الفصل 53
{ في بيت أبو صقر || جناح سارة & صقر }.
دخل الجناح وهو مستغرب من جناح المظلم زي ماتركهه الصبح كل شي على حاله حتى الستاير مابعد انفتحت وهم بالليل ، دخل غرفته وهو يشوفها مظلمة تنهد معناها سارة على نومتها من أمس .
رفع مستوى الأضاءة وهو يفرك كتفه ب كفوفه من برودة المكيف ، رفع صوته بعصبية عشان تصحى عليه سارة : احد يشغل مكيف بـ هالبرد ؟
تأففت سارة وهي تسحب الخدادية الصغيرة اللي جمبها وهي تغطي وجهها فيه بتكمل نومها
فصخ ثوبه ورماه بالدولاب وهو يرجع لسارة ومعصب من اهمالها ، سحب الخدادية منها : حتى لبس مالبستي من صحيتك الصبح دخلتي تتسبحين وطلعتي بروبك ونمتي هنا " سحب منشفة شعرها " حتى شعرك مانشف ونايمة قدام مكيف والدنيا برا جمدة
تأففت سارة بآنزعاج من ازعاج صقر المستمر لا شافها نايمة وهي تفرك عيونها : طيب صحيت الحين وش فعاليتك استاذ صقر ؟
صقر وهو يسحبها لغرفة الملابس : ابيك تتنشطين صار لك 17 ساعة نايمة مفروض يومين ماتنامين
سحبت لها تيشيرت من تيشيرتات صقر الشتوية ولبستها وصل لها لين ركبتها ورفعت شعرها كعكع وغطته بـ قبعة التيشيرت وراحت انسدحت بحضن صقر اللي كان جالس بالصالة قدام التلفزيون يتابع مباراة .
سارة بنعاس : وش موضوعك اخلص برجع انام
ضحك وهو يلعب بشعرها الرطب : اخيرا حسيتي انسه سارة ان عندي موضوع " سكت شوي " وش بتسوين لو بتزوج ثانية ؟
سارة تثاوبت وهي تمدد رجلينها : مالي خلق مزحك ، ادخل بالموضوع بسرعة " صرخت " اقولك بنام عيوني تغمض من نفسها
ضربها صقر ع فمها بكفهه بخفيف : لسانك لا يطول ياسوير " تنهد " سارة بكرة المغرب بجيب زوجتي هنا
لفت عليه سارة وهي رافعة حاجبها : عفوا يمكن اني ماسمع وش قلت ؟
عدل صقر جلسته وهو يحاول يرتب الكلام ب ألطف طريقة : والله كل اللي صار غصبًا عني " شرح لها السالفة "
ناظرته سارة ببرود ودموعها بعيونها : اها اوكي نفس النظام نفس اللي صار فيني يصير فيها صقر تعال الله يعافيك خذها غصب " صرخت بقهر وشريط ذكرياتها معه يمر عليها ب لمح البصر " كلها يومين وتقول سارة معليش حبيتها اذا انا اللي جيتك بولد حرام نفسك بغتني " صرخت وهي تضرب صدرها " شلون فيها هي وهي بنت وانكتبت لك من صغرك وبنت عمك بعد " مسحت دموعها بعنف وهي تأشر باصبعها قدامه بتهديد " روح صقر ماراح اقول لا لكن والله ماسامحك قدام رب العالمين اذا عطيتها حق ماعطتيني اياه اذا انت قد الفزعة وبتفتح بيتين تعدل بينا " تكلمت بغيرة وضحت بصوتها " زي ما انت ماقربت مني هي نفس الشيء زي ما انا اكون هي تكون ولا احللك ب انك تعطيها حق ماجاني
سكت صقر وهو متوقع اكثر واقوى لكن ردة فعلها الهادئة صدمته كان أبسط شي تقتله هذا اللي كان راسمه ب خياله بيجيه من سارة !
اشر لها على عيونه الثنتين ب معنى " من عيوني "
سارة وهي تمسح دموعها بقوة ورجلينها ترجف من القهر : اي حضرتك استاذ صقر لا تتوقع لطافتي معاك ناتجة عن حُب زي مانت تشوفني لا آنا زي ماتعاملني اعاملك ، واللطافة فيني فطرة
ابتسم لها صقر ببرود وهو يحترق من جوا من كلامها شقصدها ؟ معقولة كانت تطقطق عليه فقط استغلت فطرته ك شاب مايقاوم جنس حواء : طيب انا ماقلت لك حبيني عادي ب رآحتك حبك لي ماينفع ولا يضرني
ناظرتهه سارة بكرهه من بروده وكأنها لعبة لما حصل الأفضل منها نظف يدينه بعيد عنها ، بعناد وبنبرة قوية ماتدري من وين جتها بـ هالموقف : وبكرة ابي اروح الجامعة
صقر ناظرها وهو رافع حاجبه : مافيه روحة بعد موضوع الزفت أمجاد ذي
سارة : انا ماقعدت اشاورك انا قاعدة اعطيك خبر ، بروح وهي هددتني انا هددتني ب ولدي يعني مايخصك " لفت بتمشي لـ غرفتها "
صقر بهدوء وهو يتسند ب ظهره وهو يخزها بحدة : طيب ياسارة طيب نشوف آخرتها معاك .
