الفصل 2
*📚قصص وخواطر📚*
_*بإدارة 📚قصص||روايات||منوعة📚*_🧡
*❴📖❵↵ بنات الخبائث*
*❴🔢❵الـــبـــــــــــ❴الثاني❵ــــــــــــارت*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
*❴📚❵↵القناة:خـاص لـنـشـر ٲحـدث الـروايـات بـكـل الانـواع والـلـهـجـات 🧡🖇️*
*|✒️|↜لـلإشـت͜ـࢪاڪ بـ قناة*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴🧡❵↵ *يمان سعيد* 🧡
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A
*{😍}قــرا۽ة ممتعــه للجميــع*
*{🪷}شڪرآ لــڪم لانضــمامڪم اتمنــى مشــارڪۿٖہِ رابــط قنــاتــي لکيۡ نستمــر بنشــر اجمــل الــروايــات الممتعــة*
📚كتب ||روايات|| منوعة📚:
#بنات_الخبائث #الحلقة_الثانية
@rwayate
كل يوم صرت اطلع مع اخواتي ايمان و نيرمين ولورا بالليل، هن يروحو ع الكباريه و انا روح اشحد بالشوارع أو بيع بسكويت وعلكة أو امسح سيارات ع الاشارة يعني حسب كل يوم شو يصير معي ..
ايام اتخانق أنا و الاولاد يلي ببيعو علكة ع الاشارة ويضربوني بقوة ويخلصوني علب العلكة يلي معي و ياخدو مصرياتي .. و ايام حدا من المارة يتكبر عليي و يهزئني بكلمة شحادة ..
او بعدي عن سيارتي لتوسخيا بإيديكي .. أو ماعندك اهل يضبوكي؟
كانت هي اكتر جملة تجرحني .. لأن نظرياً أنا عندي أهل بس عملياً أنا عايشة لحالي وعم بربى بالشوارع ...
يوم يلي تكون الغلة معي ناقصة كنت آكل أتل بدون رحمة من أبي .. و كبرت هيك ..
بعد مامر 6 سنين و أنا ع هالحالة ..
صار عمري 13 سنة .. يلي قدي بالمدارس و عم ينامو وهن دفيانين و مرتاحين و أهلن فوق راسون و عم ينامو وهن شبعانين مو حوعانين متلي ومشتهيين الأكل ..
كنت شوف حالي صغيرة كتير وبحاجة كل هدول الشغلات لحد ما أجا هاليوم يلي قلب الموازيين كلا وخلاني أكبر بلحظات .
كنت آعدة مع أمي بالبيت و أخواتي نايمين وأبي مابعرف وينه .. حكيتلا اني كتير متدايقة وحابة اطلع العب مع ولاد الحارة شوي ومابطول.. بالأول أمي كانت خايفة بس بعدين سمحتلي اطلع ألعب وماطول ولا غيب عن البيت .
طلعت من بيتنا لقيت الولاد ملتمين وعم يلعبو .. قربت لعندن وصرت العب معهن وقتا حسيت بطفولتي.. حسبت انو أنا هيك مرتاحة كتير و أنا هون لازم كون من زمان .. سرقني الوقت باللعب .
لحد ماشفت بابا جاية من بعيد وحاطت الشر بعيونه وقتا أنا صرت ارجف من خوفي منو ومن القتلة يلي بدي آكلة ..
ماحسيت إلا إيدو نمدت فوق إيدي وبكل عزم شدني ع البيت بدون لايحكي معي ولا كلمة . أول مادخلت للبيت لقيت أمي عم تبكي ..
سالي : أمي شبك؟ شوفي ..
اتطلعت فيني وحكتلي : رح تروحي هلأ ..
وسكتت..
ماكنت فهمانة شو بتقصد ولوين بدي روح .. رجعت كررت سؤالي : لوين بدي روح؟ لمكان ماراحت مياس من زمان؟
أمي : لا ياضي عيوني لمكان أبعد ..
سكتت وماعد سألت لأن صح أمي هي نقطة ضعفي بس أنا بكره عيشتي وبكره أبي وحاقدة عليه و عكل حدا اذاني ..
حممتني أمي ولبستني تياب نضاف و عطرتني بعدين ضمتني وصارت تبوسني وحكتلي : روحي يلا .
مسكني أبي من إيدي و شدني لبرات البيت .. البيت يلي كانت آخر مرة بحياتي بشوفو . عيوني كانت على أمي وهي عم تبكي و ابي شاحطني من ايدي بدون شفقة.
