الفصل 58
{ في مكتب أبو صقر }.
لف بكرسيهه المُتحرك لـ الخلف وهو يتأمل الحائط ب سرحان وحيرة معقولة هذا هو الوقت المُناسب ؟
السالفة ماتقتصر على ان بيرفع الستار الأحمر عن الحقيقة وفقط ، راح يتغير كثير بحياتهم " سارة + صقر + ميعاد "
صقر اللي أخفى حقيقة الموضوع عن ابوه وش ردة فعله لما يعرف ان ابوه كان عارف من لحظة الحادثة اللي صارت بينه وبين سارة ؟ وش ردك فعله لما يعرف ان ولده ب احشاءها !
سارة اللي بتعرف هوية " اب " طفلها ؟ هل معقولة بتبقى على ذمة صقر ، الاضرار النفسية والجسدية اللي سببها لها صقر مُستحيل تغفرها وتمشي الوضع تمام .
ميعاد اللي كانت طرف ثالث بموضوع هي بريئة منه البنت اللي انظلمت بلا سبب ب زواجها من صقر ! لما انحطت ب بيت مع شريكة ، والآن ممكن ترتاح بعد طلاق صقر وسارة اللي نسبته 80٪
ابدًا ماكان مؤيد لـ فكرة ان الفيديو يوصل سارة وصقر لكن هذا من حقهم يعرفون لمتى بتظل مجهولة ؟ يعرفون منه ولا يعرفون من غيره .
لعب ب السيدي اللي بيده على فخذه وهو ع حاله ، تنهد بضيقة وهو يأخذ الورق اللاصق ويلصقهه ع السيدي وخط ب قلمه الاسود ب الخط العريض " For Sara,Saqer " صرخ ب اسم الخدامة وهو يمد لها السيدي : تعطينها صقر او سارة وتقولين من رجال وصل الظهر عطاك ومشى
هزت له رأسها ب " اوكي " وطلعت ، مسح ب كفوفه وجهه ب ضيقة ليش تردد بأخر لحظة انه يخبر صقر انه من ابوه ؟ ليش انتظر ان ولده يلجئ له ليش رفض ان ولده يفشل من ابوه .
//
\\
//
\\
وقف بسيارتهه أمام بيت أبو صقر ، فسخ نظاراته الشمسية وبنظاراته الحادة تفحص البيت من الخارج ب عقدة حاجبيه من الشمس الساطعة بوجهه .
لف بحدة وعصبية وهو يناظر أمجاد اللي كانت نفس حاله تحدق البيت ب نظراتها الحادة : متأكدة من الوصف ؟
امجاد بثقة وهي تناظر لوحة سيارة أبو صقر : اكثر من ما أنا متأكدة انك تحاكيني الحين " طلعت جوالها من شنطتها وهي توريه الصورة " اختهم رسيل مصورة هالصورة مرة وطلعت سيارة ابوها حفظت الصورة احتياط وشوف اللوحة نفس هاللوحة " أشرت على سيارة أبو صقر ".
ابتسم بهدوء على تفكير اخته ، أمجاد ب حماس من ابتسامته اللي ريحتها : يالله وش بنسوي بنخطفها ؟
ناظرها احمد ب استحقار وهو يلبس نظاراتهه الشمسية : لوهلة كانت صورتك راح تتعدل عندي وبنفس اللحظة طحتي من عيني وين عايشين فيه ب شيكاغو ؟ البيوت مالها حُرمة ؟
سكتت أمجاد ب فشلة من كلام أخوها المُستحقر تجاهها ، نزل بكل ثقة وكأن ماعلى الأرض يسير غيره .
( اما داخل المنزل ).
وقفت الخادمة ب استغراب وهي تشوف الأنترفون والرجل الغريب ! اول مرة تشوفه ؟
ولها توصيات من ابو صقر اذا كان رجل غريب تعلم احد رجال البيت ماتضغط زر الانترفون أو تنزل تحت وتستسفر منه
شافت ضاري وفهد مو موجودين وصقر نايم ، نزلت وهي تحجب سطوع الشمس عنها ب السيدي اللي نسته بيدها .
