الفصل 50
الجزء 50
.
.
.
اليوم الثاني
الصباح
رتاج جالسة على الكنب متربعة و ضامة ركبتينها لصدرها و متكتفة .. تنتظر ليث ما يصير تنزل بدونه
دخل ليث الغرفة شافته و اعتدلت بجلستها بهدوء
ليث بابتسامة : صباح الخير
رتاج و هي تناظره همست : صباح النور
دخل ليث غرفة الملابس بياخذ شور و بيلبس
و بعد فترة .. طلع ليث لابس و جاهز
ناظرها : ما خبرتيني اذا عندج محاضرات او لا
رتاج وقفت و داخلها ارتباك : ااآ بلا عندي دوام بس ما عندي محاضرات من وقت
ليث : و متى
رتاج : اااآ بعد ساعتين
نزلوا تحت علشان يفطرون و لاقوا وياهم رمي ث
ليث و رتاج و رميث : صباح الخير
ابو ليث و اروى : صباح النور
جلسوا جمي عا و من بين السوالف
ليث و هو ينزل كوب الماي : على فكرة ام مي بتجي خلال هاليومي ن
رمي ث بفرحة : صدق و الله
ليث : ما راح تبقى كثير
ابو ليث : ما اوصيك يا ولدي توصلها بنفسك من المطار
ليث بابتسامة : لا توصي حريص ان شاء الله
ابو ليث : كملوا فطوركم يا عيال
وقف و راح و راحت معاه اروى
رمي ث : ليش ما خبرتني من كم يوم كلمتها
ليث : ما ادري بس يمكن قررت خلال هاليومين حنيت عليها لين وافقت
رجعت اروى و جلست مكانها
رمي ث : ام الجوري ابوي راح
اروى بابتسامة : توكل حبيبتي ليش تبي شي
رمي ث بسرعة : لا لا بس اسأل
ليث و هو يناظر ساعته : راح امر عليج بعد ساعتين
و ناظر رتاج
التفتت له و قالت بهدوء : ما له داعي بروحي مع السواق لا تعطل شغلك
وقف ليث و هو يناظرها : بمرج بعد ساعتين
رتاج رفعت راسها له همست : ما فطرت
ليث بابتسامة : الحمدالله
اقترب و هو يمي ل عليها قبلها قبلة دافئة على خدها
انحرجت فوق حياها منه خصوصا ان اروى و رمي ث موجودين
ليث بابتسامة : رمي ث ديري بالج و روحي و رجعي مع السواق و اذا وصلتي كلمي ني
رميث بابتسامة : ان شاء الله
ليث : في امان الله
اورى : بحفظ الله .. دير بالك لا تسوق بسرعة
ليث بابتسامة : على راسي
بعد فترة
\
/
\
بالعصر
اروى تتصل بسطام تنتظر رده
: هلاا يا الغالية
اورى : السلام عليكم شخبارك
: الحمد لله انتو شخباركم
اروى بحذر : تمام أ ا آ احمم ما ودي اضجرك لكن
باستغراب : اروى صاير شي ؟
اروى بحذر شديد : احمم لازم تعرف ان رمي ث آأ
قال بخوف : شفييهاا
اروى بخوف : اا احمم ما فيها شي ما فيها الا العافية بس ما ودي اقول لك هالشي لكن ان هو يعني ان رمي ث انخطبت
استند على ظهر الكرسي براحة .. هذا يعني انهم ما يعرفوا انه هو نفسه
قال بصوت اعتيادي : الله يوفقها
استغربت اروى من رده العادي و قالت بهدوء : يعني ان انت اقصد يعني اقصد هي تحبك
سطام بصوت هادئ : هذا نصيب و ربي كاتبه
اروى بهمس : سطام البنت تحبك و متضايقة لان ابوها وافق على اللي خطبها و مستعجل
سطام باسترسال : خير ان شاء الله باجر تعيش معاه و تنسى لساتها صغيرة
اروى بانفعال خفيف : هي حتى ما تبي تسمع شي عنه حتى ما سألت ابوها من يكون
ابتسم و قال بصوت جدي : باجر تنسى لا تحاتي
اروى بهدوء : يعني انت ما كنت تبيها
سطام : اقول لج هذا نصيب و ربي كاتبه
\
/
