الفصل 41
في صالة ابو صقر .
جلس وهو يشرب الشاهي بعد الغداء ب هيبته مهما كان متعاطف وحنون مع اي عياله للأب هيبة يمتلكها لا يملكها مخلوق غيره تجبر ماخرج من رحم حليلته بأحترامه ، تكلم بهدوء وهو يشوف الصالة اللي مافيها الا ام صقر والجدة ورسيل : الا رسيل كم عمرك ؟
رسيل وهي تحاول تخفي ابتسامتها اللي كادت تفضحها : 23 و7 شهور يعني تقدر تقول 24 سنة
ابو صقر وهو يمد بيالته ل ام صقر : تشوفين نفسك مهيئة لـ زواج وبيت ومسوؤلة ؟ او رسيل طفلتي اللي بالبيت ماعندها اي استعداد تكون غير الطايشة ضاربة الدنيا بالجدار
رسيل بحماس : واجيب عيال بعد " سكتت وهي تستوعب كلمتها الغلط قدام ابوها " اقصد بنسبة لوضعي حاليًا اي طبعا اي بنت بعمري شبعت من حياة اللعب والطيش جاء دور الاستقرار وتكوين اسرة وتحمل مسوؤلية
ابو صقر وهو يحاول يمهد الموضوع لها مايبي يظلمها او يصدمها : هل تحسين فيه عقبات ممكن تعيب الرجل مثلا واذا اي وش هي ؟
رسيل ناظرت ابوها بشفقة حست شقد هي حقيرة تمشي وتخطط وتلعب على الحبلين وتفر نفسها كـ الحية على بيت اغلى صديق ل ابوها وتخليهه يشيل همها لدرجة مو كيف يفاتحها وكله بسببهه : مايعيب الرجال الا اخلاقه واهم شي مايكون صغير يكون انسان واعي وفاهم انا مابي اخذ طفل ابي اخذ رجال ناضج بكل ماتعنيه الكلمة واغلب مشاكل الطلاق فشل التكافئ العمري
،
،
ابو صقر بابتسامة حنونة : والله وكبرتي يارسيل ، جاءك واحد والله انه رجال وعيب علي ارده ولكن عيبه عمره يابنتي ولا اخلاقه ينضرب فيها المثل وماديته زينة ، وهو ابو سلطان " مقرن " صاحبي واستخيري
ام صقر وهي متنرفزة من سالفة خطبة رسيل بنت صغيرة بهالعمر ياخذها شايب : وتاكدي مافيه شي بيتم من دون رضاك
ابتسمت رسيل لهم وصعدت الدرج وعيون الجدة تتبعها لين اختفت عن عيونها وهي تذكر موقف رسيل معها امس لما وصلها عبدالآله : ( دخلت وهي تستند على عصاتها الذهبية المرصعة بدايتها بـ اللؤلؤ وتنتهي بنقاشات بـ بنية فخمة وهي تنزل غطاها الشرعي الاسود الكامل استنشقت الهواء وهي تشوف الخادمة تسكر وهي تكمل طريقها لـ داخل البيت وقفتها ركضة رسيل اللي جتها وهي تلهث : ماما شيخة ترضين بـ قطع النصيب ؟
الجدة شيخة بأستغراب : وش فيتس اهرجي
رسيل بابتسامة غبية : فيه واحد خطبني ورجال ولد ناس ياجدة كل البنات يتمنونه وابوي رافضه عشان عمره يبي يزوجني واحد بزر زي زوج اميرة تزوجت واحد بعمرها وماتوفقت وانا بصير زيها ويصير بيت ابوي بيت المطلقات
ضربت العصا بالارض : افا وانا بنت وايل ناقصتكم مطلقات ! )
تنهدت بهمس وهي تفكر ب رسيل : هالبنت مو خالية ياخالد الله يرزقها العقل .
قطع تفكيرها رنين هاتف المنزل وسماعته اللي حملتها ام صقر وهي مستغربة من الرقم الغريب : ياهلا ومرحبا مين معي اعذريني ماعرفتك ؟ " شهقت بفرح وهي تسمع اسم المُتصلة " ياهلا ويامرحبا بنور عيوني هلا والله بـ ام مساعد وين الناس وش هالغبية سنين ياكافي ماكانا اهل ماتتصلين ماتشوفين وش احوالنا ؟ وش الدنيا بك وش اخبار عيالك وبنتك وزواجها ؟ " سكتت وهي تشوف ابو صقر اللي يناظرها بأهتمام من سمع اسم ام مساعد لف عليها " الله يرحمه ويغفرله ويجبر كسرها ويرزقها ولد الحلال ويعوضها ياوخيتي هذا طريق كلنا بنمشيه ، امريني ؟ ابد حياك الله لا ماعندنا شي ، على خير ان شاء الله مع السلامة
سكرت وهي تناظرهم : شكلها مو زيارة عادية ، شكلها خطبة والله يجعلها من نصيب رسيل " ناظرت خالد بزعل " ويفكها من هالشايب العايب .
