سيف الصياد
انفتح الممر على قاعة حجرية واسعة مضاءة بمشاعل ضخمة، وهناك ظهر قائد الصيادين. كان رجلاً ضخم البنية، يرتدي درعًا أسود يلمع تحت وهج النار، وفي يده سيف عريض من الفضة النقية محفور عليه رموز غامضة.
رفع صوته بنبرة مهيبة:
ـ "انتهى الأمر يا ديمتري… سلم الفتاة، أو سأمزقكما معًا."
وقف ديمتري أمام ليان كجدار من الظلام، عينيه متوهجتين بدماء العصور.
ـ "لن تلمسوها. لو كان عليّ مواجهة جيش كامل من أجلكم… فسأفعل."
ضحك القائد بسخرية، ثم اندفع بقوة هائلة. ارتطم سيفه الفضي بمخالب ديمتري التي تحولت لأسلحة حادة، والشرر تناثر حولهما كعاصفة من النار.
ليان تراجعت للخلف، قلبها يخفق بجنون وهي تشاهد الصراع. كل ضربة تهز الأرض تحت قدميها، وكل صرخة تعيد صدى الموت.
لكنها لم تستطع البقاء متفرجة. تلك الطاقة الغامضة داخلها بدأت تتوهج من جديد، كأن الدم ذاته يستجيب للقتال.
اقترب أحد الصيادين منها من الجانب ليمنعها من التدخل، لكنها رفعت يدها بقوة لا تعرف مصدرها. انطلقت من كفها موجة دموية على شكل دوامة، أطاحت به بعيدًا وجعلت باقي الصيادين يتراجعون بذهول.
صرخ القائد وهو يثبت قدميه بعد مواجهة عنيفة مع ديمتري:
ـ "اللعنة… إنها هي حقًا! وريثة الدم الملعون!"
ارتجف قلب ليان وهي تسمع الكلمات، ونظرت إلى ديمتري الذي كان يقاتل بكل قوته، لكن نظراته الموجهة إليها لم تكن خوفًا… بل كانت اعترافًا بالحقيقة التي حاول إخفاءها عنها.