الفصل 91
{ في بيت أبو شدن || في سيب مدخل مجلس الرجال }
/
\
/
كانت واقفة قدام المرآيا الطويلة وهي تتأمل نقطة مجهولة وغارقة في أفكارها !
مارضت الا بعد ضغط ابوها واخوانها عليها ، هي مطلقة بعد زواج سنين بدون حمل
وش بيريحها من كلام الناس ؟ وش يقنعهم ان العيب من ضاري مو منها
ماتبي تصير عالة على أحد ، اذا بيت ابوها رفضها مالها الا توافق وهي ساكتة ويمكن ضاري بـ هالطريقة راح يفقد الأمل فيها
كيف تفكر فيه وهي تنتظر الدفتر عشان توقع على نصيبها مع غيره !
ب حضن غير حضن ضاري يلمها
قاطع تفكيرها صوت جوالها ينبهها ب وصول رسالة
انصدمت وهي تشوف اسم المُرسل " my twin "
حد الحين مافكرت تمسح رقمه او تغير اسمه
فركت عيونها وهي تبي تتاكد من الاسم لكن ماتغير من الواقع شي
ابتسمت بسخرية وهي تقرأ ابياته ، ماهقيت ان الفرقى تخليك شاعر ياقلب شدن
اللي خلاك شاعر ماهو عاجز عني .
داعبت اصابعها الكيبورد وهي تكتب من قلب : ماتركتك بالرضا ، لكن زماني مارضى يجمع حبيبٍ مع حبيبه
لو اضمّك باليدين والمعاني كل واحد ما يجيبه الا نصيبه !
ضغطت " Send " وهي تسمع خطوات اخوها مُقبل عليها ب دفتر التوقيع .
/
\
/
وقفت سيارة سعود قدام بيت ابو مساعد وهو يطفي سيارته ويدخل جواله ب جيبه
رفع راسه وهو يدقق ب البيت ! كان لمبات الصالة العلوية مُغلقة ومو من عادتهم
لفت عليه ريم ب استغراب بعد ماتأملت البيت ويدها ب يده : ماراح ننزل ؟
سعود وهو يدق على مساعد : شكلهم مو فيهم " رد على مساعد اللي اجابه على طول " وينكم يارجال ؟
مساعد وهو يضرب ب كفه جبينه : يوه نسيت اقولك سارة ولدت ، وترا البيت مافيه الا عايشة لا تخرش حرمتي
سعود بصدمة : شلون تولد وهي ب 8؟
سكت مساعد عن موضوع خطف سارة لأن الموضوع انتهى ماله داعي ينكدون خاطر سعود عليه : حكمة ربك ، جابت تؤام اولاد عبدالعزيز وعبدالوهاب تعال مدينة الملك فهد برسلك رقم الغُرفة .
سعود وهو يشغل سيارته ويسكر جواله ويلف على ريم : ولدت اختي ، بتنزلين معي ولا انزلك ب الفندق ؟
ريم وهي تهز راسها ب النفي وتشد على يده : لا ماراح اجلس لحالي اخاف بجي معاك .
