الفصل 81
{ في بيت أبو ماجد || غرفة لمى }
/
\
/
\
وقفت قدام دولابها ب هدوء تحت بُكاء اختها رغد وهدوء بنات عمها رسيل وأميرة وميعاد ، ورغد اللي كانت تهدئ ديما اللي يأسوا من سكوتها من سمعت بالخبر وهي تبكي وتشهق كيف بيوم وليلة تفقد امها وابوها من اخوها ؟
فتحت الدولاب ولفوا كلهم عليها ب استغراب ، فتحوا عيونهم على كبرها وهم يشوفون
فستان لمى الابيض اللي مجهزته لـ زواجها ورافضة توريهم ع اساس مُفاجاءة !
تكلمت بهدوء وهي تشوف الفستان مغبش من دموعها :
كانت امي هي اللي بتلبسني اياه ، وكان ابوي هو اللي بيزفني لـ تميم
كان بتال هو اللي بيرقص لي ب زفتي
بس كله كان ! الحين مابقى الا بقايا ذكراهم
رغد ب عقلانية وعطف على عروستهم :
وش بتسوين يالمى ؟ انتي تاريخ زواجك بعد العزاء بكم يوم
لمى لفت عليه ب وجهه اصفر شاحب :
بأجله الى بعد كم شهر وبسويه بدون عرس ولا اي شي ، حتى عشاء مافيه
اميرة ب عقلانية :
يالمى معك حق انهم امك وابوك لكن تتوقعون لو عايشين بيرضون باللي بتسوينه ؟ بكل الحالاتين اساسا انتي ماحطيتي عرس حريم بس مختصر عائلي والرجاجيل مو مشكلة نغليه ويصير عشاء عائلي عشان خاطر تميم
ميعاد : لا تصيرين أنانية فكري ب زوجك هو مثلك اول مرة بيتزوج يبي يفرح حاله حال اي شاب بيوم عرس
رسيل : ولا تنسين انه دلوع امه لا تنكدين ع علاقتك فيها من البداية عشان قضاء وقدر حزنك مابيقدم ولا بيأخر
ديما وهي تمسح دموعها وتخفف من شهاقها :
اوكي آجلتيه شهر شهرين سنة سنتين بيخف حزنك ؟ بتنسين اهلي ؟ مستحيل ، روحي واستانسي وسافري وغيري جو وارضي بالقضاء
" ضحكت بدون نفس عشان اختها "
،
،
ابتسمت لمى ب مجاملة وهي تحس ب طعم الحياة
ناشفة فعلا مهما كانوا حولك مو مثل اهلك ، كيف بتعيش بدونهم طول عمرها وهي تحس بكل هذا وهذا اول يوم عزاء بس !
رغد وهي تتأملهم بتفكير :
اللي صار فينا شوي ؟ ثلاث من بناتنا يتطلقون وواحد
يطلق بعد سنين زواج بدون ابناء
وعمي ناصر يصير متزوج بالسر وعنده غدير وقصتها الغريبة معنا واثنين من عايلتنا يموتون ب جريمة قتل وواحد منا ارهابي
رمت نفسها ع السرير ب حزن وهي تتنهد :
اشتقت لحياتنا وهي هادئة والله اشتقت .
/
\
/
\
/
وقفت ب تعب وهي تلهث ويدها ع ركبها ويد ع اسفل ظهرها والآلم يقطعها ، ركضت مسافة مو قليلة ابدا ومتاكدة انها ركضت ساعة بالقليل
ركضت ب خوف وقلق بدون ماتحس ب اللي قطعته
بدت تحس ب المنطقة اللي حولها وهي تسمع اصوات مو بعيدة !
اصوات ازعاج وسيارات وتشم ريحة ماقدرت تميزها من التعب كان تحس ب تشنج والآلم تشبه الالم الدورة الشهرية باسفل بطنها اكثر من خمس مرات ب هذي الساعة
استقامت وهي تعدل لثمها وترتب عبايتها وتستودع الله نفسها
تشنجت ملامحها وهي تحس ب شي بين فخوذها مددت يدها تحت العباية وهي تتحسس عليه
ناظرته وهي تتعبر ب بُكاء وخوف وصدمة شعور مُريع
مكان ماينعرف وينه
وب آيادي غير آمينه
والم فضيع يقطعها بين فترة وفترة
والآن نزيف !
ان كان فيها قوة وآمل كلها الحين تبخرت ومابالها الا شي واحد " اجهضت " جنينها !
طاحت من طولها وهي تبكي ب شهاق وكأن ميت لها احد من قوة بكيها
كل الأعراض اللي فيها ماتبين الا انها سقطت !
دعت على نفسها وع احمد والقبيلة وبدر اللي كان ب قبره والحقتهم ب صقر اللي بسببه كل هاللي تحس فيه واهلها
حزنها اعماها عن كل شي الا شي واحد قدر انه يبث الرعب ب قلبها
صوت سيارة قريبة وراه !
معقولة هذا احمد ؟ بيأخذها مجهضة وبيتشمت فيها
مستحيل تسمح لهم ، قامت بتعب وهي تحاول تشد نفسها بكل ماؤتيت من قوة
وحطت يدها ع بطنها وركضت ماتدرين وين بتروح بس تفلت من يدينه
ركضت مسافة تُسمى قليلة نوعا مًا
لين وقفت ب فرح وهي تشوف نفسها طلعت ع شارع كان خالي من اي بني آدم
الآن وقت متأخر شلون بيفكر أحد يخاطر ب عمره ويمر من هنا
ضوقت عيونها ب استغراب وهي تشوف منارات ونور من بعيد تقريبًا حتى ماكان بعيد كثير يمديها توصله مشي
ماتدري من وين ملكت الجرأة لكن راضية ب اي نار بس مو جهنم أحمد
مشت حول 10 دقايق لين وصلت !
كانت المنطقة منورة وحية كانت محطة سيارات وبقالات !
لكن وين عمالها ؟ انتبهت لمنارة المسجد
وسمعتهم يصلون لكن كانت الساعة 10
وش يصلون ياترى
مشت ب استغراب الى المسجد وهي تبحث عن مسجد نساء تجلس فيه لين يفرجها ربي
وقفت وهي تطل برأسها على المُصلين
ماقدرت تشوفهم ب وضوح
وقفت ع رؤس اصابعها وهي تناظرهم ب فضول وتحسب معهم عدد الركعات ؟
شهقت ب خوف وصرخت وهي تحس ب اصابع تدق كتفها ب قوة
حست ب اليد تسكر فمها ب احكام : ازعجتي المُسلمين !