الغرفة 507 - الضحية الثالثة - بقلم nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة 507
المؤلف / الكاتب: nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الضحية الثالثة

الضحية الثالثة

مرت ثلاثة أيام ثقيلة على المحقق يونس، وهو يعيش بين الخوف والترقب. كل خطوة يخطوها كان يسمع صدى كلمات الرسالة الأخيرة: "ثالث ضحية سيسقط قريباً... وحين يكتمل القمر، لن ينجو أحد." القمر كان يزداد اكتمالاً، واليوم التالي سيكون ليلة البدر. وفي صباح باكر، جاء اتصال عاجل: – "سيدي، جريمة جديدة... هذه المرة في وسط المدينة، بمكتبة قديمة." أسرع يونس إلى المكان، وهناك وجد المشهد الصادم: الضحية هذه المرة لم يكن من رجال المال أو القانون... بل كان صحفياً استقصائياً اسمه مروان الجبري. مروان كان مشهوراً بكتاباته الجريئة عن الفساد. وُجد مقتولاً بين رفوف الكتب، وعلى مكتبه نسخة قديمة من جريدة، دائرٌ عليها بقلم أحمر مقال كتبه قبل خمس سنوات بعنوان: "الشبكة التي تحكم من وراء الستار." على صدره، وُضعت نفس الورقة البيضاء، بنفس الخط الأنيق: > "حين يكتمل القمر... لن يبقى شاهد واحد." يونس شعر أن الخيوط بدأت تتضح: الضحية الأولى: رجل أعمال متهم بالفساد. الضحية الثانية: محامية الدفاع عنه. الضحية الثالثة: الصحفي الذي حاول فضحهم. كلهم خيط واحد... شبكة واحدة. لكن ما زاد الغموض أن كاميرات المكتبة أظهرت شيئاً مروّعاً: قبل دقائق من مقتله، ظهر مروان يتحدث مع امرأة ترتدي معطفاً أحمر... وبعدها بدقيقة، وجد مقتولاً. --- المفاجأة بينما كان يونس يتفحص مكتب الضحية، وجد ورقة مطوية بين الكتب. فتحها بحذر، فإذا بها رسالة غير مكتملة، كتبها الصحفي بخط يده: > "إذا حدث لي شيء، فاعلموا أن القاتلة ليست سوى..." وتوقفت الكلمات هنا، وكأن أحدهم منعه من إكمال الجملة. يونس أغلق الورقة ببطء وقال لنفسه: "إذن هو كان يعرفها... وربما أراد فضحها." لكن قبل أن يغادر المكتبة، جاءه اتصال جديد... هذه المرة ليس من رقم مجهول، بل من مكتبه الرئيسي: – "سيدي... تلقّينا تهديداً مباشراً لك. يبدو أن الليلة القادمة ليست عن الضحية الرابعة... بل عنك أنت."