الفصل 45
الجزء 45
.
.
.
بعد مرور يومين
بالمستشفى
: الحين انا صار لي فترة اتكلم معاج و انتي رافضة تكلميني
ناظرته و هي تفكر
طارق بنبرة مقصودة : يعني افهم انج ما تبيني اكون موجود , خلاص اروح
وقف
و ناظرته بسرعة
طارق : دام انج ما تبين تتكلمين معاي خلاص ما له داعي وجودي
كانت تبي تقول له لا يروح خله عندها بس ما تقدر
مال عليها و همس : تبين وجودي جاوبيني
تمت تناظره بسكوت
: طيب اذا تبيني اجلس رفعي يدج اليمين
اذا ما تبيني فلا تسوين شي
ارتفع و رفع يدينه بجيوبه
: و الحين اروح ؟
ما قدرت تسوي شي و سكتت
رجع لورى قليل : خلاص مع السلامة
و لما استدار بيلف
غمضت عينها بقوة و رفعت يدها اليمين
ناظرها و ابتسم و تكتف
: و الحين اجلس
هزت راسها بالايجاب و هي تناظره
جلس جنبها و استكمل الكلام معاها
................................
بمنزل ابو ليث
بالصالة ابو ليث يقرأ الجريدة باهتمام و رميث و رتاج يسولفون
رميث بهمس : و اكيد خلاص ما في شي ناقص
رتاج بابتسامة : ما في شي ناقص
رميث بهمس : و اكيد يعني تذكري شي مني مناك
رتاج : انتي شفيج جذي متوترة جهزنا كل شي
: السلام عليكم
الجميع : و عليكم السلام
قبل راس ابوه و تكلم معاه شوي
رميث بهمس : طيب شفتي فستاني حلو مرتب او اغيره
رتاج بابتسامة : تراج وسواسية فستانج وش حلاته لا تغيريه
تقرب ليث و جلس جنب رتاج و مال براسه و قبل خدها ببطئ و طول و ناظرها و همس : شخبارج حبيبتي
انحرجت بشدة من حركته و بمثل الوقت انقهرت رغم رجفتها منه .. رميث انحرجت و ناظرت التيفي بحرج واضح
همست رتاج : هلا تمام
ليث بابتسامة همس : شفيج
رتاج و هي ترفع خصلات شعرها بحرج واضح : ما فيني شي
ليث همس بصوت عميق : وحشتيني
رتاج سكتت و داخلها خليط الخجل مع الغضب من تصرفاته
التفتت له بهدوء و همست : ابي اروح لعمتي
ليث و هو سرحان بملامحها : ما بقى شي و تشرفنا و مع جذي تآمري على راسي
رتاج : ابي اشوف عمي سطام
ليث بهمس يقتل : مو قلت لج بغار من سطام
التفتت للجهة الامامية بغضب مدفون
...............................
بمكتب سرمد
وسط انشغاله بين الاوراق و الملفات
انضرب الباب
: تفضل
دخلت بهدوء و وقفت
رفع راسه بظنه احد الموظفين
انصدم لما شافها سمر
بلبس محتشم و ساتر
بملامح هادئة و بدون مكياج
بحدة : وش جابج هنا وش هالوقاحة اللي عندج اطلعي برى اشوف
تقربت و الدموع مالية عينها
قالت ببكاء : الله يخليك تسمعني اترجاك لا تظلمني بس اقولك اللي عندي و اطلع
وقف و قال بعصبية : اطلعي ما ابي اسمع شي منج اطلعي برى
اقتربت بسرعة و هي تبكي و مسكت يده بتقبلها
سحبها منها بسرعة و ابتعد
ببكاء : الله يخليك اسمعني و حياة كل غالي عندك لا تظلمني مثلهم
جلس بجفاء و هو يقول : انا مشغول و مو فاضي و ما ودي اسمعج نهائيا
ببكاء : كنت مجبورة على اللي سويته ببيتك ما لي دخل بشي هو اجبرني
ناظرها باستغراب : انتي وش تقولي
سمر بصياح شديد و هي تمسح دموعها : ما لي بخراب البيوت اخوي اجبرني اسوي جذي
يبيني آخذك من زوجتك اجبرني على هالشي يبي يوصل لفلوسك
انسان مريض اجبرني الظالم اجبرني
كان يناظرها و الاستغراب و عدم التصديق مالي عقله
كملت : انا بريئة صدقني بريئة هددني بأشياء كثيرة انجبرت اسافر لكم و اجلس بالبيت عندكم
انا ما سويت شي هو السبب هو السبب بكل شي
مسح على جبينه و هو مو عارف وش يرد عليها
كملت و هي تبكي من جديد : يبي يستغلني لمصالحه هددني بيزوجني رجال كبير و ما هو زين علشان الفلوس ما لقيت غير اني اجيكم هددني الدنيئ ما تركني بحالي
سرمد بحيرة : و انا وش بيدي يعني وش اقدر اسوي لج
قالت برجاء : الله يخليك احميني منه ما اقدر على مواجهته ما عندي احد الجأ له مستعدة اكلم راسيل و افهمها كل شي الله يخليك ساعدني هو مسافر و بيرجع ينتظر مني النتيجة اللي سويتها
الله يخليك ربي يجازيك خير ساعدني ما لي غيرك
سرمد بحيرة : بس يعني هو ....
