أُنشودة الجواهر - هذا غريب - بقلم Aya Aya | روايتك

اسم الرواية: أُنشودة الجواهر
المؤلف / الكاتب: Aya Aya
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: هذا غريب

هذا غريب

وبينما كانوا يهربون وسط ظلال الغابة الكثيفة، غرس آيرون يده في الأرض، وأطلق سحر الأشجار عبر الجذور. أضاء الضوء الأخضر بين الأعشاب، كأن الأرض بدأت تتنفس. سألته تانغ مي بقلق، وهي تراقب التوهج الخافت: – "ما الذي تفعله؟" أجاب آيرون بصوت منخفض، مغمض العينين: – "أتحسّس الأرض… أبحث عبر جذور الأشجار عن أقرب مدينة. الطبيعة لا تنسى، كل شيء محفور في جذورها." تقدمت تانغ مي قليلًا، وقالت بصوت مستعجل: – "أسرِع، روجدا وآدم مصابان… أحتاج فقط لبعض الأعشاب قبل أن يتفاقم وضعهما." قال آيرون بتوتر : إلى الشرق لننعطف إلى الشرق لكن قبل أن ينعطفوا سقط آدم وروجدا غير قادرين على الإستمرار صرخت تانغ مي :لنحملهم و نكمل الهرب رد آيرون : حسنًا وبينما كانوا يجرون لساعات بلا توقف مع الخوف والتوتر برزت انوار المدينة في الافق لم تكن بعيدة قطبت تانغ مي جبينها قائلة : الآن وصلنا للمدينة كيف سنشتري الاعشاب ونحن لا نملك المال قال آيرون بوجه خالي من التعابير : سأبيع قوسي قالت تانغ مي بدهشة : إذًا كيف ستقاتل ؟ رد آيرون بهدوء : استطيع صنع واحد آخر من الخشب لكن أرواح الناس لا يستطيع أي شيء صنعها عندما تموت نظرت تانغ مي إلى القوس بهدوء وتذكرت مقولة شخص كأنت تعتز به أكثر من أي شيء آخر عندما قال لها بأبتسامة : أختي أختي كل شيء يعوض إلا أرواح الناس سأل آيرون : هل هناك شيء ؟ أبتسمت تانغ مي : لا، لاشيء فقط تذكرت شيء رد آيرون إذًا هيا لنتابع قالت تانغ مي بحماس : هيا دخل آيرون وتانغ مي للمدينة بعد عدة دقائق من المشي، رأوا مدينة تعج بالسكان وعليها معالم الحياة وصوت الباعة في الارجاء وسقوف المباني بنية اللون، إلا أن كل مبنى حمل لون مختلف فحمل مبنى لونًا أصفر كالشمس والآخر كان ورديًا بلون الازهر وهناك الازرق والابيض، وبرزت الشرف التي حملت أحواض الزهور، والاطفال يلعبون ، بدت كأي مدينة عادية ، لم تصب تانغ مي بالدهشة بينما آيرون لم يألف صوت الضجيج قالت تانغ مي بأبتسامة : لنبحث عن البائع أضيقت عينا آيرون ورفعت شفتاه قليلًا قائلًا : حسنًا تجول آيرون وتانغ مي باحثين عن بائع اسلحة قالت تانغ مي بتعب من الركض المتواصل : هل سنستمر على هذا إلا يصنعون الاسلحة ما الذي يجري لما كلما نقابل شخص ويرى قوسك يملؤه الرعب والقشعريرة رد آيرون بوجه خالي من التعابير : لا أدري لكن أشعر أن هناك شيء غريب يحدث صعقت تانغ مي :ماذا قد يحدث في مدينة عادية ضيق آيرون عينيه وأكمل : لا الأمر لا علاقة له بالمدنين بل بالحكام ردت بتعجب : حكام ؟ رد ببرود : أجل هل سمعت عن عشيرة قتلت لانها كانت تهتم بالسماء والفلك قالت ببرائة خالطتها الرعشة : لم أسمع اشتد صوت آيرون البارد مردفًا : إذًا لن تفهمي ما أعني أكمل آيرون بحزن : هولاء الساكنين في هذه المدينة ليسوا سوا أشخاص أبرياء بيد عبيد لمصالحهم وسكت آيرون واستمرت بالتفكير بكلمات آيرون بينما تسير معه لأكمال البحث عن بائع الاسلحة إلى أن وجدوا محل أسلحة دخلت تانغ مي متلهفة وأمسكها آيرون من كتفها قالت بتهكم : لم أمسكتني رد بهدوئه المعتاد : لكي لا نقع فالمتاعب ألم تري أن لا احد يبيع أسلحة في المدينة مما يعني أن هذا محرم وقبل أن تقوم تانغ مي بالرد ظهر رجل عجوز مبتور الساق اليمنى واليد اليسرى ضحك الرجل قائلًا : لم تحملان جثثًا على اكتافكما ردت تانغ مي ببساطة : هذه ليست جثث هذان أحياء تهكم الرجل العجوز ونظر لقوس آيرون قائلًا : أيمكنك بيع القوس قطب ايرون جبينه : أنا سأبيعه لكن اليس بيع الاسلحة وتداولها يعد محرمًا هنا ؟ رد الرجل العجوز : بلى لكن لم أرى سلاحًا منذ أمد بعيد أكمل آيرون : حسنًا اذًا بعشرين عملة ذهبية أبتسم العجوز بمكر : هذا كثير لكن بما أني لم أرى سلاحًا منذ أمد سأشتريه سلم آيرون قوسه وسلمه الرجل العجوز المال نظر الرجل العجوز للقوس كأنه يستذكر ماضيه وكم كان مقاتلًا عظيم أنتهت قصته وخرج آيرون وتانغ مي بسعادة راكضين من أجل شراء الاعشاب لعلاج روجدا وآدم نادت تانغ مي : آيرون أنظر إنه محل أعشاب وادوات طبية ابتسم بدفئ قائلًا : لندخل دخلوا المحل ودهشوا بمختلف الاعشاب والادوات تفحصت تانغ مي الاعشاب بدقة واخذت أعشاب مخصصة للتخدير وأعشاب تتستعمل كترياق وبعضها للسم ووقعت عيناها على الابر الطبية سألت وهي تلمس الابر : بكم هذه رد البائع بخمس عملات ذهبية اعترض آيرون مردفًا : هذا كثير قال البائع : وهل تعتقد أن في مكان كهذا ستجد اشياء كهذه رخيصة الثمن، هذه الابر من الشرق قاطعتهما تانغ مي على عجل : سأشتري الابر والاعشاب ناولت الاعشاب والابر لصاحب المتجر وبدأ صاحب المتجر بحساب ثمنها قال البائع : بستة عملات ذهبية سلمت تانغ مي النقود و خرجت وقالت لآيرون : لنذهب لخارج المدينة لنعالج آدم وروجدا وفي نفس الوقت سمع آيرون : صوت داخل رأسه كان صوت إمرأة هادئة آيرون ! آيرون ! الن تعود للديار؟ الن تعود لمملكة الجان؟ أصبحت حرًا لذا يمكننا التواصل معك، وفي هذا المكان لا يوجد ضغط طاقة عالي كما في تلك الزنزانة رد آيرون : بلى سأعود أنتظروا قليلًا