لعبة القدر و الانتقام - الفصل العاشر - بقلم روان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة القدر و الانتقام
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر: صرخات الانتقام صوت الرصاصة اخترق سكون الليل في تلك الشقة الفاخرة بإسطنبول، وتبعته صرخة إيجام المدويّة، صرخة حملت كل وجع العالم. جسد مراد سقط أرضًا، والدم بلل قميصه الأبيض، عيونه كانت مفتوحة، عم تطلع على إيجام بنظرة أخيرة مليانة حب وتضحية، وبعدها، طفيت روحه. إيجام صرخت باسمه، صرخة هزت أركان البيت، ركضت لعنده، سقطت على ركبتيها جنبه، وهي عم تحاول توقف النزيف بإيديها المرتعشة. "مراد! لا! لا تتركني! أرجوك!" كانت عم تصرخ، دموعها كانت عم تنزل مثل الشلال، وقلبها انكسر لألف قطعة. حست إنها خسرت سندها الوحيد، خسرت الأمل اللي بلش يرجع لحياتها. قدير كان واقف مكانه، المسدس لساته بإيده، ووجهه جامد، عيونه كانت بتطلق شرارًا، وكأنه لسه ما استوعب حجم جريمته الجديدة. آسيا كانت منهارة بالبكا، عم تصرخ ومرعوبة من المشهد اللي شافته. الصدمة كانت أقوى من أي شي ممكن تتخيله. في لحظة جنون، بلحظة شعرت فيها آسيا إنها وصلت لنقطة ما في منها رجعة ، وإنها ما عادت تقدر تتحمل أكتر، مدّت إيدها المرتعشة على موبايلها اللي كان بجيبها. عقلها كان عم يشتغل بسرعة، بتفكير واحد: لازم توقف قدير. لازم توقف هالجنون. فتحت خط الشرطة ، وبلشت تتكلم بصوت مخنوق بالبكا، وهي عم تحاول تسيطر على نفسها. "شرطة... شرطة ... في جريمة قتل هون... العنوان... العنوان...... شقة رقم..." كانت عم تحكي بسرعة، وهي عم ترمي نظرات خوف على قدير، اللي كان لساته مصدوم من فعلته. قدير، اللي بلش يستوعب شو صار، رفع المسدس مرة تانية، عيونه كانت بتدور على إيجام. بس قبل ما يقدر يعمل أي شي، بلشت أصوات صفارات الشرطة تقرب. صوتها كان عم يعلى، عم يخترق سكون الليل، وعم يملأ المكان بالخوف والترقب. "الشرطة!" آسيا صرخت، صوتها كان فيه خليط من الرعب والأمل. قدير رمى المسدس بسرعة، وجهه ابيض، وعيونه وسعت. حاول يهرب، بس كان الوقت فات. أبواب الشقة انفتحت بقوة، ودخل عناصر الشرطة المدججين بالسلاح. "الكل يرفع إيديه! لا حدا يتحرك!" صرخ أحد الضباط، وعيونهم كانت عم تتجول بالغرفة. شافوا مراد ملقى على الأرض، وإيجام عم تحضنه وهي عم تبكي بهيستيريا. شافوا قدير واقف، وآسيا منهارة. بسرعة، توجه الضباط نحو قدير. "أنت قدير... أنت مطلوب بتهمة القتل!" قال الضابط وهو عم يمسك قدير بقوة، ويقيد إيديه. قدير حاول يقاوم، بس كان محاطًا من كل الجهات. "أنا ما عملت شي! أنا بريء!" صرخ، بس صوته كان ضعيف، ما حدا صدقه. إيجام، اللي كانت لساتها حاضنة مراد، رفعت راسها، عيونها الحمرا التقت بعيون آسيا. نظرة إيجام كانت مليانة كره، مليانة خيانة، مليانة وعيد. "آسيا!" صرخت إيجام، صوتها كان مبحوح من البكا، بس كان فيه قوة غريبة. "يا خاينة! يا كذابة! كنتِ عم تمثلي عليّ دور الصديقة، وأنتِ عم تعملي معاه؟!" آسيا انهارت أكتر، دموعها نزلت بغزارة. "إيجام... أنا... أنا آسفة! هو هددني! هددني يقتلني ويقتل كل اللي بعرفهم!" كانت عم تحاول تبرر، بس إيجام ما كانت بدها تسمع شي. "ما بدي أسمع منك ولا كلمة!" صرخت إيجام، وقامت من جنب مراد، وتقدمت خطوة باتجاه آسيا. "كنتِ بتعرفي إنه قاتل أمي! وكنتِ بتعرفي إنه قتل أسماء! وهلأ قتل مراد! وأنتِ كنتِ عم تساعديه؟!" الضباط حاولوا يهدوا الوضع. "يا آنسة، لو سمحتِ اهدئي..." "ما رح أهدأ!" قاطعتهم إيجام، وعيونها كانت بتطلع على قدير اللي كان عم يقتادوه خارج الشقة. "يا قدير! يا قاتل! رح تدفع الثمن غالي! رح أخد حق أمي، ، وحق مراد! رح أورجيك شو يعني الانتقام! رح أعيش بس عشان أدمرك! ورح أدمرك أنتِ كمان يا آسيا!" صرخة إيجام الأخيرة كانت مليانة وعيد، مليانة كره، مليانة تصميم. قدير انصدم من كلامها، وعيونه التقت بعيونها للحظة، نظرة فيها تحدي وشر. اقتادوا قدير خارج الشقة، وتركوا إيجام وآسيا لوحدهم. آسيا كانت عم تبكي بهيستيريا، وإيجام كانت واقفة، قلبها محطم، بس عقلها كان عم يخطط. كل شي تغير. مراد مات، وقدير انقبض عليه، وآسيا كشفت عن وجهها الحقيقي. إيجام نظرت لجسد مراد الملقى على الأرض، ولآسيا اللي كانت عم تبكي. الحزن كان عم يعصر قلبها، بس شعور الانتقام كان عم يكبر جواتها. ما عادت البنت الضعيفة. صارت نار، نار رح تحرق كل شي في طريقها.