\
كمل اتصاله مع اروى و اتصل بليث و طلب يشوفه ضروري
و لما وصل بشكل سريع
ليث : شفيك خرعتني
سطام : اجلس ابيك بموضوع
ليث : قول شصاير
سطام : على الاغلب انك للحين ما تعرف اني خطبت اختك
ابتسم ليث و قال بحذر : ايه ؟
سطام : الاهل عندك عرفوا ان في احد متقدم و لكن ما يعرفون اني انا و الافضل انهم ما يعرفوا
ليث باستغراب شديد و قليل من العصبية : شتقول ؟ يعني شنو بالله ما يعرفون ليش بتتزوج اختي غصب و لا ابوي اجبرك عليها
سطام بابتسامة : يا اخي اهدأ شفيك اشتطيت علي .. اسمعني زين و ركز معاي .. تقدر تقول انا و اختك مايلين لبعض و هي زعلانة لان ابوها وافق على الزواج .. ما ابيها تعرف اني انا
ليث باستغراب : مايلين لبعض ؟ اشلون يعني و من متى و ليش اساسا هي للحين ما تدري انه انت و انت شعرفك بكل هذا
و بعد دقايق فهم سطام ليث رغبته و اصر عليها
ليث : بس مو من المعقول انها ما بتعرف شي عنك ما يصير
سطام : عجل انا ليش جايبك بيك تضمن لي هالشي
ليث : و رتاج و ام الجوري
سطام : رتاج ممكن تعرف تنضمن ما تخبر اختك لكن ام الجوري ضعيفة اذا لقتها ضايقة بتقول لها
ليث بانفعال : و انت ناوي تعذب اختي دامك تعرف انها ضايقة علشانك ليش كل هالدورة
سطام بابتسامة : انت شعليك اليوم تضيق باجر تعرف و تنسى اول ما تشوفني
ليث بابتسامة : الله يعينها عليك
ابتسم سطام و قال : هي راضية انت شكو
ليث بابتسامة صغيرة : رجيتك لا تزعلها ما اوصيك عليها ناعمة و اي شي يصيحها اوعدني ما تضايقها ما ابي دموعها تنزل و هي عندك
سطام بحب : لا توصيني في عيوني
ليث يبي يغيضه : و بعدين تعال تراك كبير على اختي بينك و بينها 10 سنين شنو تربيها
سطام بعصبية و على ملامحه ابتسامة : ما خذيت رايك القرار اخذته منها
.....................
بمنزل لهيب
دخل و هو مشتاق لها بعد ما طلع من دوامه
ابتسم بعذوبة : السلام عليكم
ردت و هي تنزل راسها بخجل : و علييكم السلام
كانت مستحية منه بشكل كبير و مو مستعدة تناظر وجهه
لاحظ حالتها و استغرب بابتسامة
: شخبارج
رفعت خصلات شعرها و يدها ترجف و قالت بهمس ضعيف : تمـ ـمآم
اقترب منها اكثر و هو منزل راسه لراسها بابتسامة : شفيج قلبي
هزت راسها بلا بسكوت
ابتسم و ظل يناظرها بتأمل
انحرجت اكثر و غطت وجهها بيدها و قالت بضحكة خجولة : للللهيب
ضحك بقوة : ههههههه شفيج حبيبتي وش صاير لج
قالت و هي تمسح وجهها : و لا شي مو شي
ظل يناظرها بتأمل و سكوت و على وجهه ابتسامة
اخذت يده ببطئ و خلتها على بطنها و هي تناظر الارض
قال بابتسامة شك : ايـــــــه
ما قدرت تتحمل اكثر حظنته بابتسامة خجل
ضحك اكثر : ههههههه شفيج قلبي
ناظرها و قال بنبرة رجولية : تأكدتي او شك
ناظرته بعين عاشقة : تقريبا تأكدت لكن لازم اروح الطبيبة تأكد اكثر
لهيب و هو يرفع خصلات شعرها بنعومة : و شلون عرفتي
قالت بسرعة بطريقة دفاعية : ما رحت مكان من غير اذنك و ما طلعت مع امي
ضحك و هو يمسح على خدها
قالت بهمس و هي تناظره : ارسلت ريتا تجيب لي اختبار حمل منزلي
.................
