لعنة الدم
تراجعت ليان وهي تحاول الهروب من نظراته الثاقبة، لكن قدميها تجمدتا في مكانهما. ذلك الغريب لم يكن بشرًا عاديًا… كان شيء آخر، شيء خطير.
قالت بصوت مرتعش:
ـ "ماذا… ماذا تريد مني؟"
اقترب أكثر حتى شعرت ببرودة أنفاسه على وجهها، وأجاب بهدوء:
ـ "أبحث عنك منذ زمن طويل، ليان… دمك ليس كأي دم."
اتسعت عيناها من الخوف:
ـ "ماذا تقصد؟! أنا مجرد فتاة عادية!"
ابتسم ابتسامة حزينة وكأنها تحمل سرًا مظلمًا، ثم رفع يده ببطء وكاد يلمس خدها، لكنّه توقف فجأة. كان يتردّد، وكأنه يقاتل نفسه.
ـ "اسمي… ديمتري. وأنا… مصاص دماء."
تجمدت الكلمات في حلق ليان، وعقلها يرفض التصديق. إلا أن شيء بداخلها همس أنها لطالما شعرت بوجوده، وكأن حياتها كلها كانت تقودها لهذه اللحظة.
فجأة، ارتفع صوت خطوات سريعة من آخر الشارع. رجال بملابس سوداء يحملون صلبانًا وأسلحة فضية ظهروا من قلب الضباب.
أحدهم صاح:
ـ "ها هو! لا تدعوه يهرب!"
مدّ ديمتري يده إلى ليان وهمس مستعجلًا:
ـ "إن بقيتِ هنا سيمسكون بي… وبك. ثقي بي أو ستندمين."