الغرفة 507 - ليلة اكتمال القمر - بقلم nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة 507
المؤلف / الكاتب: nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ليلة اكتمال القمر

ليلة اكتمال القمر

السماء مضاءة بضوء بدر كامل، المدينة تغرق في صمت ثقيل، وكأنها تحبس أنفاسها في انتظار ما سيحدث. المحقق يونس كان يعرف أن هذه الليلة هي الفصل الحاسم. كل الأدلة، كل الرسائل، كل الدماء التي أُريقت... قادته إلى هنا. في منتصف الليل، تلقى رسالة قصيرة: > "الغرفة 507... الليلة الأخيرة." شعر بقشعريرة تسري في جسده. نفس الغرفة التي بدأ منها كل شيء. --- العودة إلى البداية دخل الفندق بخطوات ثابتة، صعد السلالم وهو يشعر أن الجدران تضيق عليه. عندما وصل إلى الطابق الخامس، كان الممر غارقاً في صمت خانق. وقف أمام الباب 507، ويده ترتجف قليلاً وهو يضع المفتاح الرئيسي. فتح الباب... فوجد الغرفة مظلمة إلا من ضوء القمر المتسرّب عبر النافذة. وفجأة، انبعثت رائحة العطر نفسها... ومن الظلال، ظهرت المرأة ذات المعطف الأحمر. كانت واقفة قرب النافذة، شعرها الأسود يتطاير مع النسيم، وعيناها تلمعان بغموض. قالت بصوت هادئ: – "أخيراً أتيت يا محقق... كنت أعرف أنك لن تقاوم." يونس شدّ قبضته: – "أنتِ وراء الجرائم الثلاث... لماذا؟ من تكونين؟" ابتسمت بسخرية: – "أنا لست قاتلة... أنا عدالة مؤجلة." مدّت يدها وألقت أمامه مجموعة صور. الصور كشفت شبكة كاملة: رجال أعمال، وزراء، محامون... كلهم متورطون في قضايا فساد، وكل الضحايا كانوا جزءاً من تلك الدائرة. – "قتلهم لم يكن انتقاماً أعمى... بل تطهيراً. كل واحد منهم خان الحقيقة، وكل واحد منهم ساهم في دفن قضية ستقلب البلاد." يونس اقترب منها خطوة بخطوة، لكن فجأة سمع صوت طَقة معدنية خلفه. استدار بسرعة... ليرى رجالاً ملثمين يقتحمون الغرفة بأسلحة كاتمة. المرأة صاحت به: – "هؤلاء ليسوا رجالي... إنهم رجال الشبكة! لقد عرفوا أنني أكشف أسرارهم... والآن يريدون محونا معاً!" الرصاص انهمر فجأة. يونس انبطح أرضاً وسحب مسدسه، تبادل إطلاق النار وسط الغرفة، بينما المرأة الحمراء اختبأت خلف السرير. الفوضى عمّت المكان، والدماء بدأت تلطّخ جدران الغرفة 507 من جديد. --- المفاجأة وسط تبادل النار، سقط أحد الملثمين أرضاً، وانكشف وجهه... كان هو الوزير السابق كمال زهران، الذي قيل إنه "اختفى" منذ سنوات. يونس شهق بدهشة: – "إذن... أنت ما زلت حيّاً!" الوزير ابتسم بخبث، وهو ينزف: – "الغرفة 507 ستدفنكم كما دفنت غيركم..." لكن قبل أن يكمل، اخترقت رصاصة صدره، فسقط بلا حراك. يونس التفت نحو المرأة الحمراء... وجدها قد اختفت مرة أخرى، تاركة وراءها فقط معطفها الأحمر على الكرسي، وكأنها تبخّرت في الظلام. ---