طلع ليث من سطام و على طول راح البيت و لما قال له ابوه عن سطام
قال بهدوء : يبه و انت رشحتها له
ابو ليث بجدية : ليث ابتعد عن هالموضوع ما بتعرف مصلحتها كثري و الرجال ما ينباع و متاكد بيسعد اختك اليوم ما تبي الزواج باجر ينسيها لا تحاتي
ليث : و هي تعرف
ابو ليث يتابع اوراقه : لا لا ما عرفت بشي و ابيك انت تقول لها عنه و بالمرة تقول الى ام الجوري و فهمهم يعجلون ما في وقت
ليث : ان شاء الله بس يبه لا تقول لهم شي عن سطام انا بخبرهم و خصوصا رميث لا تسمع منك اي شي يعني عارفها يبه معاك انا بحاول اقنعها ما ابي تدخل عالرجال ضايقة
ابو ليث يتابع اوراقه : مثل ما تحب يبه
قام من عند ابوه و راح لغرفة رميث
: ممكن ادخل
رميث بابتسامة صغيرة : هلاا ليث ادخل تعال
دخل و جلس عالكنب بابتسامة : شخبارج
هزت راسها بهدوء : تمام
ليث بهدوء : الف مبروك
نزلت راسها بضيق حاولت تخفيه و قالت بحيا : قالك ابوي
ليث اقترب منها و قال بحنية : شفيج يا عيون اخوج
و هي تفرك يدها بتوتر : ما فيني شي
ليث مسح على شعرها و هو يرفع خصلاته لورى اذنها و قال بهدوء : كأنج ضايقة
قالت بحذر : لا عادي هو صحيح ما كنت ابي الزواج بهذي الفترة بس دام ابوي شايفه الافضل ما قادر ارفض و اعترض
ليث بابتسامة : و ما عرفتي من بتتزوجي
ناظرته : و انت وش دراك ما عرفت
ليث : ابوي قال لي بس يا حظ رموث رجال ما يختلف عليه اثنين
نزلت راسها بحيا و بداخلها ضيق واضح
ليث : اسمه بدر ما شاء الله عليه شغله ممتاز و يسكن بمنطقة ....... تقريبا ما له اهل كثير .. تطمني شخص ممتاز و الكل يشهد باخلاقه
ابتسمت بألم اسمه بدر و وش بينفعها اذا عرفت عنه شي
ليث : راح تعيشون ببيته هو حاليا يجهزه من جديد
هزت راسها بضيق و كأنها موافقة على كل شي
بعد ما كمل كلامه مع اخته طلع للحديقة و اتصل بسطام
: هلااا
ليث بعصبية : انت ما تحس يا عديم الاحساس و الضمير
سطام بابتسامة : اهدأ وش فيك
ليث : البنت تعبانة و ضايقة و على فكرة الفت لها مسلسل معلومات عنك احترت وش اقول لها
سطام : و وش يضمن انها ما تعرف من ابوك
ليث : لا لا انا وصيت ابوي ما يقول لهم شي يعني ما بيوصل لها .. بس و ربك سطام اختي بذمتك لا تزعلها و لا تنزل دمعتها
سطام بصدق : احد يقدر يأذي قلبه
...................
بالليل
رتاج و بيدها كتاب طلعت من غرفتها و راحت لغرفته و وقفت عند الباب
هو كان جالس على السرير و بحظنه لاب و يشتغل
رتاج بهدوء : مشغول
التفتت لها و ابتسم : حياج تعالي
تقربت قليل و مدت له الكتاب : ممكن تساعدني ما فهمت وش المطلوب بهالصفحة
ليث اخذ الكتاب بابتسامة : اجلسي
جلست على طرف السرير و هي مرتبكة ما كانت تستلطف تدخل غرفته
ليث و هو يناظر بالكتاب مسك يدها و هو يقربها : ليش خايفة ؟
اقتربت معاه و جلست جنبه و بتوتر تحاول تخفيه : مو خايفة
كانت تبي تبتعد خصوصا ان كتفها شوي و يلامس كتفه ابتعدت قليل بس ما قدرت لانها على طرف السرير
ناظر الكتاب ثواني و التفتت لها و همس : منتي واثقة فيني
ارتبكت بشدة من كلامه و هي ترفع خصلاتها و يدها ترجف : مو جذي
ليث ناظر الكتاب و مسك يدها و قربها منه اكثر و هو يقول : دامج واثقة و عارفة اللي خايفة منه ما بيصير ليش تبتعدي كل شوي
هدأت و هي جنبه و بدا يشرح لها اللي ما فهمته
..................
