الفصل 71
{ في شركة سعود & صقر || مكتب صقر }
/
\
مسك رأسه بصدمة من حكي سعود
عن حياة سارة من قبل السجن الى بعد السجن .
سعود ب رجاء وهو يفرك يدينه ب بعض : طلبتك يابو عبدالعزيز بشوفها
صقر وبتردد وهو خايف ان ردة فعل سارة تأثر على علاقتهم :
سارة ماتبيكم ! لو عرفت اني اعرفك راح تعوفني معكم " ناظره ب عتب " اللي سوتوه فيها مو قليل
سعود ب فزعة وهو يمسك يدينه ب آمل : والله اذا شافت امي ب تلين ماعلينا من ابوي
شفنا منه مايكفي خلاص ابي اختي كفاية ظلم ل حياتها
صقر وهو يحك رأسه ب حيرة : ترا سارة حامل " ب عفوية " مابي اخاطر فيها ب ولدي عشانكم
سعود ب عدم اهتمام : جيبيها هنا اليوم بعد ساعتين وانا بجيب امي وابوي بالرضا او بالغصب
ناظره صقر ب عدم رضا عن فكرته
سعود وهو يوقف ويناظر صقر ب ابتسامة : اذا خايف لـ هالدرجة سو نفسك ماتدري .
صقر وهو يضف اغراضه : شورك وهدآية الله .
/
\
{ في شقة غدير & عبدالاله }
/
\
جلس ع أريكة الصالة السُكرية المغطى
طرفها ب سترة بُنية ب شكل تجميلي
وهو ينشف شعره ب منشفته الصغيرة ، حس فيها وراه
زفر ب عصبية وهو يرمي منشفته جمبه وينسدح ع اريكة الصالة
ويغطي عيونه ب يده وكأنه ب ينام
تعمد مايتكلم ولا يتأفف لانه يعرف نفسه اذا عصب وش بيسوي ؟
بالأول والاخير هي بنت ! مهما كانت بتنجرح وتتألم وهو ماتعود كذا .
تكلمت ب ضيقة وعيونها ب الأرض عشان ماتبكي : ابوي
" سكتت شوي " كرهني ب كل الرجاجيل ، امي كرهتني ب اني اثق ب احد " ضحكت بسخرية " نمت وهي جمبي وصحيت وتفرق بينا قارات وبحور
وابوي علمني ب سواياه محد يستاهل احبه وامي علمتني سواياها ان وجودي ب هالدنيا غلط واللي يجي غلط راح يعيش غلط وراح يكون ع الناس عالة
" بكت بقهر " والله اثروا فيني مادريت ان هالشيء بيأثر ع زوجي انا من رادة حظي ان ربي رزقني ب واحد كويس نفسك
انا ما استاهلك لأن كل عُقدي بتكون فيك من حركاتي
مسحت دموعها ب طرف كمها وهي تشوف عبدالاله يبعد يدينه ويعدل جلسته ويناظرها ب نص حكيها .
ابتسمت له ب لطف محاولةً منها تنسيه بعض اللي صار : متى بنروح لـ امي ؟
نزل عيونه بهدوء لـ جواله ولا كانه تأثر ذرة : بعد زواج اختي لمى ، يعني بعد اسبوع وشوي ان شاء الله .
/
\
{ في شركة سعود وصقر }.
/
\
دخلت باستغراب وهي تنزل طرحتها ويدها ب يد صقر وهي تتأمل الشركة ب استغراب : غريبة اول مرة تفكر تجيبين هنا وش صاير ؟
ابتسم لها صقر ب توتر وهو يشوف رسالة سعود انهم وصلوا بس ان امهم وابوهم ماعندهم خبر .
صقر بتردد وهو يتأمل تعابير وجهها : قلت يمكن اقدر احقق لك شي تمنيته
ضحكت سارة : من قالك امنيتي اشوف شركتك ؟
وقف صقر وهو يناظر الباب : ويمكن اللي وراك
لفت ب ابتسامتها لـ وراها ب استغراب !
دققت ب وجيهم وهي تحاول تتعرف عليهم
اختفت ابتسامتها تدريجيًا وهي تتعرف على وجيههٍ بدت تغيب ملامحها وتنساها
مع زولهم عليها ، مرت عليها اي ذكرى سيئة جمعتها معهم فيها ب هالخمس سنين .
تهديدات سعود ، احتقار مساعد ، دموع امها
تبرئ ابوها ، نظرات اهل زوجها ، صوت القاضي وهو يحكم عليها
جثة بدر ، صوت الشرطة والاسعاف وطلق النار !
تشببت ب ذراع صقر ب يدها الراجفة واسنانها تضرب ب بعض
من الخوف من نظرات ابوها اللي كان يناظرها ب صدمة .
وقف ابو مساعد باستغراب
وهو يناظر صقر لكن من هاللي جمبه !
حتى صقر ماتننح ينبهها ب انها تتغطى
استنكر الوضع وهو يشوف شعرها المسدول يغطي ظهرها
نزل راسه وهو يحاول يغض البصر عنها وهو ينزل نظارته ع خشمه لا تطيح ع الارض
لكن استوقفه شي !
