الفصل 42
الجزء 42
.
.
.
اليوم الثاني
بمنزل جسوف
طلعت لياج بعد ما خذت شور
و لابسة روب الحمام
تفاجات بوجود جسوف بالغرفة ما توقعته موجود بهالوقت
و هي ما دخلت و طلعت بالروب إلا متاكدة انه طالع للدوام
اضطرت انها تطلع و تتقدم لانها لو دخلت الحمام بداعي الخجل بتكون في موضع حرج اكثر
مرت جنبه بخجل واضح مبين من حمرة وجهها
تعمد يناظرها باستمرار و تفحص
ارتبكت و هي تدخل غرفة الملابس
و لما فتحت الدولاب اخذت اي شي تشوفه قدامها تبي تلبس بسرعة
..............
سميرة بقهر : انتي وش مسوية خليتيه يكلم ابوه يبيج تردين بيت اخوج
سمر ناظرتها بعنف : يبيني ارد
سميرة بحدة : مو كان اتفاقنا من تحت لتحت وش سويتي خليتيه يتكلم عادته يطنش و ما يهتم
استدارت عنها و هي تقول : ما سويت شي
مسكتها سميرة و لفتها لها بعنف : قولي لي وش سويتي وش قايلة له اتفقت معاج بالتدريج تجريه صوبج مو تروحي له مرة وحدة انتي خربتي كل شي
سمر بقهر داخلي : احبه فاهمة احبه و قلتها له و دخلت جناحه
شهقت سميرة : انتي وش سويتي يا غبية , نبيه ياخذج مقتنع فيج المفروض تخليه يركض وراج مو انتي تركضي وراه
سمر بحدة : و من قال لج ولد زوجج يهتم و لا يجي بهالطريقة لو جلست عنده سنة ما لاحظني تبيني اوقف متكتفة لين زوجته تحمل
جلست سميرة بحيرة : ما توقعت الامر بيوصل الى هالدرجة حالي مع ابوه مو اوكي و السبب انتي ما اقدر اسوي لج شي
سمر بغضب : يعني شنو
سميرة : انا ما اقدر اسوي شي اكثر من اللي سويته جبتج عندي ابيج تكحلينها عميتيها بتصرفاتج , مو مستعدة اتطلق علشانج اذا تبينه روحي له بأي طريقة بس ابتعدي عن البيت تصرفي ما اقدر ادمر حياتي
سمر اتجهت للدولاب و هي تقول بقهر : زين يا اختي تطرديني اوكي لا تفكري انا محتاجتج بشي و مستحيل انهي شي بديته و بتشوفي سمر وش تقدر تسوي
قالتها و هي تجمع ملابسها بتطلع من البيت
.................
دخلت رتاج الجناح و شافته جالس و قدامه لابتوبه و يتصفح بانشغال
تكلمت و هي واقفة : على فكرة ما له داعي كل هذا حسيت نفسي سخيفة و انا ادور لي سبب اقوله الى ابوك و رميث بسبب غيابك امس
ليث بهدوء و عينه على اللاب : كنت مشغول
رتاج بانفعال : ما اعتقد انك اللي صار سبب مشكلة لدرجة تتطلع و ما ترجع
ليث رفع نظره لها و ببرود : كنت مع صاحبي و مشغول عندج مانع او اعتراض
رتاج تناظره بقهر : ما له داعي تكلمني بهالطريقة
ليث بغضب : اي طريقة اللي تتكلمي عنها و انتي حتى دبلة الزواج مو بيدج للحين و تقولي ما له داعي و لو كنتي بظرف غير ظرف امس اشلون بتتصرفي بالله و انتي حتى رقم زوجج مو عندج
رتاج بصوت هادئ : براحتك اطلع و متى ما رجعت بس عطني خبر اقول الى اهلك اذا سألوني بدل الموقف السخيف اللي حطيتني فيه
ليث نزل نظره لشاشة اللاب و قال بهدوء بارد : و مو من السخيف ان رقم زوجج مو عندج و لا الدبلة بيدج ؟؟
.
