عبور الى الظلام
ترددت ليان للحظة، قلبها يصرخ بالرفض، لكن عيني ديمتري كانتا تحملان شيئًا لم تفهمه… شيئًا جعلها تمد يدها رغم خوفها. وما إن لامست أصابعه حتى اختفى الضباب من حولها، وكأن العالم تغيّر في لحظة.
وجدت نفسها معه في ممر ضيق تحت الأرض، تضيئه مشاعل ضعيفة. صوت الصيادين اختفى تمامًا، ولم يبقَ سوى صدى أنفاسها المتسارعة.
قالت بارتباك:
ـ "أين… أين نحن؟"
أجاب بنبرة هادئة لكن متعبة:
ـ "في ممر قديم، لا يعرفه إلا القليل من بني جنسي. إنه المكان الوحيد الذي يمكنني أن أحميك فيه."
اقتربت منه بحذر، ثم همست:
ـ "لماذا أنا؟ ماذا تريد مني حقًا؟"
صمت لثوانٍ، ثم نظر إليها بعينيه الحمراوين وقال:
ـ "دمك يحمل أثرًا قديمًا… لعنة لم تفهميها بعد. إنهم يطاردونني لأنني حاولت حمايتك، بينما يريدونك أن تصبحي مجرد أداة لهم."
ارتجفت ليان من وقع كلماته. هي؟ أداة؟ لعنة؟ كل شيء بدا وكأنه خرج من كابوس، لكن إحساسًا غريبًا بالنقمة والفضول بدأ يتشكل في داخلها.
فجأة، سُمع صوت صرخة بعيدة تتردد عبر الممر، ثم تلتها خطوات ثقيلة تقترب.
تغيرت ملامح ديمتري، وانكشفت أنيابه الحادة.
ـ "لقد وجدونا… تمسكي بي، ولن أدعهم يأخذوك."