كان في سيارة سودة فخمة كتير وغريبة واقفة جنب بيتنا وفيا زلمة شعرو شايب.. طلعت فيا وسكر عليي الباب .. لحد هلأ انا مو فاهمة شي. وين رايحة ووين أنا ومين هدول العالم؟
ضلت السيارة تمشي و أنا اتطلع من الشباك لحد ماغفلت ..
فئت بعد وقت قصير لقيت حالي بمكان كبير بيشبه الصالات كلو أضوية وناس معهن شناتي كبيرة للسفر ..
قرب لعندي هداك الرجال وحكالي : نحنا بالمطار
مابعرف شو يعني مطار أو لوين أنا رايحة.. هزيت براسي ودمعو عيوني ...
بعد شوي طلع صوت عالي :
(( على جميع المسافرين إلى دولة الكويت التوجه إلى الباب الخارجي ))
مسكني الرجال من إيدي وصرنا نمشي باتجاه باب كبير .. وقتا عرفت انو انا رح روح ع الكويت بس مابعرف وين هي الكويت ولا لعند مين رايحة .. كنت زعلانة انو رح روح وماعد شوف امي و اخواتي متل ما مياس ماعد اجت .. بس كنت فرحانة لان رح اخلص من هالعيشة البشعة القاسية...
طلعنا بالطيارة يلي أول مرة بحياتي بشوفا .. اعدت بكرسي بتذكر كان اسمو فيرست كلاس .. مافهمت شو يعني هالجملة بس عرفت انو شي منيح كتير ع هوا ما كانو عم يحكو مع الرجال يلي معي بكل احترام وقت يقلولو سليمان بيك ..
بلشت الطيارة تقلع و انا قلبي صار يهبط.. بعدين صرت اتطلع من شباك صغير .. كل شوي كانت عم ترتفع وتعلا اكتر لوقت ماصارت الغيوم تحت الطيارة .. صرت اضحك لأول مرة بحس بسعادة لشي جديد بحياتي مو شايفتو ..
بعد وقت وصلنا وهبطت الطيارة .. نزلنا كمان بصالة بتشبه الصالة يلي طلعت منا ويلي هو المطار .
الرجال كان ماسكني من إيدي منيح أول مطلعنا من المطار كان في سيارة سودة مسكرة وشبابيكا سود كمان من كل الجوانب واقفة هنيك هي وشب .. طلعنا فيا أنا وسليمان بيك ..
كنت عم شوف شوارع غريبك عجيبة غير الشوارع يلي بشوفا بالحي الشعبي يلي عايشة فيه .. عم شوف شوارع منظمة كتير و أرصفة مرتبة ونضيفة و إنارة حلوة وقوية وزيادة لكل هاد هي الأبنية اللي بتشبه الألعاب كنت مذهولة بهالمناظر الحلوة يلي نستني أهلي و عيلتي وعذابي خلال ساعة بس.
وقفت السيارة عجنب ونزلنا منها .. كان في بوابة كتير كبيرة وكلا من خشب و بللور ( زجاج )
ضلينا نمشي بجهة البوابة لحتى انفتحت لحالا كان في بنت بسموا سرلنكية .. هي يلي فتحت الباب و دخلتنا ..
كأني دخلت ع عالم تاني .. قصر .. لا شي أفخم من هيك ..
البلاط كان عم يلمع ولونو أبيض ناصع .. الأسقف كلا كانت خشب و فيا إضاءة غريبة وحلوة .. البيت كبير كتير وكلو أبواب خشبية مزخرفة و تحف تقيلة .. و الدرج يلي فيه بودي للطابق التاني كان ملفوف بشكل حلزوني وكلو خشب و حفر ونقوش.
ضليتني مسطولة بالبيت لحد ما أجا رجال عمرو بال 35 كان لابس عباية بيضا ناصعة و حاطت شماغ احمر ( كوفية )
حكالنا : نورتو، الحمدلله ع السلامة
لهجتو كانت غريبة عليي كتير .
سليمان : الله يسلمك
اتطلع فيني وقلي : أنا ناصر ابن عقيل رجل أعمال معروف بالكويت متزوج وعندي ولدين .
مافهمت مين أنا ليعرفني عن حالو ؟ هو شكلو حدا زنكيل ووضعو ممتاز لحتى عايش بكل هالترف هاد.