.
بعد فترة رتاج راحت الى بيت عمتها تساعدها في التجهيز
..................
يوم عن يوم مزون تتحسن و بشكل بطيء
اقترحت الدكتورة انها تغير ديكور الغرفة علشان تتحسن نفسيتها
و بين كل يومين تطلع معاها الحديقة
................
لهيب و انمار رجعوا
و بالمطار
دمعت عينها و هي تناظره من قرب
و برجفة صوت : لــ ـهيب ما اقدر على فرقاك
مسك وجهها و هو يقول بصوت حزين : علشاني تحملي و استعجلي بتجهيزج ما ابي نتعذب اكثر
انمار ببكاء : لو علي ما فارقتك
لهيب بحنية : اوعديني تكوني بخير و لا تمر ساعة ما اسمع فيها صوتج
انمار ببحة : نص ساعة ما بتمر
لهيب باحساس صادق : احبج
اقترب و قبل جبينها بقبلة دافية
اقتربت الام و مسكتها لان لو عليها ما بتترك لهيب ابدا
....................
بجناح ليث
ليث جالس بالصالة و يراجع بعض الملفات
دخلت رتاج بهدوء
: السلام عليكم
ليث باهتمام : و عليكم السلام . من وصلج
رتاج و هي تحط شنطتها على الكنب و تشيل حلق اذنها لانها تألمت منه : وصلني عمي سطام
ليث بحزم : و ليش بالله ما اتصلتي فيني
رتاج بهدوء و هي تشيل الحلق الثاني : اتصلت فيك اكثر من مرة كان مغلق
ليث ناظر جواله على الطاولة لقاه مقفل بدون شحن
رتاج قبل ما يتكلم : عمي سطام و عمتي يسلمون عليك
و هي تمشي و تدخل الغرفة
و بعد فترة
جات رتاج حطت قدامه كوب قهوة بالحليب مثل ما يحبها
و جلست على الكنب و هي تغير قنوات التيفي بهدوء
ليث اخذ الكوب بابتسامة و هو عارف انها حافظة و ملاحظة كل شي يتعلق فيه : مشكورة تسلم يدج
ناظر لبسها
و بتساؤل : ليه لابسة
كانت لابسة بنطلون اسود مع قميص رمادي و شعرها مفتوح بنعومة و حاطتنه على جنب
رتاج و هي تناظر التيفي بهدوء : يمكن ننزل اذا على رميث عادي بس ابوك استحي انزل بالبجامة او لبس ثاني
ابتسم ليث عن تفكيرها اللي يعجبه
: طيب و متى بتصير ابوك عمي او خالي
رتاج ملاحظة انها ما تنادي ابو ليث عمها او خالها و دايما تستخدم لفظ (ابوك) مع ليث
بس ما تقدر تغير من روحها و هي تتذكر ماضي امها خصوصا مع ظروف زواجها و شرط ابو ليث
ناظرت ليث بنظرة هادئة و كأنها تقول له ما اقدر .. ليث ناظرها بنظرة لطيفة و حنونة
ناظرت التيفي بهدوء و نقصت على الصوت
ليث : ما له داعي ما راح تشغليني
رتاج بهدوء : الصوت معتدل ما احب الاصوات العالية
....................
اليوم الثاني
بمنزل جسوف
قدر يقنعها تجلس معاه
و يشوفون بعض صوره و هو صغير
و بعض صوره مع ياسمين و امها
لياج بابتسامة : هذي الصورة تبين فيها صغير
ابتسم بشدة على شكله : و كنت حلو !
ابتسمت و هي تتحاشى تناظره : امم ايه حلو
استند بباطن كفه على السرير و هو يناظرها بتأمل
اخذت صورة ثانية و هي ترفع خصلات شعرها بعفوية
: ما شاء الله ياسمين وش حلاتها و هي صغيرة
بدون شعور منه و بدون اي تفكير
و تحت سيطرة مشاعر قلبه
رفع يده الثانية لذقنها و لف وجهها له و هو يميل يقبل شفاتها بهدوء
ارتجفت بشده و لما نزل يده من ذقنها ابتعدت بسرعة و طلعت من الغرفة
............
