الفصل 74
{ مكتب ابو صقر }
/
\
دخلوا ابو صقر وضاري بسرعة المكتب وهم يسكرون الباب ب نية يخف الازعاج اللي سببوه لهم
جلس ابو صقر على الكرسي وهو يسحب التليفون :
بنقدم بلاغ ل آمارة الرياض ب انهم يزعجون الحارة بدون ترخيص من قبلهم برشاشاتهم
ضاري : الله يديمهم كانهم عارفين هالأشكال الهمجية اللي يمشون برشاشتهم بكل مناسبة بحزن او فرح
ومن صالحنا لو اتصلنا يجون يضفونهم
ونخليها بدال القضية قضيتين .
طاح التليفون من يد ابو صقر
وهو يسمع صرخة صقر اللي هزت البيت هز
طلعوا يركضون ب خوف لـ مصدر الصوت
وقف عنده ابو صقر وهو يتفحصه ب عيونه خاف انهم مسوين فيه شي : وش فيك !
ضاري ب استغراب وهو يناظر البيت والغرفة المُحتاسة ب شك : وينهم ؟
ضرب صقر التسريحة بيده ب خيبة امل وهو يصرخ ب قهر :
خذوها الله ياخذ روحهم خذوها
ناظره ضاري ب عدم تصديق : شلون ؟
فهد ب تعجب وهو يتفحص المكان :
كسروا الشباك ودخلوا وسحبوها مايبي لها ذكاء وباين انها قاومتهم لان المكان كله منقلب فوق تحت .
ابو صقر بعصبية : الدنيا فوضى ؟ وينا ماحسينا فيهم
فهد ابتسم له ب سخرية وهو يتكتف :
خطتهم ذكية جايبين قبيلة كاملة غطوا الحارة والبيت
والرشاشات ماوقفت يعني لو يكسرون من اليوم لبكرة محد سمع
ولما جاهم خبر ان سارة بين يدينهم مشوا
ضاري : شلون وصلهم الخبر طيب بدون ماننتبه ؟
صقر وهو يسترجع الموقف قبل شوي ب صدمة من غباءه :
انا شفت واحد منهم جته رنة وسكر ونغز خويه
وبدأ يهددني بس ماتوقعت الموضوع كذا ابدًا توقعت جاهم
خبر ان موضوع الرشاشات وصل الآمارة
ضرب بيده المرآيا اللي تكسرت كلها بيده وهو يصرخ ب قهر .
صرخ عليه ابو صقر من ضُعفه الدايم ب اي موقف يطيح فيه صقر :
استرجل ياصقر وكبر عقلك ودق على ماجد وعلمه بالسالفة
وخله يشوف لنا حل بالمركز حركات الاطفال حقتك هذي ماتنفع معنا .
صقر ب عصبية وهو يتأمل الشباك المكسور كان كبير وبدون اي حدايد وماخذ نص عرض الجدار وفتحه سهل اشبه ب البلكونة :
الله لا يعيد يوم طلبت الشباك ب هالديكور " صرخ بقهر وهو يطلع جواله " الله لا يعيده
/
\
{ بيت ابو مساعد || في غرفة سعود }.
/
\
واقف بهدوء قدام الشباك وهو يتأمل الجو المغيم يعلن
عن هطول المطر قريبًا مع نسمات الهوا الباردة الغالبة ب فصل الشتاء !
لف ب عيونه على سريره وهو يناظر صورة سارة اللي كان محترق نصها ب ولاعة صقر
تنهد وهو يطوق جبينه ب كفهه ب تعب !
حس فيه شي ثاني يستاهل تفكيره بدال سارة ب هالوقت
سارة ب يدين صقر ويدين صقر آمينة
البلاء ب اللي سمعه قبل يومين !
مايقدر يسكت ويكتف يدينه وبنفس الوقت يحس اي تصرف بيسويه غلط .
حتى لو قرر انه يتناسى ويصير حقير ب حقها
فضلها عليه بعد الله مايقدر ينساه ، هي بعد الله كانت
سبب انقاذه كيف يرميها ب يده لـ الموت ؟
تذكر لما وقفوا السيارة مع رجال قبيلة الريم عند المحطة عشان يبحثون عن هيثم
استوقفه حكي ماوقفه من لقافة او قلة آدب وقف من صدمة اللي سمعه
وهول الموقف عليه !
