وحدك الأول والأبد - الفل22:اليد الممدودة - بقلم فاطمة الزهراء | روايتك

اسم الرواية: وحدك الأول والأبد
المؤلف / الكاتب: فاطمة الزهراء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفل22:اليد الممدودة

الفل22:اليد الممدودة

في صباح اليوم التالي، وصلتني رسالة من لؤي: > "تعالي لمكتب المشرف على البحث السريري الساعة الحادية عشرة… الأمر يخص مشاركتك في المنتدى العلمي." كان المنتدى العلمي السنوي هو الحدث الأكبر في الكلية، حيث تعرض الفرق الطلابية أبحاثها أمام هيئة التدريس، والأطباء المشرفين، وحتى بعض ممثلي المستشفى الجامعي. عندما وصلت إلى المكتب، وجدت لؤي يتحدث بثقة مع الدكتور المشرف. التفت إليّ فور أن رآني، بابتسامة المنتصر: ـ "فاطمة… أخبرته أن استبعادك من العرض الختامي للمنتدى غير منصف، وشرحت له دورك في البحث خطوة بخطوة." رفعت حاجبي: ـ "ولماذا كل هذا الاهتمام فجأة؟" اقترب قليلًا، وخفض صوته: ـ "لأنكِ تستحقين أن يراكِ الجميع في مكانك الصحيح… وأحب أن أرى من يقدّر جهده يأخذ حقه." كان ينظر إليّ بطريقة جعلتني أدرك أن الأمر يتجاوز “الحق الأكاديمي”. المشرف قال وهو يراجع ملفًا على مكتبه: ـ "بناءً على ما سمعته، سأعيد إدراج اسمك ضمن المتحدثين الرئيسيين في المنتدى. لكن أريد تركيزًا تامًا منكما جميعًا… لا أريد مشاكل بين أعضاء الفريق." خرجنا من المكتب، ولؤي قال بنبرة واثقة: ـ "أحيانًا تحتاجين من يعرف كيف يتعامل مع الكبار… وأنا أعرف الطريق." إيمان كانت تنتظرني قرب القاعة، وعندما رأتنا معًا، أرسلت لي نظرة حادة. اقتربت مني وقالت بصوت منخفض: ـ "لؤي ليس ملاكًا يا فاطمة… إذا ساعدك، فثقّي أن له مصلحة." التفتُّ لأجد لؤي يقف على بُعد أمتار، يراقبنا بابتسامة غامضة، وشعرت أنني بدأت ألعب في ساحة جديدة… ساحة لا تقل خطورة عن مواجهة نرجس نفسها.