الفصل 57
{ شقة عبدالاله & غدير }.
كان منسدح ب الصالة زي مكان نومته الدايم من تزوج ، غدير ب غرفة النوم وهو ب الصالة ، كان مغمض ويده فوق عيونه وهو متمدد والخدادية فوق بطنه .
طلت برآسها من باب غرفتها وهي تدوره شافتهه منسدح اكيد نايم ، طلعت وهي تتسحب لـ المطبخ ويدها ع بطنها تسكت عصافير بطنها الجائعة وقفت قبل تدخل المطبخ ناظرت الصالة بتردد رجعت لـ الصالة وهي تناظره استحت ع وجهها دايمًا يجيب له من المطعم ويحسب حسابها ويحطه لها بالمطبخ لانه يدري ماراح تأكل معه ، بس هالمرة جاب لها بدون مايجيبله
خلني اساله اذا بيأكل قربت وهي تحرك يدها قدامه لكن بدون أستجابة اكيد نايم ، لفت بترجع لـ المطبخ لمحت جواله على الطاولة جمبه
اشتعل فضولها وهي تسمع اصوات الرسائل بدون ماتنير الشاشة وبنفس الوقت وهو متغير آخر يومين معقولة شاف غيري ؟ مدت يدها بهدوء وهي تدعي ربها يكون بدون باسورد وصادفت دعوتها ابواب السماء مفتوحة ، دخلت الواتساب وبعده المكالمات ومن برنامج لـ برنامج لين فصفصت الجوال
رجعته مكانها وهي تتسحب لـ المطبخ ، صرخت ب خوف وهي تسمع صوته وهو على حاله بدون مايتحرك او يبعد يده عن عيونه : هاه بشري لقيتي علي شي ولا اموري تمام ؟ اتوقع باقي الحاسبة بس مادخلتيها
تمنت الارض تنشق وتبلعها من سمعت صوته ، طول ماهي تفتشت بجواله هو كان ينتظرها تخلص ، وش لقافها تأخذ الجوال وتشوفه ؟ من زين علاقتها فيه بعد الزواج تقوم تحوس وراه والله يانها قوية وجهة .
قام لـ دورات المياة وهو يفرك عيونهه بتعب : محد مشغلني الا موضوع زواج اختي ميعاد تطمني ، مو انا اللي اخون وانتي على ذمتي .
غدير لفت عليه بتبرير وهي تحاول تنقذ نفسها من وضعها المحرج : وشفيك انت بس كنت بشوف الساعة كم
ضحك عبدالاله غصب ع تصريفتها الكاذبة : اها اوكي " ابتسم لها ابتسامة وسيعة " مبروك اول مرة نحكي مع بعض بعد ماصرتي على ذمتي
تأملته وهو يتوضى ل صلاة المغرب ، حست بتأنيب ضميرها من عبدالاله اللي ماشفت منهه الا كل خير سوا قبل زواجهم او بعده تحمل بثارتها وحركاتها الغثيثة وهم معاريس وفوقها حارمته من حقوقه ومع ذلك ماتكلم ب كلمة وحدة ، بالعكس ماتشوف منه الا دلع ودلال وابشري وتم .
//
\\
//
\\
{ في استراحة الشباب || في المشب }.
دخل بضيقة وهو يسب ويلعن من الحرة اللي فيه ، رمى اغراضهه بجمب صقر اللي كان جالس ب الزاوية لحاله يشيش وباين ان حالته مو احسن من حالة سلطان .
توجهه لـ المطبخ التحضيري سحب له زجاجة ويسكي من الثلاجة وهو يطلع الكأس من الرف المخصص ويملآه ثلج وصب له كأس وجلس جمب صقر اللي كان يطالع الشباب اللي يتحدون بلوت بهدوء .
واحد من اصدقاءهم بقرف وهو يناظر سلطان : احد يشرب هالوقت ؟ يارجال الله يفكنا من شرك كنا كلنا بطريقك وعقلنا الا انت ما بأذنك ماي وتتأدب
شاتهه سلطان ب الكأس اللي ارتشفه دفعة واحدة وهو يتغصب طعمه الحاد وهو يغمض عيونه من طعمه المر الحاد ب معنى مالك دخل
استرسل صديقهم ب نية الأصلاح : الضيقة مالها الا تفرش سجادتك وتقابل ربك واذا مستكثر على نفسك اقلها تكلم فضفض حتى لو تصيح
ضحك سلطان بسخرية وهو يصب له كأس ثاني : لو الدموع تفيد فادت أيتام لو الكلام يفيد عادت فلسطين
قام صقر بضيقة من ريحة سلطان الكريهه او ربما هذا عذر عشان يرجع لها ، خذ اغراضهه ويتوجهه لبيتهم خلاص مافيه حيل يكابر اكثر لا هو متهني ولا هي متهنية كلن منهم يضغط على نفسه ويكابر ، والله انهه جاء بدون عقل ولا ارادة شي من داخله جره لها غصب ، كل شي فيه يناديها بأسمها ب لهفة وشوق ، ضرب بيده الدركسون بعصبية وقهر هذا مشكلة اللي يرضخ لمشاعره بالوقت الغلط
دخل جناحهه وهو ينزل كراتين اللبن والحليب شاف اللي عند سارة خلصت وماراح تطلب منه وهم زعلانين
لمحاها جالسة على السرير وقدامها اوراقها وكتبها بشكل مُبعثر وتكلم بجوالها ومندمجة قرب بهدوء وجلس جمبها من الطرف اليمين مايفصل بينهم شبر ، حست عليه ورفعت راسها وهي تناظره وتأشر بعيونها ع الكراتين ، نزلت جوالها بسرعة وبعفوية : لو مشتري بقرة اوفر لك " رجعت حطت جوالها ع اذنها وهي متوترة من قربه "
حاوط خصرها بيدينه وهو يبوس رقبتها من الخلف بهدوء دفن وجهه في رقبتها وهو يشّد عليها
غمضت عيونها وهي تحس بأنفاسه الحارة تلفح رقبتها ، تكذب لو قالت تدري كم مر عليها وهي مستلمة له ولا تدري البنت وش تقول ؟
حاولت تفك يدينه عنها ماتبي حنانهه يضعفها ماتبي تنكسر وجرحها مابرى ماتبي تنسى وحواجز كثيرة مانهدمت .
