الفصل 54
{ في بيت أبو ماجد || في غرفة رغد }
شاتت لمى الباب ودخلت وهي ترمي نفسها على السرير ب تأفف ، صرخت رغد بعصبية اللي كانت ب روبها وهي توها مأخذة شور بعد ماصحت : خير خير ؟
لفت لها لمى المنسدحة بحيرة وهي تحضن المخدة الصغيرة : تتوقعين ليه امس مشوا أهل رهف بدري ؟ حتى تميم من كلام ابوي انه ماجاء " ناظرتها بخوف " فيه احد يخطب مايحضر خطبته ؟ واللي غابني اكثر ابوي ساكت وراضي تخيلي ؟ ويقولي فكري بعد ، افكر ب انسان مافكر يتعب نفسه ويحضر الخطبة اجل ليلة العرس وش بيسوي ؟
قاطعتها رغد اللي سكرت اذنها ب أصابعها من قرقرة لمى اللي اذا مسكت خط معد سكتت : مالومه المسكين ، داعية عليه امه بيأخذك " سكتت شوي بتردد " لمى ابوي قال لي لا تعلمينها بس انا لازم اعلمك
ضحكت لمى بسخرية : تبين تقنعيني ابوي معلمك يعني ؟
رغد وهي تدهن يدينها ب لوشن الجسم : لا طبعا ماقالي بس انا سمعته يعلم ماجد ، خطيبك جاهه حادث وهو جاي هنا ودخلوه العمليات لان معه نزيف داخلي " ضحكت " وجهك نحس عليه استغفرالله يارب لا تعاقبني .
//
\\
//
\\
{ في بيت أبو صقر || في الحديقة الخلفية }.
صار له مُدة من ترك جناحه يتأمل السماء اللي بانت عليها علامات الأشراق ب نجومها وب فكره الشارد تأفف بطفش وهو يتذكر ان اليوم راح يجيب هنا ميعاد ، اطلق فيها تنهيدة اتبعها هواء يخرج من فمه نتيجة " الجو البارد "
كان يستلقي ب الجلسة الشعببة الموجودة ب الحديقة وقدامه المشب وعليه دلة القهوة العربية .
نفث دخان سيجارته ببرود عكس البركان الساخن اللي ب داخله ، حك طرف السيجارة ب طفاية السجاير بقوة وهو يصطحب بيده اوراق " قضية سارة " المُعقدة ظنًا منه ان يفرغ طاقته ب هالطريقة ، له على هالحال ساعات من وصل له ماجد الأوراق بعد مانبهه برسالة ان الأوراق بحوزته !
كلها شفرات ومعقدة ومالها مخرج رماها بعصبية ب جانب اغراضه المهُملة على الطاولة " جواله + ولاعته + البكت + فنجان القهوة العربية " اطلق تنهيدة وهو يسحب سيجارة ثانية يليها جواله وهو يبحث عن رقم سعود .
كلها ثواني معدودة ورن صوت سعود المُبتهج في مكان صقر الساكن : آمر يابو العز ؟
صقر ابتسم له وهو يسمع صوتهه الصديق الحضن الوحيد لا بهذلت فيك الدنيا ف احسن اختياره : مايأمر عليك عدو يابو صقر ، تخبر لي محامي ينشد به الظهر ؟
فز سعود اللي وهو كان يشيك على كفرات سيارته ب الورشة اللي تعمل على مدار الساعة ، مشى لين ابعد عن الازعاج وبخوف صادق : عسى ماشر
صقر وهو يتنهد وب شطحة : تقهر والله تقهر اقولها متزوج وتزعل طيب انا زعلان اكثر منك بس شسوي مجبور " كمل حكيه " ابيه عشان بعض امورها
ضحك سعود من قلب على صقر اللي مايقدر يكتم ب قلبه اكثر : اي اعرف لك مساعد اخوي برسل لك رقمه عاد صار نسيبك ماتحتاجوني واسطة ، هذي بلاوي المعدد يابو حرمتين ماتنلام الحرمة تغار
صقر تنهد ب ضيقة وهو يقوم ويضف اغراضهه : وين رايح انت ؟
سعود وهو يرجع ل سيارتهه : ابد والله رايحين انا وهيثم " صاحبهم " بنطعس الجو زين هالأيام .
//
\\
//
\\
{ في بيت آبو بدر || في الصالة الداخلية }.
انحنت وهي تأخذ بيالة الشاي المذهبة ، مدتها ل ابو بدر بأحترام انسانة مُسنة مسالمة استاءت حالتها بعد وفاة بكرها " بدر " : هونها وتهون يابو بدر ، وين بتروح منكم بتلقونها
دخلت امجاد بتأفف وهي ترمي طرحتها وكتبها بالأرض ، باست راس ابوها وجلست جمبهه : عسى ماشر ؟
ابو بدر طنشهها وهو يلف لأم بدر ببال مشغول : تقولين كأنها فص ملح وذاب ، البلا انها زوجة ولدي كل الأنظار علي عار علي مالقاها لهم يابنت الحلال ، وين تبين تروح كرامة ولدي مانهان ولدي وهو حي ينهان وهو ميت
امجاد بصدمة : لحظة لحظة انتم تقصدون سارة ؟
ابو بدر لف عليها بعصبية : انتي هنا وش تسوين ؟ الكلام اللي سمعتيه تنسينه
امجاد وهي تلمح بصيص الآمل من كلام ابوها ب ان القبيلة تدخلت : بس انا اعرف سارا وينها فيه ، معي بالجامعة وهي متزوجة ولد دكتور عندنا واعرف وين بيتها فيه ساكنة مع اهل زوجها
لف عليها ابو بدر بصدمة : الله لا يوفقس ان كنتي تكذبين علي
امجاد وهي تحلف بذمة وضمير : والله اني ماكذب ! قوم الحين اوديكم لهم والله انهم ب السفارات ماراح تدخلون بس بطاقتي الجامعية بقدر ندخل انا وانت
فز ابو بدر لها ب لهفة : العلم بيوصل شيوخ القبيلة قبل ، مالي شور قبل شورهم " ركض يلبس ويأخذ مفاتيح سيارته ولحقته ام بدر "
شهقت من أحمد تؤام اخوها بدر اللي لف يدها بقوة له وعيونه حمراء من العصبية : بتدليني على بيتهم الحين وابوي ماراح يدري تفهمين ؟ مو انتي لحالك اللي عرفتي ب قصة بدر والله ثآر تؤامي مايروح عبث
نزلت رآسها بتردد وهي تناظر الارض ، رفعت رآسها بعد ثواني وهي تشوف القهر بعيون آحمد : وعد ؟