•
•
•
في مُختبر علي وبتال .
وقف بتال بشجاعة وهو يناظر علي : انا قلتها وماعيدها ياعلي ذنب اي روح برقبتي انا سعيت معكم لـ شر يفسد بالمُسلمين وانا بكفر عن ذنبي وبتوب توبة نصوحة لـ لله .
علي بندم مصنطع ، ودموع تماسيح : وانا معك يا أستاذ الحمدالله اللي رزقني فيك وحسستني بتأنيب الضمير شوف كم بيت دمرناه وعندي جماعة بتعينا بأذن الله
بتال بفرح لقى احده يشجعه ويثبته بعد الله : صحيح ؟ يالله يارب باقي ناس فيهم الخير كثير
علي بأبتسامة خبيثة : الله يوفقنا لما يحبه ويرضاه .
ابتسم وهو يشوف بتال اللي يتؤضى لـ صلاة العشاء بفرح ولسانه ماوقف من الحمد والثناء على نعمة الاستقياظ من غفلة تفسد بالأرض
طلع جواله بهدوء وهو يبتعد عن انظار بتال وصوت المجيب الضخم يهاتفهه
علي بفرح من انجازه اللي وقع بـ بتال اللي كان مخططهم من سنة ونص : طاح ومحد سمى عليه
جاه الرد سريع وهو يبتسم بخبُث : بارك الله فيك وجزاك خيرًا وجعلك قرةً لـ وطنك اللي تخدمه في سبيل الله .
•
•
•
{ جناح سارة & صقر . }
فتحت عيونها بُنعاس وهي تدخل يدينها بشعرها وتتمدد وهي تثأوب ! حطت يدها قدام وجهها تمنع هواء المُكيف البارد ب طقس الرياض البارد والشتاء يتسلسل ابوابهم ولكن حر الرياض الظهر اللي مايختلف عليه اثنين سوا صيف او شتاء واحد ، توسعت عيونها وهي تشوف الساعة 11 ! نامت 11 ساعة متواصلة وبدون ازعاج صقر تلفت وهي تدوره بعيونها ماحصلته استغربت وهي تهز كتوفها بعدم اهتمام اكيد ياطالع يا بـ شركته لبست روبها وهي تتلمس بيدها الكمدينة تدور سلك الأبجورة سمعت خفيف يسقط ماهتمت وهي تشغل الابجورة وقفت وهي تشوف الورقة طايحة اي ورقة هذي ؟ طنشتها بعدم اهتمام وهي تغسل وجهها وتلبس بنطلون جينز بافتح درجات السماوي وتيشيرت بافتح درجات الپينك ينربط عند خصرها لمت شعرها ب كعكع مُهمل وهي تحط الحليب على النار وتحط السكر والنسكافية بالكوب وقفت وهي تذكر الورقة ماتدري وش شدها فيها ؟ مشت بفضول لغرفتها وهي تبحث عن الورقة ابتسمت بفرح وهي تشيلها من الارض آنت بألم من بطنها اللي كبر لها يومين داخلة الخامس جمدت ملامحها وهي تقرأ الكلام شقصده ؟ وليه كاتبها بورقة مارسلها على جوالها ؟ سحبت جوالها وهي تتصل عليه لكن كان جواله خارج الخدمة فتحت الواتساب وهي تشوف اخر ظهور له الساعة 10 الصبح تأففت مالها الا رسيل مصدر اخبار البيت ، ارسلت لها واتساب : رسولة تجين جناحي نتقهوى سوا ؟
ردت عليها رسيل بسرعة : اوك .
صرخت وهي تشم ريحة الحليب اللي نسته على النآر ، ركضت ع المطبخ وهي تطفي النار وتشيل حقت الحليب وهي معصبة من الوصاخة اللي صارت : اف كلهه منك ياصقر " صرخت بعصبية والحليب الحار لمس يدها " بجد اف منك
ضحكت رسيل من وراها : اخوي المسكين ب تايلاند شدخله ؟
طاح من يدها الحليب وهي تلف بصدمة على رسيل : وش دخل تايلاند ؟
رسيل وهي تملئ ابريق القهوة بالموية : صقور مشى اليوم الظهر ل هونج كونج ومنها طلع تايلاند ، وابشرك ولدك بيطق عمره سنتين وصقر مابعد رجع اذا راح تايلاند مايحدد تاريخ عودة متى ماطقت براسه رجع ومايرجع قبل 4 شهور بالقليل مرة راح جلس سنة وزيادة " ضحكت وهي تضيف القهوة على الموية " عاد مدري يعشق تايلاند ولا اللي فيها .