لكن ماحسبت حساب عناد صقر اللي بدأ يعاند وباس خدودها وعيونها وشعرها واي مكان تطيح عيونهه عليه وهو يضحك عليها .
حاولت تدفهه بعيد عنها وهي حاطة يدها ع الجوال لا تسمعهه البنت اللي تنقلها ، وهمست له بعصبية وهي تبعد الجوال : ياصقر خلني احاكي البنت " رجعت لها " هلا حبيبي اي معك
شد ع خصرها وهو يعض شحمة اذنها : مافيه حبيب غيري ياعيون صقر
سارة تنرفزت لا هي اللي تسمع البنت ولا هي اللي أدبت صقر ولا هي اللي قادرة تنتفس براحتها بقربهه حولها وريحته محاصرتها
استاذنت منها وسكرت ولفت عليه بعصبية بتنفخ فيهه وتهاوش وتزيد الطين بّلة حرتها من حركاته مع ميعاد مابعد بردت حتى ريحة عطره تحس ريحة ميعاد تخالطها
سكتت وارتخت وهي تشوف عيونها بعيونهه مايفصل بينهم الا مجرئ الهواء البسيط ، حط كفوفهه ع خدها وهمس لها وهو يشدها لها : حتى لو قسيت ماراح اقسى وجهك حبيبي كيف أقوى عليه
سارة بمكابرة وهي كل مابغت تضعف تراود لها صورته مع ميعاد ب مُخيلتها : لا انت بطفل اعلمك كيف تحكي ولا انت ابوي اقدرك كل ما اخطيت ياصقر
صقر بحنية وهو مقدر اللي هي فيه هو غلط لما كبر الفجوة ولما رمى عليها الخبر بكل برود لما تغلط هي مو لازم يغلط نفسها ، ابتسم لها : حبيبة عمري زعلانة انتي لا زعلتي تدرين وش يصير " سحب اصابع يدها وهو يعدد بها " يطيح من السماء نجم وتنعدم أبيات القصيد وينكسر غصن الغنا ، حبيبة قلب صقر حرام عيونها الحلوين تزعل " باس كفها وهو يلعب باصابعها " تعرفين ؟ غيرتك كُل مره تخليني فيك أُغرم أكثر بس فكره إنها توجعك تتعبني
سكت وهو يناظرها ينتظر منها حكي لكن كانت ساكتة وتتأمل يده اللي تلعب بيدها .
صقر وهو يرفع شعرها عن عيونها ، بنذالة : يعني بتحكين ولا اروح لـ ميعاد ؟
سارة فكت يدها من يده بهدوء ، ضحك صقر وهو يسحبها لـ حضنه : ياعُمري يالزعولة
تنهدت وهي تضمهه من قلب ، غمضت عيونها وهي تدفن رأسها بحضنهه ماتبي تفقده ماتبي غيرها يشوف اللي هي تشوفهه وببحة : غيرتي تهلك بلد كيف فيني كيف بانسانة مثلي مالها لا حول ولا قوة ، بطل تختبر صبري فيك لا يحبونك كثري " مررت اصابعها ع دقنه " احبك حُب طاغي ، حُب ماشفته ب حضن امك بس حضني انا
كملت تمريرة اصابعها على شفايفه بهدوء وهي تطبع قبلة هادية عليه " كان بيجيك شي حلو بس عشان " كملت بقرف " ريحة الدخان والشيشة هذي مافيهه
ضحك وهو يبوس راسها بهمس : مايهمني شي احلى يهمني انتي بحضني ملكت الدنيا واللي فيها " بعد عنها وهو يفصخ ثوبه " جيبي لي منشفتي عشان أتسبح
قامت بطفش وهي تأخذ لها علبة حليب من الكرتون وسحبت المنشفة من غرفة الملابس ودخلت عليه وقفت بصدمة وهي تشوفهه نايم بعمق انصدمت نام ب دقيقة ؟