الفصل 83
\
{ في بيت أبو ماجد || عند الباب الرئيسي }.
/
\
/
وقفت سيارة تميم آمامه وهو يبتسم لـ ماجد : وهذا احنا وصلنا ، تصبح على خير
ابتسم له ماجد من دون نفس وتعب : تعبتك معي رجعتني من بيت جدي من مكان العزاء هناك الى هنا وانتظرتني لين خلصنا يعطيك العافية ياتميم والله انك رجال معدنك ذهب والمعادن ماتبان الا ب الشدايد
تميم ب شهامة وطيبة نابعة من داخله : اخدمكم ب عيوني عيب عليك هالكلام انتم اهلي وبيتي الثاني " تردد شوي وهو يشوف ماجد بينزل " ماجد اذا ماعليك آمر ممكن اشوف لمى واعزيها مرة وحدة ؟
ناظره ماجد ب تردد بس حال لمى فعلا يحتاج احد يقويها وهو ابعد واحد عن هالمُساعدة هو محتاج من يساعده
ماجد : تفضل اوصلك مجلس الرجال وانا بناديها البيت بيتك
طفى سيارة براحة من موافقة ماجد اللي كان متوقع 99٪ انه يرفض : ماعليك يارجال ادل بس ناداها /
\
/
{ في شركة صقر & سعود || في مكتب صقر الرئيسي }
/
\
/
كان جالس ب كرسيهه الفُضي العملي المتناسق مع مكتبهه الأسود ب الأبيض كانت الوآن مكتبه مُريحة لـ العين تتطغاها الالوان العملية أكثر من الفخمة !
كانت عيونه تناظر لـ هدف مجهول لانه غارق ب افكاره وآحزانه
كفوفه على طاولة مكتبه السوداء ب اوراقها المُبعثرة والأقلام بكل مكان
والابتوب اللي ينبهه ب اشارة حمراء ب انتهى " بطاريته "
وباكت دخانه اللي اصبح جُزء من كفه من كثر مايحمله معه ، فوقه جواله وولاعته !
فكك ازرار ثوبه الأبيض اللي جاء فيه على طول من بيت جده اللي كان مقر العزاء الى الشركة على طول
يبي مكان مايشوف بقايا سارة فيه ولا يشم عطرها ب زواياه
ولا يسمع ضحكتها ب كل الغرف
معقولة أحمد خبرها ب سرهم العميق ؟ معقولة هي متعذبة ؟ مرتاحة ؟ تأكل ؟
اخ ياسارة وش الدنيا بك !
فز وهو يسمع صوت خطوات صدئ صوتها ب ممر الشركة اللي كانت خالية الا من صقر
محد راح يجي الحين ولا احد يدخل الا يناظره ب شاشة المراقبة من لابتوبه لف عليه بسرعة وشافه طافي
ضرب شاشته بقوة ب توتر
سحب سماعة تلفونه وهو يضغط رقم " 7 " يتصل ب آمن الشركة وهو يسمع الخطوات تقترب من مكتبه :
محمد فيه احد دخل الشركة ؟
طاحت السماعة منه وهو يشوف مقبض الباب ينفتح
وعيونه المفتوحة على وسعها على الشخص اللي فتح الباب ب صدمة !
\
/
\
/
{ في بيت الأمام " ابو سحاب " || في حجرة احدئ البيت الطيني }
/
\
/
ارتخت عظامها وهي تشوف ام سحاب تحمل طفلها بين يدينها وتمسح الدم ب خرقة بيضاء !
لكن المُصيبة مو هنا المصيبة ان سارة تحس ب ضغط ب اسفل بطنها نفس قبل شوي
هذا مايفسر الا انها كانت حامل بتؤام ، صرخت ب آلم وهي تمسك كتف ام سحاب اللي كان قريب منها دفعت أكثر وهي تهز ام سحاب تبي تنبهها
ناظرتها ام سحاب : ماشاء الله تبارك الله حامل ب تؤام " حطت الأول على صدر سارة ومسكت يدها ب حنان " يالله يايمه ادفعي مابقى شي
ناظرتها سحاب برحمة وهي تشوف سارة تبكي بكاء يقطع القلوب ووجها ابيض ناشف من اي نقطة دم وصراخها يسمعه سابع جار من كثر صراخ سارة كانت مزوعجة بالبداية بس الآن عادي تعودت سارة صار لها ثلاث ساعات وهي تبكي وتصرخ كانت الساعة 10 تماما والآن وحدة و45 دقيقة !
كان الجدار الابيض مصفر اكثر من وجهها ، مررت الخرقة وهي تمسح جبينها وتسمي عليها ب آسم الله
بكت سحاب من بُكاء سارة وهي تأخذ طفلها الاولى اللي كان يبكي خوفًا من بكاء امه وبكاء مابعد الولادة ، صرخت ب امها ب خوف : يمه اخاف تموت والله وجهها يخوف يمه تكفين خلينا نأخذ سيارة من سيارة العُمال نوديها مستشفى
" كملت كلامها بترجي " تكفين يمه البنت بتموت شوفي حتى عيونها ابيضت
ام سحاب ب عصبية من سحاب اللي توترها كان فعلا شكل سارة وحدة تحتضر لكن مابيدهم شي : استودعناها الله " صرخت بفرحة وهي تسمع بُكاء رابع يشاركهم هالحجرة " يالله يمه مابقى الا جسمه ادفعي
سارة وعيونها تغمض تدريجيا وضغطها ينخفظ ودفعها يخف وبحروف مُتقاطعة وبصوت ب الويل يوضح : معد اقدر
ام سحاب ب خوف انها يُغمى عليها ب وضع خطير مثل كذا ، هزت سارة ب حرص وهي تسحب كاس المؤية وتنثره ع وجهها وخذت عصير البُرتقال وهي ترفع رقبة سارة وتشربها غصب
رطبت شفايف سارة ب شي حالي وفتحت عيونها شوي شوي كانت فاقدة الاكل والشرب يومين وبعدها ركضت والحين تولد بدون اي طاقة مُعجزة انها قدرت تدفع واحد
شربت العصير دفعة ب ضماء وعيونها ع طفلها اللي كان ب يد سحاب وبُكاءه خف بعد ماسكتت سارة
دفعت بكل ماؤتيت من قوة مرة وحدة كان غلط لان ممكن الجنين يموت لو دفعت بقوة لكن رحمة ربي واسعة حفظ لها جنينها !
ابتسمت ام سحاب وهي تحمل الطفل الثاني وتحطه ب حضن سارة وهمست وهي تبوس رأسها : كلهم آولاد الله يخليهم لكم .