الفصل 98
{ في جناح خالد & ام صقر }
/
\
/
وقف قدام المرآيا بهدوء ظاهري وهو يثبت عقاله على شماغه الأحمر أتبعه ب رمي طرف شماغه ع كتفه الأيمن
وهو يغمض عيونه ب استشعار لـ أحداث الأسبوعيين او اليوم تحديدًا اللي كانت كفيلة ب أنها تنسيه كل ماحصل !
وفاة اهل اخوه ، خطف بنت اخته ولادته ، وطلاق بناته ، وخطبة بنته امس
واليوم زادت صدمته بـ
مُحادثة سارة وأم مساعد لهم وتبلغيهم ب مايحدث لـ صقر
كانت صدمة لـ أب شغف حُبا ب أبنه
يؤمن بقرارة نفسه ان صقر غلطان مليون ب المئة ويستاهل اكثر من اللي راح تسويه سارة
لكن فطرته كؤنه أب تغلبه كثير ب هالموقف
لف على أم صقر اللي كانت تناظره واقفة ب عبايتها وتناظره ب تردد وهو يقرأ وش يجول برأسها :
مابينا عشرة يوم او شهر او سنة ، اللي بينا 33 سنة درستك وحفظتك فيها
مسكينة اذا تحسبيني مادري عن وش يدور برأسك ؟ انك تغدرين ب وعدنا وتتصلين على صقر وتفركشين كل اتفاقياتنا مع سارة
ناظرته ب عين دامعة وهي تحرك يدينها يمين ويسارًا كـ تعبير عن مايجول بخاطرها :
انا امُ مارضاها على ولدي ياخالد ، مارضى ب حزن قلب ولدي
ناظرها بصدمة من عاطفتها المُبالغ فيها :
قسم بالله اللي تسويه فيكم سارة شوي ! يابنت الحلال احمدي ربك واشكريه ان الموضوع انتهى الى هنا
استغفر وهو يطلع مفاتيحه من الدرج مايبي يجرح صيامه ب كثرة الجدال وحديث الرسول يتردد ب باله :
أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء " الجدال " وإن كان محقا ، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وان كان مازحًا ، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه .
أشر لها ب معنى " يالله " و يطلع من الجناح وهو يصلِ على النبي .
/
\
/
{ في جناح صقر وسارة }
/
\
/
تحت سقف نفس المُنزل اللي يحمل ابطالي
كان صقر واقف ب استعجال وهو يعدل تيشيرته ويلبس ساعته لا يتأخر على دوامه
يمديه على الأقل يرجع على الفُطور
تباطئت حركته وهو يشوف سارة توقف ب جانب التسريحة وتناظره بهدوء وكأنه تنتظره ينتهي
لف عليها ب خوف وُلد عنده هالأيام من سارة وتصرفاتها واللي صار بينهم ، يحس اي خطوة منها مو طبيعية
حست فيه سارة وابتسمت ابتسامة هادئة تطمنه فيها :
أبي السواق اذا ممُكن ترسله لي
ب ابتسامتها وهدوءها بثت ب قلبه الراحة ، لف عليها وهو يقرب منها ويده تلامس خصل شعرها ب عفوية :
ماتلاحظين انك من ولدتي طلعاتك كاثرة ؟ مو سالفة احرمك بس اخاف يضرك
هزت رأسها ب النفي وهي تخفي ارتباكها من قُربه وانفاسه اللي تلفح وجهها .
هز رأسها ب ايجابية وهو ماوده يكسر ب خاطرها ، مستحي من نفسه يقول لها " لا " بعد فعلته فيها
رفع رأسه بسرعة وهو يتذكر وش كان انشغاله الصبح فيه ، فتح الدرج الأول وهو يطلع ظرف كبير ويمده له :
هذي جوازات عبدالوهاب وعبدالعزيز خلصتها الصبح مانتهيت منها الا الظهر " فتح الظرف وهو يطلع الإيصال " وهذي 70 ألف حولتها لك اليوم
قربت بهدوء وهي تبوس خده ب خفة : شُكرا ، الله يعطيك العافية
ماتدري ان بحركتها البسيطة هذي وش سوت ب كيان صقر اللي فقد سارة من زمان ، هذا لأول مرة يحس ب نفسه مع سارة اللي ودعها قبل حادثة أحمد
يكذب لو قال كل عرق فيه فز لأجلها وانحنى ، كل عرق ارتبك ب قُربها
عظيمة انتي ياصغيرة كيف لك تلعبين ب هيئة رجُل تغلبك كثير
رغُم سعادته كان يتبع دايما " قلبك دليلك "
قلبه يقول ضمها ماتضمن قُربها ، اسمعها ماتضمن وجودها ، احفظها اخاف تغيرها الأيام
قاطع كل هالتشاؤمات وكرنفال الفرح اللي انشئت في قلبه ب بُكاء واحد من ابناءه طلع من الغرفة وعيون سارة تتبعه بدون وعي لبكاء ولدها
مشت ب هدوء لـ دولابها وهي تفتحه ، ناظرت شنطها وشنط عيالها ودولابها الخالي من اي قطعة لها
خذت الأيباد وهي تشوف رسالة تأكيد الحجز وطلبهم لـ رقم الحساب ب تردد لـ خطوتها الاخيرة .
/
\
/
\
في مكتب المُحاماة اللي قد توجهت له سارة مُسبقًا ، كان جالس على كرسيه العملي ب أندماج
وأنامله تداعب الكيبورد ب طلاقة وهو يناظر الشاشة ب تركيز
فز واقفًا وهو يشوف ابو صقر يدخل ويلقي عليه السلام
رحب بهه بشاشة وهو عارفه من سارة اللي بلغته ب حضوره
ابتسم ابو صقر ب مُجاملة متعارف عليها :
معك ابو صقر آل .. ، اكيد لك خبر ب حضوري
هز المحامي رأسه وهو يضغط على زر الطباعة ب تأكيد
فتح درج المكتب وهو يطلع ظرف بُني متعارف عليه ب الجهات الرسمية
خذ الأوراق المطبوعة وهو يتأكد من الختم اللي عليها
ابتسم لـ ابو صقر وهو يدخلها ب الظرف ويكتب عليه اسم صقر :
بأذن الله بعد الفطور بيكون موعد الجلسة ، ماتبقى الا ساعتين
ممكن نستفيد منها ب أنّا نراجع التهمة
تسند على كرسيه وهو يشبك كفوفه ب بعض ويسترسل ب كلامه :
راح يكونون الاربع شهود انت وامه واحمد والمصور اللي راح يأخذ شخصيته " المستشار " الخاص بي
مع عرض الادلة والتهمة لين حين تثبت واعترافه ويصدر الحُكم بعدها
غمض ابو صقر عيونه وهو يهمس ب اطمئنان :
توكلنا على الله .