رفع يدها وباسها وهو يتوجهه لـ محل بيبي فتيحي قبل يمر المستشفى مايبي يدخل ويده فاضية يبي يأخذ هدايا لـ احفاد العائلة الجديدين /
\
/
{ في مدينة الملك فهد الطبية || في جناح سارة }
/
\
/
ناظرت شاشة جوالها وهي تشوف الساعة تُشير إلى 1 و23 دقيقة
الجناح خالي الا منها ومن صقر وكانت مغلقة الاضاءات كلها الا غرفتها كانت خافتة جدًا ب اضاءة صفراء باهتة
لفت على صقر اللي كان جالس يلاعب عياله النايمين
تأملته بهدوء عُمرها ماكانت متوقعة ان صقر بيكون ب يوم من الأيام " أب "
كيف ب ليلة وضحاها من صقر الطائش الى صقر المسوؤل وفرحته اللي باينة ب عيونه غصب لدرجة يسولف عليهم ويبوس ويشيل ويحط وهم نايمين ومحد حاس فيه وكل شوي مزعج الحضانة وطالبهم
دخلت الممرضة بهدوء وهي تودي السرير لـ عند صقر :
لازم ودي بيبي حضانة عشان رضاعة الان وقت
صقر وهو مطنش حكيها : امهم موجودة ترضعهم " رفع رأسه ب حدة " مابي عيالي يأخذون صناعي اذا جاء وقت الرضاعة جيبوهم لأمهم
الممرضة ب تطنيش لـ كلام صقر وهي تحطهم ب سريرهم :
مايصلح هذا ماما تعبان جدا كيف يطلع حليب ؟
تأفف وهو يشوفها تطلع واستلقى على الصوفية اللي ب جمب سرير سارة
سارة : ماودك تروح بيتكم ؟
صقر : طردة ؟
تكلمت سارة ب همس وهي تناظر السقف : صقر فيه شي ودك تحكي لي اياه ؟
صقر ب استغراب وهو ناسي الموضوع تماما : مثل ؟
سارة وهو تناظر ب عيونه ب حدة : اي شي ! لو تعترف لي ب اي شي اعتبرها وقت مصارحة
عدل جلسته وهو يناظرها ب أستغراب : شيء مثل ايش ؟
ناظرته سارة ب نظرة آثارت الشك ب قلبه :
اي شي صقر " عادت كلمتها وهي تشدد عليها "
اي شي ، هذا اول يوم لنا نعيشه سوا وفي حضننا اثنين من عيالنا " شددت عليهم ك تنبيه "
خلنا نبدأ صفحة جديدة من طرفي ومن طرفك
هذي فرصتنا الوحيدة نبدا صفحة صادقة مافيها شي يلوثها
غمضت عيونها ب توتر وهي تدعي من قلبها صقر ينطق ب الصدق ، تبيه يصارحها تبيه يقول
انا تراني كذا وكذا وكذا
والله العظيم ان تنسى وتعيش معه بين عياله بس يصارحها ب نفسه تبي تعرف ليش سمعت من عدوه ماسمعت منه !
تبي يكون معه عذر حتى لو ماقنعها تبي شي يشفع له عندها .
صقر ناظرها ب خوف حاول يخفيه لكن رجفة يدينه فاضحة ،
عيونه اللي حفظت حكيها سارة صعب يكذب عليها
يحكي ؟ يصارحها ب بلاويه !
يقولها عن اعترافه ب انه بيقتلها ؟ اغتصبها ؟ يقول كنت انا مع الزمن عليك
لكن سارة باين ماعرفت ، ليش يقول ويخرب حياتهم
اذا احمد ب السجن وابوه بيستر عليه
ليش يدمر بيته ب يده ؟
يسكت ويستر على نفسه ويادار مادخلك ريح :
لا ماعندي شي اقوله لك " وبكبرياء اعتادته من صقر ب بداية زواجها "
وعيالك محد راح يدري انهم عيال حرام الكل راح يعتقد انهم عيالي انا بستر عليكم
فتحت عيونها بصدمة وهي تسمع حكيه !
صقر بتكذب علي !
صقر حتى عيالي ماهزوا فيك ذرة كيانك انك ممكن ب كذبك
تهدم عيشتهم
حتى وهم من صلبك تقول عنهم حرام والله انك نجس
اخ منك ياصقر العيب مو منك العيب مني مدري ليه اعذرك وانت مخطي مدري ليه احبك وخلق الله كثير
ناظرته وهي تضحك بسخرية ، تضحك على حظها الاعوج اللي مو راضي يعتدل :
لا انت بطفل اعلمك كيف تحكي ياصقر وكيف تصدق معي ، ولا انت ابوي اقدرك كل ما اخطيت
ناظرها ب صدمة من حكيها !
وش يفسر ؟
مايفسر الا انها كانت تنتظر انه يثبت الموضوع ب نفسه وهو حاس الدنيا
طاحت دموعها قهر وهي تصرخ ب حنجرتها المُلتهبة ب صوتها المبحوح قهر وتعب وحزن :
مليت منك ياصقر مليت من كذبك ولا ابي رجعتك لو زانت ايامي جاتني دوايرها " صرخت فيه " اليوم سالت سعود عن سالفة المسدس
علمني انه انت من خذه
يعني كنت بتقلتني لا وبـ تلطخ سمعة اخوي فوقها
زي ماتلطخت سمعتي ، لو اني عذرتك وبلعتها
ليش تحكي عن عيالك انهم عيال حرام ؟ " مسحت دموعها ب عنف "
ما احب الكذوب اللي يسوق الشرف واحب الصادق اللي كلامه على نياته وإذا اخطا بحقي تكلم لي واعترف
صقر ب خوف من حكيها وهو يقاطعها وهو يمسك يدها :
سارة اسمعيني !