اليوم اللي بعده
بمنزل جسوف
نزل من الدرج باهتمام و جلس جنب خالته
: خير خالتي وش صاير بغيتيني
ام ياسمين : ياسمين تعبانة شوي و تحتاج مستشفى و زوجها مسافر
جسوف : ما عليها شر ان شاء الله الحين نروح لها
و بعد ما راحت معاه خالته و لياج علشان ياسمي ن
و طلعوا بابتسامة لان ياسمي ن طلعت حامل
لكنها احتاجت مستشفى لانها تألمت من بطنها بقوة
و هم على بوابة المستشفى
جسوف : تموا هنا عند البوابة بقدم السيارة
لياج بابتسامة : اوكي
راح جسوف لموقف السيارة بيجيهم
و خالته و ياسمي ن يسولفون
لكن لياج بدون شعور منها ظلت تناظر جسوف
تبي تشوفه لين يركب السيارة
لــــــكــــــــــــن
: جسوووف انتبه
انتبهت الخالة مع ياسمي ن لصرخة لياج
لكنهم تفاجئوا
بان جسوف تصدمه سيارة بشكل قوي
....................
بمنزل ابو ليث
رميث بابتسامة : هذي ام الجوري زوجة الوالد .. و هذي رتاج زوجة ليث
ام مي سلمت عليهم بحرارة : ما شاء الله عليكم الله يحفظكم من العين
اروى بابتسامة : تفضلي اجلسي
ام مي و هي تجلس : زاد فضلج ام الجوري
رميث : تاخرتي علينا كثير
ام مي بحب : و الله يا بنتي انا متلهفة اشوفكم بس ظروف بنتي ما سمحت
اروى : المهم شفناج نورتي البيت
ام مي : منور بأصحابه .. و الله اني بغيت اجي بالعرس لكن الظروف منعتني
رتاج بابتسامة : و الحين ما في شي يمنع
ام مي بابتسامة : مي ما هي راضية اخليها
دخل ليث بابتسامة شديدة : احلى سلام لاحلى ام مي بالدنيا
ام مي بفرح : هلا بولدي ليث هلاا بزينة الشباب
ليث : شخبارج شنو مسوية طمنيني عنج
ام مي بفرح : يوم اني شفتك و شفت اهلك تطمن بخير و نص بعد
ليث جلس على طرف كنب ام مي و ناظر رتاج و هو يهمس الى ام مي : شرايج بزوجتي
ام مي بصوت اعتيادي : و الله انها ملاك البنات منك المال و منها العيال
رتاج انحرجت بقوة من حركاته ناظرت اروى باعتيادية و هي تبعد نظرها عنه
ليث بهمس : تعرفي ان قلبي متعلق فيها اشوفها كل الدنيا
ام مي رفعت نظرها و ناظرته : استح يا ولد احرجت البنت
ليث و هو يناظر ام مي همس بابتسامة : احبها وش اسوي
ام مي ناظرت رتاج بمودة : شخبارج يا بنتي معاه عساه بس مو متعبج عارفته عنيد و راسه يابس
ابتسم ليث و هو يناظرها
رتاج بابتسامة صغيرة : الحمدالله خالتي ليث ما في منه
( صحيح ان ليث ما في منه بنظرها !!! و لا مجرد مجاملة و حفاظ على مكانته قدام الجمي ع !!! )
ام مي بابتسامة : الله يهنيكم مع بعض و يسعدكم
ليث و هو يناظر رتاج بابتسامة : آمي ن
الجمي ع ابتسموا بشدة على كلمته
اروى قالت الى ام مي ان رمي ث بتتزوج علشان تبارك لها
و الكل لاحظ تغير مزاج رميث و ضيقتها الواضحة
.......................
