الفصل 86
قرب من احمد بهدوء وهو يشوفهم يوقفونه ب الغصب : حمدان ومزعل وينهم ؟
كل اللي كانوا متواجدين ب بيت ابو صقر ب لحظة خطفكم لها
ب التوقيف باستثناءكم يالثلاثة
احمد ببرود ممزوج ب تعب وهو مافيه حيل يلف ويدور :
مفتاحي ب جيبي ، خذه وشوف المكان اللي هم فيه وكنا محتجزين سارة هناك مسجل بجهاز السيارة
صرخ صقر ب قهر وهو يتخيل سارة بينهم والله اعلم وش كانوا مسوين فيها :
مستفردين ثلاث ب حرمة يارخمة انت وياه الله
سحب طفاية الدخان بلا شعور وهو يصوبها ب راس احمد اللي سقط فاقد الوعي ع طول
ابو سيف ب عصبية وهو يرجع ع ورا ويناظر الزجاج المتناثر امامه
سحب نفسه و يحاول يقدر حالة صقر :
انت وش سويت ؟ خطا تتهجم على واحد بين رجال الشرطة كانك تتعدى على السُلطات
صقر وهو يضرب صدره : غبني يابو سيف لا تلومني
لف على رجال الشرطة : شيليوه وجيبوا له ممرض ولا يتعدى غرفة التحقيق
وسيارتين معي تروح لـ المقر المطلوب عشان الباقيين
لف لصقر وهو ينادي له رجل من الشرطة ويكلبش صقر ب اللي معه :
واسف ياخ صقر مضطر احطك بالتوقيف حسب اصابات احمد لانك تهجمت عليه بالضرب
وراح نمشط المنطقة واي خبر من زوجتك راح يكون عندك خبر /
\
/
\
{ في بيت ابو سحاب || في حجرة سارة }
/
\
/
سدحت ولدها الصغير جمبها وهي تسمي عليه ب لطف ، خذت الصحن اللي غرفته سحاب مخصوص لـ سارة
لفت على سحاب وهي تحرك الصحن تبيه يبرد شوي : حطيتي عليه فلفل اسود زي ماوصيتك ؟ تراه زين لـ النفاس
هزت سحاب راسها ب ايجابية وهي تنوم الطفل جمب اخوه : يمه اكيد انهم جواعة وامهم بين الحياة والموت مافيها حيل ترضعهم وماعندنا حليب صناعي لهم وش السواة ؟
ام سحاب وهي تحط مخدات ورا ظهر سارة وترفع راسها ب مخدة صغيرة عشان تقدر تأكلها وتمضغ الاكل ب طريقة سليمة :
لو لقينا بدائل الرضاعات ماهيب عندنا " تنهدت " مالهم الا امهم الله لا يحرمهم منها
سحاب باستصعاب للفكرة : يمه تبينها ترضع اثنين ؟ هي يالله تقوي نفسها تغذيها
ام سحاب وهو تضرب ب يدها خدود سارة بحنية وهي تحاول تعزز لها بالكلام : يايمة تسمعيني جامليني لين تاكلين شوي وتقدرين ترضعين هالمساكين مالهم غيرك
فتحت سارة عيونها شبه انفتاح بدون اي حركة ، ابتسمت ام سحاب وهي تأكلها اول لقمة
سحبت الخرقة وهي تسمح فمها ع طول يوم شافت سارة لفظت الاكل ورجعت عيونها تغمض من جديد
سحاب ب خوف وهي تشيل الصحن : يمه اخاف انها ميتة تكفين تلقين ابوي شبع قومي نلبسها ونمشي بها لا يصير ذنبها ب رقبتنا
تنهدت ام سحاب وهي تسحب عبايتها :
قومي قومي شورك وهداية الله حالتها ماهيب طبيعية ابدًا والله ان ماتت ان يدعون علي هالضعوف لا اهل ولا امهم
/
\
/
{ في بيت أبو مساعد || في مكان جلستهم المعتاد }
/
\
/
ام مساعد وهو تستغفر ب سبحتها : وسعود نسكت عنه ؟ انا اقول ياعبدالعزيز يدري منّا لا يدري من غيرنا
ابو مساعد ب تفكير : الولد توه معرس بالأمس واليوم بيخلص اشغال مرته
وسعود ولدي خبز ايدي لو مايشوف ب تعجيلة زواجه آمر ضروري مارضى هالزواج يتم الا ب سارة
مساعد وهو يدخل عليهم : وماتدرين وش يصير لين يجينا سعود ؟ لعل الله يحدث بعد ذلك امرًا
يمكن يكون عندنا خبر عنها والشرطة متعاونة الله يعطيهم العافية
جلس جمب عائشة اللي مدت له فنجاله وهي ملتزمة الصمت ، ماتدري وش قصة سارة ؟ بس كل اللي تعرفه انه اختهم وماقد شافتها .
