لعبة القدر و الانتقام - الفصل السادس - بقلم روان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعبة القدر و الانتقام
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

الفصل السادس: صوت الحقيقة ...... القاتل إيجام وآسيا كانوا قاعدين ببيت إيجام، عم يلهثوا من الركض والخوف. الفلاش ديسك كان محطوط على الطاولة، عم يبرق تحت الضو الخافت، كأنه عم يصرخ بأسراره المدفونة. كانت الأنفاس محبوسة، والتوتر مالي الجو. "هاد هو يا ... هاد هو الدليل." همست آسيا، صوتها كان فيه رجفة. إيجام مدت إيدها المرتعشة، مسكت الفلاش ديسك. قلبها كان عم يدق طبول حرب بصدرها، أسرع من أي وقت مضى. كانت حاسة إن حياتها كلها رح تتغير بعد هاللحظة. آسيا شغلت اللابتوب بسرعة، وإيجام حطت الفلاش ديسك فيه. فتحت المجلدات، كان فيه ملف صوتي واحد. "تسجيل_مهم.wav". مجرد الاسم كان كافي يخلي إيجام تحس بالغثيان. "جاهزة؟" سألت آسيا، وهي عم تطلع على إيجام بنظرة قلق. إيجام أخذت نفس عميق، وهزت راسها بإصرار، رغم إن الخوف كان عم يعصر قلبها. "شغليه." ضغت آسيا على زر التشغيل. بلش التسجيل بصوت تشويش خفيف، وبعدين بلش صوت رجال. صوت قدير. إيجام تجمدت مكانها. كان عم يحكي مع حدا تاني، صوته كان هادي ومتحفظ بالبداية. صوت قدير: "الموضوع خلص. ما عاد في أي عوائق." صوت رجل آخر (غير واضح): "أكيد؟ ما في شي ممكن يكشفنا؟" صوت قدير (بثقة باردة): "أبدًا. خططت لكل شي بدقة. كسرت الفرامل بطريقة تخليها تبين كأنها عطل . لا حدا بيشك ولا حدا بيعرف." صوت رجل آخر: "يعني... متأكد ما حدا راح يشك؟" صوت قدير: "تمامًا. والميراث صار كله إلي. هلأ بقدر سد ديوني اللعينة." كل كلمة كانت عم تنزل على إيجام مثل الصاعقة. دموعها بلشت تنزل بصمت، عيونها مسمرة على شاشة اللابتوب. "كسرت الفرامل". هالكلام رن براسها ألف مرة. يعني أبوها... أبوها هو اللي قتل أمها! أمها ما ماتت بحادث سير عادي، ماتت بجريمة قتل مدبرة من أقرب الناس الها! التسجيل كمل. أسماء كانت عم تحكي مع قدير. صوتها كان فيه نبرة تهديد. إيجام ما قدرت تتحمل أكثر. وصوت أبوها القاتل، كل هالكلمات عم تتردد براسها. كانت رح تنفجر من الغضب. شعرت بحرارة عم تنتشر بجسمها، كأن الدم عم يغلي بعروقها. الوجع، الحزن، الخيانة، كل هالمشاعر تجمعت بصيحة واحدة. "يا قاتل! يا قاتل!" صرخت إيجام بصوت عالي، صوتها كان كله وجع وغضب. "قتلت أمي! قتلت أمي!" قامت إيجام من مكانها بسرعة، عيونها كانت حمرا، ملامحها تغيرت تمامًا. كانت رح تطلع من البيت، كانت بدها تروح لعند قدير، بدها تواجهه، بدها تقتله بإيدها، تنتقم لأمها. "رح روح لعنده! رح أقتله! رح أقتله بإيدي!" صرخت، وعم تتوجه نحو الباب. آسيا بسرعة وقفت في طريقها. مسكتها من إيديها بقوة. "إيجام! وقفي! شو عم تعملي؟" إيجام كانت عم تحاول تبعد إيدين آسيا، قواها كانت غريبة من شدة الغضب. "بعدي عني ! لازم روح! لازم يموت! لازم ياخد جزاه!" "اهدئي يا إيجام! اهدي!" آسيا حاولت تهديها. "إذا رحتي هلأ، رح يقتلك! رح يتخلص منك مثل ما تخلص من أسماء!" الكلمات هي وقفت إيجام شوي. الفكرة دخلت راسها. إذا عرف، رح يعملها. رح يتخلص منها. "بس... بس لازم... لازم يموت!" إيجام همست، صوتها عم يخف شوي شوي، بس لسه كله غضب. "رح ينال عقابه إيجام. بس مو بإيدك. إذا عملتي هيك، رح تضيعي حق أمك، ورح تضيعي حالك كمان." آسيا كانت عم تحاول تحكي معها بمنطقية. "رح يعتبروها جريمة تانية، ورح تروحي فيها أنتي كمان. وهيك ما حدا رح يعرف الحقيقة. ومين رح يهتم بكنان بعدها؟" كلمة "كنان" كانت كافية ترجع إيجام لوعيها. كنان. أخوها. هو بحاجة الها. ما بتقدر تتركه. ما بتقدر تروح السجن. آسيا استغلت لحظة الهدوء هي. "لازم نتصرف صح يا إيجام. الحل مو بالانتقام بإيدك. الحل بالقانون. بالعدالة." مسكت آسيا الفلاش ديسك. "أنا رح أتصرف. أنا رح روح لعند الشرطة. معي الدليل هلأ. رح يسمعوا كل شي." إيجام نظرت لـ آسيا، عيونها مليانة يأس وتقدير. "أنتِ؟" "إيه، أنا. أنتِ هلأ وضعك صعب، وممكن ما يصدقوكي. أنا ما عندي مصلحة شخصية بالموضوع، وهاد التسجيل رح يكون دليل قوي. لازم أخذه هلأ." آسيا كانت جادة. كانت مصممة. حطت الفلاش ديسك بجيبها بسرعة. "خليكي هون، ديري بالك على حالك وعلى كنان. أنا رح روح هلأ." "بس..." إيجام حاولت تحكي شي، بس آسيا كانت أسرع. "لا تخافي، رح كون حذرة." آسيا طمنت إيجام. فتحت آسيا الباب بسرعة، طلعت من البيت، ومشت باتجاه مركز الشرطة. كانت عازمة على إنها تكشف الحقيقة، مهما كان الثمن. تركت إيجام لحالها بالبيت، منهارة على الأرض جنب اللابتوب. دموعها كانت عم تنزل مثل الشلال، وقلبها عم ينزف. الحقيقة كانت أقسى من أي شي تخيلته. أبوها... قاتل! قاتل أمها! كانت عم تشعر بالاشمئزاز، بالغضب، وباليأس. لكن، بصيص أمل صغير كان عم يلمع بقلبها. آسيا مع الدليل. ممكن هلأ العدالة تتحقق. بس هل رح تتحقق فعلًا؟