بعد فترة
بالمستشفى
جلست لياج على الكرسي ببكاء حزين و دموعها تنزل بغزارة بدون صوت
لهيب مسك يد انمار و هو يهمس : اجلس عالكرسي لا توقفي كثير التعب مو زين لج
هزت راسها و جلست و هي تدعي لاخوه بالشفاء
اما ام ياسمين واقفة على جهة و هي تناظر لهيب
" الله يقومك بالسلامة يا جسوف .. يا رب لا تفجعنا فيه
يا رب لطفك .. لا تاخذه بعد ما شاف اخوه
يا رب الطف بحالنا و ساعدنا
الكل كان يدعي بنفسه لجسوف اللي داخل غرفة العمليات
خصوصا ان الضربة كانت بجهة راسه بشكل قوي
سكر سكون الجو و هدوئه
هو باب الغرفة اللي انفتح
اقترب لهيب بسرعة : بشر دكتور
الدكتور بهدوء : عملنا اللي علينا و هو بخير حاليا و حالته مستقرة
لكن ....
وقفت لياج بسرعة اللي مسكتها انمار
الدكتور : احتمال تصير مضاعفات لان ضربته كانت بالراس
......................
باحد المطاعم الراقية
رتاج بعصبية : عمي وش هالكلام تارك البنت بقهرها و ضيقتها عليك و انا اقول وش سالفتها لو كانت رافضة فترة الزواج كانت حالتها اهون اثاريها هذي السالفة متعبتها
سطام بهدوء : ضايقة كثير
رتاج بصوت هادئ : الصراحة تعبانة و يبين انها ما تنام عدل عمي حرام ريحها باي شي
ليث : قلت له لكنه رافض يبيها مفاجئة
رتاج بانزعاج : اسمحلي عمي مو مفاجئة حلوة بالمرة و انت ضامن ما تسوي بنفسها شي
سطام بخرعة : يا عمي وش هالكلام الى هذي الدرجة
رتاج بانفعال : عمي البنت بتموت من ضيقتها حتى تجهيزها للزواج مو بحماس اي عروس كانها رايحة لفترة عزا مو لحياة جديدة و انت عاطيها كم يوم بس و تجهز يا عمي ما يصير ما تقدر تكمل تجهيز خلال يومين
سطام : خلج معاها ما اقدر اعتمد على غيرج ابيها ترتاح
تنهدت رتاج : ان شاء الله
رن جوالها و ناظرته و ناظرت سطام
سطام : هي
هزت راسها و هي ترد : هلا رميث
رميث بصوت منخفض : تقول لج ام الجوري اذا راح تتأخري نسبقج و بعدها تجينا السوق لان في اشياء لازم ناخذها اليوم بالذات
رتاج : لا لا انا راجعة الحين اغير و نمشي على طول انتظروني
رميث : اوك باي
رتاج : باي
و سكرته و ناظرت ليث
: يلا نمشي عمتي تستعجلني
ليث و هو يقوم : يلاا
ناظرت سطام و قالت بابتسامة : يا خطير الله يعين رقيقتنا عليك
سطام : تمي معاها و طمنيني يا عيون عمج
رتاج و هي تشيل شنطتها : و الله يا خوفي رموث تغار مني بعدين
....................
و بعد ما رجعوا من السوق
بجناح اورى
ابو ليث جالس على الكنب و عينه على التفي على النشرة الاقتصادية و الجوري بحظنه هادئة بابستكانه و متكتفة بأدب
و كل شوي تناظر ابو ليث و هي ساكته .. امها حذرتها انها ما تزعجه و لا تتكلم اذا كان مشغول
ابو ليث و هو يناظر التيفي : جورية
رفعت راسها له بطفولة : نعم بابا
ابو ليث ابتسم و ناظرها : يا عيون بابا .. ليش ساكته ما تكلمي ني زعلانة مني
الجوري بطفولة هزت راسها بنفي
ابو ليث بابتسامة على هالطفلة اللي دخلت قلبه : عجل شفيج يا قلب بابا
الجوري بطفولة : لان الماما قالت لي ما يصير نتكلم و نزعج البابا اذا كان مشغول
و اشرت على التيفي و ناظرته : و انت مشغول
ابو ليث بضحكة من قلب : هههههههه يا فديتج انتي و الماما
تقدمت اروى بكوبين عصير و جلست : الجوري تعالي اشربي العصير عندي لا تزعجي البابا
الجوري بغت تتحرك بس ابو ليث شد عليها بابتسامة : لا ابيها عندي
و ناظر اروى و بجدية : شفيج ما تاكلي عدل
اروى بابتسامة : اآأ عادي اا يعني ما في شي
ليث ناظر الجوري و قال بابتسامة : جورية البابا روحي العبي بغرفتج و انا بناديج بعد شوي
الجوري بابتسامة : طيب بابا
و راحت بركض و فرح
ناظر اروى و بجدية : تعالي جنبي
قامت و جلست جنبه بارتباك و خجل
ابو ليث : ودي اكلمج بموضوع
اروى : آمر يا ابو ليث
ابو ليث : ما يآمر عليج عدو .. بس ابيج تفهميني
اروى ناظرته باهتمام
.....................
