نبضات لا تهدأ
***امنية***
أفقت على صوت حيدر والممرضة، يسأل عن حالي وتجيبه انني بخير ويمكنني الخروج من المستشفى. لقد فرحت كثيرا واخيرا يمكنني العودة الى الثانوية بعدما تغيبت ليومين،
دخل حيدر الغرفة وعيونه غرستا في الارض يتجنب النظر ألي خشية ان انزعج منه لعدم ارتدائي الحجاب،
حيدر: هل انت جائعة او تريدين شرب بعض الماء، فقط اخبريني؟
استغربت من سؤاله ولاول مرة اراه قلقا علي، خجلت لكنني اجبت بنفي.
حيدر: سنخرجك اليوم، لكن .... انا انتظر منك تفسيرا لما حدث
شردت قيلا ثم قلت: لقد كنت القم شجرة الورد الجوري لكن فجأة انزلق المقص ولم استطع التحكم فيه فجرح اصبعي لكن اظن انني عند رؤية الدم فقدت توازني فسقطت من على السلم، هل تظن انه لدي رهاب الدم، امممممم اجل يمكن
حيدر اندهش من جرأتي معه صراحة انا واندهشت من نفسي لاول مرة احس بالامان مع شخص غريب واتحدث معه بهذه الطلاقة ثم رد علي وكأنه يحاول اخفاء الحرج والتوتر بتفاعله معي :اجل يمكن ،هل تريدين ان اقول من الممرضة ان تفحصك؟
لالا شكرا، انا اريد فقط العودة للمنزل.
رفع حيدر نظره ثم قال : ماذا تدرسين ؟
اجبت بتوتر ونبضات قلبي تلاحقت بجنون كأنها تعلن حربا:ادرس اقتصاد
حيدر وقد رفع حاجبه مندهشا : اااااا اذن هل تنوين ...
قلت بتفهم : نعم
ابتسم حيدر، لكن ليته لم يبتسم، ابتسم قلبي معه ، اخذ نبضات قلبي تتسارع ثم تتسارع ثم تتسارع.
اغلقنا الحديث بطلبه مني ارتداء الحجاب والعباية لاننا سنغادر بعد قليل حركت له رأسي ايجابا .
******
حيدر بعدما ظفع فاتورة المستشفى، ذهب ليساعد ابنة عمه في ترتيب ملابسها وحتى نفسها، كان يراها طفلة صغيرة لا تزال تحتاج للرعاية ويشعر بالاسف لانها تيتمت بهذا العمر .
حاول ان يساعدها على النهوض لكن بالخطأ امسعد بيدها المصابة فشهقت من الوجع فتراجع بسرعة
حيدر: انا آسف، آسف كثيرا
ابتسمت أمنية بعد الوجع فراق قلبه لابتسامتها
أمنية: لا بأس، لكن اين امي ورهف؟
حيدر:نسيت ان اقول لك ان امي تعد سفرة هي ورهف بمناسبة خروجك من المستشفى.
امنية:لكن لا داعي لذلك ..... انا ..
حيدر :لا تقولي هذا انت مصابة وانت فرد من العائلة يجب ان نرحب بك ونفرح لسلامتك .
فرحت امنية كثييرا بجملته وخجلت في نفس الوقت فلاحظ حيدر ذلك وهو في كل مرة يذوب من خجلها هذا .
أمنية: شكرا لك لاهتمامك بي، اتمنى ان استطيع رد الجميل لك
حيدر: اجل هناك الكثير ينتظرك معي
وكأن هذه الجملة تعبر حقا عن الاحداث التي تنتظرها