الفصل الثامن عشر
نصحوني مرارا و أخبرونني أنك دار خراب و دمار
تحديت الجميع و دخلت كمحارب يقتحم المضمار
فكرت كثيرا و كان التحدي و الدخول آخر قرار
دخلت لأعلم ما تخفيه أيتها الدار الغريبة من أسرار
دخلت بعد عراك مع نفسي أطلنا الجدال و الحوار
عندما أرغب في خوض معركة ، أدخلها كالإعصار
كعاصفة قاسية، ريح ، برق ، رعد ، صواعق و أمطار
لا شيء يرعبني، لا نصائح الصالحين و لا شر الأشرار
مررت بتجارب لا عداد لها ، تجارب مليئة بالأخطار
لكنني لم أذكر تجربة واحدة كما أذكر قصة الدار !!!
لأنك قصة غريبة و عجيبة ، دار استثنائية باختصار
سجنت بين جدرانك لسنين ، كل جدار يدفعني لجدار
سجنت حتى هزمني السجن و ألم الوحدة و الحصار
متى ما تذكرتك أيتها الدار الغريبة كرهت سائر الديار
ربما لم أعد مسجونا بداخلك لكنك بداخلي رغم الفرار
لا انساك قط كيف أنساك و أنا أذكرك بالليل و النهار
و متى ما تذكرتك ، أسقط مهزوما ، منكسرا و منهار
حررتك مني فحرريني منك فقد سئمت الإستعمار