض بسرعة مجنونة. عادت إيجام، وقدمت لآسيا كأس الماء. آسيا ارتشفته بسرعة، وابتسمت ابتسامة زائفة. "أنا لازم أروح هلأ يا إيجام، عندي موعد." قالت، ونهضت بسرعة. "تمام. انتبهي على حالك." قالت إيجام، وهي تودعها. بعد أن خرجت آسيا، جلست إيجام على الأريكة، وشعرت براحة غريبة. "ربما... ربما كان كل هذا مجرد سوء فهم... همست لنفسها. مدّت يدها إلى حقيبتها لتأخذ الموبايل ، لكن يدها لم تجده. نظرت في الحقيبة، وبحثت في كل مكان، لكن الظرف لم يكن هناك! تجمدت إيجام في مكانها. شعرت بصدمة قوية. "لا! لا يمكن! آسيا!" صرخت إيجام، لكن صوتها كان ضعيفًا. لقد خانتها مرة ثانية، ولكن هذه المرة، سرقت منها كل شيء. لقد أعطت قلبها، لكن آسيا سرقت منها أدلتها.