دخل ليث ممر المستشفى و بقلبه قلق
اول ما شاف لهيب : هلا لهيب شخبار جسوف وش صار
لهيب بحزن : حاليا حالته مستقرة لكنه للحين ما صحى و احتمال تصير له مضاعفات
مسك كتف لهيب و قال : عين من الله خير توكل ع الله ما بيصير له شي ان شاء الله
لهيب بحزن شديد : انتظره يصحى
ليث ناظر الحريم و ناظره : انا بظل عنده و انت روح اخذ الاهل للبيت
لهيب : فيك الخير و الله انتظرني بس لين اوصل الاهل و ارجع
................
اروى بعد ما طلع ابو ليث و تأكدت ان رميث تاخذ شور بغرفتها
دخلت جناحها و اتصلت الى رتاج
: هلا عمتي
اروى : ليث عندج
رتاج : لا طالع
اروى : يعني مو بالبيت
رتاج باستغراب : اي مو بالبيت اقولج طالع
اروى : طيب ابي اكلمج و رمي ث تاخذ شور تعالي لي
رتاج استغربت اكثر : ليش عمتي في شي
اروى : اجيج و لا تجيني او تدرين اطلعي الصالة العلوية الاقيج
رتاج : اوك
و بعد دقايق
اروى : ابيج تسمعيني عدل و تفهمي ني و بدون انفعال
رتاج : عمتي قولي لي شصاير خرعتيني
اروى : مو صاير شي بس اوعديني تفكري قبل كل شي
رتاج : طيب شنو
اروى بهدوء : شرط الزواج ما كان من ليث
رتاج عقدت حاجبها : ما فهمت
اروى : خليني افهمج من البداية .. ليث اختارج بالاسم و راح الى ابوه و قاله اخطب لي البنت بدون ما يعرف انج بنت عمته
رتاج باستغراب شديد : شتقولي ما فهمت شي و بعدها من وين جبتي هالكلام
اروى : انتي ليش متسرعة خليني افهمج
.
.
.
.
بعد فترة
جالسة على الكنب ثانية ركبتينها و تناظر النافذة و بالها بعيد
لابسة جينز ازرق مع قميص لؤلؤي حرير اكمامه قصيرة
الاكمام و اعلى الرقبة مترابطين بسترش و نهاية القمي ص على الفخد مثل الطريقة
شعرها مفتوح بنعومة
دخل ليث و اصطنع الابتسامة : السلام عليكم
ناظرته بهدوء : و عليكم السلام
عيونها كانت تناظره بدون شعور و هي تتذكر كل الكلام اللي انقال لها
اقترب اكثر و هو يناظرها : شفيج
وقفت و هي تناظره و بقلبها لوعة و يقلبها يفز كل ثانية حاسة بأطرافها ترتعش اكثر بمجرد نظرته لها داخلها خليط من مشاعر متناقضة
ليث يتمعن فيها باهتمام و هو يقترب منها
بثورة مشاعر و تضارب انفعالات قالت بغضب : ليش سويت جذي
ليث و هو قريب منها قال بهدوء : شفيج
رتاج و قلبها يضرب بسرعة مذهلة بانفعال كبير دفته من صدره لورى و هي تصرخ : ليش سويت جذي ليش خليت نفسك بهالصورة و خليتني افهم شي عكس الحقيقة
ليث سكت قليل و قال بنبرة هادئة : شنو اللي فهمتيه و عكس الحقيقة
رتاج قبضت يدها بقهر بحالة مو طبيعية و هي تقول بنبرة متغيرة : ليث لا تتبع هالاسلوب معاي انت فاهمني عن شنو اتكلم
ليث حك طرف حاجبه : شفيج شاللي مضايقج
اقتربت منه اكثر و هي تناظر عينه مباشرة و بصوت غاضب و هي ترجف : ليش شوهت صورتك عندي ليش ما صارحتني بالحقيقة خليتني افهم شي مو صحيح
ليث يتأملها و يناظرها بنظرة رجولية .. استحت من نظرته و هي للحين تناظره بعينه
همس : احد قايل لج شي
انقهرت فوق قهرها و دفته مرة ثانية و هي تقول بقهر : مو مهم المهم اني عرفت كل شي و
مسك يدينها اللي على صدره و ابتسم بخفة
همس : اهدأي ليش الانفعال
رتاج بانفعال : انت شفيك اشلون تتكلم بهالبساطة .. ليش ما قلت لي بعد الزواج كان فهمتني يعني انا مو مهم ....
