بين القبول والرفض
ساد الصمت الغرفة واخذ التوتر يسود الغرفة، تسمع فقط صوت الانفاس والقلوب المتراقصة،
حيدر بتوتر وغضب واضح على وجهه: الزواج ليس قرارا سهلا انها مسؤولية صعبة... اظن انني لست مؤهلا للزواج بعد...
سعاد وهي ترفع حواجبها بتساؤل: لكنك في27 وتملك عملا وبيتا ماذا تريد بعد حتى تتزوج
حيدر: قلت لك يا أمي انني لا اريد الزواج الآن
سعاد:لكن....
أمنية: لا بأس يا أمي انه على حق وانا كذلك لست مؤهلة للزواج، واصلا أملك دراسة يجب ان اكملها اولا...
نهضت أمنية من السفرة وهي لم تنهي طعامها بعد وقد بان الضيق على وجههت
أمنية بابتسامةلا تصل عينيها : بالصحة والعافية ، انا شبعت
بعد مغادرة أمنية بخمس دقائق نهض حيدر ثم خرج مباشرة من المنزل وملامح الغضب محتلة ملامحه
رهف:اهكذا تريدين يا أمي لقد جعلت الجميع مستاء
عبد الله: ماهذا يا سعاد؟
سعاد:أسكتوا انا اعلم مالذي افعله، انا ارى انه هناك خيط قدر سيجمع بين هذين الاثنين
عبد الله: ألم يكن عليك ان تناقشيني اولا؟
سعاد: يجب علينا تزويجهما لان أميمة كبرت والعالم ستتحدث عنها بالسوء هي في بيت عمها وابن عمها ليس مَحرما لها، وحيدر لقد بلغ27 دون زواج، أظن انه هذا هو الحل
عبد الله:والله ان كان نصيب سيجتمعون
رهف بابتسامة:ان شاء الله
سعاد : ان شاء الله
***حيدر***
يالني من غبي، جاءتني الفرصة بين يدي لكنني رفضتها، لكن ربما لم تكن تريدني او ربما لم استطع ان اسعدها، هذا افضل لكلينا ....
*****
التقى حيدر بصديقه هيثم في المقهى
هيثم كان يتحدث على العمل الذي وجده لصديقه وانها فرصة كبيرة له لكن حيدر غاص في شيء آخر قد بان الحزن عليه
هيثم وقد رشف من كأس قهوته شربة صغيرة :مابك يا حيدر؟
حيدر: لا شيء
هيثم بغمزة وابتسامة ممازحة : لا تقل لي يا صديقي انك عشقان
حيدر:مالذي تهذي به انت؟
هيثم: قل لي من هي؟
حيدر بنفاذ صبر:امي تريد تزوجي من ابنة عمي
هيثم:وماذا هناك؟
حيدر:لقد رفضت
هيثم:هل هناك واحدة في حياتك؟
حيدر:لا لكن انا حائر اخاف ان تكون ابنة عمي لا تريد هذا الزواج او انها تحب..
هيثم:اسئلها
حيدر محاولا تبديل الموضوع :ما احوالك انت؟
***امنية***
لو انك كنت يا أمي معي ما كنت لأتعرض لهذه الاحداث، الكل لا يحبني الكل يعتبرني عبئا عليه، والآن ضننت انه يهتم بي وانه قد يقبل على الزواج بي لكن ماذا حدث اتضح انه لايريدني انا الغبية ان رأيت فقط شخصا يهتم بي أظن انه يحبني ، لكن اتضح انني عبئ لا اكثر، اصلا من هو حتى يرفضني انا ايضا لا اريده .
*****
بعدما عاد حبدر الى المنزل واراد ان يمر على غرفة أمنية لكن خشية من ان تكون نائمة اجلها ليوم غد
لكن في كل يوم يحاول ان يتكبم معها تتجاهله او تنشغل بعمل ما لكي لا تراه وان كلمها ردت عليها ببرودة وجفاء دون ان تنظر اليه .
طفح الكيل لقد يأس من هذه التصرفات يجب عليه ان يواجهها مباشرة ليسئل عن سبب تجاهلها له
واليوم وبعدما كانت في المطبخ تشغل نفسها بغسل الاواني ، حاصرها من الوراء لكي لا تحاول الهرب
أمنية:لو سمحت تنحى جانبا
حيدر:لن ابتعد
أمنية بجفاء: ماذا تريد
حيدر وقد طفح كيله: ماذا بك انت ؟تتجاهليني تتكلمين معي ببرودة ماذ بك؟
أمنية: لا شيء ارجوك تنحى جانبا
حبدر توجه الى باب المطبخ واغلقة هي لا تعلم ماذا يحدث حين يغضب امسكها من ذراعها اليمنى وقربها اليه :هل ستقولين ام الجئ الى طريقة اخرى
أميمة ببرودة تاامة:نعم
حيدر بتحدي اقترب من شفتيها لكن قد بان التوتر عليها فقالت: انت الذي بدأت اولا
ابتسم حيدر وقال وهو يقترب اكثر:ماذا فعلت لكي؟
أمنيةانت لا تريدني انت تعتبرني عبئً عليك
حيدر بغضب: من قال هذا؟
أميمة وقد بدأت عيناها تغرقان في الدموع:انت، انت الذي قلتها بنفسك
حيدر: هل تريدين ان نتزوج؟
أمنية:انا لن اجبرك على شيء
حيدر:انا كنت خائفة انك انت التي لا تريدين الزواج بي وانك تحبين شخصا آخر
أمنية:انا لا احب احدا ...، وانت لست مجبرا على الزواج بي انا ايضا لا اريد الزواج بك
حيدر بغضب: حسنا اذن من كلامك هذا جهزي نفسك سوف نتزوج
أمنية: انا لا اريدك
حيدر :ليس رأيك
غادر حيدر المطبخ وهو غااااضب اشد غضبه كيف لفتاة ان ترفضه وكل الفتيات يرجون كلمة منه. زعزت كيانه لكنه يعرف كيف يجعلها تحبه وتريده .
توجه حيدر الى أمه ثم قال لها:أمي انا أمنية موافقان على الزواج
سعاد بدهشة وفرحة اطلقت زغرته طوييلة لتسمعها أميمة من المطبخ فتتسائل عن سببها
أمنية:ماذا هناك يا أمي
سعادبفرحة كبيرة:كنت اعلم انكم لبعض
ثم حضت سعاد أمنية وأمنية لا تزال في صدمة مما سمعته اما بالنسبة لحيدر فقد ابتسم ابتسامة جانبية تدل على االنصر وغمز لها .