الفصل 46
الجزء 46
.
.
.
بالصباح
رتاج صحت الصباح تفقدت ليث ما لقته بالجناح .. فكرت انه ممكن سواها و طلع من البيت
نزلت تحت و هي محتارة وش تقول لو سألوها عنه
لكنها تفاجات ان ابو ليث سألها اذا متضايقة من شغل ليث المتواصل
لانه اليوم الصبح خبره انه بيطلع من وقت و ما راح يفطر معاهم
سوت نفسها تعرف بالموضوع و قالت عادي هذا شغله و اذا تعب اليوم باجر يخف
لكنها انقهرت بقوة من تصرفه
.....................
بالمستشفى
تناظر الباب
لابسة تيشرت ابيض بالوسط رسمة بالرصاصي
مع بنطلون رصاصي
كانت شبه مستلقية و شعرها الناعم مفتوح بشكل اعتيادي
رجعت نضارة بشرتها مثل قبل
و الذبول اللي كان محطيط بعينها
تحول لنظرة انثوية بريئة
تنهدت بسبب استيائها من تأخر طارق
و لكنه بالحقيقة مو متأخر إلا هي مستعجلة على شوفته
فتح الباب بابتسامة : الــســلام عليكم
ابتسمت و هي تناظره بسكوت
هو عرف من الدكتورة انها قادرة على الكلام بشكل طبيعي
بكل كل الفحوصات اللي اخذوها
و من خلال الجهاز الموجود بالغرفة
اكتشفوا انها تحاول تتكلم و لكن اذا ظلت بروحها
صحيح الصوت خفيف و بطيئ لكنها قدرت تتخلص من هالمشكلة الكبيرة
اقترب و وقف جنبها و رفع يدينه بجيوبه
: شخبارج
رفعت نظرها له و هزت راسها بخفة
ابتسم : يصير اجلس ؟
هزت راسها بسكوت
سحب الكرسي و جلس و هو يناظرها
عملتي التمرين اليوم
نزلت نظرها للشرشف الابيض بسكوت
اختفت ابتسامته و هو يقول بهدوء : مزون عملتي التمرين اليوم
ما ناظرته و بدأت تتوتر
انضرب الباب و دخلت الممرضة
: السلام عليكم
طارق بهدوء : و عليكم السلام
اقتربت الممرضة و غيرت صينية الادوات الخاصة
طارق : سحر مزون عملت التمرين اليوم
ناظرته الممرضة سحر بابتسامة صغيرة : اخذناها مع الدكتورة لكنها التزمت بعدم الحركة رغم انها بالتمارين اللي قبل كانت متجاوبة
" بمعنى انها تعمدت و امتنعت عن الحركة رغم قدرتها "
اخذت الادوات بهدوء و هي تقول : عن اذنكم
طلعت سحر
و طارق يناظر مزون بثبات
ارتبكت و حست بالخوف
اقترب بالكرسي اكثر
و همس : انتي وعدتيني
ما قدرت تناظره ظلت تناظر الشرشف و عينها تلمع
: ليش امتنعني عن التمرين
سكتت و بدأ انفها بالاحمرار دليل على بداية بكاء هادئ
طارق بصوت عميق : انتي قادرة و متجاوبة وش اللي يخليج توقفي
و بصيغة سؤال : لان طارق مو موجود
كان ودها ترد عليه بالرد اللي بخاطرها لكنها ما قدرت و التزمت السكوت
قام من الكرسي و جلس على السرير مقابل لها
: ناظريني مزون
ناظرته بعين دامعة و نظرة بريئة
طارق : كل شي علشانج هذا لمصلحتج
و انتي وعدتيني حتى لو ما كنت موجود تعملي التمرين
ما ابي اسمع هالشي مرة ثانية
هزت راسها و نزلت نظرها
ابتسم و هو يتفحص ملامحها
: طيب دامني تطمنت عليج و شفتج راح اروح و ارجع بكره
تحرك رمشها تبي ترفض لكنها ما قدرت تتكلم
وقف و هو يقول : انتبهي لنفسج اوك يلاا مع السلامة
و استدار و راح يمشي
ناظرته تبي تقول له لا يروح
فتحت شفاتها بسرعة قالت كلمة لا تروح لكن بدون صوت
ضغظت على نفسها بقوة
و بصوت بطيئ خفيف جدا : لاآ تـروح
وقف بعدم تصديق
ما كان متوقع انها بتنطق بهالفترة
استدار ببطئ بابتسامة فرح
......................