ابتسم ابو مساعد وهو يناظر ام مساعد : اشوف النفسية احسن اليوم
ابتسمت ب هدوء وهي ترفع يدها متوجهه لـ القبلة :
ربي رابط على قلبي واحس براحة " همست " يارب هالراحة انها من راحة بنيتي
ناظرت عائشة ب ابتسامة : انتي ب اي شهر الحين ؟ توافقين شهر سارة
مساعد ب مقاطعة : لا سارة متعدية عيوش ب كثير ، سارة ع وجهه ولادة بس عايشة باقي لها تكة
ابو مساعد وهو يخز مساعد : بنت خالد وش صار عليها ؟
مساعد ب تأفف : يبه وش هالطاري ؟ توني برسل ورقة طلاقها لين ينتهي عزاء عمها عيب ب حق ابو صقر ارسلها ب هالوقت الصعب
ابو مساعد ب سخرية : زين طلع فيك ذرة اخلاق
خزت عايشة مساعد اللي رجعت علاقتهم لطيفة من قالها انه سلم اميرة ورقة طلاقها !
من بدايتها ب يكذب عليها .
/
\
/
\
{ في مدينة الملك فهد الطبية || في غرفة الطوارئ }
/
\
/
كان ابو سحاب واهله واقفين ب سيب الأنتظار ! تحسبًا لـ اي سؤال قبل مايمشون وتنفيذ رغبة ام سحاب اللي رفضت تطلع لين تتطمن على سارة
طلعت الممرضة وبيدها استمارة ب بيانات المريض والاطفال :
اعتذر ياعزيزتي بس ماقدر ادخل الاطفال الحضانة ولا نقدر نكمل اسعافات الأم بدون معلومات عن مين متواجد عندنا
ابو سحاب : يابنيتي المستشفى طلب الشرطة عشان نبلغهم عن البنت !
احنا فاعليين خير شفنا البنت ب هالحالة شلناها مع عيالها وجبناها
الممرضة ب تفهم لـ حالتهم : على عيني ياخالي ، عشان حالة الأم خطرة وانتم مالكم فيها علاقة مضطرين نستقبلها الى وصول الشرطة اهم شي ان السلطات لها خبر عشان نكون متنازلين عن اي مسوؤليات تواجهنا
سحاب ب حرص : والأطفال ؟
الممرضة وهو تشوف الدكتور الجديد اللي يطبق عندهم : وهذا الدكتور فهد وصل راح يكون مسوؤل عن حالتها " ابتسمت لهم " هذا دكتور جديد يطبق عندنا بعد مانخلص تقدرون تستفسرون عن الحالة عنده
ام سحاب ب رفض لفكرة طبيب يعالجها :
يابنتي نبي دكتورة ! ماهي تنقيص من قدرك ولكن احنا مانرضاها
ابتسم فهد ب تفهم لهم : من عيوني ياخالة
لف للممرضة ب استفسار : هل املك صلاحيات ب اني
احول هالحالة لـ دكتورة سناء وانا استلم الحالة اللي عندها ؟
هزت راسها ب ايجابية :
اذا الرفض من اهل المريضة مايقولون لا .
لف لهم فهد ب ابتسامة :
الآن نستدعي لك دكتورة بس لا تضيقين خاطرك ، تامريني ياخالة ب شيء ثاني ؟
ابتسمت له ام سحاب : الله يريحيك و يوفقك يابو " سكتت وهي تناظره ب معنى شـ كنيتك "
ضحك فهد : ابو خالد " مد يده وهو يصافح ابو سحاب " معك فهد بن خالد آل .. ف حال اي شي تحتاجوني فيه راح تلاقوني
مشى مع الممرضة وهو يدخل يده
في جيوب الروب الطبي الأبيض : وش اسوي الحين بعد ؟
فرك المنطقة اللي بين حواجبه ب آلم من الصداع
ضحكت وهي تشوف القائمة ب يدها :
مابعد شفت شي
الحين مافيه شي بنمر على الحضانة وشغله بسيطة تخص الممرض الفني غالبًا
بس بما انك دكتور هنا وتطبق ضروري انك تتعرف على كل شي
قاطعها فهد وهو يأشر على وحدة من الغرف اللي كان جدارها قزاز وعليها رسومات طفولية : هذي ؟
هزت رأسها بايجابية وهي تستند على باب الحضانة
بين ما فهد دخل يسكتشفها ب تأمل
لف بيسألها عن طفل كان غير عن الاطفال ، كان ب سرير عناية وعليه اسلاك كثيرة
وحالته يُرثى لها
سكتت وهو يشوف الممرضة الفلبينة تدخل ب سرير طفلين
ناظرتها الممرضة السعودية :
هذولي تبع اللي ولدت بشهرها الثامن ؟
الممرضة الفلبينة ب لهجتها الركيكة :
ايوا نيرس مافيه كمل شهرهم مافيه اجلس مع الاطفال الطبيعين فيه ودي مكان ثاني
كانت تحكي وفهد بعيد كليًا عنهم وعيونهم على هالطفلين
مايدري وش اللي هزه تجاههم غصب !
شي فيه حسه ركض الى هالسريرين
يالله وش هالشعور الغريب ؟ مو من زود حبي للأطفال
ممكن لانهم تؤام جذوبني
ركض وهو يطرد الافكار من رأسه ويناظر ساعة المستشفى الكبيرة والآذان متبقي عليه دقايق !
بيلحق يشرب موية قبل دخول وقت الفجر وصيام اول يوم رمضان من هالسنة .