الفصل 38
بترت جملته صرخة سارة بقهر بإنفعال : المريض انت يامتخلف الميت له حرمة كيف تتجرا تحكي عليه وهو بقبره مايبي الا دُعانا ؟ " صرخت ودموعها بعينها ويدها ترجف " يانجس تحكي عن ميت كذا ؟ من ايش مصنوع انت ؟ حرام فيك الحياة انت ياليت ربي اللي خذاه خذك وعطاه من عمرك
صقر بصدمة من انفعالها وبعصبية : مات يعني خلاص تحت التراب الحين مافيه بحياتك الا انا ، مات ومات معه كل شي استوعبي
صرخت سارة وهي تبكي : مالك دخل ! مات عندكم وفيني عايش ، حتى الميت ماسلم منك صقر انتبه لكلامك انا بكيفك ماهميتني لو تنبح من اليوم لبكرة لكن بدر لا عشان بدر عنيت نفسي سنين تجي انت بتحكي عليه يوم غطاه تراب اقص لسانك وامشي تفهم ؟
وقف قدام جامعتها وصرخ بقهر مايبي يجلس معها اكثر والله ان يذبحها : سارة انزلي قبل اذبحك " مشى وهو يهاوش نفسه " بعدين شقردني احارشها مالقيت الا ذا الملسونة كأني ماكل حلال ابوها اعوذ بالله لو مانزلتها نزلتني ومشت فوقي بالسيارة .
•
•
•
في بيت أبو صقر | غرفة رسيل .
نزلت تركض بـ همة وجوالها بيدها ب بجامتها وشعرها كعكة وقفت وهي تصفط اكمامها بحماس صرخت وهي تنادي الشغالة : هيا ليندا شدي الهمة اليوم بنخلص اخر خطوة
ام صقر دخلت بصدمة وهي تشوف رسيل : انتي ماطسيتي الجامعة ليه ؟
رسيل بخوف وهي ترجع ع ورا : يمه ابوي بيجيه ابو سلطان
ام صقر : طيب بيجي يتعشى مو غدا بعدين انتي شدخلك ؟
رسيل بغباء : بنظف
ام صقر بعصبية : انقلعي خلني اشوف البيت يلمع والعلم عند ابوك ان شاء الله انتي مافلحتي وانتي تداومين شلون وانتي ماحضرتي محاظراتك
رسيل وهي تتحلطم : يمه وشو يعني بتعلمينه وبنظف بعد ؟
•
•
•
في خيمة شيخ القبيلة .
وقف بعصبية مُخيفة وهيبته المعهودة ب نظراته المرعبة يمتلكها اي رجل ب سنه ذاق مرارة العيشة وصعوبة لقمة العيش وهو يضرب بعصاته تراب الخيمة : وشلون مالقيتوها ؟
حميدان بخوف : طال عمرك الرياض ماهي كبر يدي ، تراها مدينة وسالنا كل مكان واهلها من زمان عنها مهيتن بنتهم الحمدالله والشكر وزي مابغيت ماوصلهم علم والمستشفى يرفضون يعطونا معلومات مُرضى
شيخ القبيلة وهو يخزه : وانا لا بغيتها تخنق الرياض وتطلع لي من بينهم بنت عبدالعزيز
مزعل : وش بتسون طيب اذا لقيتوها ؟
شيخ القبيلة وهو يحك دقنه : ذنب ب بنت عبدالعزيز ماهو زي مانتم مفكرين " ركز نظراته ع ابو بدر اللي فهم عليه " جمر قلبي مابعد رمد النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والسن بالسن والجروح قصاص .
ابتسم ابو بدر بهدوء وهو يعزز لتفكيره وصورة جثة ولده تتردد بفكره : ذيب زي ماخبرتك ذيب ماتسكت عن الحق ولا ترضى بغيرك ياخذه .
•
•
الساعة 1 ونص الظهر | في باص تميم & لمى .
ركبت وهي تدور مقعد لها بالاخير وع اليمين بحيث مايقدر يناظرها بالمرآيا جلست بهدوء وهي تستغفر وكانت تتجنب الكلام وتحاول تختصر ردها بالأشارات ! كرهت الجو اللي هي فيه بسببه بتصبر يومين لين يتعافى اخوها ب الكامل ويصير يوديها ويجيبها حركة تميم اثارت فيها الرعب بشكل كبير ع قد ماكانت فخورة بحركاته واحترامه الا الآن صارت تكرهه اضعافه .
انصدمت وهي تشوفهم واقفين قدام بيتهم ! وحدة من البنات باستغراب : من هذا بيته ؟
لمى باستغراب : هذا بيتي ، بالعادة دايما اخر وحدة ليش الحين اخر وحدة ؟
تميم بحدة وهو يعدل الستارة اللي تفصل بينه وبينهم ركبها الصباح عشان يرتاح من نظرات لمى اللي تأنب ضميره : الطريق ل بيتكم فاضي ، تفضلي لا تعطليني عن شغلي .
خذت اغراضها وسلمت على البنات ونزلت ، اما تميم راقبها بنظراته لين فتحت بيتهم ودخلت تنهد وهو يمشي نادم قد شعره على حركته لكن وش يسوي والله عفوية ومستحيل يشرح لها مستحيل يخليها تكرهه اكثر !
•
•
•
في مدرسة بتال وعلي | غرفة المُعلمين .
طلع من فصله بعد ماسمع الجرس يعلن نهاية الحصة الأخيرة وخروج الطُلاب صلاة الظهر ، دخل غرفة المعلمين وهو يحط اغراضه ويدخل جواله بجيبه ويصفط اكمامه استعدادا ل صلاة الظهر .
سمع تنبية اشعار " الواتساب " فتح جواله يتصفحه لين يوصل المكان المخصص .
وقف وهو يشوف خبر " تفجير ب مسجد الـ .. بالرياض عبر انتحاري ( داعشي ) " فتح تفاصيل الخبر اكثر وعيونه ع نوع عينة المُفجرات كانت " c4 " ( نص الخبر ) : حيث كان يرتدي الأنتحاري الحزام الناسف المحمل بمتفجرات من نوع خطير وصعوبة الحصول اليه .
نزل بعيونه وهو يشوف عدد الوفيات ( 9 ) والمصابين ( 17 ) حس الدنيا تدور فيه وهو يدعي من كل قلبه انه مايكون تابع لهم مشى من دون وعي ل فصل علي وهو يدوره .
•