الفصل 67
{ عند دار الايتام ب جانب الجمعية الخيرية }
ركب ضاري سيارته اللي كانت امام الجمعية الخيرية وهو يتأمل الظرف الفراغ وكانه ماكان يحمل قبل شوي مبلغ كبير اللي كسبه من ورا بيع الحضيرة ، تنهد وهو يغمض عيونه باع حياته ب اكملها لما طلق شدن وباع الحضيرة فقد اغلى اثنين ب حياته مع بعض ! والحضيرة كانت سبب حزن شدن ولازم يكفر عنه .
ناظر اللوحة اللي تحمل شعار " دار الأيتام " كفل 4 ايتام ب اسم شدن بدون ماتدري ويصرف لهم ضاري راتب شهري 100 تقريبًا واذا كان يزيد خير وبركة منه ماكان يحبها حُب دنيا وينتهي من تطلع من بيته يبيها معه ب الجنة يبيها تجاور النبي ( انا وكافل اليتيم في الجنة ك هاتين " واشار ب السبابة والوسطى " ) .
وتصدق ب باقي المبلغ كاملا وقسمه بعضه ب " بئر " في دولة فقيرة ب اسم شدن لانه يدري ( أفضل الصدقة " سقيا ماء " ) وتبرع ب بعض لـ اللآجئين والمحتاجين والباقي طلب منهم يتصدقون فيهم لمن يحتاجه وهو يدعي ربه من كل قلبه يتقبلها منه لانه يدري وش فضل الصدقة ( الصدقة تدفع البلاء ) ويخاف ان شدن يصيبها مكروه ويصيبه قبلها ، ابتسم ب وجع وهو يحرك سيارته : الله يوفقها ولا يكتبها لـ غيري .
//
\\
//
\\
{ في بيت أبو مساعد �� في جناح عائشة }
دخلت وهي مبتسمة ب توتر وهي تشيل الصحون ، طلع من دورات المياه وهو ينشف يده وببرود شال الصحون من يدها وهو يدخلها المطبخ ويأخذ له بيالة شاهي زي عادته بعد الغداء ، غافل عن عائشة اللي سحبت جواله بسرعة وقفلته نهائيا وهي تدخله ب جيبها وتلف جسمها ب شال صوف عشان مايلاحظه وجلست ، طلع وهو يتذكر اصحاب سعود بيجون زي مابلغ ابوه عايشة تبلغه .
{ في مجلس الرجال }
دخلوا صقر وسلطان وهيثم وهم يلقون التحية على ابو مساعد اللي كان جالس جمب سرير سعود طريح الفراش ، وقف وهو يسلم عليهم ويرحب فيهم
جلسوا وخذ سلطان الدلة وهو يقويهم ، ابو مساعد ب احراج : والله ماقصرتوا لولا الله ثم انتم ماكان ماقرت عيوني ب ولدي الليلة
دخل سعود بعد مارجع من دورات المياه بضحكة وهو يذكر ش صار فيهم : الله لا يعيده من يوم نكد علي حياتي والله توقعتها النهاية .
مساعد وهو يدخل ب ضحكة : وش صار اساسا فاتتني الاحداث
سلطان وهو يصب له فنجان : ابد لفلفنا لين حصلنا هيثم يمشي على الطريق العام ودلنا على السيارة ورحنا نسوي اشتراك بين سيارة صقر وسيارة سعود ولقينا سعود والرجال معه خذيناهم ورجعنا
صقر ب همس ب اذن مساعد اللي كان جمبه : شصار على الملف ؟
مساعد ببرود من ذكر طاري القضية وهو يلعب ب سبحته : بعطيك النسخة قبل تمشي اعتذر عنها
صقر ب عصبية : ليه ؟
مساعد وهو يخزه : ابد والله القضية واضحة مابيدي شي خذي قضيتك وتوكل
قاطع كلامهم صوت أبو مساعد ينادي سعود اللي كان ب دورات المياه لانه تأخر ع ضيوفه ، توجهت نظرات صقر بدعفوية ل سعود اللي خبط ب حاجة ب درج المغاسل ورجع لهم بسرعة ب ابتسامة صفراء
قام صقر ب عصبية وهو وده يخنق مساعد صدق ، استأذن لـ دورات المياه
غسل وجهه ب موية باردة لعلى تخفف عنه شوي بعد حكي مساعد ! وش اللي مايبي يمسكها انا اللي كنت معتمد عليه واعتمدت عليه اكثر بعد موقفهم ب بيتهم يجيني يقول اعتذر وين اصرفها هذي ؟ ووين بلقى احد بيقدر ينذقني ب هالوقت الضيق !
حس انه لو جلس زيادة ب هالبيت بيحرقه ب اللي فيه ، سحب مناديل وهو ينشف وجهه الأحمر من العصبية لف بيسلم عليهم ويستأذن
لفت انتباه درج مغاسل الرجال ماتسكر كويس بسبب طرف حاد بارز من الدرج منعه ، حس يده تحكه خصوصا كان يشوف سعود واقف هنا قبل يدخل وليش تلخبط فجاءة ! حس انه عيب عليه يطلع ع خصوصيات اهل البيت بس هالدرج قاهره يبي يسكره مد يده ب يدخل الحاجة اللي منعته يتسكر تحسسه ب يده اكتشف انه برواز طلع طرفه عشان يميله ويدخله جذبه صورة الشعر اللي كان مبين ب طرف الصورة المشوشة شوي وكأنها طباعة جوال
سحب البرواز بعفوية وهو يناوي يعدله ، تجمدت ملامحهه وهو يشوف الصورة تحمل صورة " سارة " زوجته !
حس الدنيا تدور فيه من الصدمة ، زوجتي وش جابها عندك ياسعود ؟ صورتها اللي كنت تمتع عيونك فيها وانا جمبك
دقق ب الصورة كانت مشوشة وباين انها مطبوعة من جوال
ضحك بسخرية هه من زود الحب ماقدرت تصبر لين تطبعها يالحقير النجس
وتقولي احب وحدة من جماعتنا حب شريف ! اي شريف وانت موزع صورها ب بيتكم
سحب الصورة بقوة وهو يحرقها ب ولاعة زقارته ونار تحرقه والله ماتتهنى ياسعود والله واسالك عن ابوها وتسوي نفسك ماتذري اه يالخاين مالقيت الا زوجة صديقك !
رمى رماد الصورة ب الزبالة ، عض لسانه ب عنف وهو يشوف الصورة تتساقط قدام عينه وبفكرة شيطانية طرت عليه من وساوسيه معقولة سارة حامل من سعود !
//
\\
//
\\
في شارع من شوارع الرياض المعروفة ب " كثرة " ساهر فيها وساهر المعروف في السعودية ب انه هو نظام آلي لإدارة حركة المرور بإستخدام نظم إليكترونية تغطي المدن الرئيسية بتقنية حديثة ، لتحسين مستوى السلامة المرورية ، كانت سيارة مساعد الـ جيب لاند كروزر الأسود تفحط قدام كاميرات ساهر اللي كانت تصور لوحة سيارة مساعد ب استمرار و وراء بعض وسيارة مساعد اللي كان مشتبهه فيها وكأنها متعمدة ان ساهر يلقطها
كان ماشي ب سرعة 160 ويفحط رايح جاي وصوت الكسرات غطى الشارع العام اللي كان خالي لانه وقت صلاة ولا حسب حساب انه أزعج المُسلمين له ساعة ونص وهو على هالحالة رايح جاي