أحمد من ورا الباب وبصوتهه الرجولي لما حس ب خطوات تسير نحو الباب : انا صديق صقر ، معي له غرض
تنفست الخادمة بأرتياح وهي متعودة ع اصدقاء صقر اللي يترددون على البيت كثير ، فتحت الباب وطلت برأسها وهي تناظره بتفحص : وين هذا غرض عشان انا اعطي صقر لأنه نايم
سكت وهو يتأمل البيت الكبير من الداخل ك حال اغلب بيوت الرياض الوسيعة ل ضمان مُستقبل ابناءهم فيما بعد وحسب حساب احفادهم ، دخل بهدوء وهو يجلس ب كرسي الحديقة : بالسيارة ، جيبي لي كأس موية على ما أنزلها
الخادمة ب حسن نية من حاله المُتعب المصطنع طبعًا : انا نادي السواق يساعد أنتا ؟
أحمد ابتسم بخُبث وهو يلمح اللي بيدها : لا مايحتاج بس عجلي بالموية
حطت السيدي جمبهه ع الطاولة ، وركضت ع داخل البيت بأتجاهه المُطبخ .
مجرد ماغابت عن عيونه ، سحب السيدي على طول وهو يتأمل الورقة اللاصقة ياترى وش يحتوي عليه هالسيدي ؟
//
\\
//
\\
{ في طريق الطعوس || عند هيثم & سعود }.
كانت منطقة مقطوعة تماما ، وسط صحراء قاحلة الا من الكُثبان الرملية " الطعوس " والشمس الحارقة رغم برودة الجو الممُطر خذ منهم الوصول لها ثلاث ساعات بالسيارة وصول على غروب الشمس ولكن استمتعوا .
صرخ هيثم ب فرح وهو بشوف زخات المطر على مرآيا السيارة الأمامية وهو يرمي سعود ب شماغهه : مُطرنا ب فضل الله ورحمته
سعود بتوتر وصوت زن السيارة يزيد : يابن الحلال تسمع الصوت ولا انا لحالي ؟
هيثم بطفش : من يوم ركبنا وانا اقولك السيارة تزن لين تعودت على الصوت .
سكت وهو يشوف مؤشر البنزين يقل عن الربع وينير ب الضوء الأحمر ، بدأ يهدي شوي شوي وينزل من الطعس الى الأرض المُسطحة بحيث يحاول يحافظ على البنزين المُتبقي بدون سابق انذار صدحت السيارة ب صوت قوي " طر " وتوقفت تمامًا
ناظروا بعض بخوف وبتوتر من السيارة ، هيثم بخوف وهو يحاول يطمنه وهو محتاج من يطمنه : خلنا ننزل نشوف احتمال مغرزة عشان الجو بدئ يمطر .
نزل هيثم وشغل فلاش جواله ع الكفرات لأن الجو مُغيم جدا خصوصا انهم ب المغرب والسحاب الممطر حجب ضوء القمر مالهم الا يستعينون ب الجوال
وقف هيثم بخوف وهو يناظر سعود اللي يناظره وهو متخصر ويده فوق راسه يحجب المطر الكثيف عنهم : الكفرات كلها اوكي ماغرزنا
سعود بضحكة ساخرة : البنزين انتهى والطرمبة تلفانة والصوت اللي تو طلع من مترتور السيارة ، المنطقة مقطوعة مافيه ابراج عشان نتصل
هيثم ب حل تقليدي وبدون تفكير من هول الصدمة : نمشي ؟
لف عليه سعود بصدمة : صاحي انت ؟ وين نمشي احنا بالسيارة وصلنا ثلاث ساعات كيف بالمشي 9 ساعات مثلا بعدين وين بندل مع هالظلام ؟
هيثم وهو يمسك رآسه بتوتر : مدري مدري
سعود وهو يحك بتعب من برودة الجو ومانعته ضعيفة جدًا ، تحامل ع نفسه عشان هيثم : راح نريح شوي ، لين يهدئ المطر اقلها وبعدها نفكر .