لعبة القدر و الانتقام - الفصل الثالث عشر - بقلم روان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة القدر و الانتقام
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر: وجهان للعدالة مرت أيام قليلة على زيارة السيد أوزغور لمكتب يجام . كانت إيجام تعمل بجد على قضية أوزغور ضد قدير، تجمع الوثائق، وتدقق في كل تفصيلة صغيرة تخص تاريخه الإجرامي وأعماله المشبوهة. . كان هذا العمل بالنسبة لها أكثر من مجرد قضية؛ كان بوابة للانتقام، وسيلة لتحقيق العدالة لأمها إيدان، ولمراد، الذي ضحى بحياته لأجلها. في أحد الأيام، بينما كانت إيجام منهمكة في مكتبها، وصلها إشعار بموعد جلسة تمهيدية عاجلة في المحكمة بخصوص قضية أوزغور ضد قدير. كان الأمر مفاجئًا، فالإجراءات عادة ما تستغرق وقتًا أطول. شعرت إيجام أن هناك شيئًا غير متوقع يحدث. في صباح اليوم التالي، وصلت إيجام إلى قاعة المحكمة. الأجواء كانت رسمية ومحكمة، لكن التوتر كان واضحًا في الأجواء. دخلت القاعة بثقة، وعيناها تبحثان عن قدير. لم يكن موجودًا بعد، لكنها رأت السيد أوزغور يجلس في مقعده، يبدو عليه القلق. بعد لحظات قليلة، دخل قدير إلى القاعة، برفقة سيدة ترتدي زي المحاماة الرسمي. كانت تمشي بثقة إلى جانبه، تتحدث إليه بهدوء. إيجام نظرت إليهما، عيناها تجمدت في مكانها. تجمدت كل خلية في جسدها. المرأة التي كانت تقف بجانب قدير، كانت آسيا. آسيا نفسها! الصديقة التي خانتها، التي ادعت أنها مهددة، والتي اختفت بعد تلك الليلة الدامية. كانت تقف هناك، بثياب المحاماة، محامية قدير! شعر جسد إيجام بالبرودة، ثم اشتعلت فيها نار الغضب. الخيانة التي ظنت أنها دفنتها، عادت لتصفعها بأقوى صورها. آسيا، التي وعدتها بالمساعدة، والتي بكت أمامها، أصبحت الآن درعًا للمجرم الذي دمر حياتها. نظرت آسيا باتجاه إيجام، عيونها وسعت للحظة، وبان عليها الارتباك والصدمة. حاولت أن تبتسم ابتسامة باهتة، لكن إيجام لم ترد. نظراتهما التقت، وكانت نظرة إيجام تحمل كل الكره والوعيد. "أيها المحاميان، تفضلا إلى الأمام." قال القاضي بصوته الجاد. وقفت إيجام، وتقدمت ببطء، عيونها لا تزال مثبتة على آسيا. آسيا تقدمت أيضًا، وهي تحاول تجنب النظر في عيني إيجام، لكنها لم تستطع. "محامية إيجام. قال القاضي. "تفضلي." شعرت إيجام برغبة في الصراخ، في تدمير كل شيء. لكنها تمسكت بآخر خيوط ضبط النفس. هذه هي ساحتها الآن، هذه هي معركتها بدأت الجلسة، وكانت آسيا هي من تتحدث باسم قدير، ترد على اتهامات أوزغور، وتدافع عن قدير ببراعة وشراسة لا تصدق. كانت تتلاعب بالكلمات، تستغل ثغرات القانون، وكأنها محامية بارعة حقًا. إيجام استمعت إليها، عجبًا من قدرتها على التمثيل والكذب. خلال استراحة قصيرة، حاولت آسيا الاقتراب من إيجام. "إيجام... أنا..." "لا تحاولي." قاطعتها إيجام بصوت هامس لكنه حاد. "ما عادت أكذب نفسي مرة ثانية. كنتِ عارفة كل شي. وبعتي روحك للشيطان." "أنتي ما بتعرفي شو صار معي! أنا كنت مهددة!" آسيا حاولت تبرر، ودموع الخوف بدأت تلمع في عينيها. "هو أرغمني... أرغمني أدافع عنه... وإلا..." "إلا شو؟" سخرت إيجام. "إلا بيقتلك؟ مثل ما قتل أمي، ومثل ما قتل مراد؟ أنتِ لسه ما شفتي شي، آسيا. رح تشوفي الجحيم على إيدي. إذا كنتِ فاكرة إني رح أسكت هلأ، فأنتِ غلطانة. أنا لسه ما بلشت." لم تعطيها إيجام فرصة للرد، وابتعدت عنها عادت إلى مقعدها، وقلبها يغلي غضبًا. كيف تجرأت آسيا على هذا؟ وكيف سُمح لقدير بالخروج من السجن؟ هذا لا يمكن أن يكون عشوائياً. في الجزء الثاني من الجلسة، قدمت آسيا دليلًا جديدًا غير متوقع: وثيقة قديمة تثبت أن السيد أوزغور كان على علم ببعض الأنشطة غير القانونية لشركة قدير في الماضي، وأنه استفاد منها. هذا الدليل قلب الطاولة على أوزغور، وأضعف موقفه بشكل كبير. إيجام شعرت بالصدمة. كيف حصلت آسيا على هذه الوثيقة؟ هل هذا جزء من خطة قدير؟ بدا أن آسيا قد خططت جيداً لكل خطوة، أو ربما قدير هو من خطط لكل هذا، مستغلاً كل نقاط الضعف. "أجلت المحكمة الجلسة لمزيد من المداولات." قال القاضي في النهاية. "مع تقديم أدلة جديدة، نحتاج لوقت لدراستها." غادرت إيجام القاعة، عقلها يدور بسرعة. قدير لم يخرج من السجن بالصدفة. آسيا لم تكن تعمل معه فقط، بل كانت شريكًا فعّالًا في قلب القضية. هذا يعني أن قدير كان يستعد جيدًا لمعركته، وأنه كان لديه خطة بديلة لتبرئة نفسه من البداية. "هذه مجرد بداية يا قدير." همست إيجام لنفسها وهي تغادر المحكمة، عيونها تحدق في الافق. "وهذه المرة، رح يكون اللعب على أصوله. رح أدفعك الثمن، أنتِ يا آسيا كمان. رح أورجيكم مين هي إيجام المحامية." ــــــــــــــــــــــــــــــ