بمنزل ابو سرمد
دخل الصالة بهدوء
لكن الصوت اللي سمعه خلاه يقترب
سميرة و هي تتكلم بالجوال :
احلفي لا لا تمزحي سمر من صدقج سويتي جذي
...............
و بفرح : يعني مشت عليه اللعبة يا خطيرة
.................
: بس وش بتسوي مع اخوج اذا رجع
................
هههههههههههه حاسبة حساب كل شي ذكية و خطيرة عفية عليج
.................
..
ما قدر يتحمل اكثر و يسمع كلامها
دخل بعصبية شديدة و هو يفتح الباب اللي كان مفتوح قليل
انضرب الباب بالجدار بقوة كبيرة فأصدر صوت عنيف
وقفت سميرة و الجوال يطيح من يدها
خافت و بدأت ترجف
سرمد بعصبية شديدة و صوت عالي : متى بتفتهمي انتي و اختج
ما تتركون الناس بحالهم ما تشبعون و انتوا تنشروا سمكم بينا
على هذا الصراخ دخل ابو سرمد بفجعة
: وش صاير وش فيك يا ولدي
سرمد و هو يناظر سميرة بقهر : اسأل زوجتك يا يبه وش مسوية هي و اختها
سميرة ببكاء : انا ما سويت شي هي السبب
لكن وسط هذا الصراخ
راسيل وقفت بوسط الدرج و هي تناظرهم برعب
ما تعرف ليش اجتاحها الخوف و الرهبة
خصوصا انها حامل و بسرعة تتأثر
ارتفع اضطراب تنفسها
و بدات ترجف بشدة
حطت يدها على بطنها من شدة الالم
ابو سرمد بصوت عالي : انتي وش مسوية مع اختج وش ناوين عليه
همست راسيل : ســرمــد
سمع همسها و استدار يناظرها
حس بالخوف من منظرها و يدها على بطنها
نزلت درجة وحدة بتروح له
سرمد و هو ييتوجه لها : لا تنزلي راسيل
كان خايف عليها
لكنها فجاة فقدت الوعي
و طاحت
سرمد صرخ : رااااسيل
و هو يركض للدرج
و لكن للاسف
طاحت من نصف الدرج الى الاخير
لما توجه لبداية الدرج هي طاحت فاستقبلها على الارض بخوف
: رااسيل قلبي كلميني
سميرة تناظر برعب و سكوت
تقدم له ابوه بربكة
: يا ابوك لا تحركها باتصل بالاسعاف
كان راسها بحظنه : رااسيل حبيبتي تسمعيني راسيل لا تغفين اوعي
خلج معاي راسيل لا تغمضين عيونج
........................
رميث طلعت من غرفتها و نزلت بتشوف اروى و رتاج وينهم ..
ما لقتهم بالصالة طلت بالمطبخ ما لقتهم استغربت و طلعت للحديقة
و هي ماشية بتعدي جهة الجدار لمحت رتاج واقفة مع شخص ابتعدت و ظلت تناظرهم من بعيد و صوتهم يوصل لها بالخفيف
رتاج بفرحة و هي تاخذ العلبة من سطام : الله يخليك لي يا احلى عم
سطام باستعجال : ادخلي لإني رايح مستعجل
رتاج بابتسامة : انتبه لنفسك عمي
سطام بابتسامة قبل جبينها : انتي ديري بالج من نفسج و ديري بالج من زوجج
هزت راسها و هي ماسكة العلبة : ان شاء الله
سطام : يلا يبه روحي دخلي هذاني رايح
رتاج بابتسامة : راح اناظرك لين تطلع من البوابة
سطام لبس نظارته و هو يقول : مع السلامة يا قلب عمج
رتاج : بحفظ الله
ابتعد و ركب سيارته و طلع من البوابة
" لانها كانت تبي العلبة اللي بغرفتها ما جابتها معاها و لانها تبيها ضروري و ليث طالع من الصبح اضطرت انها تتصل لعمها سطام يجيبها و هو طالع لشغله ؛ العلبة هي اللي تحتوي على صور امها و ذكرياتها "
رتاج دخلت داخل بدون ما تنتبه لرميث اللي ظلت واقفة لين ما اختفى سطام
........................