ناصر : ابوكي زوجني ياكي ع سنة الله ورسوله .. و أخد مهرك مبلغ من المال .. وهلأ أنت رح تصيري زوجتي وتعيشي معي بهالقصر هاد . صح انك صغيرة بس مع الوقت رح تكبري وتتعودي عليي
كانت ضربة ع راسي لما عرفت أنو كل هالشي معناتو زواجي؟
يعني البنت يلي قبل كم ساعة كانت عم تلعب بالحارة وهي صغيرة هلأ صارت كبيرة ورح تتزوج ...
سليمان راح وبقينا أنا وناصر لحالنا بالقصر . اخدني وصار يفرجيني ع البيت كلو بعدين دخلني ع غرفة كبيرة كتير لونا دهبي .. شكلا متل غرف الآلعاب . حكالي هي رح تكون غرفتك ..
فتحلي الخزانة يلي كان بابها جرّار وفرجاني التياب يلي بقلبا مصفوفين ومرتبين .. تياب كتار و ملونين .. حكالي : هدول الك
وقت حكا هيك حسيت عيوني صارو قلوب من شدة السعادة... و أخيراً رح بدل هالبيجامة المشقوقة يلي عندي ..
حكالي اتحممي وبعدين منئعد سوا ..
اتزوجت ناصر وحبينا بعض كتير .. صار عمري 16 سنة .. تعودت ع وحوده بحياتي وتعودت ع ضحكتو و حكيو و صرت مرة مرتبة إلي مكانتي بلبس كلشي بريحني و كل يوم بمكان شكل و أكل شكل و مشوار شكل و الدهب يلي كنت مو عارفة وين بدي روح فيه ولا وين بدي ألبسو ... يعني صرت اتمتع بكلشي كنت أحلم فيه ..
ناصر كل ماكان يتطلع فيي كان يحكيلي لو بعيش فوق عمري عمريين مارح اجتمع ببنت بجمالك وحبا متلك ..
نسي مرتو و ولادو كلهن صار يكره النهار يلي بدو يروح فيه لعندن.. دايماً بدو يبقى معي و يقضي كل وقتو جنبي ..
كان رافض فكرة الأولاد لأن أنا بعدني صغيرة وهو ولادو صغار
حكالي بس يكبرو شوي رح نجيب ولاد .
كل هالايام و السنين وماكنت بعرف شي عن اهلي ولا حتى كنت عم اتواصل معهن لأن ماعندن تلفون او موبايلات لأحكي معهن ..
بس بيوم من الأيام تعرفت ع جارتي كانت من نفس بلدي و عايشة بالفيلا يلي جنبي حبيتا كتير وكل يوم كنا نشرب القهوة سوا ونقضي نص نهارنا مع بعض .. صرت صحبة انا وياها ومن حديث لحديث قدرت اعرف انو اهلا عايشين بمكان قريب ع حارتي .. وصيتا تتواصل مع اهلا ليعرفو شي عن اهلي و يطمنوني عنهم و عن اخبارهم لان روحي مشتاقة لأمي و أخواتي ..
وطلبت منا تجبلي رقم تلفونهم اذا كان عندن .
مر كم يوم وماعد عرفت عن جارتي ولاشي ماعد اجت لعندي ولا عد طلبت مني روح زورا .. و انا قلبي صار يغلي بدي اعرف اذا اهلا راحو لعند اهلي و عرفو عنهن شي او لأ .
لبست ورحت لعندا ع الفيلا دقيت الباب.. فتحتلي الخادمة وحكتلي : المدام مو هون .
بس انا كنت سامعة صوتا تمامآ . حكيتلا : لأ هي هون ليش عم تكذبي ..
بعد شوي طلعت نهلة وكانت عم تطلع فيني بقرف و بنظرة استحقار : روحي من هون ولا بقى تفكري ترجعي تزوريني..
استغربت من حكيا معي : ليه هيك عم تحكي معي شو عملتلك؟
نهلة : ماضل إلا صاحب بنت سيط أهلا واصل للسما روحو لمو اخواتك من الكباريهات حاج مفضوحات بكل الحي .. ومابشرفني ابداً تكوني رفيقتي .
انصعقت من هالحكي اللي سمعتو .. سكتت وصرت ابكي بحرقة قلب ، تركتا ورجعت ع بيتي اعدت بالصالة وماكان إلي نفس لشي وقتا عرفت انو اخواتي صارو صاحبات سيط معروف ... و اشهر من النار على علم .