ليث و هو ماسكنها : اشش اهدأي
بانفعال شديد و صوتها بدأ يتغير : اشلون تسوي جذي ضحيت بكل شي حتى غيابك شهرين علشان اختك و انا طول الوقت افكرك متلاعب و مستهتر
ليث يناظرها من قرب و هو ساكت يسمعها
رتاج و عينها بعينه قالت بهدوء : ليث ليش سويت جذي ليش ما خبرتني
مسحت على جبينها بحيرة و بنبرة هادئة : انا مو فاهمة ليش سويت جذي
ليث بنبرة هادئة : وش تبيني اقولج
رتاج : يعني شنو .. محتاجة افهم
ليث ناظرها و تكتف بهدوء : كاج فهمتي كل شي و عرفتي
رتاج بصوت عاتب : فهمت و عرفت و مو منك
رغم انها قريبة منه و ماسك يدينها المرفوعة على صدره إلا انه قربها منه بقوة خفيفة صدمت بصدره
همس بصوت يضرب القلب و يحركه : وش يفرق سواء سمعتي مني او من غيري
رتاج بصوت فيه غضب : لا يفرق و يفرق كثير ليش ما
صارحتني من البداية ليش حبيت تظهر بهالصورة
مشى قليل و هو يناظرها اضطرت تمشي معاه بعكس اتجاهها
جلسها على الكنب و هي تناظره جلس بهدوء و عينه عليها
رتاج تناظره و داخلها خليط من المشاعر الحيرة الغضب .. الارتياح .. الحيا
ليث بابتسامة صغيرة : انتي فهمتي كل شي وش تبي تعرفي
رتاج : السبب .. ليش خدعتني ليش حبيت تظهر بهالصورة خليتني اظلمك
ليث ناظر الجهة الامامية و قال بهدوء : ما كان عندي شي ثاني
رتاج : ليش ما صارحتني بعد الزواج .. الى هالدرجة مو مهم اني افهم
التفت لها و ناظرها بهدوء و بصوت يسحر : انتي كل الاهتمام عند ليث
رتاج و هي غايصة بنظرته قالت بضيق : خليتني اكرهك و شوهت صورتك و انت طول الوقت مظلوم
ليث مسكها و هو يهمس : تعالي
اقتربت منه و هو يحظنها بهدوء .. غمضت من تأثير قربه و حظنه رغم انها مو متمسكة فيه إلا ان اكتافها و راسها على صدره و هو حاظننها من جانب واحد
ليث بهدوء : من خبرج
رتاج همست بتأثر من اللي عرفته : اول شي كلمتني عمتي و بعدها كلمني عمي بالجوال
رفعت راسها له و همست : لا تتضايق من ابوك لانه قالي هو اكد لي ان ما كان بنيته يدخل بحياتك
ليث يناظرها بهدوء ابتسم بخفة
ليث بابتسامة مغصوبة : للحين تافه و سخيف استغلالي و دنيئ و عديم تربية و سنع و ما عنده ذوق و اخلاق
وقفت بمشاعر مضطربة و بتأثر من الحقيقة همست بصوت متغير : ليث لا تدقق عالحرف بلييييز
ناظرت بعيد و همست بنبرة عميقة : إلا حنون و قلبك كبير .. مثل ما وعدتك
وقف لها و اقترب وده يغير حدة تأثرها قال بهمس : شكلي ابي وعد بشي ثاني
اقترب و قبل جبينها بدفئ .. استحت و ابتعدت بخفة و وجهها احمر من قبلته خصوصا انها كانت قريبة منه
همست و صوتها ميال للبحة : شفيك
ليث : ما فيني شي ليش
ناظرته بتمعن و هي تلاحظ ان في شي متغير بعيونه
: و لا شي
................
.
.
.
انتهى الجزء 50