الفصل 50
{ في بيت أبو سلطان || على طاولة الطعام }.
ابتسمت وهي تحط آخر طبق بالسفرة مع الخدامة ، وقفت قدام المرآيا وهي تعدل شكلها وتتأمل بجامتها اللي تغطيها ب الروب الاسود مبرز بياضها ، كثفت روجها الوردي الصباحي مع عطرها .
وقفت بأبتسامة لطيفة وهي تشوف مقرن ب ثوبهه وشماغه واقف عند باب المدخل يناظرها
لفت عليه بنعومة : فيه معرس يداوم ب صباحيته ؟ بتزعلني منك ؟
لمحت طيف ابتسامة من شفاهة مقرن اللي جلس على طاولة الطعام بهدوء وهو يتوسد رأس الطاولة ويفتح منديل الطعام الذهبي الأنيق ، جلست رسيل ع يمينه وهي تتأمل طوله الفارع ب جسمه المُرتب ل سنه وشيبهه اللي زاده وقار رغم انه مو كبير كان بنص الأربعينات .
مقرن وهو يشرب عصيره وعيونه ب صحنه ، تكلم وهو يقصد نظراتها : يعني ماراح نتغدى ؟
رسيل وهي تطقطق باظافرها على الطاولة وابتسمت له : اي ، ماراح نتغدى لين يكون سلطان معنا على السفرة
ناظرها ب أستنكار ، عروس وبصباحيتها تبي ولد زوجها يكون معهم ؟ غريبة ، ابتسم بفخر وهو يشوف سلطان يدخل عليهم : وهذا الشيخ وصل " رفع حاجبه ل سلطان اللي كان يتأفف من رسيل"
رسيل وهي تسحب الكرسي اللي جمبها لسلطان بخبث : حياك
سلطان وهو يناظرها بكرهه ، لف لأبوه : شبعان يبه
مقرن بحنية : اللي يريحك يبه بس ع الاقل افتح نفسي ع الغداء
رسيل بضحكة تبي تبين الوضع الطبيعي ل مقرن وهي تناظر سلطان : تعال لا تكسر بخاطر ابوك شكلي ما اكفيه
مقرن ابتسم بهدوء وهو يأكل وهو يأشر ع عيونه : انتي عيني هذي وسلطان عيني هذي
جلس سلطان بقهر وهو يسمع كلام ابوه يبه هذي حية والله عيونك ماتستاهلها يبه لا تذوق اللي ذقته ، ابتسمت رسيل بخبث وهي تمد له بيدها المكرونة : افتح فمك يالله ماعندي احد يجلس بالسفرة مايأكل
ناظرها بصدمة وهو يشوفها نقل نظراته لابوه اللي يأكل طبيعي ويحسب من طيبة نية رسيل انها تعامله ك أخ
رسيل وهي تنتظره يفتح فمه بطفش وعفوية : يالله سلطان تعبتني
دف يدها بكل ماؤتي من قوة تطاير الاكل بكل مكان والمعلقة طارت بأخر الطاولة ، شهق بكذب يوم شاف ابوه يناظره وهو رافع حاجبه : اوه معليش بالغلط يامرت ابوي
رسيل وهي ماسكة يدها بألم : ثقيلة مرت ابوي عليك " ابتسمت له ب لعانة رغم آلمها " عمتي احسن
حرك سلطان شفايفه لها بمعنى " تخسين "
مقرن اشر بعيونه ع يدها : يعورك ؟
رسيل غمضت عيونها بألم وهي تضغط ع يدها وتعض شفتها بهدوء : عوافي " قامت ل جناحها وكمل مقرن اكله بعدم آهتمام اما سلطان يدعي عليها بقلبه ".
•
•
•
{ في بيت أبو صقر || جناح شدن & ضاري }.
دخل جناحه بهدوء وهو يرمي مفاتيحه ع الطاولة اللي قدامه بعد مارجع من عيادته البطيرية ، تفحص بعيونه الصالة ناظر شدن اللي قامت تحضر له بعد اكله مارمت جوالها يمينها اول ماشافته داخل قاطعها ببرود : لا متغدي برا ، بس جهزي اغراضك بحطك ب بيت اهلك يومين بسافر وبرجع ان شاء الله
شدن وقفت بأستغراب وهي تلف عليه : من متى اذا سافرت اروح بيت اهلي ؟
ضاري وهو يأخذ منشفته وبيدخل يستحم : من اليوم ماوديتك جهنم موديك بيت اهلك
خبط بالباب بقوة وزفرت شدن بعصبية وهي تجمع اغراض تكفيها ليومين وتنتظر ضاري يطلع عشان تتفاهم معه .
//
\\
//
\\
{ في مركز الشرطة || في مكتب ماجد }.
كان راجع بكرسيهه ع ورا وهو يمسج رآسهه بآلم ، قطع علي ضرب الباب استغرب مين يبيه بعد ؟ انتهى دوامه .
ماجد بتعب وهو يجمع اغرآضهه : ادخل
دخل صقر برآسه وهو يضحك : سنة ياتوت ياحلو ياكتكوت ؟
ضحك ماجد على روقآن صقر : الحقني ع الكافيهه اللي جمبنا وبجيك
وقف صقر ينتظره لين طلعوا سوا وهم يمشونها رجلية الى الكافيه .
جلسوا بأقرب طاولة مكشوفة خارج الكوڤي والجو كان هواء وبارد يفتح النفس .
ماجد وهو يصب لهه قهوة يروق فيها : وش بغيت ياولد العم ؟
صقر بهدوء وهو يناظر السيارات اللي تمر : ابي أهل سارة ، لا تقول مدري انت كنت صديق ذا اللي مدري شسمه وكنت تحضر محاكمتها وكانوا اهلها هناك
ماجد وهو ينزل فنجاله بهدوء : لا اعرف مكانهم واعرف اخوانها وش اخبارهم بعد ومازلت احضر مناسباتهم وعلاقتنا 10 من 10 بس اني اعلمك عنهم لا اعتذر مانهبلت
صقر لف عليه بأهتمام ب معنى ليه ؟
ماجد وهو يتقهوى ببرود : صقر خلها تناسهم هم نسوها وان كأنك تبيها جثة تراهم يبون دمها اليوم قبل بُكرة
صقر بعصبية : وش ذا الاهل يارجال ؟ احد يرمي بنت صغيرة عشان غلطة وجريمة هي مارتكبتها اصلا
ماجد : من قال مارتكبها ؟ سارة لاقين بصماتها وهي معترفة انها قتلته بس بالخطأ من الآخر نسها أهلها كانك تبيها حية ياصقر
صقر بشهامة وابتسامة تحدي : ابي اوراق قضيتها كلها تقدر تدبرها لي ؟
ماجد باستغراب وهو يناظره ، صقر بفزعة : مو قلت مايبونها حية بسبب ذنبها ؟ انا اجيب لهم براءتها ونشوف وش بيسوون وقتها .