بعد فترة
بوقت الغدا ليث اتصل الى رميث و خبرها انه ما بيجي اليوم عالغدا لانه مشغول
رميث خبرت ابو ليث قدام رتاج ظنت انها تعرف عن زوجها انه ما بيجي اليوم
هذه ثاني حركة يسويها اليوم
و بعد فترة
رتاج لابسة بنطلون بني غامق مع قميص بني فاتح بمودل انيق
شعرها مثل حركتها المعتادة
دخلت الجناح و توجهت لغرفته اللي كان بابها مفتوح ..
رتاج بقهر : ممكن اعرف وش هالتصرفات
التفتت لها بهدوء بارد : خير
رتاج تقربت قليل : اللي سويته يقلل من احترامي و بحركة مقصودة
اعتدل و هو يجلس بهدوء و تكتف و هو يقول : و شاللي سويته
رتاج بانفعال من هدوئه : انت ما تحس ما تستوعب .. اشلون يعني اعرف من ابوك انك طالع من الصبح بدون فطور
و عالغدا اعرف من اختك انك هم موب جاي .. ليش تخليني بهالمواقف المحرجة
ليش تحسسني اني و لاشي على الاقل احترمني
مسك معصمها مع آخر جملة لها .. قربها منه بسرعة خلاها تجلس جنبه فالتقتت وجوههم بشكل قريب
ليث بهمس : و ليش كل هالانفعال
رتاج بتوتر من نظرته و قربه و هي تناظر عينه : حركاتك مقصودة و قاصد انك تنرفزني
و هو يتأملها همس بعمق : وش اسوي اذا زوجتي اشاركها افكاري تقول لي (براحتك متى ما حبيت تروح روح) و تقوم و تخليني
فهمت انه يقصد لما قال لها انه بيغيب عن البيت علشان راحة ام الجوري
رتاج و هي تناظره : لان كلامك غلط و الحركة مو حلوة لو سويتها
ليث رفع يده و هو يرفع خصلة شعرها ورى اذنها همس برجولة : ليش ما تبي تعترفي انج مو حابة غياب ليث , و قاعدة تتعذري
انقسم قلبها نصفين من كلامه و الاكثر نبرة صوته تشتت على الآخر ما قدرت تستوعب حالة رعشتها بقربه
و مع هذا كانت تناظره بهدوء و عينها تلمع : تخيل تروح اشلون بيكون موقفي قدام الكل و انا بالبيت و انت مو موجود هذا اولا و ثانيا بتخلي عمتي تفكر بحساسية و كأنها مو ببيتها
ليث بهمس خاص : بس علشان جذي او في سبب ثاني قاعدة تخفيه ورى هالاعذار
رتاج : تحب تفهم كل شي على كيفك
بابتسامة هادئة : الاهم انج جنبي و بغرفتي اللي تتحاشي انج تدخليها
رتاج بهدوء : و ليش اتحاشى ؟
ليث همس بأذنها : لمثل السبب اللي يخليج ترفضي غيابي
قامت بهدوء و طلعت من الغرفة على غرفتها
مو قادرة تتحمل اكثر كل يوم يضغط عليها كل يوم يشاركها افكارها
كل يوم يلمح لها انه فاهمها بكل شي
" رتاج شفيج اصحي شوي اصحي هذا ليث اللي تزوجج بشرطه الدنئ التافه
لا تضعفي لا تضعفي و تتهيأي هالزواج بينجح
لا تنسي و تتناسي علشانه
اصحي لا تنزلي نفسج "
....................