استنيت لوقت اجا ناصر وطلبت منو يحكيلي كيف وصل لأبي و بدي انا كمان اتواصل معهن لان مشتاقتلن .
رفض يخبرني اي شي لأن هو وعد أبي أنو مايخليني اتوصل معهن ابداً ولا يعرفو عني شي ولا اعرف شي عنن .
ناصر كل شهر مقابل هالشي كان يحول لأبي مبلغ كبير من المال .
ضليتني ابكي وحكيتلو عن نهلة شو عملت فيني .
دموعي كانو نقطة ضعفو وقت شافني بكيت حكالي خلص بكرا رح تتواصلي مع اهلك ...
باليوم التاني أجا عالبيت وماسك بإيدو التلفون حكالي اتفضلي امك ع الخط .. صفنت وحسيت برجفة بقلبي
اخدت التلفون و أول ماقلت ألو... سمعت صوت أمي عم تبكي... صرت حاكيا و أبكي أبكي ضلينا عم نحكي عشر دقايق اتطمن عنا وعن أخواتي
طبعاً مياس لساتا بتشتغل عند هدنك الجماعة بس صارت كل مدة تجي ساعة لعند اهلي وتطمن ع امي و اخواتي
اما باقي اخواتي فكلن بالكبريهات وصارو مشهورين يعني
سكرت التلفون واتطلعت بناصر كان واقف مقابيلي وعيونو مدمعين حكالي : شو هالأب هاد؟ بتعرفي انو اخد مني 70الف حتى وافق تتواصلي مع امك
مر شهر من هالشهور وبلشت معاملة ناصر تتغير معي .. كل يوم وقت يجي عالفيلا صار ياكل ويغير تيابه وينام بدون مايحكي معي ولا كلمة .. صرت حاول اتقرب منو بس يرفض ويتحجج أنو عندو شغل، أو هموم الصفقات أو هموم تجاراتو.
ودائماً كنت أعطيه عذر وقول معلش فعلآ هو عم يتعب بس رغم كل هاد ولا مرة كان يهملني لهالدرجة ..
ضليتني صابرة وساكتة لحتى أجا اليوم المنحوس ..
كانت الساعة 7 المسا أنا آعدة بالصالة عم شوف تيلفزيون و زبط أضافري.. وصل ناصر ع البيت وكان وجهو مابيتفسر
أعد ع الكنباية يلي جنبي وصفن .
هزيت براسي وسألتو : شبك؟
أول ماسألت صارو ينزلو دموعو ..
سالي : ناصر شبك؟ شوفي؟؟
ضل يبكي ومايحكي ...
سالي : خلص يا احكي يا اما رح تصير مشكلة كبيرة
رفع عيوني لعندي وحكالي : نحنا لازم ننفصل
وقت حكا هالجملة تمنيت الأرض تبلعني .. تمنيت الموت وما اسمع هالكلمة .. هالكلمة يلي بدا تدمرني وترجعني لتحت تحت الصفر .
رديت عليه بصوت عم يرجف وعيون غرقانة بالدموع : ليش؟
ناصر : أنا حبيتك والله حبيتك وربي شاهد عليي بس انتي مابتعرفي اللي صار ..
مرتي اخدت الاولاد و اختفت من شهر ونص بعد كتر المشاكل بيناتنا بسبب اهمالي الها و دلالك الك وحبي الك .. اختفت وبعتت تهديد انو اذا مابطلقك رح تخفي الولاد عني وتاخدهن لغير دولة .. ولما ابي سمع بهالخبر حكالي يا بتطلقا يا أما رح أغضب عليك و أحرمك من الميراث و أحرمك من حقوقك كولد من أولادي .. لأن احفادي أغلى منك ومن سالي .
أنا اكتر حدا عانى من قسوة الأب .. مستحيل أسمح لناصر يكون قاسي ع ولادو يلي هنن هلأ بحاجتو أكتر من أي حدا.. ومستحيل أقبل أنو عمي ابوه لناصر يغضب عليه ويفترقوا ..
رضيت بقدري ونصيبي.
ناصر : أنا رح طلقك بس رح اتركلك الدهب و اعطيكي مصاري يعيشوكي وارجعك ع بلدك معززة مكرمة .