صرخت سارة وهي تبعد يده :
لا تلوثني ب نجاستك ، خاطري أسأل ضميرك حاجتين لو عكسنا الدور ترضيك المشاهد ؟ " تكلمت ب همس من صوتها اللي راح "
عفت اهلي عشانك وعشان عيالك وانت تجرح شعوري كل ما جيتني
كيف تقدر تخلص من عذاب الضمير جيتك امسح دموعي وانت بكّيتني
اشرت على الباب وهي تبعد وجهها عنه :
صقر روح ولا ابي اشوفك !
تنهد ب ضيق وهو يجمع اغراضه
مشى لـ الباب وهو يفتحه ب يطلع لف وهو يناظرها طاحت عينه ب عيونها !
يبي يواسها نفسه فيها يبي يطمن نفسه انه مو فاقد ذا الزول ثاني
ان هالعيون ماراح تغفى عنه طويل
سارة طيبة واكيد بتسامحني لـ خاطر عيالها
حديث النفس اللي بان ب عيونه نسى ان هالآدمية حفظت ادق تفاصيله
ابتسمت ببرود وهي تناظره : واذا طيبة ياصقر تحسب اني بسكت عن سواتك ؟ لا والله تخسى ثم تخسى ثم تخسى وان تحسب ان عيالك بيلوون ذراعي ؟ لا والله تخسي انت واهم معك وفوقك
ناظرها ب صدمة وش هالحكي ؟ وش هالقساوة ؟ حتى عيالها !
طلع ب عصبية وهو يسكر الباب ب قوة
كانت متوقعه سارة انه بيروح بيتهم ولا شركته
لكن صقر انه ماقدر يروح ماطاوعه قلبه ، جلس بـ حديقة المستشفى وهو يفكر ب اللي صار .
/
\
/
{ في بيت ابو صقر || في غرفة رسيل }
/
\
/
كانت منسدحة ورجل فوق رجل وتأفف ب طفش ! تسحرت وقاعدة تنتظر الآذان وتفكيرها مشغول ب سلطان .
من مات مقرن الله يرحمه معد سمعت عنه اي خبر حتى من صقر اللي لاهى ب زوجته وعياله
تحاكيه ؟ لا وش تحاكيه شكلها غلط بيقول وش تبي فيني طليقة ابوي زين مايتفل ب وجهي
لا خلني احاكيه انا داقة بعزيه ب ابوه وببارك له ب الشهر وبشوف اذا يبغى شي اكيد الخدم مو عارفين يسنعونه بدون مقرن
قاطع حبل افكارها رنين جوالها ، رفعته ب طفش وهي تشوف الاسم " سلطان "
صرخت ب خوف وهي ترميه ب الجدار وتقرى المعوذات تننظر الجوال يطفى كانت متوقعة انه من اهل الأرض
وش ذا اللي تفكر فيه ويدق عليها ؟ هدئت نفسها وهي تشوفه مصر انها ترد
ردت ب هدوء وهي تفرك كفوفها ب بعض من التوتر ، جاها نفس الشعور قبل ماتاخذ مقرن !
لما كان ماينام لين يتصل عليها ويبربر على رأسها حتى ايام يجيها سكرآن لين عقلته
سكتت وهي تغمض عيونها ويدها على قلبها وهي تحس ب نبضات المُضطربة
تكلم سلطان بهدوء وهمس : رسيل
ردت رسيل لا شعوريا : لبيه ؟
سكت سلطان وهو يبتسم غصب ! نفس اول والله نفس اول
كان يعايرها وهو يسمع ارتباكها ب صوتها ويعايرها لين تبكي
لدرجة مرة زعلت زعل شين وجاء بعز الليل عند بيتهم وحلف ان ماردت عليه ان يدخل ولا عليه من أحد ، شقد كان مجنون فيها ⏳.