بالمستشفى
واقف بانتظار شديد
حاس بخوف مو طبيعي
خايف يفقدها
توتر و هو ينتظر الدكتورة تطلع
لما طلعت الدكتورة تقدم لها بسرعة هو و ابوه
: بشري يا دكتورة زوجتي شفيها هي بخير
الدكتورة بأسى : للاسف فقدنا الجنين
قاطعها سرمد : زوجتي بخير وش حالها الحين
الدكتورة : آسفة يا اخوي زوجتك دخلت بغيبوبة بسبب الضربة الشديد اللي تعرضت لها
عليكم بالدعاء اللي علينا سويناه و الباقي على رب الهالمين
جلس بصدمة شديدة : راسيل يبه راآسيل
مسكه ابوه : اذكر الله يا ابوك
عين من الله خير
ان شاء الله كل ايام و ترجع سليمة
عليك بالدعاء يا ولدي
................
بالشارع
سيارة جسوف واقفة بالشارع المقابل لبيت اخوه
و معاه لياج
: هذا بيته
لياج تناظر ساعتها : مو كأننا جايين من وقت اخاف مو بالبيت
جسوف ناظرها : خلينا ننتظر و نشوف ما اعتقد طالعين
لياج و هي تناظر بيت اخوه
: طلعت بنت من البيت
جسوف ناظر البيت بسرعة : يمكن هذي زوجته
لياج : شكلها ركبت مع السواق تدري اشلون يلا نمشي وراها
جسوف حرك بابتسامة ورى السايق
ناظرته : شفيك
جسوف بابتسامة : و الله حسيت نفسي مجرم و انا اراقب زوجة اخوي
..............................
بالصالة رميث جالسة مع اروى
و الجوري بحظن امها
اروى بابتسامة : و ليش طيب
رميث بحيا : ما اعرف انا جذي من زمان
اروى : و مو شايفة هالشي حاجز بينج و بين ابوج
رميث : ما اعرف بس ما اقدر اتخلص من هالشي مهما صار
اروى بحنية : حاولي و راح تقدري بإن الله
نزلت رتاج بهدوء شافتهم و ابتسمت
: مرحباا
رميث : مرحبتين
اروى : يا هلا
جلست جنب رميث و هي تقول : اشلون ما تنادوني اجي اجلس معاكم
رميث بابتسامة : عارفتج بتنزلي دام ليث مو موجود قلت اوفر على نفسي
رتاج بمشاكسة : اقول رميث متى بتنخطبي خاطري اشوفج عروس
رميث بحيا : وش طاري عليج اليوم
اروى بابتسامة : اتركني البنت بحالها
رتاج بابتسامة : الله يعجل نصيبج و اشوف زوجج اشلون شكله
رميث بحرج : رتاااج
صوت رجولي : يا جمال هالاسم و جمال صاحبه
اروى و رميث التفتتوا لصوت شافوا ليث توه بيدخل
رتاج ما ناظرت لانها عرفت انه هو و ما عندها القدرة تناظره و تلتفت له لانها عارفة بتضعف و ترتعش كل ما شافته
ليث بابتسامة : السلام عليكم
الكل : و عليكم اسلام
ليث : اشلونج ام الجوري
اروى : بخير عساك بخير
الجوري نطت من حظن امها و راحت تركض الى ليث
حملها معاه و هو يقبل خدها : هلا بجورية هالدنيا اشلونج
الجوري بطفولة : زينة
ليث بابتسامة : زينة و لا نحول
ضحكوا بخفة اما رتاج ابتسمت
كمل طريقة و جلس و بحظنه الجوري اللي تلعب بأزرار قميصه
رتاج لما جلس جنبها غمضت بشعور غريب و هي تستنشق عطره الرجولي
اروى : اشلون شغلك و على فكرة ماخذك عن البيت و ما نشوفك
ليث بابتسامة : كل شي تمام و ان شاء الله تتحسن الاوضاع و نرجع مثل قبل
( لان شغله كثرت ساعاته )
اروى بابتسامة و مزح : لاني ما ابي بنت اخوي تتضايق كل ما شافتك برى البيت و منشغل عنها