قاطعته برجاء باكي : استر علي و تزوجني انا راضية اكون خدامة لراسيل بس ما يزوجني واحد بعمر ابوي و مريض و سمعته مو زينة انا راضية حتى لو تزوجتني بالسر بس لا يرجع و يلقاني بيذبحني بيقتلني الله يخليك
انصدم من كلامها مستحيل يقدر يتزوجها حتى لو كانت بمثل هذي الظروف
بان على ملامحه عدم الموافقة
قال : هو متى راجع
سمر و الى الآن تبكي : ممكن يرجع بأي لحظة هو هددني اذا رجع ما لقاني معاك و متزوجتك راح يزوجني هالرجال ما لي غيرك اترجاك ساعدني
سرمد : طيب انتي اهدأي و ارجعي بيتج و كل مشكلة و لها حل
..............................
دخلت الجناح بقهر و غضب و هو وراها بهدوء
استدارت و ناظرته بعنف : وش هالحركات اللي تسويها
ليث بهدوء بارع : اي حركات ؟
رتاج بقهر : تستغبى اشلون تسوي جذي قدام رميث و ابوك احرجتني
ليث بتساؤل : انا ما اعتقد سويت شي غلط شاللي سويته
رتاج انقهرت زيادة و استدارت تمشي للغرفة و هو وراها
ليث : انتي شفيج
رتاج دخلت الغرفة و هي تقول : ما اعتقد انك مو فاهم فلا تتبع هالاسلوب معاي
تقرب اكثر منها بالوقت اللي هي استدارت و هي تناظره .. تقرب اكثر ارتبكت لما حست فيه
ليث و هو يتأملها همس بعمق : تضايقتي
و هي تناظره رغم اهتزازها من الداخل من قربه و صوته : تبيني ارضى بمثل هالموقف اللي ينرفز
ليث بنظرة خاصة و نبرة مقصودة : ما قلت و ما سويت شي غلط مشتاق لج ما يصير اجلس جنبج !
تنقهر و تخجل من اسلوبه استدارت و جلست على الكنب بهدوء ما تبي تكلمه و لا تبي تجلس معاه بهالوقت
ليث اقترب و جلس جنبها و هو يستدير لها : لا عاد تراج كبرتي الموضوع ما له داعي كل هذا
ناظرته بقهر : و تظن الشي عادي قدام الجميع
و هو هذا اللي يبيه يبيها تنقهر و تصرخ بوجهه و يرجع يمتص غضبها و يوترها
ليث و عينه بعينها قال بهدوء رجولي : وش يرضيج اعيدها مو قدام الجميع و تهدأي
ما تقدر تتحمله اكثر ناظرت الجهة الامامية و قالت بانفعال : ليث لا تتعامل معاي بهالاسلوب
اقترب و ميل راسه عليها قبل خدها بتروي و احساس تحرك قلبها مع انفاسه على خدها حست بنفسها تذوب من الخجل
همس بدافئ : سامحينا ما بتنعاد
و ابتعد بهدوء
و تركها مع تفكيرها و شعورها الغريب كرهت نفسها مو قادرة تفهمه و تتعايش معاه ساعة ينفعل و ساعة ما في ابرد منه اسلوبه و تعامله يحير ....
