الفصل 34
صباح يوم جديد ع ابطالي ، الساعة 7 صباحا .
صلوا الفجر على الطريق ومشى سارة وصقر ل الشرقية ل اهله منها يزورون مرت عمه ومنها يغيرون جو ، صار لهم ثلاث ساعات ماسكين الطريق باقي لهم ساعتين وشوي ويوصلون .
فرك عيونهه المُنهكة من ضوء الشمس الحارقة المتسلسل لـ السماء الزرقاء ، لف ع سارة شافها مرجعة مرتبة السيارة ل الخلف ومنسدحة بهدوء ومحررة شعرها من الطرحة اللي على كتفها وبنظاراتها الشمسية تحمي عيونها .
لف لـ الطريق وهو يتذكر اميرة اختها اللي تفاجئ بوجودها بالرياض وقالت انها ماراح تزعجهه بتجيهم بطيارة مع بنتها الساعة 2 ظُهرا استودعها الله ومشى ل أهله قطع حبل افكارهه صرخة سارة المرهبة باسمها : يييممهههههه صصصصصصقققققققرررررررر !
•
•
•
في بيت في السابق .
رماها بقهر ع الارض قدام باب غرفتها بعد مافرغ قهره كله بضربه لها ب عقاله ع ظهرها : انتي مجنونة لعنبوك ؟ انتي وش تتجرين تسوين هالحركة .
في وهي تستوعب كل اللي صار ! وتذكر تاثير الابرة اسبوعين بالكثير ويزول ويرجع كل شي طبيعي من اصبحت صباح اليوم بعد ضربه لها بعنف كانت بالامس تبكي تجهل ذنبها واصبحت اليوم تذكر عيبها وذنبها وخزيها ب نظرها بهـ الحياة وهي تتذكر كل شي صار لها !
راحت ورجعت بدون اي فايدة ماستفادت الا علاقة طفيفة بينها وبين عبدالاله وحنان الجدة باول يومين بعدين راحت لولدها وهي عاشت بألم ووحدة بكت قهر بكت حظها بكت قدرها بكت كل الم ذاقته بكت تفكيرها الغبي اللي فكرت فيه ماستفادت الا انه قلب عليها بعد ماغرقها بحنانها .
بقهر وهو يلبس عقاله : الحين توك تحسين ؟ الحين توك تفهمين وش سويتي يالطفلة يابنت الفلبينية " تفل عليها بقهر وهو يطلع ويتوعد فيها ويتوعد ب خالها الحقير اللي وصلها بيت الجد وساعدها ع كذا هذا والله ان يكرهه عيشته بس خله يطيح بيده ".
من اللي عامل في بالطريقة هذي ويتوعد فيها ؟ بنعرفه بالبارتات الجاية .
•
•
•
في سيارة صقر .
سحب فرامل بكل ماؤتي من قوة خوفا من صرختها المفزعة اللي جته ع سهوة منه وهو يفكر بـ اخته ! لف عليها بخوف وهو يشوفها ع نفس حالها وتأشر بيدها ع بطنها وفاصخة نظاراتها وعيونها تلمع
صقر بخوفه المسيطر عليه ماخلى فيهه عقل يفك شفرات شكل سارة : وش فيك ؟
سارة وهي تدخل يدها بشعرها بفرح تبكي وتضحك بنفس الوقت وهي تمسح بكفوفها ووجها بـ حالها الغريب ، ناظرها بصدمة من حالها وش فيها ذي ؟
سارة وهي تأشر بيدها ع بطنها وبهمس : تحرك " سحبت كف يد صقر وهي تحط يدهه ع مكان تحرك الجنين ، ضحكت " شوف يرفس هنا " صرخت بصوت اخف " آه
صقر يناظرها بصدمة يذبحها ولا وش يسوي ؟ ينحرها ويخليها جثة ل الكلاب هنا ولا يدخل السجن بسبب جريمتهه فيها محتار وش يسوي فيها بغى وقف قلبه من صرختها المُرعبة توقع ان نهايتهه ع صرختها بالاخير عشان بزرها تحرك يحلف انه ماكان بيتردد ب تفكيره باي شي بيسويها لكن حركتها وهي تحط يده ع بطنه ضحك غصب وحلف بقرارة نفسه طفلة والله العظيم طفلة .
•
•
•
الساعة 30 : 8 | المحكمة .
وقفت قدام القاعة المطلوبة غمضت عيونها وهي تستنشق اكبر قدر من الهواء اللي تقدر عليه لعلى تهدئ من رجفة جسمها ولكن للأسف !
هي امراءة الـ 25 ام لـ ابنة ومطلقة ماتوقعت بيوم بتكون بـ المقدار القذر اللي كانت فيه مع عائشة وزوجها وش استفادت ؟ ماحصلت مساعد ولا مُرادها ماحصلت الا فضيحة وانها طاحت من عينه .
افزعها من عتابها لـ ذاتها صوتهه الرجولي الهادئ الواثق : باقي نصف ساعة على الجلسة ، بـ كيفي تخسرين وبـ كيفي تربحين بس بشرط ؟
لفت عليه بأمل بان في عيونها لو حاولت تخفيه ب برودها : اللي هو ؟
اشر ع اصبعه بـ حركة خاتم ، انصدمت من طلبه يتزوجها ! •
•
•
في شالية الشرقية | بعد المغرب .