رتاج سكتت و هي تمسح جبينها بحيا واضح
ليث ناظر رتاج و هو مبتسم و بعدها ناظر اروى : افاا ان شاء الله ما اشكت علي عندج
اروى بضحكة : لا ابدا نهائيا حشى لله كلما انسألت تقول ( هذا شغله و الزم عليه و باجر يرجع مثل قبل )
ليث ناظر رتاج بابتسامة : حبيبتي و الله
رتاج ساحت من الحيا رغم هدوئها
: ام الجوري
( ابو ليث ينادي زوجته )
اروى و هي تقوم : عن اذنكم
ليث يناظر رتاج بهدوء و ابتسامة خفيفة و هي تناظر الكنب
رميث بهدوء : اذنج معاج
قامت بهدوء و تقربت من ليث : الجوري تعالي نلعب بالحديقة
اخذت الجوري من ليث و هو للحين يناظر رتاج
و راحت بهدوء
ليث بهمس : شفيج
رتاج و هي تمسح عنقها و ترفع شعرها : ما فيني شي
ليث : متضايقة
رتاج بهدوء : لا
ليث : تعبانة
رتاج : لا
ليث بابتسامة : عجل ليش ما تبي تناظريني
رتاج : يعني شنو
ليث مد يده على ظهر الكنب بامتداد
و قال : اذا ما ناظرتيني بعيني يعني فيج شي
( لانه عارفها اذا ما تناظره اذا تتكلم معاه يعني فيها شي و حاسة بشي .. مشكلتها فاهمها عدل و يعرف كل تصرفاتها , و دايما يلمح انها ما تتجرأ تناظره علشان ما تنفضح و يبين شعورها بعيونها )
رتاج التفتت و ناظرته : يعني شنو
ليث ابتسم و هو يناظرها مباشرة : انتي فاهمتني .. اذا صرحت علنا بدون تلميح بتقولي ( تفهم على كيفك ) و تنرفزني
رتاج بشبح ابتسامة : على فكرة ترى الكلام اللي قالته عمتي مو صحيح
ليث بابتسامة : اي كلام
( تعرفه لازم يتبع هالاسلوب معاها )
رتاج : اني اتضايق اذا انت منت بالبيت
ليث بنبرة مقصودة : و ليش انتي ما تتضايقي اذا كنت مو بالبيت ؟
رتاج بابتسامة : مو اقولك تفهم على كيفك
ليث : ترى الشي واضح بعينج لا تنكري .. اللسان يخبي بس العين تفضح
.............................
بمنزل ام انمار
الام بابتسامة : شخبارج مع لهيب
انمار : كل شي تمام لهيب ما في مثله
الام بهدوء : طيب بغيتج بموضوع
انمار بتساؤل : شنو صار شي
الام : لا مو صاير شي بس افكر اسجل كل الحلال بأسمج
انمار بصدمة و استغراب : شنوو ليش
الام : وش فيج اخترعتي عادي ابي اضمن لج حلالج و الشغل هالايام ما يطمن
و علشان شغلي ما يتضرر ابي اضمن يرجع لج حقج
وقفت باعتراض : يما وش تقولين انا ما ابي شي هذا حلالج انتي انا ما لي فيه
و بعدين ليش وش السبب
مسكت يد بنتها و خلتها تجلس : اجلسب بلا كثرة كلام
و قلت لج بسجله باسمج يعني بسجله باسمج
انمار : ليش انتي بتوقفي الشغل
الام : لا ما راح اوقفه راح اشتغل عليه و انتي صاحبة كل شي
انمار بضيق : يمه ليش تسوين جذي في شي مخبيته عني
الام : يا بنتي ما في شي بس هذي رغبتي احترميها
التنافس يشتد بين المجموعات و انا ابي اضمن لج حقج
ترى من يتضعضع الشغل عندي محد بيوقف جنبي و بياخذون مني بدل ما يسندوني
انمار بضيق : يمه ان شالله ما راح يصير شي ليش تقولي هالكلام
الام تبي تنهي النقاش قالت بصراخ : و بعدين يعني اقولج كلمة طيعيها
و لا لازم تطلعين خلقي علشان تقتنعين
...........................