.........................
بالمستشفى
مزون على الكرسي المتحرك
و طارق معاها يتمشى بالحديقة
وقف عند زاوية الورد و جلس جنبها
: تحبي الورد
ابتسمت و هزت راسها
ابتعد قليل اخذ وردة حمراء
و رجع مدها لها
لكنها ما مدت يدها و اخذتها
اقترب و مسك يدها ببطئ فتحها و خلى الوردة بيدها
............................
بالليل
.
.
.
بمنزل جسوف
كانوا جالسين
و هو بحال ضايق
كان يتنهد باختناق
اليوم زواج اخوه و ما يقدر يكون معاه و لا حتى يروح يشوفه
الدنيا مستحيل تبقى على حال
و يوم يسير و يوم عسير
ام ياسمين بحنية : جسوف يا ولدي ارحم روحك لا توجع نفسك
وقف بعصبية و هو يناظر الجهة الثانية
: وش تنتظري مني اكون مستانس و فرحان
و اخوي ينزف عريس و انا مو معاه
بعيد عنه و ما يدري عن حالي و لا يعرفني
صعد الدرج قبل ما يتكلم معاها بقسوة و يفرغ كل عصبيته
استدارت لها لياج
: خالتي الله يخليج طولي بالج عليه هو مو ناقص
الكل منا زعلان و متضايق لا تزعلي منه
هزت راسها بخفة و هي تمسح دموعها
لياج بحنية : اشوفه و ارجع لج طيب
راحت لجناحهم لقته جالس عالكنب و مسند راسه عليه
و يفكر
الحال صعب عليه اكثر من المتوقع
ما بيقدر بيوم و ليلة يتقبل كل شي
جلست بالكنب الثاني و هي تناظره
و هو يناظر النافذة بسرحان
لياج بصوت خفيف : مثل ما نلقى من الدنيا اليسير هم نلقى العسير
و كل شي من رب العالمين خير و صلاح لنا
ارحم روحك كلنا محتاجين لك انا و خالتي
و مو بس احنا حتى اخوك محتاجك
اذا مو علشاننا علشانه هو
رمش بهدوء بدون ما يرد عليها
اقتربت منه و همست : اليوم زعلان و ضايق ما كنت معاه بزواجه
باجر بتنسى اذا صرت عم و شلت ولده بين يديك
ريح عمرك و ارتاح شوفتك بهالشكل تذبحنا
لا تخلينا نتوجع لوجعك اكثر
ما لنا غيرك جسوف
ناظرها وهمس : تعالي عندي
سحب يدها و قربها منه بلطف
حظنها و خلى راسها على كتفه و يده تحرك خصلات شعرها
همس بألم : انتي اللي مهونة على كل شي
ربي لا يحرمني منج
احبج كثير و فوق ما تتصوري
و ما ابيج تتوجعي علشاني
اليوم اضيق بكره اهدأ لا تحاتيني
انا بخير
............................
بخفقات سريعة و قوية و موجعة .. القلب نفسه توجع من دقاته
ارتجاف اصابعها و اضطراب انفاسها
كانت واضحة بالنسبة له و هو الجالس بجنبها
بعد ما انزفت لع عروس بفستانها الابيض الطويل و الماسك على جسمها لين الركب و بعدها منتشر
بخيوط ضعيفة جدا و فتحة الظهر واسعة و تنتهي بمسار من الازرار
بشكل انيق
و مكياجها الخليجي الفخم اللي حولها لطلة انثوية بالغة
لاحظت انه مغير ديكور البيت و اثاثة بالكامل
بمثل الالوان اللي تفضلها و تحبها
ما كانت مصدقة انها ببيته و عنده
مشاعرها و كل احاسيسها مو قادرة تسيطر عليها
عقلها للحين مو مستوعب ان هالليلة انتهت و دخلت معاه بيته
بعد مشوار التعب و العذاب اللي تعذبته معاه بحبها له و بعشقها لمجرد طيفه
.
.