بمنزل ام راسيل
رفضت راسيل تطلع لسرمد اللي ينتظرها و يبي يشوفها
لكن امها فتحت باب غرفتها قبل ما تقفله
و طلبت من سرمد يدخل و يتفاهم مع زوجته
ناظرته بهدوء و داخلها قهر
: نعم
سرمد و يدينه بجيوبه : متى راح ترجعي البيت
راسيل تكتفت و قالت بحدة : ما ابي ارجع
سرمد : و السبب
راسيل بقهر : و اللي شفته ما يعصب ما يزعل
اقترب قليل : وش القصد من كلامج هذا لعلمج انها كانت موجودة قبل ادخل و ما له داعي اشرح اذا انتي عادة المسألة مسألة شك
صرخت بقهر : انت السبب يا ما قلت لك بتتمادى اكثر بسكوتك و هذا هو صار لدرجة تدخل القسم الشي واضح ما بتترك بحالك
سرمد بهدوء : طيب خلينا نتفاهم ما له داعي العصبية
انقهرت اكثر و صرخت : انا مو مجبورة اعيش بمشاكل مع سميرة و اختها و اذا بتظل
معاهم على هذا الحال و بهذا البيت اقدر اقولك انت بطريق و انا بطريق
انقهر و طلع من هدوئه : مستحيل و انسي هالشي نهائيا لا تخلي مثل هالمشاكل تفرقنا انتي تحبيني مثل ما احبج
ردت بحدة : يعني شنو بتظل تسكت عن سمر اللي اساسا جاية تغريه و تتقرب منه في بيته , مو مجبورة اعيش هالشكل و اصبر لين يصير شي او تعقل هالبنت المجنونة
مسك ذراعها و قربها منه بقوة : و حبج لي ما يجبرج
نزلت عينها عنه و قالت : ما راح ارجع و اذا توصلت لحل تعرف وين تلقاني
................
بمنزل ام انمار
فتحت باب الغرفة ببطئ
و ناظرت بنتها اللي جالسة بضيق و تناظر النافذة
اقتربت منها و قالت : ما يصير تتمين جذي هذا لازم يصير لازم تتجهزي بعيد عنه هذي التقاليد
انمار بضيق : لانج مو حاسة مو قادرة اتحمل افهميني
اقتربت منها و جلست جنبها
: قومي اخذي شور و البسي خلينا نقوم نطلع نقضي كم مشوار
دامج مو قادرة تصبري عجلي بجهازج
قامت انمار بمزاج حزين و دخلت تغير لبسها
و بعد فترة
بالسوق
طلعوا من احد المحلات بعد ما اشترت بعض الملابس
ام انمار باعتيادية : خلينا ندخل هالمحل
ناظرت المحل و استدارت بخجل
: ما ابي ادخل خلينا نروح لليسار افضل
اقتربت منها الام و هي تقول
: امشي قدامي اشوف
انمار باعتراض : يمه ماابي
ناظرتها باهتمام : هو بكيفج يعني هذي اشياء ضرورية
ابتعدت مرة ثانية و هي تقول : استحي مااابي
ابتسمت الام و سحبتها معاها : امشي معاي اليوم و لا باجر بندخله
" ملاحظة : انمار لفظت لفظ ( يمه )
و هذا كان من المستحيلات تحت حالهم القديم
لكن لهيب بتوصياته و اسلوبه و سيطرته على انمار بشكل كامل
قدر يغيرها مليون يالمية "
...............
