الفصل 84
{ في فُندق الريتز كارلتون || عند الأصنصير }
/
\
/
وقف شيخ القبيلة بجانبه ريم مُقابلهم سعود !
سعود وهو يطلع بطاقته من جيبه : بس عقد القرآن هو اللي بيكون كذا ولا الباقي زي ماتبشر فيه الريم والشبكة ابيها على ذوق الريم تختارها ب نفسها بنختارها بُكرة
والريم ماتبي عرس واحنا نستبدل العرس ب ضيفة بعد ماترجع العروس من شهر العسل
شيخ القبيلة وهو يهز كتوفه ب عدم آهتمام : اذا الريم تبيه ماعندي مشكلة ، الخبر بيوصل القبيلة ومحد بيعارض بالعكس نفخر بك ياوليدي وقصاف خله علي
وغمز له عشان يفهمه سعود ، لف على الريم الواقفة ب خوف وهو متشبته ب يده
باس جبينها ب حنية : مبروك ياعروس ، ربي يوفقك وتصبحين على خير انا بمشي الوقت تأخر وهذي حزة سحور
باست رآسه ب آحترام وهمست ب آذنه : اخاف برجع معك
سعود وهو يتخصر ب استهبال مع انه ماله خلق ابدًا ماصدق ان هاليوم يخلص على خير بس حب يخفف عنها : وين اللي ب لسانه بغت تأكلني والحين خير شر ماعندها صوت لا يكون معطيني اياها بدون لسان ؟
ضحك شيخ القبيلة وهو يمشي ووراه رجال : مدري افحصها
ابتسم لها سعود ب حنية وهو يمسك كفها ب كفه ويشد عليها يخفف من رجفتها الواضحة ، مد بطاقته ومررها عشان الأصنصير مايفتح الا لـ من له جناح او غرف ب الفندق فقط يحق لهم يصعدون !
/
\
/
{ في شركة صقر & سعود || مكتب صقر الرئيسي }
/
\
/
ناظر ملاك وهو يفرك عيونه ب صدمة ، زفر نفسه ب راحة وهو يشوفها ملاك :
طيحتي قلبي
ضحكت وهو تحرر شعرها من الطرحة الرمادية المُتناسقة مع عبايتها الترابية
رمت شنطتها اليدوية على مكتبه ب أهمال : مافيه الحمدالله على السلامة ؟
ابتسم صقر ب برود وهو يولع زقارته :
من سلمتي الفرع له ؟
دخلت يدها ب شعرها وهي تنثره على كتوفها ، متجاهلة سؤال صقر :
فكرة فتح فرع ب دبي كانت ناجحة
رمى زقارته ب طفاية الدخان الشفافة على مكتبه :
يعطي سعود العافية كانت الأقتراح منه
وسع علينا مجال ب التعامل مع شركات عالمية في امريكا
وبريطانيا واسبانيا وصعب تكون فرع السعودية
هي الواجهة لذلك دبي اختيار جيد
مدت يدها وهي تأخذ اسم صقر المحفور ب شكل مذهب اضاف لمسة فخمة على فخامة اسمه الموضوع ب شكل بارز على مكتبه " صقر بن خالد آل .. "
مررت اصبعها على اسمه ب هدوء :
كانت حياة دبي مريحة لي بين اهلي وناس متعودين ع عاداتي وديانتي ماكنت شاذة ب النسبة لهم " هزت كتوفها بضحكة " بس ماقدرت ، مكان انتم يا اصحابي مو فيه مايسرني
صقر :
في الوقت اللي رضيتي تمسكين فيه ادارة الشركة كانت معاونة منك لنا
لو اني تضايقت يوم عرفت سبب انك رضيتي تبعدين عنا بسببي
قاطعته ملاك ب تفهم لـ كلام صقر :
لا مو عشانك اخفيت عني زواجك رحت " تكلمت ب همس طغى على صمت المكتب المُريع " سعود عرف اني أحبه
ناظرها ب صدمة وهو يقوم من كرسيه ويجلس مقابلها على الطاولة الصغيرة :
شلون ! الكل كان يقول انك تحبيني محد منتبه لـ مشاعرك تجاهه سعود
ناظرت السقف تخفي حزنها عن عيون صقر ، هزت كتوفها ب مدري :
ولا يهمني اعرف ، لأن هـ الكم ابعدتني عن سعود
خلتني اكتشف ان مشاعري تجاهه اعجاب فقط !
ناظرها صقر ب تردد وهو يركز ع ملامحها :
حتى لو قلت لك سعود بيتزوج ؟
ابتسمت وهو فاهمة ان صقر يبيها تثبت له ، مدت يدها له وهو تشير ب اصبعها اللي كان يحمل خاتم خطبتها :
الظاهر راح يكون هالشهر عندكم معاريس غير سعود . /
\
/
{ في بيت أبو ماجد || في مجلس الرجال }
/
\
/
كان يلعب ب مفاتيحه ب توتر ، هذي اول مرة من خطبها ب يشوفها
صح يحاكيها بس ماقد شافها
ندم ع قراره كثير خاف انه يحرجها ويضغط عليها ب وقت زي كذا
فز وهو يشوف مقبض الباب ينفتح ب هدوء
دخلت لمى تحمل صينية العصير ب نعومة ب وجهه شاحب خالي من اي مسحوق تجميل وجينز وتيشيرت پينك !
تكلمت ب خجل وهمس : السلام عليكم
عض شفته السفلية ب شفقة على حالها ! كانت غير تماما عن الشوفة يالله
حتى عيونها يذكرها بالنقاب ترم كامل يوديها ويجيبها حتى نظراتها تغيرت
كانت تناظر ب أنكسار وحزن !
مات ابوها وانكسر ظهرها ، ماتت امها وانكسر قلبها
طعنهم اخوهم وفقدت سندها
حتى زواجها ماراح تتهنى فيه ، فتح حضنه لها غصبًا عنه
كان شكلها رغم نعومتها الا انها ماخفى حزنها
ناظرته لمى ب عيون دامعة كانه فهم حاجتها من دون ماتحكي
شخص حس ب حاجتها لـ صدر قوي يضمها
يفهمها ان باقي شي يستاهل تعيش عشانه
رمت نفسها ب حضنه وهي تبكي ب آلم وانكسار ، شدت على ثوب تميم وهي تدفن وجهها ب حضنه الدافي
تكلمت والحكي ب الموت يطلع منها : راحوا تميم
شد عليها وهو يمسح على شعرها ب حنية : عظم الله اجرك وجمعك فيهم ب الجنة
الحين مايبون بكاءك ولا حزنك يبون تردين الجميل اللي عاشوا 24 سنة يعطونك اياه يبونك تنفعينهم ب قبرهم ب صدقة ب دعوة ب ذكر حسن
اذا مات آبن آدم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية ، علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له
مسحت دموعها وهي تفكر ب حكي تميم اللي كان صحيح 100٪ ماراح تنفع احد ب بكيها وحزنها حتى نفسها بالعكس تضرهم
ابتسم تميم وهو يشوفها بدت تهدي ، قبص خدودها وهو يغير صوته : ودلبس والله اللي تسمع الكلام
ضحكت لمى غصب ع طريقة حكيه : خير تميم /