اروى بالمطبخ تعمل كيك
دخلوا رتاج و رميث
رتاج : مرحباا عمتي
رميث : هلا ام الجوري و انا اقول وينج ما شفتج بالصالة
اروى بابتسامة : يا اهلين و مرحبتين
رتاج تقربت و هي تاخذ من الصحن اللي عالطاولة و بعد ما اكلت قطعة الحلى : يا الله تسلم يدج طيبة كثير
ابتسمت اروى و هي تقول : الله يسلمج عمري بالعافية تعرفي اني تذكرت عمج سطام يا انه يحب هذا الحلى
رميث رفعت راسها بقوة و هي تنتبه لكلمة ( سطام ) و تقربت و هي تتذوق الحلى
و بهدوء : تسلم يدج حلوة كثير
اروى : الله يسلمج يا قمر
رتاج : و لا يهمه سطام باشا مرة ثانية انتي سويه و انا ارسله له وش رايج
رميث بضحكة : خوش استغلال
اروى بابتسامة : الجوري ميته تبي تشوفه مشتاقة له كثير
دخلت الجوري بسرعة و هي تتقرب من امها : ماما خالووو خالووو
دخلت وراها الشغالة و هي تمد الجوال لاروى : مدام الاتصال لك يقول اسمه سطام
اروى و هي تاخذ الجوال : شكرا .. هلااا
رميث وجهت نظرها لاروى و هي تتابع الكلام
سطام : السلام عليكم
اورى : و عليكم السلام هلا باخوي شخبارك طمني عنك
سطام : اسأل عنكم اتصلت لج كذا مرة ما رديتي اتصلت لرتاج هم ماكو رد حبيت اتطمن و اتصلت على رقم البيت
اورى : تطمن احوالنا تمام بس انا ناسية جوالي فوق و رتاج عندي جوالها هم مو معاها
رتاج بصوت عالي : اشلونك عمووو شخبارك عطيني اياه
سطام بابتسامة : هاتيها قلب عمها
و رميث طول الوقت منتبهة للكلام بدون شعور
...............
بعد فترة
بالمستشفى
عرفت لياج و امها
خبرتهم رتاج بعد ما سمعت الخبر
و على طول مروا المستشفى
( جسوف و لياج بعد ما راقبوا زوجه اخوه قرروا يرجعون البيت لكنهم تفاجأوا بالخبر و وصلوا المستشفى )
جلست رتاج بحزن : الله يقومها بالسلامة
مسحت لياج دموعها : شي لا كان عالبال و لا عالخاطر اشلون يصير فيها جذي
رتاح تنهدت بزعل : احنا ما صدقنا على الله تتحسن مزون نجي لطيحة راسيل
لياج ببحة : ذكري الله , هذا قضاء و قدر
رتاج ترفع شعرها : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
لياج : الله يعين امها من سمعت طاحت على طول
رتاج : محنة و تزول الله كريم الله يتلطف فيها ان شاء الله
لياج : الله يعين زوجها , ما لهم فترة متصالحين
رتاج بقهر : انا ابي افهم هالسميرة محد يوقفها عند حدها و الله لو هي عندي كان كسرت راسها و دفنتها
لياج تناظر يمين و يسار : اسكتي فضحتينا شوفي الناس تناظرنا
..................