صرت أبكي... أبكي بشهقة وحسرة : لا لعند أهلي مابدي أرجع.. أنا بدي عيش بغير مكان بأي بلد تانية
ناصر : طيب رح أبعتك ع اللبنان بتعيشي هنيك وبستأجرلك بيت صغير .. بس أنا مافيني ضل اتتواصل معك.. مابدي تضلي بقلبي
وقف ناصر وهو موطي راسو ع الأرض و أنا بعدني آعدة ع الكنبا ..
بعدين لف ضهرو عني وحكالي : أنتي طالق ..
بعدين ترك البيت وطلع.
عصيت ع كف إيدي وصرت أضرب ع صدري وقلبي و أبكي بصوت عالي : ليشششش ليشش ينكسر قلبي يارب صبّرني.. يارب ليش هيك نصيبي وحظي وقدري
قضيت ليلة وحدة... رغم البلد والشوب يلي فيا بس كنت بردانة كتير... مافي حدا غيري بالفيلا.. كلا عتمة و أنا بغرفتي... عيوني صارو متورمين من كتر البكي و القهر يلي فيهن... كل زاوية من زوايا غرفتي كانت عم تبكي وتقلي لاتروحي ضلي معنا...
كنت بحاجة لحنية حدا.. بحاجة عانق حدا و أبكي..
أول ماطلع الصبح كنت مجهزة كل أغراضي و ضابة الشناتي ولابسة ..
وقفت بحديقة الفيلا بعد ماسكرت الأبوواب وصرت اتطلع عكل مكان وكل شباك وراجع ذكرياتي يلي كانت فيه...
وصل سليمان بيك نقل الشناتي للسيارة وحكالي اتفضلي..
بقيت لافة وجهي بجهة الفيلا .. ودموعي عم ينزلو ع السكت
مسحتن وبرمت ضهري للمرة الأخيرة عن الفيلا ونزلت النضارات وطلعت بالسيارة..
الوداع بشع وصعب كتير.. أول مرة ودعت أمي ونظرت نفس النظرة لبيتنا وحارتنا وكانت المرة الأخيرة .. وهلأ كمان عم ودع بيتي وحياتي الحلوة يلي ماعد تنعاد مرة تانية ..
طول الطريق عم ابكي..
رحعت مع سليمان بيك للصالة اللي اسما المطار.. أعدت استنا موعد طيارتي وكان قلبي عم ينتفض ويهب نار... سمعت الصوت :
(( على جميع المسافرين التوجه إلى الباب الخلفي ))
كانت هون النهاية يلي ماعد في بعدا رجعة ..
مشيت ع قلبي مو ع رجليي.. ودعت كلشي عشتو و تركتو بهالمكان و طلعت بالطيارة ..
أقلعت الطيارة وصرت أتطلع من هالشباك الصغير الحزين... صرت أعلى فوق الغيم.. بس تأكدت أنو بعد مايعلى الإنسان لفوق الغيم رح يرجع ينزل .. بالأول رح يكون فرحان تمامآ متل وقت أجيت ع الكويت بس بعدين رح يعرف أنو في هبوط بيكسر القلب .
استقريت باللبنان ناصر اخدلي بيت وبقيت عايشة فيه سنتين يعني لوقت صار عمري تقريباً 20 سنة .. كل شهر كان ناصر يبعتلي مصاري و يدفعلي أجار البيت وكنت عايشة مرتاحة مادياً بس مخنوقة من الوحدة و قلة الحكي .. لا أهلي كنت عم اتواصل مع حدا منن ولا رفقات ولا جيران .
بعدين فجأة مر شهر وناصر مابيين ولا سأل ولا بعتلي مصاري.
أنا كان زايد معي من الشهر يلي قبلو شوية مصاري بكفوني..
اشتريت لوازم البيت كلا و خليت قسم صغير منن ..
حاولت اتوصل مع سليمان بيك يلي كان يلبيني بأي شي بحتاجو بس مارد على اتصالاتي ومسجاتي ابداً .. رجعت حاولت اتصل بناصر و اتواصل معو بس كمان ما رد .
ضليتني طول اليوم محتارة وخايفة.. وكل شوي عم يجي براسي ألف فكرة و فكرة...
ضليت اتصل لحتى رد عليي .. بس لو ما رد كان أحسنلي..
اعتذر مني انو هو ماعد فيه يساعدني بالمصروف و يعطيني مصاري ولا حتى يستأجرلي البيت يلي عايشة فيه .
السبب أنو ابوه عرف انو بعدو بيتواصل معي و صارت مشاكل كبيرة بعيلتو .