بعد ما رجعت من بيت عمتها اخذت شور و لبست جينز ازرق مع تيشرت رصاصي عليه كتابات باللون الوردي .. خلت شعرها بفرق بالوسط هالطريقة غيرتها قليل
جلست على الكنب و هي تكلم لياج و بعد فترة سكرت بوقت دخول ليث
سلم ردت بهدوء
اخذ ملف من على الطاولة الصغيرة جنب الكنب و وقف و هو يتصفحه
تمللت رتاج من هالحال و هي تناظره
ليث بهدوء : على فكرة جهزي نفسج لانج بتسجلي بالجامعة
رتاج باستغراب : هذا امر الحين و لا اخذ بالراي
ليث و عينه على الاوراق : ليش .. منتي حابة
رتاج : على الاقل اخذ رايي اول ناقشني
ليث ابتسم و ناظرها استند بيده على طرف الكنب و ميل جسمه عليها قليل
و بصوت رجولي مبتسم : لا تحاتي بنتناقش بكل شي يا قلبي
رتاج انحرجت منه لكنها قالت بهدوء و هي ترفع شعرها : طيب انت طالع
ليث بابتسامة : ليش تسألي
رتاج : تمللت و انا رميث و انت هاليومين ما تجلس بالبيت
ليث بنظرة عميقة و صوت خاص : كلي لج يا القلب و الروح
رتاج نزلت نظرها للجهة الامامية و قالت بهدوء يتخلله غضب مدفون : خلاص روح لشغلك بروح عند رميث
و قامت طلعت من الغرفة
............
بمنزل جسوف
ناظرها بنظرة ثابتة
و قال بصوته الرجولي : غفلت عن سالفتج بس ما نسيتها قولي وش مخبية عني قبل ما ينفذ صبري
ام ياسمين بتوتر : جسوف الله يخليك هالشي مو وقته و..............
قاطعها بعنف : خاالتي !
اقولج خبريني وش السالفة و لا و ربي ما تشوفين وجهي بالبيت
ام ياسمين بصوت ضعيف : جسوف يمه رجيتك عطني فترة و اخبرك الحين مو وقته
جسوف بإصرار : الحين ! و بهاللحظة ابي اسمع كل شي
سكتت ام ياسمين بضعف و استسلام و بدات عينها تلمع بالدموع بشدة
اقترب منها جسوف بهدوء و هو يناظرها باهتمام
و همس : خالتي من صاحب الصورة
تخلت عن كل قوتها و احتمالها
كسرت حاجز السكوت
و تخلت عن السر اللي دفنته سنوات
قالت بصوت موجوع : اللي بالصورة هو
مسحت دموعها و رجعت لنبرتها المتوجعة : صاحب الصورة هو اخوك
............
بغرفة رميث
رميث بتفكير : اممم خليني افكر بشي مهم يعني افكر بطلعة جماعية
( و بضيق ) المشكلة اهلنا مو كثير
رتاج مبتسمة و هي تتصفح المجلة
تقرب ليث و الباب مفتوح استند عليه و هو مبتسم يناظرهم
رميث على السرير عاطية الباب ظهرها و رتاج جالسة على الكنب يشوفها من جانب واحد ...
رميث بحماس و صرخة : شرايج نجتمع جميعا مع قروب البنات
اخترعت رتاج بقوة و ضحكت : هههههههه شفيج هههههه خرعتههههه خرعتيني
رميث : ههههههههههه شفيج افكر و ربي ملل
رتاج و هي تمسح عينها من كثر الضحك : طيب اشوف القروب هالاسبوع
و اختفت ابتسامتها : بس مزون للحين ما نقدر نزورها بشكل طبيعي
رميث باسى : الله يشفيها ان شاء الله
رتاج : ان شاء الله
ليث يناظرها بسرحان و كأنه يشوفها بروحها بالغرفة
رميث : شخبار ليث معاج
رتاج ابتسمت و هي تناظر المجلة : تمام
رميث بابتسامة : لا ما شاء الله شرحتي شرح مطول
رتاج بابتسامة : وش تبيني اقولج كل شي تمام و اخوج ما في منه
رميث بابتسامة : صحيح انه عنيد قليل و يمكن عصبي شوية بس حنون و قلبه كبير