بعد العشاء
و هو يناظرها بتأمل : هذي اللحظة اللي تمنيتها من فترة طويلة .. يوم تدخلين بيتج بالابيض
همست و هي تناظر عيونه و قلبها يضرب بقوة : لهيب مو مصدقة
ابتسم : و شنو اللي مو مصدقته
همست برجفة : انك معاي او اني معاك و ببيتك و زوجتك
لهيب بنظرة تأمل : ليش انتي ما كنتي زوجتي من قبل
انمار و عينها متعلقة بعينه : إلا , بس احساسي الحين غير يمكن من كثر ما احبك مو قادرة استوعب كل اللي صار
رفع خصلة من شعرها بلطف و هو يهمس ببحة تضرب اعماقها : لهيب لج وحدج و قلبه اخذتيه عندج
تناظره بحب و عينها تلمع رجفتها تزيد : ابي طول الوقت اناظرك ما ابيك تغيب عن عيني اموت اذا ما احسك جنبي
لهيب بنظرة تاملية : متى حسيتي انج تحبيني
ارتجفت اكثر وهمست بنبرة انثوية : اول مرة كلمتك بالجوال اختبصت ما ادري وش صار فيني
بس لما ما رضيت اركب معاك و اجبرتني اللي يومها الثاني كلمتني و انا على نافذة غرفتي
يومها عرفت و انفضحت لك و لنفسي اني متيمة فيك
قال و قلبه ينبض بحبها : يومها ما قدرت انام كنت اموت و اشوفج غرقانة فيني
همست بعشق حقيقي : غرقت و ما ابي احد ينقذني
لهيب همس و هو يركز بعيونها : يوم سويت الحادث و انتي معاي لما شفتج بالمستشفى تبكين كان ودي امسح دموعج و آخذج بحظني
انمار برجفة : خفت عليك ما بغيت يصير فيك شي
و بهمس خفيف : تذكر لما رجعنا البيت و انت زعلان قلت لي " اذا ما نزلتي ما راح ارجعج "
بعد ما عرفت اني زوجتك تمنيت انك اخذتني و ما رجعتني
اجبرته بعد كلامها يقترب منها
حركت فيه كل شي
تفاجأت بقربه لكنها لما حست بشفاته على شفاتها
استسلمت لهيامه و ذوبانه فيها
رجولته و لمسته الرومانسية تجبرها تستلم و تخضع له
................................
اليوم الثاني
بالصباح
واقفة تسرح شعرها بتوتر
خجلانة تشوف لهيب
لكنها استدارت تناظره بحيا لما انتبهت انه دخل
تقدم بهدوء و اقترب قبل خدها
و هو يهمس : صباح الخير
نزلت نظرها للارض و قالت بربكة : صباآح النوور
ابتسم و رفع يده يرتب خصلات شعرها
ابتسمت و ناظرته
و قالت بمرح : انا ارتبه
لهيب بابتسامة : لا انا ارتبه
تركته براحته و هي تناظره من قرب
احساسه بوجوده يغنيها عن كل شي
ما تصورت ابتعاده عنها راح يقلب كيانها
همست : لهيب
لهيب بنبرة فخمة : يا جنونه
انمار : راح اتعلم الطبخ علشان اطبخ لك
ضحك بخفة و هو يسرح شعرها : ليش يعني هذي هدية صباحيتنا
استحت و نزلت نظرها : لاني ما اعرف و لازم تاكل من طبخي
لهيب : مثل ما تحبي
ناظرته بتأمل : تعرف اني اعشق اسمك
نزل راسه لها و هو يهمس : عارف , حتى انج اول ما سمعتيه ابتسمتي
انمار بابتسامة : و تذكر
لهيب بصوت رجولي : اذكر كل تفصيل يتعلق فيج
انمار بهمس : و لا انا اقدر انسى كل تفصيل صار لي معاك
لهيب بابتسامة : تأخرتي على الفطور
ابتسمت : وش اسمها الطباخة
ابتسم بشدة و قال بصوت مقصود : اذا تعودتي على الطباخة في بيت امج ما عندي مانع ارسلها هنا
امتزجت ابتسامتها بالقهر : لا ما ابيها
بدون شعور ضحك : ههههههه
انمار بابتسامة : لانك تحب تشوفني اغار عليك
همس بنبرة تضرب القلب : و اموت بغيرتج علي و اعشق عشقج لي
امتزجت انفاسه مع انفاسها بحب صادق
قبلته الدافية على شفاتها اربكتها و شتتها لاخر حد
همست بنبرة انثوية : اغار عليك حتى من نفسك
هام فيها مرة ثانية و هو يطوق خصرها
: اعشق الغيرة منج
..................................