كان هو عم يحكي ع التلفون و انا عم ابكي .. ماكنت عم جاوب عن شي ابداً بس ساكتة ..
بعدين طلب مني سامحو وسكر .
كانت أقسى لحظة بمر فيا... أعدت بالأرض و دموعي ماعم تهدا... مر شريط الذكريات قدامي..
تذكرت قتلة نيرمين من أبي الظالم و قتلك أمي الحنونة .. تذكرت بعد مياس عنا... تذكرت المطر يلي كنت أمشي بالشوارع تحتا كرمال أشحد و أمن مصاري لأبي مشان ما يضربني ..
كل ماكنت عم بتذكر شغلة كان عم يزيد رفضي لأني ارجع لعندن..
قررت ضل عايشة لحالي بدون شفقة حدا أو مساعدة من أي حدا ..
كملت الشهر بالمصاري يلي ضلو معي و بأكل البيت يلي عندي بعدين بلشت حس أنو خلص الشهر وبدي مصاري ..
صرت كل يوم من الصبح أنزل دوور ع شغل بس ماكنت لاقي كلو بدو شهادات و تعليم و أنا حتى قراءة يادوب اقرأ ومابعرف أطبخ لأشتغل بمطابخ و بمحلات الألبسة ماحدا قبل يشغلني لأن كلن ماركات ومابيختارو إلا البنات صاحبات الذوق الرفيع و اللي معروفين ..
بعدين يأست وقررت أشتغل متل أخواتي .
فتحت باب خزانتي و أعدت ع تختي مسكت السيكارة من الباكيت وحطيتا بتمي وشغلتا ... صفنت بالتياب يلي عندي كلا ... اخترت لبس متل يلي كانو يلبسوه أخواتي ..
أخترت تنورة قصيرة كتير و بلوزة شيفون وفردت شعري وتمكيجت .. بصراحة أنا بنت حلوة كتير .
نزلت ع الكباريه وصرت أتفتل بين كل الطاولات و أتدلع ..
لبسي كان ملفت كتير وجمال شكلي ساعدني لألفت نظر الناس... المصاري مابعرف بهالليلة من وين صارت تنبع عليي..
فجأة أجا لعندي شب وحكالي اتفضلي معي ..
رحت معو.. نزلنا بدرج وممر طويل بعدين في باب مكتوب عليه المدير . دخلني ع هالغرفة كان في رحال أصلع لابس سنسال برقبتو و كنزة سودة عم يحكي ع التلفون . اتطلع فيني وماعد شال نظرو عني وضل عم يحكي ع التلفون بس بدون تركيز ..
سكر السماعة و اتطلع فينب نظرة من فوق لتحت : شو اسمك؟
سالي : سالي
المدير : أول مرة بشوفك بالمحل .. شو جاية تعملي هون؟
سالي : شغل
ضحك بصوت عالي : شغل بدون مقابلة وبدون مدير و بدون ماحدا يطلب منك؟؟
سالي : هي كمان بدا طلب؟
المدير : شوفي انا مو لازمني بنات بس لاحظت من خلال الكاميرات يلي عندي كيف كانت عيون الزباين كلا عليكي و هلأ لما شفت دلعك وجمالك قررت اسمحلك تشتغلي هون .
سالي : شكراً الك
المدير : المبلغ يلي بتطالعيه إلي ربعو . ولا تخافي مافي شي بيتخبا كلو بينكشف .
سالي : طيب
ضليت عم اشتغل بهاد الكباريه .. كل يوم انزل من الساعة 12 بالليل و أضحك و أتمايع بين الزباين بس أنا من جواتي مو رضيانة أبداً لأن ماني هيك
اتحمل غلاظة هاد يلي يلمس جسمي و اضطر سايرو بقرف ..
و اتحمل البهدلة و المذلة من هاد يلي بعد مايخلص مصلحتو بقلي بنت الكباريهات انتي ..
اتحمل قرف المدير يلي كل يوم يتطاول عليي و يطلب مني شغلات مقرفة متلو و اذا ماسايرتو ياخد كل المصاري مني...
اتحمل نظرات الزباين ع مفاتن جسمي .. و اتحمل كون بين كل خمس رجال سوا ..
رجعت ع بيتي وش الصبح تعبانة .. ارتميت ع الكنباية وصرت أبكي ... كان بدي حدا يوقف جنبي و أبكي بحضنو وحس حالي بأمان ...