والله ماينسى حكي ابوها عنها ب الحرف الاول وهو يحكي ب الجوال مايدري كيف وصلت الابراج لـ هذيك المنطقة لكن اللي صدمه الحكي :
( قصاف : تكون الريم ك تمويه بعد اسبوعيين عشان نبيع الكمية الكوكايين
ولو انكشفت تكون لحالها بدوننا حتى ماتدري عنا كيف بتوشي فينا ؟ )
مسك راسهه بتعب وهو يدعي الله ينير له طريق الحق ويعرف وش يسوي لان فعلًا راسه بينفجر اللي فيه مكفيه مو ناقص الريم
/
\
/
\
في ملحق خشبي خارج مدينة الرياض على طريق معُاكس
لـ طريق مقر قبيلتهم تجنب مجئ ابو صقر واهله !
كان كبير نوعًا ما مبين خشبه ردئ وقديم ومُتهالك
كان خالي من اي اثاث الا عامود حديدي طويل ب الوسط
وباين انه كان جديد عكس اثاث الملحق
وكأنه تركب قريب وكان شكله غريب
ابيض وبكل جهة فيه مسمار مثبت نصه ونصه برا .
ثبت احمد يدينها الصغيرة اللي كانت بين يدينه وب حضنه
ب العامود وهو يربطها ب حبل اصفر قاسي
اللي كان مربط به يدها وبعدها ربطه ب العامود
عدل لثمتها وهو يسحب الكرسي ويجلس قدامها بهدوء
وهو يناظرها ببرود
ضحكت سارة بسخرية وهي تاشر ب عيونها على لثتمها :
كثر الله خيرك
آنت بآلم من رقبتها كان يعورها من ضربة احمد على
عرق حساس آدى انها فقدت الوعي بسببه ضربته
عليها بعد ماقاومته وقامت تصارخ تستنجد ب صقر !
قام وهو يأخذ الظرف الابيض المرمي ب الأرض
مزقهه وهو ينثره قدام سارة ويتآمل تساقط الصور من الظرف
ابتسم بسخرية وآلم وهو يجلس على ركبته قدامها
سحب صورة من صورة جثة بدر وهو يحطها ب وجهها :
تذكرين يامُجرمة ؟
هه ماظنتي ياعيني تذكرين " صرخ بقهر " اذا ماتذكرين اذكرك
هذا اخوي زوجك ياشريفة ياقاتلة يامجرمة
هذا اخوي اللي لوثت يدك دمه الطاهر هذا اخوي
اللي كنتي تخسين تاخذين طرف ظفره
هذا اخوي اللي ضحى فينا كلنا عشانك
وانتي وش جازيته فيه ؟
شات بطنها ب رجلهه ب كل قوته وهو يصارخ عليها ب اقسى
عبارات العتب
صرخت سارة آلم من حكيه واتهاماته الباطلة
وصرخت آلم من بطنها وضربهه القاسي عليه
صرخت خوف وقهر على ولدها اللي كان له نصيب من غلطتها
نزل وهو يشد شعرها بضحكة حقيرة : عورت آبن الزنا ؟ عورت آبن الحرام ؟
ركل ب رجله بطنها ب قهر وحرقة ، ناظرتهه بصدمة ب كلامه على جنينها !
معقولة يعرف ؟ ولا من قهره يتلفظ ويقذفها فقط .
احمد وهو يعض شفتهه : مفروض تبوسين رجلي اني بخلصك من هالعار
هذا يستاهل تشوهين صورة اخوي عشانه ياحقيرة ؟ والله تخسين انتي وياه
ركل فمها ب رجله عشان تكفهه من صراخها
عشان مايفكر يأنيبهه ضميره لو ثانية وهو يناظر صورة جثة بدر
اللي كانت منتثرة تحت رجلهه .
حست ب طعم الدم ب فمها من ضربهه لها !
حست انها تشوفه مرتين من الدوخة والآلم اللي تحس فيه
بُنيتها ماتقارن ب رجل احمد الضخمة ك رجل وضربه القاسي عليها
كيف يجرم فيها ب هالضرب المُبرح وهو يعرف انها مخلوقة من ضلع اعوج !
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال " رفقًا بالقوارير "
هي اشبهه ب القارورة ب رقتها ب مشاعرها ومن داخلها كيف ب بُنيتها ؟
طاح راسها على كتفها وهي غايبة عن الوعي
مسح عيونه ب كفه ب تلذذ وهو يناظر الدم ينزف من فمها