لفت عليه ب ابتسامة باردة وهي تميل جسمها عليه وتهمس ب آذنه : نهايتك معي ياصقر بتأذيك كثير والله كثير ، وعد مني ياصقر ان اخليك تكره اليوم اللي شافتني عيونك فيه ووعدي دين برقبتي الله لا يوفقني ان ابعدت عنك وانا ماحرقت قلبك فيه .
ضغط على زندها بكفه بقوة وهو متعمد يعورها ، يبي يستلذ ب آلمها يبي يبرد قلبه من تهديدها اللي سمع فيه نبرتها الصادقة يبيها تقول اسفة كنت اكذب بس للاسف كل اللي شافه منها ابتسامة وكأنها عارفة وش يفكر فيه وتتحداه بابتسامتها ، رماها بقوة جمبه وهو يقوم بعصبية عنها ويسحب جواله وينزل تحت وقف بنص الدرج وهو يسمع تنبيه وصول رسالة على هاتفه !
\\
//
\\
//
{ في بيت ابو سلطان || في الصالة الداخلية }.
واقفة بعبايتها السوداء المطرزة ب لؤلؤ ك عادة عباياتها المعتادة اللي مايفرق الواحد بينها وبين فساتينها ، ك حال البنات اللي يشوفون العباية للأستعراض والبهرجة وليس ان الشرع امر فيها ل سترها ، اصبحت تستأذثم عليها بعد ماكانت تؤجر عليها .
واقفة وهي ماسكة يدها ب آلم انتظرت الآلم يخف عليها من الظهر لكن للأسف الآلم صاحبها الى بعد العشاء ، سمعت رنين جوالها اللي كان اتصال من سواق بيت ابوها اللي طلبت من امها ترسله لها ، وقفت وهي تحط بيدها السليمة الطرحة على شعرها فقط شالت شنطتها ومشت وهي تدخل جوالها ب شنطتها
صرخت وهي تصقع ب مقرن اللي كان واقف عند باب الصالة بجانب سلطان اللي توهم واصلين من صلاة العشاء ، يرمقها ب نظرة تفحص لـ شكلها : على وين ؟
رسيل : لـ المستشفى ، تأمر على شي ؟ " مشت بتكمل طريقها "
تسند مقرن على طرف الباب بحيث يمنعها تكمل طريقها : ومن راح يوصلك ان شاء الله ؟
رسيل ابتسمت بدون نفس وهي تقاوم آلم اللي كله ماله يزيد عليها : اتوقع شفت سيارة سواق ابوي برا
مقرن وهو يعدد باصابعه ببرود : اولا بالبيت فيه رجالين " اشر على نفسه وعلى سلطان " وفيه لـ البيت سواق ، واتوقع كلنا تحت آمرك لو بغيتنا ماقلنا لك لا بعدين ليش مستشفى ؟
رسيل بعصبية : اتوقع هالرجاجيل ولا واحد منهم سألني اذا احتاج شي او وش فيني هالرجاجيل واحد منهم مسوؤل عني من خذيته ماجلسنا مع بعض ساعة كاملة " حطت يدها المنتفخة قدام وجه مقرن بقهر وبكت ب ضعف وآلم هي مو فاضية تمثيل ولعب هي بتنهار من التعب " هذي بركات ولدك ياحضرة الباشا " دفته بقوة وهي بتطلع ل السواق اللي ينتظرها "
سحب سلطان يدها بقوة وهو يشوفها بتأنيب ضمير : تعورك ؟
صرخت رسيل بآلم من سحبته : كمل على يدي الثانية استاذ سلطان هذا اللي ناقصني انا صح ؟
ضغط سلطان على اسنانه وهو يخزها ، رسيل قوية ماتبكي على اي شي مابكت الا وهو متأكد ان يدها منكسرة : تعورك ؟
رسيل : لا منتفخة تنكت معي
مقرن بتنهيدة وهو يطلع مفاتيح سيارته : خلي السواق يروح وتعالي معي انا اوصلك نتطمن على يدك .