{ تايلاند في بانكوك تحديدًا || مطار سوفارنابومي }.
وقف صقر على حدود البوابة وهو يستشنق هواء معشوقته المظلمة حاليا بسبب توقيتهم اللي كان 3 ليلًا اللي اعتاد على زيارتها كل سنتين تقريبا ، صرخ بفرحة وهو يرمي اوراق حجزهم بالهواء : اخيرا
ضحك سعود بتعب وهو يدخل جوازه ب شنطته الصغيرة اللي كانت على ظهره : ودني الفندق لا اطيرك بدالها تكسر ظهري من مطار الى مطار كله عشان عيونك ماتجي لحالك
ضحك صقر وهو يأخذ مفاتيح السيارة اللي استأجرها : نعنبو المّنة يارجال
وقف سعود بجدية وهو يتخصر : صقير تونا راجعين منها جالسين 6 شهور انا رجعت السعودية وانت طلعت مع سلطين والشباب امريكا مامر 6 شهور ورجعت بتسافر وانت ماجيت وناسة هالمرة جاي متضايق شفيك ؟ لو ادري انك بتجي وناسة ترا ماجيت تدري اني ماحب خرابيطك
صقر وهو يركب الشنط بسخرية : عاش المصلح الاجتماعي بعدين ماجيت اخربط مالي نفس " ركب السيارة بضيقة وهو يتنهد " ماراح ارجع قبل تولد ابي ارجع واوفي ب عهدي اني اصبر عليها فترة حملها وارمي بوجهها ورقة الطلاق وينقطع اللي بينا وارتاح
صرخ سعود بصدمة من تفكير صقر المريض : نعم ! متخلف انت ؟
صقر بعصبية من سالفة سارة اللي انفتحت وهو جاي ينساها ( تأفف بنفسه ) وش يسكت سعود عاد ، تكلم بصراخ وهو يرمي اغراضه وراه : بتركب ولا امشي ؟
•
•
•
{ جامعة الملك سعود || في دورات المياه }.
وقفت قدام المرآيا وهي تناظر وجهها الشاحب وهي تحط شعرها على وجهها تحاول تخفي شحوبهه ب البلاشر البرونزي المناسب ل اجواء الصباح ، وقفت وهي تحمل بيدها كوب الشوكلاته الساخنة شافت مابقى منهه شي شربت اخر رشفتين ورمتهه وهي تمسح يدها متوجهه ل قاعتها ببرود وبداخلها نار من حركة صقر السخيفة وكانها هامش بحياته حتى لو كانت بحياته هامش هي مالها ذنب وما آذته بحاجة ليش يجرحها بحركاته البايخة تنهدت وهي تشوف الدكتورة دخلت وهي لسى .
ضربت الباب بهدوء وهي تدخل : السلام عليكم
الدكتورة وهي تحظر بعدم اهتمام : وعليكم ، تفضلي برا من غير مطرود محد يدخل بعدي
سارة بطفش وهي تميل شعرها لـ الجهة الثانية : هذي اول محاظرة لي معك
رفعت رآسها لها بأستغراب ونظرات شك وهي تنزل نظاراتها بهدوء : سارة عبدالعزيز ؟ حياك ، ولا تتكرر رجاءً
ناظروها البنات بأستغراب اول مرة تتساهل مع احد ! ابتسمت سارة بسخرية وهي عارفة انها درت ان سارة من طرف خالد " ابو صقر " همست بنفسها : ناس تسعى ورا مصالحها
جلست وهي غافلة عن العيون اللي تناظرها بصدمة وهي تذكر كلام ابوها اللي كان يسولف مع امها غافلين عنها : ( زوجة بدر تلعب ب ذيلها بالسعودية وحامل والله يعلم عاد حلال ولا حرام ) !
لفت عليها بصدمة .
