الفصل 102
إن البعد لا يعني ابدا القطيعة ، بعض الأحيان : نبتعد عن الأشياء ..
لنراها بصورة أوضح وربما أجمل وربما رجعنا أكثر اشتياق !
في مكتب الوسيط بين الخليج والدول العربية والآسبان لـ صناعة الدروع
كانت في مكتبها البسيط ساندة رأسها على كرسيها الأسود المخصص لـ مكتبها
كانت تناظر البرواز المنحوت ب اسمها " Sara " ب ابتسامة لطيفة وهي تفكر ماسرع السنين !
كيف كملت دراستها ؟ وحُب عيالها لـ الدروع من صغرهم اجبرها تحقق رغبتهم وتكافح لين صارت جزء يتجزئ من مصنع صناعة الدروع التمثيلية ومتاحف حفظ الدروع القديمة
قاطع تفكيرها ضرب الباب القوي والتطبيل عليه ، ارتفعت قهقهاتها وهي تعرف اصحاب هـ الدقة المُزعجة :
تعالوا يابتاعيين المدارس تعالوا
فتحوا عبدالعزيز وعبدالوهاب اللي بلغت اعمارهم 17 سنة الباب بدفاشة وهم يرمون شنطهم على الصوفا ويتراكضون على الأرض وهم يفرشون غداهم ب جوع بعد يوم دراسي شاق
دخل بعدهم الوليد اللي بلغ عُمره 20 سنة وهو يضحك ويحمل بيده اليُمنى ملزمته بعد مانتهى من دوام الجامعة ومّر اخوانه وجاو لـ أمهم عشان يرجعون البيت سوا
بأس راسها ب حنية وهو يشوف علامات التعب على وجهها :
يعطيك العافية يالغالية
صرخ عبدالوهاب وهو يلتهم الدجاج ب شراهه : على قلبي ياسوير ماتقصرين
هزت رأسها ب آسف على عيالها فعلًا الحب يطلع على بذرة كلن مأخذ من ابوه نصيب
وقف عبدالعزيز بضحكة وهو يشوف يده : يمه نسيت اسلم عليك عادي اسلم ويدي فيها زيت ؟
صرخت سارة ب النفي وهي تخافه يوصخها ، ضحك وهو يقرب منها
قاطع حكيهم دق الباب ، دخل السكرتير وهو يمد لـ سارة الظرف :
سيدتي هذا ظرف اخر شراكة عمل من السعودية من شركة أعلام وصلت إلينا
فقط ينتظرون موافقتكم لـ البدء ب التجهيز لـ المشروع
سحبه عبدالوهاب ب لقافة من سمع طاري السعودية وهو يشق الظرف ب حماس ويقرأ عليهم ب طريقة مذيع أخبار :
السلام عليكم ، كلام كثير ماله داعي
ب طلب من شركة الأعلام " .. " ب صاحبها :
صقر بن خالد آل ..
طارت عيونه ب صدمة وهو يقرأ الأسم ، طاحت بعض الاوراق من يده وهو يناظر امه ب عين لمعت من شعوره بانه يشعر ب انتماءه له :
ابوي !
وقفت سارة وهي تشد ب عبايتها ب توتر وهي تاشر له ب " عطني "
رمى بقية الاوراق بوجهه الوليد وهو يصرخ :
انا بروح ، عشت 17 سنة بدون ابوي ماهمني لاني مافقدته وكنت كل ماسالك تسكتين لكن الحين انا ملزوم اشوفه
ابتسمت له سارة بهدوء :
قد قلت ابي اشوف ابوي وقلت لك لا ؟ انا كنت طول هالسنين تاركة لكم الخيار ولا واحد فيكم فكر انه يسأل او يطلب