//
\\
//
\\
{ في بيت أبو مساعد || في جناح أميرة }.
دخل عليها بهدوء وهو يتسحب عشان ماتحس عليه ، شافها واقفة قدام التسريحة تمسح مكياجها ماهي حوله بـ بجامتها وهي تستعد لـ النوم .
وقف وراها بابتسامة خبيثة هادئة ، صعق برقبتها ب جهاز الصعق الكهربائي اليدوي سابق الشحن ب قوة 500 ع¤ولت
صكر بيده فمها بقوة لما سمع صرختها اللي هزت الجناح هز من الصعق اللي قشعر بجسمها كلها ، اختل توازنها بشكل سريع من الصعق اللي لامس جهازها العصبي وارسل اشارات لـ المخ افقدتها السيطرة على نفسها وخصوصا انه جاها ع غفلة رماها بقوة ع طرف التسريحة الحادة مما ادئ الى جرح خصرها من رميته لها على طرفها الحاد ، همس بأذنها وهو يمرر لسانه ع شفايفهه بتلذذ من وجهها تشنج من الخوف : لا تلعبين بالنار تحرق اصابيعك " حرك الصاعق اللي بيده بتفحص وهو يمرره قدامها " يعور ؟ يحرق ؟ حسيتي بالضيم ؟ هذا شوي من حركة القذرة حقات الصباح اللي سويتها في المسكينة " لف وجهها له بقوة وهو يحط عينها بعينه " ديني ودين اللي بيحرق قلب عايشة ياميرة لا تجربيني والله تخسرين .
أميرة وهي ترجف من الخوف بسبب دخوله المفاجئ عليها والآلم وهي تتحس رقبتها : الله ياخذك يامساعد
ضحك مساعد بأستفزاز لها ؛ امين لـ الجنة اللي مافيها خرابين بيوت " حرك حواجبه " ومفسدين مابين أثنين .
اميرة قامت بعصبية وهي تصرخ بوجهه : ياحلوك وانت فرحان تحسب اني ساكتة ضعف ؟ عز الله ماعرفتني زين لا ياروحي ساكتة بكيفي لاني بشوف نهاية لعب البزران
جلس مساعد ببرود على كرسي التسريحة وهو يتأمل كفهه ، رفع راسه بحدة لـ أميرة : تصدقين وش ودي ؟ اجرب مقاس يدي على خدك لكن من مو طبعي ضرب الحريم
//
\\
//
\\
{ في مقر جماعة علي & بتال || في غرفة بتال }.
فتح عليه باب الغرفة وسطع ضوء السيب بعيونه اللي محجوبة عن النور لـ أيام ، وقف الدكتور ب الروب الآبيض يحمل بطاقة شخصية ب آسمه " د : شريف " وبجانبه شيخ الجماعة ب عمامته السوداء وبـ لحيته اللي تنهي طولها عند صدره ، يخبي افعاله الشنيعة تحت قناع " اللحية " ضنًا منه انها تمحي له .
حط يده الصفراء من سوء تغذيته هالفترة وترجف بسبب الأدوية اللي ملتزمة عليها ب نية " العلاج " ولكن كانت تودي به لـ " الهلاك " على عيونه الذبلانة وهالاته السوداء من قل النوم .
جلس الدكتور جمبه وهو يفحص ملفه بخبث : لا الحمدالله فيه تحسن بخطوات العلاج كثير ، بدينا نقضي على النفس الأمارة بالسوء ب داخلك ايام معدودة يابتال وتبدأ تعيش حياتك اشبه ب الملاك بدون ذنوب بعد ماننهي مراحل العلاج مستحيل ترجع تفكر انك تذنب " ضحك بسخرية وهو يناظر الادوية اللي ب جمب بتال وهو يعرف سبب رضوخ بتال له ولكلامه اللي اقرب للخيال ، لكن هذي فايدة الادوية اللي يعطيها اياه " بس بتحتاج نكثف الجُرع
بتال وهو يقطع شعره من الآفكار اللي تداهمه ، تكلم واسنانه تضرب ببعض وهو يرجف : تتعبني
الدكتور وهو يحقنه ب الجُرعة : أجر ان شاء الله انت بتكون خير ل المسلمين
بتال ب بصيص آمل ابتسم : يعني بكفر عن ذنبي ؟ بديت اتعالج من اخطائي السيئة وبعدها ببدأ اكفر وبرتاح بالجنة
رمى الآبرة بالزبالة وهو يطلع بأبتسامة خبيثة