أُنشودة الجواهر - لم هذا - بقلم Aya Aya | روايتك

اسم الرواية: أُنشودة الجواهر
المؤلف / الكاتب: Aya Aya
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لم هذا

لم هذا

صرخ آيرون وهو يطلق سهمه الأول: – "كما اتفقنا! صوبوا السهام نحو الأعداء واحموا ظهر السيافين!" – "علم!"، رد الرماة بصوت واحد، قبل أن تنهال السهام كأمطارٍ سوداء على صفوف العدو. تفرق الثلاثي في ساحة المعركة، وكلٌّ منهم يحمل قدره كسلاح. اندفع آدم كظلٍ خاطف بين الجنود، يجرحهم دون رحمة، ثم جمع دماءهم في يديه، مشكلاً خناجر حمراء تنطلق صوب الأعداء من كل جانب، كأن الأرض تنزف تحت قدميه. رفعت روجدا سيفها نحو السماء، وبدأت تحريكه بسرعة، حتى انحنى الضوء، ليظهر "سيف القمر" لامعًا كأملٍ في عتمة الحرب. تحركت تانغ مي بصمت قاتل في الخلف، خناجرها تلمع للحظة ثم تختفي، ليقع الأعداء واحدًا تلو الآخر دون أن يعلموا من أصابهم. صاح الأعداء متحدين: "هل تظنون أنكم تملكون الغلبة؟" تجلت كرات النار تهاجم القتلة، وظهر الماء تحت أرجلهم، وبدأ سحر الأرض بابتلاع القتلة. تراجعت روجدا قليلًا، لكنها انطلقت كسهم يشق صفوف الأعداء، بينما تدخل آيرون بسحر الشجر. صرخ آيرون: "تبًا! هم أقوى مما توقعت، ما الذي يجري؟ أين الجنود؟ هل هؤلاء خونة؟" التفت إلى روجدا واتسعت عيناه حين رأى أنها تقاتل الأعداء بمفردها. "روجدا، تراجعي!" أمرها. دمجت روجدا سحر البرق والجليد، محولة إياه إلى درع واقٍ يحميها من هجمات الأعداء. أشار آدم إليها بنظرة حثيثة. صاح خصمه: "أشِح بنظرك عن ساحة المعركة!" كاد أن يصيب آدم، لكن تانغ مي تدخلت بخنجرها، وأصابت قلبه. نادى آيرون: "تراجعوا! لقد خاننا الجنود! المعركة انتهت!" ولكن كان الأوان قد فات، فقد قتل الأعداء بعض الناجين بسحر الرماح وتجسيد كرات النار، ولم يبق سوى آيرون والثلاثي. صرخ آدم: "يجب أن ننقذ روجدا!" جمع آدم دماء الجثث بيديه، مشكلاً درعًا من الدم يحيط بروجدا، ثم هاجم الأعداء برمحٍ دموي. آيرون استخدم سحر الأشجار، وتانغ مي أبعدت أي عدو يقترب بخناجرها الحادة. استمرت روجدا في القتال حتى رأت ثغرة صغيرة، فاستغلتها وأخرجت نفسها من الحصار وعادت إلى جانب آدم. قالت روجدا ويدها ترتجف وقلبها يخفق: "ماذا سنفعل الآن؟" رد آدم بحزم: "لدي خطة." سأل آيرون: "كيف؟" بردت عينا آدم، وبدأ يجمع الدم مجددًا، يطلق أبرًا صغيرة من الدم تجرح الأعداء وتربكهم. صاح آدم: "الآن! لنهرب! إنهم مشتتون!" "حسنًا!" وأكملت روجدا ما بدأه آدم بجعل البرق ينعكس على الجليد ليصبح مرأة عاكسة للضوء ثم انطلقوا نحو الغابة، تاركين المعركة وراءهم