الملامح اللي مانساها ولا يجهلها ابد .
ملامح ظلمتهم او ظلمها ملامح كانت ب يوم من الايام ب حضنه
همس ب صدمة وعفوية وهو يعدل نظاراته
مكذب الواقع وكأنه يشوف
شخص ميت يرجع لـ الحياة : سيورة
لفت ام مساعد بصدمة وهي تسمع نُطق زوجها ونظاراتها ع بنتها .
غطت خدودها دموعها وهي تتخبى صقر ب ظهره : صقر تكفى لا مابيهم " دفنت وجهها ب ظهره وهي تردد ب خوف " بيذبحوني والله بيذبحوني
ام مساعد وهي تستند ع سعود اللي كان يناظرها ب لهفة : تعالي ياروح امك تعالي
سارة وهي تهز ب صقر ب بكي : صقر يالله نروح صقر مابيهم
" صرخت " مابيهم صقر مابيهم يالله
ابو مساعد ب استنكار : تفضلين زوجك ع اهلك ؟
سارة بسخرية : اي لان زوجي مايبي يشرب دمي
ولا يتبرى مني ولا بيخليني ب نص الطريق ويروح
وزوجي مايصدق شي هو مارباني عليه يالغالي " سحبت صقر معها " يالله صقر تكفى مابي
مسح ع شعرها ب حنان وهو فاهم
ان قصدها تخاف يسوون شي ب ولدها : مو انا معك بعد الله ؟
ماراح احد يتجرئ يلمسك وانتي جمبي خلاص سارة اسمعي وش بيحكون
ضمها من على جمب وهو يشدها له يحاول يطمنها ب هالحركة شوي
فكت نفسها من حضنه ب خوف وهي تتخبى ورا ظهره .
تنهد صقر ب احراج من حركات سارة
سعود ب تعب وهو يمسك امه اللي انهارت من كثر البكي : كذا مايصلح ياصقر ، روح واحنا نشوف بعض يوم ثاني
صرخت سارة ب قهر : لا ثاني ولا ثالث ولا زفت
زي مانستوني كل هالسنين تنسوني
الحين مايربطني فيكم شي وانا عشت فيكم ولا بدونكم
" اشرت ع سعود " انت بالذات مابيك يالحقير متجرئ
ع بيتي وغرفتي بس ربي رحمني منك لانه كتب لي عمر ثاني
ناظرها صقر بصدمة وهو يمسكها ويطلعها بسرعة لا تفضحه اكثر وتجيب العيد فيه ويفهم سعود وش تقصد !
ابو مساعد ببرود : روحي بس هالمرة اذا رحتي لعد ترجعين
ضحكت له سارة بسخرية : اللقاء ب الجنة بس ادع الله تكون معنا ماذكر ان ب الجنة مكان لـ ظالم " ناظرت سعود " وقاتل
مسكت يد صقر ومشت معه لـ نص السيب
وقفت فجاءة اجتاحتها رغبة تبيهم ماتقدر تروح وتخليهم
لو وش يسوون فيها هم اهلها
مهما كان اشتاقت لـ ضحكة سعود ولريحة امها
وحنية ابوها ولفت لهم وهي تاشر ع بطنها : نعمة من ربي
ان ولدي بيجي بعد شهرين وهو ماراح يعرفكم
لاني مابيهم يعرف حقيقة خواله ايش .
ناظروا بطنها ب صدمة ب استثناء سعود !
حفيدهم هنا
اول حفيد بيرزقون فيه بيكون بعيد عنهم وهم متبرين من بنتهم !
سحبت شنطتها وطرحتها وهي تطلع بسرعة
وكاتمة دموعها ب ضيقة
كان عندها امل اذا شافوا انها حامل بيغيرون رايهم
فيها لكن للآسف شافت عكس امآلها .
صقر ب احراج : ماعليه امسحوها ب وجهي اللي ذاقته بدونكم مو شوي
من المُستحيل انها ترضى على طول وتأخذكم ب الاحضان
ابو مساعد بهدوء وهو يعدل شماغه وحنية اب غصبًا عنه اختلط صوته ب آنين ودموع زوجته :
بنتي ب عيونك ياصقر ! والله ماني محللك ان تزعلها وهي حامل
بنتي حساسة وشلون وهي حامل
ناظره صقر ب صدمة من الحنية اللي ب صوته
ماتطلع الا من اب منفطر قلبه على ضنآه
ما كأنه الجلمود اللي قبل شوي مع بنته : سارة ب عيوني قبل ماتكون ب بيتي
قاطع جُمتله دخول سارة المُفاجئ الغير مُتوقع عليهم !
وقفت ب كل ثقة وهي تبلع ريقها وتأشر على ابوها : ماجيت عشانك
" اشرت على سعود " او عشانه " اشرت ع امها وهي تضمها من قلب وتبكي على كتفها ب همس "
والله بتشوفيني وبتقر عيونك ب عيالي ، يمه عيالي هم عيالك قبلي
يمه مابتذوقين بعدهم زي ماذقتي حرة فراق امهم
بعدت وهي تبوس راس امها ورجولها