طلعت من فلتها ل فلة ابو صقر واهله بكامل زينتها الناعمة وهي تتوجهه ل الصالة عشان يوصلها صقر وقفت قدام المرآيا الطويلة تتفحص نفسها لابسه فستان اسود طويل قطني ضيق باكمام كت عريضة ودلعة دائرة تزينهم بسلسال فضي ناعم يوصل بطنها ومن ركبتها قصة بشكل 8 تكشف عن ساقها المُحلى بـ خلخال فضي وصندل ماكانت تحتاج كعب لـ طولها المعقول ، مشت ل الصالة وهي تدخل جوالها بشنطتها شافت صقر يلعب سجى ويضحك معها ناظرته بهدوء وبنفسها تحب الاطفال طيب ترفض ولدي ليه ؟
غافلة عن العيون اللي تراقبها وتراقب نظراتها تكلمت وهي تصحيها من غفلتها : الله يبشرني بـ عيالكم ويلاعبهم قدام عيني
رفعت سارة رأسها لها وهي تتأملها بشك وبنفسها " هـ العجوز مو خالية والله "
رفع صقر راسه لها بنتظر اجابتها بيشوف مدى استجابتها لفكرته ، تكلمت سارة بهدوء وبدون اي تعابير وهي تذكر كلام صقر وهي تذكر كلام صقر يتردد بأذنها " قلت بنسوي سونار ماقلت الغيت فكرة الاجهاض " : الله يكتب لي الخيرة " لفت ببرود ع صقر " نمشي ؟
•
•
•
في بيت أهل أم عبدالاله .
وقف سيارتهه بـ المكان المخصص ل السيارات خذ اغراضه وهو ينزل يلحق سارة اللي نزلها قبل يوقف سيارته
تنحنح ودخل بصوتهه الجهوري : السلام عليكم
سارة وهي تعدل شكلها قدام مرآيا الضيوف وهي تأشر له باصبعها : تعال تعال داخل لي كذا متحمس ليه ؟
صقر بضحكة : بشوف ولد عمي
سارة تخزه بطرف عين : ايوا بصدق " لفت ع المرآيا وهي تكثف روجها " انتظر هنا لين اسوي لك درب
صقر وقف وراها وهو يتاملها : بدون كعب توصلين صدري وبكعب توصلين كتفي
سارة بضحكة ع سالفته المخيسة : مكتشف الذرة ياناطحة السحاب ؟
طلعت ام صقر وهي تشوفهم : وينكم تأخرتوا ؟ يالله ادخلوا المجلس مافيه الا مرت عمك متغطية وخواتك
دخلت سارة وهي تسلم عليها وتحمدت لها بالسلامة بحياء هي ماتعرفهم كثير وماشافتهم من تزوجت الا مرة مدت لها هديتها : الله يرزقك بره .
ام عبدالاله بابتسامة : عقبال مانردها لكم بـ ولدكم
ناظرت سارة السقف وهي تفرك يدهها ببعض تدعي الله من كل قلبها ماتفضحها دموعها كلامهم عن ولدها كأنهم يرشون الملح على جرحها
أم صقر بابتسآمة : روحوا شوفوا الولد ب الغرفة الصغيرة
ابتسموا لها وقام صقر ومسك سارة بيدها ودخلوا
قربوا من سريره الصغير ابتسم صقر : ماشاء الله " شاله وحطه ب حضن سارة وهو مبتسم يتأمله كانوا واقفين مقابل بعض مايفصل بينهم الا طفل "
ابتسمت سارة : ياحياتي يجنن صغير مره
صقر : لا تخافين بكرة تلقينه يصب لنا قهوة بالمجلس عيال عمي يكبرون بسرعة
ضحكت سارة وهي خانقتها العبرة ، حس عليها صقر حتى لما ضحكت مارفعت راسها زي عادتها حفظ حركاتها لما تضحك ترفع راسها وعيونها ويدها حول فمها وطرف اصبعها عند بداية ثغرها حتى طريقة ضحكتها مميزة ! قرب منها بهدوء رفع بسبابته وجها من دقنها وبهمس : شفيك ؟
سارة طاحت دموعها على خدها سحبت يده وحطته على بطنها : صقر ابي ولدي كل ماقلت بيعوضني ربي وبسمع كلامك مايطاوعني قلبي بيصير عندي عزوة من بعدكم كلكم بتتركوني الا هو ، بيطير قلبي من الفرحة وهو بحضني زي مانا بنجن من فرحتي ب ولد عمك من اول ماحطيته بحضني تخيلت انه ولدي تخيلت انه وهو بحضني بتاخذه مني انا من يوم حسيت بحركته اليوم وماقدرت انام اخاف انام واصحى وماحصله لو كنت بأمن نفسي من اللي برا بـ قفلة مفتاح شلون امن نفسي معك ؟ " ضحكت بسخرية وهي تبكي " حتى لو طاوعتك وسقطته انت بتطلقني واهلي مايبوني وش بستفيد ؟ خسرت زواجي للمرة الثانية وولدي واهلي " ببحة همس " لو بقى ولدي بيكون فيه شي يستاهل اعيش عشانه