بمنزل لهيب
جالسة متربعة عالكنب
و هي تصيح بخفوت
لابسة بنطلون ابيض لين الركب
مع تيشيرت فيروزي غامق باكمام قصيرة
شعرها مفتوح بنعومة
مسحت دموعها و هي تناظر الساعة تنتظره
دقايق
و فتح الباب بهدوء
لما ساتدار يناظرها اختفت ابتسامته
وقفت و اتقدمت له و دموعها تزيد
حظنها بسرعة و هو يقول : شفيج قلبي ليش تصيحين صاير شي احد فيه شي
و هي مطوقتنه بشدة : محتاجتك لهيب محتاجتك كثير
ظل يسمح على شعرها و اقترب معها للكنب و جلسها معاه
: شفيج حبيبتي ليش الدموع وش صاير معاج
ابتعدت قليل و هي تمسح دموعها اللي تنزل غيرها
قالت بصوتها المبحوح : كــكنت عندد اممي
رفع خصلات شعرها و قال بلطف : اعرف يا قلبي ايه و
بعدين وش صار علشان تكوني بهالحالة
ناظرته و رموشها مبللة : تكلمنا و قالت لي راح تكتب كل شي باسمي ليش تبي تسوي جذي
اكيد عندها شي مخبيته عني ما تبي تقول لي اياه
لهيب بصوته الرجولي : و بس علشان جذي
انمار ببحة : صرخت علي لاني ما رضيت , ابي افهم ليش .. خايفة يكون في شي
مسح دموعها بظاهر كفه : خلاص اهدأي ليش الدموع
و هي تناظره تبيه يطمنها : ليش تبي تسوي هالشي انا خايفة
لهيب بنبرته الفخمة : انتي اهدأي و بطلي دموع
مسح خدينها بلطف : انتي مكبرة الموضوع ما في شي ليش خايفة
ظلت تناظره بسكوت
رفع يده لظهر الكنب بامتداد و قربها منه اكثر
و قال : تلاقينها بتسوي هالشي لانها عارفة اسلوب الشغل .. و عارفة اي خطأ ممكن يصير بهالفترة راح يخسرها كثير تبي مصلحتج .. انتي مخج رايح لبعيد ما في شي ان شاء الله
هي عارفة شغلها عدل
انمار ببحتها و صوتها الانثوي الرقيق : يعني ما فيها شي هي قالت لي تبي تضمن حقي خايفة تكون مخبية علي شي
كتم رغبته بعد ما تحرك بسبب تأثير صوتها عليه
: يمكن علشان التنافس بين المجموعات المختلفة و المشتركة بالشغل
هي عارفة خطط شغلها و هذا شي معروف الكل يطمع بشغل غيره من بعد ما يخسر
يمكن حابة تشتغل و كل شي باسمج على اساس ما يصير خطأ و تخسر كل اللي بنته بسبب سوء تصرف بجذي تضمن محد يطالب بحلالها و هو بأسمج لان محد اشتغل معاج فراح تسد من الاموال الاحتياطية ما تبي تضر مؤسستها
انمار باقتناع : ليش ما قالت لي جذي هي صرخت علي و سكتتني
ابتسم و همس : الظاهر انج حنيتي عليها كثير و راددتيها و مزاج اللي بمكانها ما يتحمل يبي ينقال له ان شاء الله من اول كلمة
ابتسمت و قالت ببحة واضحة : و انت وش دراك تعرف كل شي
ظل يناظرها بتأمل و قربها يزيده و اللي سيطر عليه عطرها اللي اخترق حواسه و رقة صوتها الانثوي
همست بهدوء : شفيك
اقترب و قبل عينها و رموشها المبللة
ارتبكت من قربه و هي تحس بانفاسه
بصوته اللي يوترها : دموعج هذي لا تنزل لاي سبب
انمار : اساسا انا مو بجاية
ناظرها : و الدليل بجيتي و انتي عندي بعد الحادث
انمار بانفعال لطيف : لهيب لا تذكر هالشي ربي لا يعيده لا تقول جذي
بصوته الرجولي بتلميح : و ليش ما اذكر هالشي
انمار بهدوء : ما ابي يصيدك شي بسم الله عليك
لهيب بنبرة مقصودة : و ليش ما تبي يصيدني شي
انمار : لا تقول جذي
لهيب يواصل تلميح : و ليش ما اقول جذي
فهمته و ابتسمت : لهيب خلاص
قرب راسه منها و قال بهمس : مو خلاص قبل اعرف ليش
و هي تناظره بحب : لاني احبك ما اتحمل اشوفك تعبان و لاني اعشقك ما احب ابتعادك عني
مال و قبل خدها و هو يهمس : اذا على يصير فيني شي اتمنى يصيدني علشان اشوف خوفج علي و.........
