الحب صعب - الفصل الاول - بقلم نارة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحب صعب
المؤلف / الكاتب: نارة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

الفصل الأول: بين الحب والجرح كانت ليلة شتوية، المطر يدق على زجاج الشباك، و"ليان" قاعدة في غرفة المعيشة، لابسة بيجامتها الدافئة، ماسكة فنجان قهوة بس ما شربت منه ولا رشفة. عيونها سرحانة، ووجهها ملامحه فيها حزن صامت. "آدم"، زوجها، دخل البيت بعد شغل طويل، وهو يفتح المعطف ويهز المي من شعره: – ليان… ليش قاعدة كده لوحدك بالبرد؟ رفعت عيونها عليه، ما قالت كلمة، بس نظرتها قالت كل شي. هو حس إن في شي مش طبيعي، قرب منها وجلس قدامها. – شو صار اليوم؟ في شي مضايقك؟ هي نزلت عيونها، حركت الملعقة بكوب القهوة، وقالت بصوت هادي: – آدم… أحيانًا بحس إنك صرت بعيد عني… حتى وإنت جنبي. انصدم من كلامها، حس قلبه انقبض، حاول يمد إيده يمسك يدها، لكنها سحبتها بخفة. – ليان، أنا طول النهار بالشغل عشان أوفر لك حياة حلوة… مو معقول تفسري انشغالي ببعد عنك. – الحياة الحلوة ما هي بس بيت وأكل وشرب… الحياة الحلوة لما أحس فيك، لما أسمعك تهتم بي حتى بدون ما أطلب. سكت لحظة، حس بالذنب، بس كبرياءه خلاه يحاول يدافع عن نفسه: – يعني أنا مقصر؟ – ما رح أقول مقصر، بس… الحب يا آدم، مو سهل، محتاج نشتغل عليه كل يوم، وإلا راح يبرد ويموت. هو تنهد، شاف لمعة دمعة بعيونها، فحس إن الموضوع أكبر من مجرد لحظة عتاب. قام جلس جنبها، مسك يدها هالمرة بقوة، وقال: – طيب… علمني، إيش لازم أسوي عشان أرجع لك البسمة؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: – مو أرجع البسمة… رجع لي آدم اللي كان يكتب لي رسالة كل صباح، حتى لو كانت كلمة "صباح الخير يا حياتي". ضحك بخفة وقال: – بسيطة… تعالي نبدأ من بكرة… لا، من الليلة. راح للمطبخ، رجع ومعه ورقة صغيرة وقلم، كتب كلمة، وطواها وحطها بيدها. فتحت الورقة، قرأت: "أنا آسف… وبحبك أكتر من أي وقت." حطت رأسها على كتفه، والمطر برا صار أهدأ، وكأن الدنيا كلها قررت تعطيهم فرصة جديدة. لكن… ما كانوا يعرفوا إن الأيام الجاية راح تختبر حبهم بأصعب الطرق. يتبع......