الفصل 61
{ في المنطقة المقطوعة || سعود & هيثم }
وقف سعود وهو ينفض ثوبه الكحلي اللي أصبح مزيج من الطين وبعضا من بقايا اللون اللي اخفاها جلوسهم على الطين : هذا مو حل ياهيثم المطر كل ماله يزيد والظلام كل مالها يدمس اكثر والقمر مابين ولا حتى جوالاتنا راضية تشتغل " قطع كلامه وكح بقوة وهو يغطي فمه بكفوفه ويخبط برجله الارض من آلمها كـ عادة انفلونزا البرد المُيتة لـ سعود لـ مناعته الضعيفة جدًا "
فز هيثم بخوف وهو يمسح زخرات المطر عن جبينه بيده المُتسخة من الطين : حالك مايسر وانا اخوك ، سم بالله وخلنا نحاول بالسيارة لعلى وعسى ان شاء الله ربي ييسر امرنا
جثى على ركبته وهو يرمي بالمفاتيح بحضن هيثم وبثقة عظيمة بالله : بسم الله ، هاك يالله شوف وش يطلع معك
ربط هيثم ثوبه المتسخ على خصره بعزيمة وهو يشغل السيارة ، مرة ، مرتين ، ثلاث ، اربع
صرخ بفرحة وهو يحس بالسيارة تمشي ب سرعة مُنخفظة ماتتعدى الـ 20 ولكن يافرحة ماتمت في ثواني توقف السيارة معلنة أنتهى البنزين نهائيًا والأدهى والأمر ان سيارة غرزت
ضرب سعود الكبوت وهو يصرخ من القهر ويسب ويلعن وتلفظ ب أبشع الكلمات بجزع وكأن ربي يختبر صبره واحتسباه وسعود كأن اضعف من الأختبار
هيثم هز رأسه ب أسف وهو يتحوقل " لا حول ولا قوة الا بالله " من سعود اللي اول مرة يشوفه كذا ولكن مايلومه تعب وعدم وجود بصيص أمل ضعيف وفكرة موتهم هنا بدون محد يدري عنهم تراود .
مسح سعود وجهه ب عمامته وهو يأخذ كشاف من مرتبة سيارته الخلفية : ماراح انتظر اموت هنا وانا مكتوف اليدين ، بروح ادور حولنا وحوالينا انت اجلس هنا عند السيارة
هيثم بخوف على سعود المنفعل وصحته اللي ماتساعده وعارف مهما قال ماراح يغير رأي سعود استودعته الله وجلس ينتظره .
//
\\
//
\\
{ في بيت أبو مساعد || مكتب مساعد }
دخل مكتبه بهدوء ب بجامته القطنية الرمادية وفوقها جاكيت خفيف ابيض وب جيوبه كانت موطن كفوفه يحمي نفسه من برد الرياض القارص في ظُلمات ليلها ، جلس على الكرسي المخصص لـ المكتب وعيونه تتنقل بين زواياه طالما من صغره حس انه ينتمي لـ هنا يعيش بين طيأت العدالة والقانون طالما تلهف لـ التلذذ ب نشوة تحقيق العدل ونشره والمُساندة طموح رجل شريف تقيلدي " طموح + وظيفة + أسرة " لكن سالفة أميرة عفست كثير أشياء .
نفض رأسه من ذكرها الـ نتن ب النسبة له ، كل مايشوفها يتولد ب داخله كره شديد .
ومايسمح لغيره يلومه وهو اللي من صغره كان يكره التشتت وقضايات الطلاق خاصةً كانت تظلم اكثر فئة محتاجة رعاية بالمجتمع " الأطفال " وتدمير حياة البنت ب مجتمعهم لانها " مطلقة " وهي بريئة من الذنب والذنب كان طرف ثالث وأميرة جنت على نفسها بحركاتها لـ عائشة .
سقطت عيونه على كومة ملفات القضايا الموجودة لكن فيه شي غريب لفت انتباه اول مرة يشوفه ب مكتبه اللي مايدخله غيره الا للضرورة القصوى لحُبه للخصوصية ، سحب الظرف وهو يبحث عن اسم المُرسل بالمكان المخصص مافيه شي انتبه لـ الورق الصغيرة اللاصقة بزواية الظرف " ملف صقر " استوعب ان اميرة هي اللي لاصقته لان هاللون والورق هو يملكه بمكتبه .
شق الظرف ب لا مُبالاة وهو متوقع اي قضية اعتيادية " إيقاف برنامج من وزارة الأعلام من دون تفهم المحتوى الصحيح - ديون - منازعة عمالية " تحتاج اعادة نظر .
نثر اوراق القضية امامه وهو يحتسي حليبه الساخن بهدوء ، لسع لسانه بدون مايحس وهو يقرأ اقوال المدعوة في التحقيق
رمى كوبه بسرعة وهو يقوم يركض لـ مكتبه فتح الدرج الخاص ب مفتاحه وهو يسحب ملف قضية سارة من الدرج بقوة
جمع الاوراق اللي تناثرت ، سحب ورقة اقوالها وحطها جمب الورقة اللي عطاه صقر ماكان يختلف حرف واحد من الورقة اللي معه اللهم النسخ اللي معه اصلية والنسخ مع صقر منسوخة ومرخصة انها تستعير لـ غرض قانوني
غمض عيونه وهو يحاول يلتقط آنفاسه السريعة وبهمس : لا ياسارة لا كوني طيف ولا كذبة بس لا تكونين نفسها لا ترمين بنفسك لـ النار اللي ماخمدت من سنين ، لا تلطخين يدينا ب دمك حلوفنا مانسيناها يابنت ابوي لا ياسارة تكفين انقذي نفسك منّا ، بتتمنين انحكمتي إعدام ولا ذقني يوم بقربنا بعد سواتك الشينة
سحب جواله من جيبه وهو يبحث عن اسم أميرة بيد ترجف مايدري كيف ثبت الجوال بين يدينه ، شافها أون لاين بالواتساب : مرت اخوك صقر وش اسمها ؟
ناظرت أميرة رسالته وهي ترفع حاجبها بأستغراب ماعمره ارسله لها شي ولما ارسل صار يسأل عن مرت اخوها : اسمها سارة ، ليه ؟
طنقرت وهي تشوفه استلم وتجاهلها ب طاف مُحترم .
//
\\
//
\\
{ في بيت أبو سلطان " مقرن " || جناح رسيل & مقرن " }
وقفت ع رأسه ب بنطلون جينز فاتح وتيشيرت تيڤاني ب سلسال ذهبي ل رقبتها وشعرها شنيون وطايحة منه خصل عشوائية لأنها ماقدرت تحكمها بسبب يدها الثانية مُصابة وكوتش موف من نايك .
انحنت وهي تصحيه ب صوت مخنوق : مقرن بروح مع السواق لـ بيت أهلي طيب ؟
مقرن بهدوء وهو يفتح عيونه اللي بان منها آنه صاحي من زمان : وشفيك