وجع صامت
**أمنية**
في غرفتي وبالتحديد في ذاكرتي ههههههه استرجع آخر لحظات لي مع امي، ليت الايام تعود فقط فقط لاقبلها واقول لها كم احبها لكن محال،
***
كانت أمنية تعانق صورة أمها وتبكي بكل حرقة، تتوالى الدموع الهبوط على خدها احرقت خدها واعمت عينها، لكن ما الجدوى من البكاء على قدر لا علاقة لها به، دخل حيدر عليها دون ان يدق الباب وذلك ضنا منه انها نائمة لكنه يجدها تعانق رجليها وتغرس رأسها فيهما
حيدر: أمنية.... مابك ؟
مسحت أمنية دموعها بسرعة محاولة تغيير الموضوع
حيدر: هل لديك ألم ام ازعجك احد؟
زادت دموع أمنية فهذه اول مرة يهتم أحد بها
هلع حيدر من الأمر وسارع لسئلها لكن دون جدوى لا تريد إجابته
حيدر: أعلم ما بك؟
أمنية: حقا؟
حيدر: اجل انت مشتاقة لأمك
لا احد يفهم جرحك الا من عاشه، بمعنى ان حيدر عاش الغربة وعاش في نفس الوقت شعور اليتيم فقد كان وحيدا في بلد غريب في كل يوم يشتاق لأمه ويحن لها ويشتاق لاكلاتها ويشتاق لأن تعنقه وتقبل رأسه
أمنية:وانت ما أدراك؟
حيدر وقد عدل نفسه للجلوس
حيدر: هل تسمحين لي؟
امنية:اجل تفضل
حيدر: أعلم انك تشتاقين لامك وانك في امس الحاجة اليها لكن ما الجدوى البكاء على الميت ، انت الآن فتاة بالغة ناضجة وتعلمين مكان أمك وانها ان شاء الله في الجنة،أليس كذلك؟
أمنية:إن شاء الله
حيدر: والآن يا ابنة عمي ماذا تحتاجين؟
أمنية دون وعي منها:احتاج الى عناق
حيدر: تعالي هنا ... اقصد سوف انادي امي او رهف لتعنقك
ضحكت أمنية ضحكا هستيريا فضحك حيدر لضحكها.
بصفة عامة هذا هو الحب الشخص البارد مع الجميع لكنه حنون معك والشخص الذي دون ان تخبره ماذا بك يعلم ، وكذلك يضحك لضحكك ويبكي لبكائك .
حيدر:والآن يا ابنة عمي أمي تناديك لتناول العشاء؟
أمنية: شكرا لك، لكن لا تناديني ابنة عمي
حيدر باستفهام: ماذا اناديك
أميمة: ناديني باسمي
حيدر: أميمة
ابتسمت أميمة وكأنها اول مرة تسمع اسمها من فمه، غرقت في عيونه وكانت شاردة فيهما،
حيدر:هيا يا أميمة
أمنية وهي منتبهة لنفسها انها كانت غائصة فيه فحاولت ان تغير نظرها: ااااا حسنا اسبقني
**حيدر***
تمالك نفسك يا جبان، لكنني لاول مرة احس انني اريد تطويل النظر في عيون احدهم، هذه الفتاة ... لالا مستحيل ... اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .... استغفر الله
***
وهل الحب ذنب، وماذنبي الا احببتك ورأيتك شمعة في ظلامي، فأخرجني منها وكن لي سبيلا للحياة
اجتمع الجميع على سفرة الطعام و سعاد تطعم أمنية بيدها وتتأكد انها لا تعاني من اي وجع،
سعاد: هذه فقط
أمنية باصرار كبير: أمي ارجوك يكفي لقد شبعت
سعاد : هذه هذه فقط
تناولتها من يديها فابتسمتا ثم بعد ذلك وجهت سعاد نظرها لابنها الذي كان شاردا في أميمة انتبها سعاد لذلك وانتبهت لأشياء كثيرة وحتى عادت الى ذلك الماضي الذي فيه اتفقتا رشيدة وسعاد على تزويج أميمة لحيدر لكن قدر الله وماشاء فعل اخذها القدر قبل ان ترى ابنتها عروسة، فابتسمت سعاد ثم قالت: حيدر ؟
حيدر باستفهام:ماذا هناك؟
سعاد: اريد تزويج أمنية لك
وكانت هذه صدمة الكل
ياترى ما ردة فعل أمنية وحيدر على هذا الموقف