الفصل 64
جلدته ب العصا على مكان الآلم عشان تتأكد هو صاحي ولا يحاول ينصب لها فخ ، تنفست ب راحة وهي ماسمعت له صوت .
لمحت الكشاف اللي مرمي شوي عنه ، خذتهه وهي تحطهه ع وجهه تتفحصهه انصدمت وهي تشوفهه مزرق وشفايفه بيضاء !
صرخت ب خوف وهي تجره من عند صدرهه شوي ، وشوي تجر الحلال " الأبل " معها
وتدعي انها احد من البادية يكون حولها ويسمع نداءتها اللي بات ب بالفشل ، حاولت تشيل ب سعود فوق ظهر البعير لكن ماقدرت بسبب ارتفاع البعير وثقل سعود .
اجبرت البعير ينحني على الأرض المستوية وصارت تجر سعود جر ع ظهرها ، زفرت ب راحة بعد ماتكمنت منه
مشت ب الابل الى البادية اللي ماكانت تبعدهم عنهم كثير ، وصلت مكان الحلال وهي تدخل بقية الأبل وخذت البعير اللي يحمل سعود معها لـ خيمة البادية الكبيرة اللي تكون مقر اجتماعاتهم دائما .
تأملت البادية الخالية ! اللي كان كل فرد منهم يحتمي ب خيمته بعد الأمطار القوية اللي صادفتهم اليوم ، مشت ب الأبل لـ خيمة الرجاجيل وباستغاثة : يابو عقاب يابو عقاب " استرسلت بكلامها وهي تشوفه يلتفت لهت " معي رجال طريح وانا اجهل هو طريح ب الحمى ولا من عضة البعير ولا جثةٍ اصلا
وقف ابو الريم بعصبية وهو يضرب ب عصاته الارض وبعصبية من تمرد بنته الفارق عن بنات البادية اللي انزرع فيهم الحياء وتمرد من الريم : اقصري صوتك ياورعة ودشي خيمتك لا اسدحك جثةٍ جمبه
وقف ابو عقاب ب أهتمام وهو يتوجهه لـ البعير ويأمر الصبي يدخلها ب بداية الخيمة الواسعة عن المطر وهو يتأمل ملامح سعود ب تفحص : من وين لقيتيه يابنت قصاف
الريم بصوت جهوري اعتادتهه : شكله من المدينة ملامحه يبين عليها الثرا " وبسخرية " شوف لونهه مابين عليها الكدح باين انه مرفهه تحت سقوف القصور ياخسارة الشنب ، الخلاصة ياشيخ انه صادفني وتهجم على البعير بالغلط من الظلمة وهاجت عليه وعضته وجبته لكم وقمت ب واجبي ولا تتعبون عليه شكله ميت اهل المدينة مايصمدون .
قصاف " ابو الريم " بعصبية ممزوجة بخوف عليها : وانتي وش طلعك بـ هالاجواء ؟
عطته الريم ظهرها وهي تكمل طريقها : كنت اسرح الحلال .
//
\\
//
\\
{ في حي الرمال || عند صقر & مساعد }
وقف سيارته على جمب وهو ينزل لـ سيارة مساعد بسرعة اللي نزل منها مساعد يرتجي خبر منه يطمنهه على سعود !
ناظره مساعد بأستغراب وهو يشوف صقر ينزل من سيارته يركب سيارته مستعجل حتى ماسلم عليه ، رجع لسيارته وهو يناظر وش يسوي : وش تعبث به يارجال ؟
صقر وهو يطلع الجهاز من تحت المرتبة اليُمنى الأمامية : مرة سعود قال انهه ركب بسيارتك جهاز تتبع لـ سيارته يوم كنتوا مسافرين عشان لا سمح الله لو صار شي تكونون تعرفون مكان بعض من السيارات ، وانا قاعد احاول انتظره يشتغل عشان نشوف مكان سيارة سعود " رفع رأسه لهه " ماخذين سيارته او سيارة هيثم ؟
ناظره مساعد بصدمة وهو توه يذكر سالفة هالجهاز ! اصلا توه يدري ان سعود مازال محتفظ فيه وكأنه حاس ، حس على صقر اللي يسأله : لا سيارته الحمدالله " صرخ بفرح " شوف الجهاز يأشر يأشر
رفعهه صقر فوق عشان يكون اقرب لـ الأبراج ويكون اسرع ووضح لهم مكان سعود ب دقائق ، عقد حواجبه وهو يناظر الأشارة الحمراء اللي تأشر : وش هذا ؟
ضرب مساعد بيده بقهر قزازة السيارة : معناه انه من هنا انقطع الاتصال ، وان سعود وصل لـ منقطة مقطوعة
//
\\
//
\\
{ في العراق || عند بتال & علي }
ثبت رشاشهه على مكانه المخصص ب خصره وهو يتأمل الاشكال والزي اللي يرتدونهه كلهم ويتشابهون فيهم يختلفون ب طول لحاهم والقامة ، كان انه يندمج معهم اول يومين بعد مرحلة العلاج صعبة وصعبة جدًا بالنسبة له لكن بدآ يتأقلم تدريجيًا خصوصا بعد مابدؤا بالأعمال الخيرية
صحاها من سرحانه صوت الشيخ اللي كان مبتسم لهه : بشر يابُني ؟ بأذن الله اليوم افضل ؟ وجهك يبشر ب الخير
ابتسم له بتال وهو ملاحظ اهتمامه الخاص فيه عن الشباب اللي هنا ، خمن انهه عشانه جديد وبيحرص انه يهتم له والعلاج مايروح هبًا منثورا : الحمدالله يارب " ناظر الشباب اللي مجتعين ب شكل حلقة حول شيخ ثاني يلقي عليهم " والشباب فيهم الخير لو أن " سكتت شوي بتردد واسترسل " بعض المعتقدات عندكم غير عن اللي نعرفه ونتعلمه واشياء تخالف الأسلام اساسًا
ناظره الشيخ ب عصبية من تفكيره اللي ماخضع تماما لـ تأثير الحبوب لازم يرجع ياخذها ! سحب نفس عميق عشان ماينتبه عليهه بتال ويثير شكهه : كل ماتعمقت ب الدين بتكتشف اشياء كنت فاهمها غلط او خذيت فقط الاسم بدون ماتتمعن فيها واحنا ليه نسوي كذا ونكثف جماعاتنا مو عشان نوعي شبابنا وننشر ديينا الصحيح " ابتسم له محاولة يشتت تفكيره شوي " اليوم راح يكون فيه ذبح ذبائح ب الجهة الخلفية في المسلخ وراح نتعاون نوزعها ونوزعها على الفقراء والمساكين اذا بتكون متواجد وقتها بفرح فيك كثير والله يجزاك خير الجزاء على سعيك لـ الخير
ابتسم بتال بفرح ، اخيرًا بدا يتقرب لله ب طاعات وهذي اول خطوة : بأذن الله انا اول المتواجدين هناك