اما بالليل
زواج ابو ليث و اروى
سطام وصى ابو ليث توصيات شديدة على اروى
رتاج لبست فستان تمازج الاخضر الزيتي مع الاخضر الفاتح مع تسريحة انيقة اما المكياج غيرها مية و ثمانين درجة
و بعد انتهاء الحفلة
بغرفة رميث
رتاج بابتسامة : وحشتني الجوري طول هالفترة
رميث ناظرت الجوري النايمة بهدوء : الله يخليها و الله البيت بيصير حلو فيها
رتاج : و منتي متنازلة اخذها عندي
رميث و هي تمسح على خد الجوري قالت بهمس : خليها عندي و انتي تمي مع زوجج
رتاج و هي قايمة : تصبحي على خير
رميث : و انتي من اهله
طلعت رتاج و راحت جناحها .. جلست على السرير بلبسها و هي تمسح على جبينها بتفكير
طلع ليث من غرفة الملابس بعد ما اخذ شور شافها بلبسها و زينتها و هو شايفها من قبل لكنه كأنه يشوفها لاول مرة
ابتسم : تعبانة
رفعت راسها له بهدوء و ابتسمت : لا عادي
ليث : غيري و ارتاحي
وقفت بهدوء
ليث و هو طالع من الغرفة : تصبحي على خير
رتاج : و انت من اهله
اخذت شور و لبست بجامة قطنية بنطلون بني فيه ورود وردية و تيشرت وردي
جففت شعرها و خلته مفتوح بنعومة
انسدحت و تغطت ما غفت عينها و هي تفكر تمللت و هي تتقلب يمين و يسار
ليث دخل بهدوء و بطئ لغرفة الملابس حست فيه و جلست على السرير
طلع ليث و بيده سيدي ناظرها و هي جالسة
: صحيتج ما كنت اقصد
رتاج بابتسامة : لا ما صحيتني لاني ما نمت
ليث بابتسامة : و ليش
رتاج : ما غفت عيني للحين
ناظرت السيدي بيده
: ااا و انت ليش ما نمت
ليث : ابدا اشتغل
رتاج : و انت وين جالس
ليث بابتسامة : و ليش بالله
رتاج قامت و طلعت من الغرفة و هو معاها
شافت لابه بالصالة و بعض الاوراق
جلست و هو جلس و اخذ لابه و بدأ يشتغل
رتاج تربعت و هي تلتفتت له و تتكتف
قالت بابتسامة : ليث انت فرحان ان ابوك تزوج
ليث و عينه على اللاب ابتسم : و اكيد دام هالشي يسعده و خصوصا انها ام الجوري
رتاج : امم طيب انت وش تسوي
ليث ناظرها بابتسامة : شفيج متمللة ؟
رتاج و هي ترفع خصلاتها : تقريبا
ليث مبتسم : كلي لج
و ناظر اللاب و قال : و انتي مستانسة بزواج عمتج او خالج
رتاج : اممم اكيد هذي عمتي
ليث بنبرة مقصودة و بدون ما يناظرها : خوفي تاخذج مني طول الوقت
رجع لمثل الاسلوب اللي يشتتها
سكتت لانها ما لقت شي تقوله
ليث بابتسامة : شفيج سكتي
رتاج بهدوء : و لاشي
و عينه على الشاشة قال بنبرة مقصودة : يمكن اغيب عن البيت
عقدت حاجبها و قالت باهتمام : ليش ؟
التقط نبرة الاهتمام بصوتها و من داخله ابتسم
قال ببرود هادئ : ابي ابوي و زوجته يرتاحون شوي و خصوصا وجودي بيعيق راحة ام الجوري
رتاج : انت شتقول وش هالكلام
ليث ناظرها بهدوء
رتاج : بلا هالكلام تراك مثل اخوها
ليث بهدوء و هو يمثل الجدية : من حقها ترتاح في بيتها على الاقل بالفترة الاولى
رتاج بعدم راحة : و انت بتعيق راحتها ! وش دخل هذا بذاك مثل اخوها الاصغر منها
قاطعها بهدوء : و انتي ليش معارضة
رتاج بانفعال : لان الكلام غلط و اذا سمعت هالكلام بتزعل بتحس نفسها غريبة
ليث سند راسه للكنب و هو يناظرها بتأمل
همس بعمق دافئ : و انتي ما راح تزعلي ؟
توترت و حاولت تخفي هالتوتر اللي ملازمها الفترة الاخيرة
قالت بهدوء : و ليش ازعل
ليث بشبه ابتسامة صغيرة : لان ليث بيغيب
رتاج و هي تعتدل بتقوم من الكنب : براحتك متى ما حبيت تروح روح
راحت غرفتها و انسدحت و هي تتغطى
" شفيه ؟! ليش يفكر جذي !