وهي تدقق بملامحها كانت سارة متسندة بطفش ويدها تحت فكها وبطنها البارز محليها ، ورجل فوق رجل وتلعب بيدها الثانية بالقلم وتلعب بشفايفها بأنوثة ، نفس ماعهدتها بـ دلعها ونعومتها وجاذبيتها حتى لو ماكانت سارة جميلة لذالك الحد لكن كانت ملامحها لطيفة لـ حد النعومة وشعرها اللي ماتغير
ياما بدر كان يعشق شعرها ومُغرم بـ شعرها ، تنهدت بنفسها بحزن : آه سارة البنت اللي ياما حبيتها ذاك الايام قد مابغضتها الآن كيف هالطفلة البريئة تتجرأ تقتل روح ومن تقتل ؟ اخوها ؟ حبيبها وعيون سارة ؟ تمنت انها ماتت ولا تسمع وش سوت بأخوها ياليتها ماسمعت ابوها وهو يهوجس ل نفسهه بـ سره اللي يجهله اسرتها والقبيلة الا شيخ القبيلة اللي مايخفون عليه خافية وهي اللي عرفتهه بالخفاء .
نقزت سارة بفرح وهي تشوف الدكتورة تجمع اغراضها وبتطلع ، لمت اغراضها ب لمح البصر وطلعت تركض تدور هواء صرخت وهي تشوف الدنيا تمطر ، ابتسمت بغباء ل البنات اللي يناظرونها بأستغراب من صرختها ومن شكلها الصغير وحامل !
دخلت شعرها بـ كاب التيشيرت وهي تجلس تحت المطر وهي مادة يديها وتضحك بطفولة من قطرات المطر اللي تداعب كفوفها الصغيرة
جمدها الصوت الهادئ المبحوح ب لكنة اهل البادية عريقة اللي طالما عشقتها بسبب بدر : عمرك مابتكبرين نفس ماخذك اخوي طفلة بتضلين طفلة لكن بشكل ثاني الآن طفلة مجُرمة
لفت لها سارة بـ لهفة ماهمها حكي ولا تجريح تبي تشفي شوقها المُر تبي تروي عيونها الضميانة ل شوفة شبيهة بدر ، مجرد ماطاحت عيونها ب عيونها تجاهلت كلامها وهي تتأملها تحس انها تشوف بدر بعيونها تشبهه بكل حاجة بحتهه عيونهه ملامحهه عتابهه الاختلاف ان امجاد نسخة انثوية فقط ، ابتسمت بعيون دامعة وهي تشوف ملامح امجاد الحاقدة عمرها ماشافت بدر ب هالملامح
امجاد بحقد وبعيون دامعة وهي تأشر ع سارة بعفوية وقطرات المطر بللت شعرها الأشقر : عمرك ماراح تشوفين فيني بدر ، بدر قتلتيه بنفسك وانا حوبته انا ذنبك والله لا يغفره لك بشرب دمك زي ماتلذذتي بموت اخوي " تكلمت بحزن ممزوج بعصبية وهي ترص ع اسنانها " والله لا اخذ ب ثآري منك يابنت عزّيو والله لا ابكيك " ابتسمت بقهر وهي تأشر بعيونها ع بطن سارة " ذنب بدر مابيتعداك ابشري ب ويلٍ ينسينك النوم اللي نستهه عيونا بـ موت بدر
ماتدري ان كل حكيها ماهز بـ سارة شعرة لانها تدري ان امجاد ماتقتل نملة كيف بترد لها الصاع ؟ لكن تهديدها بولدها حتى لو كان كاذب يذبحها يقطع اشلاءها اللي حاملتهه بينهم اي بني آدم يتجرأ يفكر ياخذ ولدها ؟ تقطعه باسنأنها هي ماراح تكون حقيرة زي ما ابوها رماها رمية الكلاب ولا كيف امها سكتت وتحملت ع نفسها عشان ماتزعل ابوها ولا راح تكون اخوانها اللي نكروا عشرة سنين وبنين تحت سقف واحد هي احسن منهم كلهم هي رغم ماصقعت فيها الدنيا يمين ويسار صابرة ومحتسبة أجرها لكن اذا وصل الموضوع ولدها مستعدة تكون قاتلة وتترعرع بالسجون مرة ثانية : تكرهيني بكيفك لكن لسانك ويدك تمسكينها عن ولدي عشان ماحتفل فيك
امجاد ابتسمت بتشفي وهي تشوف الخوف بعيونها ، مررت طرف لسانها ع شفايفها بفرح : اوآمر ثانية ياخريجة السجون ؟
ناظرتها سارة ب طرف عين من فوق ل تحت وهي تتحمد ربها ع نعمة العقل ومشت بكل ثقة عكس الخوف اللي تملكها هي ماصدقت تنتهي من كابوس صقر يجيها كابوس امجاد