الفصل 104 والأخير
{ الساعة 8 مساءًا || في جناح صقر }
•
•
•
كان واقف قدام شنطة سفره وهو يتأكد من كل غرض فيها قبل سفرته بُكرة ، تنفس ب ارتياح وهو يشوف انها كاملة ناقصها يسكرها فقط
ناظر الشنطة لوهلة وهو يمد يده لأسفلها وطلع روب القطني كان لسارة خذت اي شي يتعلق فيها الا هذا كانت ناسيته هنا !
من 17 سنة ماقد غمضت عيون صقر وهو مو في حضنه وفي حله وترحاله كان معه
وقف قدآم المرايا وهو ينسف شماغه الأحمر اليوم جمعة اهله
رش من عطره وهو يثبته ب دهن العود ك طريقته الدائمة
سمع فتحة الباب ابتسم وهو متوقع بنات خواته زي العادة ، سكر دهن العود وهو يدهن رقبته : هاه وش بغيتوا هذاني ناز..
لف عليهم وهو يضحك ويده خلف آذنه يوزع العود
بترت جُملته وهو يشوفها متسندة على الباب تتأمله ب هدوء زي نظراتها الناعسة دائمًا
قربت ب هدوء ممزوج ب بطىء خطواتها
ومع كل خطوة كان قلب صقر يرقع مع صوت كعبها وشعرها وقفت قدامه مايفصل بينهم الا مجرئ النفس
غمضت عيونها وهي تتحس ب يدها وجهه وبهمس : حنيت !
ضرب خدها ب خفة وهو يبيها تفتح عيونها يبيها تشوف وش صار فيه من بعدها : بعد 17 سنة جاية تقولين لي حنيت
ابتسمت له ب لطف وهي تتكفت : اسمعك
ضحك بسخرية الى ان بانت النواجذ : لا تحتريني اسالك ليه رحتي من علمك تبعدين ماعلمك تنسين ؟ علمتيني هجر الحبايب " ضرب باصبعه صدرها " وانا اعلمك شلون الاحباب تقسى
صرخ ب قهر وهو يشوف ابتسامتها مازالت على وجهها من يوم دخل : ماعندك قلب انتي ؟
سارة : ولا يغرك اني صابرة ترا اكابر ، من داخلي بعثرة وابين لك انا الواقفة على حيلي
بتر تركيزه ريحة عطرها اللي توه يستوعبها آنفه لما هدئ ، عطرها شعلل ذكريات عفت عليها السنين
كانت تقرأ تعابير وجهه ب سهولة من يحب ماينسى : للحين اتعطر بنفس العطر عطري هذاك اللي تحبه
عض شفته وهو يغمض عيونه كأنها تختبر نقاط ضعفه
وتضربها ب وتره الحساس تعرف وش يجيب راسه وش ينفره هو تمليذها وصعب التمليذ يتفوق ع الأستاذ
فتح عيونه ب طيف ابتسامة ويده تتسلل إلى شعرها :
طيب اكذبي علي بكلمتين وراضيني " رفع حاجبه وكأنه ينغزها " الصدق في بعض المواقف ما يفيد
مررت يدها الناعمة على دقنه وهي تناظره ب شوق لـ ثواني
ودها تحفظ ملامحه ودها تعوض شقاء هالسنين
ودها تروي عيونها من عطشها لـ شوقه ، تكلمت ب ضحكة :
انت ماعندك يدين تضمني ؟
ضمها ب يدين الثنتين لـ حضنه ، ضمها وكأنه يرفض لـ العالم غيابها
ضمها وكأنه يريد حفظها ب داخلها يجبرها تبقى فيه ماتغيب
كان يمر يده على شعرها وظهرها يبي يتحسسها يبي يضمن انه ب واقع ماهو حلم
بعد مرور دقائق طويلة ، بعد عناق شفى مافي داخل كل من هالأثنين
بعدت سارة وهي كاتمة ضحكتها وكأنها ناوية على شر :
طاح الحطب ؟
ضحك صقر فاهم وش تفكر فيه وايش مخططاتها ف هو تاب من بعدها صار يستغل كل نُقطة لصالحه يبادر ماينتظر العدو يرفع سلاحه : بخصوص ضحكتك ماتطيح الحطب وبس " همس وهو يبوس شفتها " تطيحني انا بُكبري
حس ب دموعها على شفايفه ، فتح عيونه ب استعجال وهو يناظرها ب خوف !
خايف انها ندمت انها فكرت ترجع لك او ندمت على قرارها : وش فيك ؟
ناظرته ب خوف وهي تمسك كفوفه بقوة : خايفة افقدك اكثر من كذا ، انا حياتي ماشعرت انها حياة الا يوم رجعت هنا " واشرت لـ حضنه "
مد يده وهو يمسح دموعها ب حنيته اللي كان مايتدلل فيها الا سارة :
امسحي دموعك لا عاد اشوفك تبكين ، حبيبتي وتبكين ؟ ترا فيها قبايل
سندت نفسها ب حضنه وهي تلعب ب يده :
قلت لك ماتضمن قربي الا ببراءتي لانك وعدتني ولازم توفي لي بوعدك ، صوري لي سعود اعترافات لينكولن وانها عندك وضمنتها وضمنتك
وانا مو قلت لك مرة انا وقت الزعل خليني اتصالح مع نفسي انا ب نفسي ارضى لما احس ان مابينا ملفات معلقة
غلط ارضى وبينا شي مستحيل نكمل حياتنا طبيعي
اي خلل نفسي او مشكلة بتتولد لي مشاكلنا القديمة
قاطع كلامها دق الباب المُزعج اللي عرفته سارة على طول ، رفعت راسها لصقر ب كرهه مُزيف وهي تضحك : هذولي عيالك المُزعجين
فتح عبدالوهاب الباب وهو يصرخ :
يمه تراني اسمع مانيب اصقهه " يوم شاف صقر رجع ورا عبدالعزيز وهو يطلع راسه من ورا كتفه " يمه ذا الطويل ابونا ؟ يخوف
سحبه عبدالعزيز قدامه ب استهبال :
يخوف ومخليني في وجهه الدفاع خلك انت انا مانيب مستغني عن عمري مابعد شفت سميي جدي
ضحك صقر من قلب على حكيهم وهو يناظرهم ب شغف يالله يالدنيا امس كانوا بيديني طول كفي والآن ب طولي ، فتح لهم يده الثانية ب معنى تعالوا وباليد الثانية كانت سارة .
ضمهم سوا وهو يبوس روؤسهم ب راحة وش يبي من الدنيا اكثر من كذا ؟ عياله ونور عيونه ب حضنه
لف عبدالعزيز على امه ب همس : الوليد وينه ؟
ابتسمت لولدها وهي تمسح على شعره : وداه سعود لـ عمانه يسلم عليهم وبيرجع بيت أهلي .
قاطع حكيهم رنين جوال صقر اللي طلعه من جيبه وتوجهه لـ الصالة وهو يرد على سعود ب ضحكة : آه يالخسيس من وراي اجل ؟
ضحك سعود وهو يوقف عند بيت عمان الوليد بعد مانتقيلوا الى المدينة :
مارضى عليكم كل واحد منقطع قلبه ب جهه ، ب ربك ان تقول لي كنت راضي عن الـ 17 سنة ! يكفي ماجاكم قبلها يكفي ياخوك يكقي
ابتسم له صقر وهو يناظر سارة اللي كانت تسولف لـ عيالها آيام حملها :
مو هذا بلاي ياسعود حبيت خريجة سجون !
•
•
•
النهاية