ليلة الانتقام الاسود - ليلة الدم - بقلم Tamani - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ليلة الانتقام الاسود
المؤلف / الكاتب: Tamani
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ليلة الدم

ليلة الدم

الفصل الأول – ليلة الدم كانت المدينة في تلك الليلة صامتة بشكل يثير الريبة، شوارع شبه فارغة، والريح الباردة تعصف بأوراق متناثرة على الأرصفة. جيني وصديقتها كانتا عائدتين من التدريب، تضحكان بخفة لتخفيف تعب اليوم، لكن وسط هذا الهدوء المريب، كان هناك من يراقب. من الظلام، خرج أربعة رجال ملثمون، يتحركون بسرعة ودقة كما لو كانوا أشباحًا. أحدهم أمسك بصديقتها من ذراعها بعنف، بينما دُفعت جيني أرضًا قبل أن تدرك ما يحدث. صرخت وهي تحاول النهوض، لكن ضربة قوية على كتفها شلّت حركتها لثوانٍ. — جيني: "اتركوهاااا!" ضحك أحدهم بسخرية وهو يدفع صديقتها داخل سيارة سوداء النوافذ، ثم انطلقت السيارة تاركةً خلفها صوت محركها القوي ورائحة العجلات المحترقة. ركضت جيني خلفهم بلا جدوى… أقدامها كانت ثقيلة كأن الأرض تمسك بها، وعيناها تلاحقان الضوء الأحمر البعيد حتى اختفى. مرت أيام ثقيلة، لم يكن في حياتها سوى أسئلة بلا إجابة وكوابيس متكررة، إلى أن جاء الخبر الذي قتل آخر أمل في قلبها: "العثور على جثة شابة على ضفاف النهر… يشتبه في أن عصابة الذئاب السوداء وراء الحادثة." جمدت الكلمات دمها. لم تبكِ… لم تصرخ… بل نظرت في المرآة، فرأت وجهًا لم تعرفه من قبل: وجه قاتلة مستعدة لكتابة نهايات غيرها. في تلك الليلة، ارتدت جيني ملابس سوداء بالكامل، حذاءً صامتًا، وقفازات جلدية، وحملت مسدسًا محشوًا حتى آخر طلقة. خرجت بلا أن تنظر خلفها، وكأن بيتها لم يعد جزءًا من حياتها. في الطريق، كانت السماء ملبدة بالغيوم، والقمر يختبئ كأنه يخجل من رؤية ما سيحدث. وصلت إلى حي العصابة، ذلك المكان الذي تتجمع فيه رائحة الدم والمال الفاسد. الفيلا كانت ضخمة، بوابة معدنية عالية، وأضواء كاشفة تتحرك كسكاكين من نور. عند المدخل، وقف حارسان ضخمان، سخر أحدهما قائلاً: — "ارجعي قبل أن نصنع منك جثة جديدة." ابتسمت جيني ابتسامة مميتة وقالت: — "أنتم بالفعل جثث… تنتظرون أن تسقطوا." لم يمهلهم القدر… طلقتان سريعتان أسكتتا ضحكتهما إلى الأبد. دفعت البوابة ودخلت، والداخل كان أشبه بمتحف للجحيم: جدران ملطخة بلون داكن، إضاءة حمراء باهتة، رائحة الدم العالقة في الجو، وتماثيل معدنية لوجوه مشوهة تحدق بها من الظلام. سحبت أنفاسًا عميقة، وأصابعها تشد قبضتها على المسدس. هذه الليلة… لن تكون ليلة عادية، بل بداية نهاية الذئاب السوداء.