قاطعته : لهيب لا تقول جذي بسم الله عليك و الله لو يصيدك شي اموت الله يخليك لا تعيد هالشي
ناظرها بابتسامة : و انتي دوم خوافة
انمار بعين تلمع : لهيب و الله ازعل اذا تقول مثل هالكلام ما تعرف انت شنو عندي
بصوته الرجولي بهمس : و انا شنو عندج
انمار بابتسامة شديد : لهههههيب خلاااص
...........................
بعد فترة
" رميث بعد خروج رتاج للمستشفى لراسيل
راحت لصديقتها و لكن بعد ما طلعت "
بالشارع
طلعت من السيارة بتأفف
لان فجأة بالطريق توقفت السيارة اضطر السواق ينزل يشوف العطل
و لكن
سطام كان على مثل الشارع و لما شافهم واقفين و يبان في عطل بالسيارة
وقف عاليمين و نزل متوجه لهم
رميث رفعت جوالها بتتصل بليث او ابوها يجونها لكن ظل الشخص اللي كان يقترب وقفها و رفعت راسها شافته هو نفسه سطام ارتبكت بدون شعور و نزلت نظرها للسيارة
سطام : السلام عليكم في اي مشكلة
رميث بتوتر و رجفة همست : و عليكم السلام آأ احمم السواق يشو يشوف العطل
سطام ما انتبه ان معاها سواق لانه كان نازل يتأكد من الاطار الجهة الثانية
فاقترب منه و تكلم معاه قليل و اتضح ان الاطار يحتاج تبديل
سطام التفتت لها : اختي تقدري تتمي بسيارتي على ما نغير الاطار
راح السواق و طلع الاطار الاحتياط من السيارة
رميث بخجل و حرج واضح هزت راسها و استدارت لسيارته بتركب
ركبت بهدوء و انصعقت من الرائحة الرجولية اللي كانت مالية الجو .. رفعت راسها قليل و هي تشوف سطام يرفع اكمام قميصه و يرفع نظارته على راسه
ظلت تناظره و هو يفك الاطار علشان يغيره بالاحتياط ...
حست نفسها تسوي جريمة حمدت ربها انه ممكن ما يعرفها انها بنت ابو ليث
رن جواله اللي كان جنبها ناظرت المتصل و لقته ( ابو ليث ) ارتبكت و خافت كثير
ناظرته و هو يكمل شغله حاولت تشغل نفسها بجوالها ما تبيه يكتشف انها تراقبه ... بعد فترة رفعت راسها و شافته كمل التركيب نزلت بهدوء و تقربت
همست برقة : مشكور يعطيك العافية
سطام باختصار : حاضرين
استدار و اتجه لسيارته
و حرك السواق و حرك وراه سطام
حست نفسها للحين ترجف حاولت تمسح على جبينها علشان تهدأ و انتبهت ان معصمها خالي خافت و هي تفكر ممكن تكون اكسسوارها طاح بسيارته المشكلة ان الاكسسوار من وراه محفور فيه اسمها و تاريخ ميلادها و كان هدية من ليث اخوها
ما اهتمت كونه غالي او يدخل بتركيبه الالماس خافت يفكر انها مستقصدة الحركة و يعتقد انها من من هالنوعية ...
ظلت طول الطريق تدعي انه يكون طاح بالطريق و لا يطيح بسيارته و ترجع تهدأ نفسها انه حتى لو شافه بسيارته ما يعرفها هي من و من تكون ...
..........................
.
.
.
انتهى الجزء 46