اساسا هالشي بيزعل عمتي و بتتحسس من غيابه
و لو طلع من البيت فعلا الحركة مو حلوة يعني شنو علشان ابوه تزوج
اففففف .. هذا اشلون يفكر !!
رتاج شفيج ليش قلبج جذي ليش يوترج بكلمة و يشتتج بهمسه و صوته
ليش قلبج يفز من شوفته .. ليش سمعج ينشل من صوته
اشفيج قمتي تخرفي و تهذي بالكلام "
.........................
بمنزل جسوف
كان يتأمل صورته بألم
مدها لها و هو يقول
: هذا هو
لياج اخذت الصورة بهدوء
ناظرتها و رجعت ناظرت جسوف
: لما كان صغير !
جسوف بهمس : ايه لما كان بعمر 14 اظن
ابتسمت و هس تناظر الصورة
بعدها ناظرت جسوف
: في شبه بينكم
مدت له الصورة اخذها بابتسامة
: صدق في شبه بينا ؟ ما لاحظت
و اختفت ابتسامته
: بس اشلون اواجهه اشلون اقول له
لياج بتفكير : هو شافك من قبل او بس انت شفته
جسوف : انا شفته هو ما شافني
لياج : صعبة تروح له فجاة و تقول له
طيب ليش ما تتعرف عليه اول و كأنك صديقه بعدها تقدر تقول له
جسوف بتفكير : حلو هالتفكير بس اشلون اتعرف عليه
لياج سكتت بعدها قالت
: زوجته كبيرة
جسوف : ما اعرف بس ليش ؟
لياج : وش رايك اتعرف عليها اول و لما نصير صديقات انتو تتعرفوا على بعض
ابتسم : هذا الحل المناسب من وين جاتج الفكرة
لياج بتفكير : لازم اشوفها اول , وش رايك نروح لبيته من بعيد و نراقب زوجته
ابي اعرف وين اتعرف عليها
ابتسم و اقترب قبل جبينها بتقدير
: ما اعرف وش اسوي بدونج
انتي كل شي بالدنيا
..........................
بمنزل لهيب
جالس جنبها
و راسها على كتفه قريب من صدره
و يتكلمون عن حالها مع امها
ناظرته : بس في تطور مو
ابتسم : تطور و ملحوظ بعد بس بعد يبي له تطور اكبر
ناظرت الارض و قالت بصوت منخفض : كل شي تحسن بينا بس ما اعرف ليش وصلنا لهنا و بس
رفع ذقنها له
: كل شي يجي بالتدريج و بتكون علاقتكم افضل من جذي بكثير
ابتسمت : هذا لانك موجود و بفضلك صار كل شي
ظل يناظرها بتأمل و هو يداعب خصلات شعرها
: ما سويت شي انتوا الثنتين ما تستغنوا عن بعض
انمار بانفعال لطيف : اللي يقهرني لما تكلمني توصيني عليك و ما توصيك علي
مسح على انفها بمرح : هذا لانها عارفة اني ما احتاج توصيه و مؤدب و انتي المفروض تداريني
ابتسمت : فديتك يا مؤدب
ناظرها بنظرته الخاصة و همس : يقولون انج متمردة , و انا ميت ابي تمردج معاي مو لاقي
و هي تناظره بلمعة همست : هذا لانك كسرته
لهيب بهمس : و ابيه معاي
بنبرة انثوية هامسة : ما اقدر اتمرد معاك لاني لك
مال يقبل خدها و هو يهمس : لج القلب و الروح
....................
.
.
.
انتهى الجزء 45