رتاج بابتسامة و هي تناظر المجلة : يقال انج قلتي شي جديد اعرف انه جذي
رميث بضحكة : و يمكن اكثر
و بمودة : الله يخليه لنا فديته
التفتت له بشكل تلقائي استغربت انه واقف مبتسم يناظر رتاج و يدينه بجيوبه
ابتسمت اكثر و قالت : طيب راح انزل قليل و ارجع لا تروحي
رتاج بانشغال و هي تقرأ مقال بالمجلة : اوك
طلعت رميث بهدوء
ثواني و تقدم ليث لها ببطئ
جالسة على الكنب بهدوء و هي تقرأ المقال و يدها على خدها و خصلات شعرها نازلة على وجهها
حست احد يرفع خصلات شعرها لورى التفتت و ارتبكت شافته جنبها جالس على الكنب و يناظرها بتركيز توترت اكثر و عطره القوي يحاصرها
ليث بهمس رجولي عميق : هو صدق ما في مني و لا مجرد مجاملة قدام اختي
نزلت نظرها للمجلة و بهدوء : مو كنت طالع ليش ما رحت شغلك
ليث بنبرة دافية : ابي افهم ليش تتركي المكان و تقومي بس اتكلم معاج
ما في وحدة تنزعج من هالكلام من زوجها حتى لو كان جذب فما بالج اذا كان صدق و حقيقة
ارتبكت رتاج و اصابعها بدت ترجف قليل قالت و هي قايمة : كم مرة تقول هالشي و اقولك ينرفزني
ليث مسكها من معصمها بلطف قبل ما تروح و هو يناظر الجهة الامامية
ارتبكت اكثر من يده الرجولية اللي تحاوط معصمها
بلطف خلاها تجلس مكانها
و همس برجوله : هذا انتي قلتيها ( كم مرة اقول ) يعني سبق و تعرفي اني ما احب تقومي مني و خصوصا اذا كان بهالسبب
رمشت بحيا اكبر و هي تحاول تخفيه
همس بلطف اكبر بنبرة رجولية : و تناظريني اذا تكلمت معاج او كنتي تكلميني
قالها و هو يمسك ذقنها و يلف وجهها له
ناظرت عينه الرجولية بارتباك و هو يناظرها بنظرة خاصة و عميقة ..
همس برجولة : ما تقومي مني بأي وقت اوكي
ما عرفت تتكلم او تتصرف غصب عنها نزلت نظرها لصدره بدون ما تنزل راسها ما تبي تظهر قدامه متوترة و مرتبكة منه
ليث برجولة بالغة : هذي مشاعري مو اختياري و ما لج دخل فيها .. حياج مني و خجلج لا تاخذيه حجة تقومي مني كل ما حسيتي فيه .. اخجلي و استحي قدامي و عندي بدون ما تتركيني
ما قدرت تتحمل اكثر حست بارتفاع حرارتها و رجفة يدينها زادت و رعشة قلبها اتعبتها خصوصا انه قريب منها
فهمت انه يقصد انه عارف لما تقوم مو معناه نرفزة مثل ما تقول معناه خجل و حيا مو اكثر
ليث بابتسامة : و على فكرة عندنا جلسة مصارحة لا تعلقينا اكثر
كانت بترد بكل شي يقوله بس الحين ما تدري وش فيها انربط لسانها ما قدرت تتكلم او تتحرك
استند ليث على يده و ميل راسه على كتفه و هو يتمعن فيها بتركيز و بشبه ابتسامة
التفتت للمجلة بارتباك تصفحتها و قلبها يضرب بقوة شديدة
" شفيه !؟ وش يقول ؟! ليش جذي !؟
المشكلة اشوف الصدق بعيونه و المح الطيبة بقلبه .. ما اقدر اتحمل اكثر الله يعيني
وش فيه وش اللي غيره مو كانت ظروف زواجنا غير الحين هو ليش جذي ؟
معقولة تعود على العيشة و شاف هالشي ضروري و روتيني و السلام و لا الايام اللي مرت غيرته !.؟.
المشكلة انه فاهمني و كانه يقرأ افكاري .. "
ليث بهمس و بابتسامة : هو صحيح انتي مقتنعة و تشوفيني ( عنيد قليل و يمكن عصبي شوية بس حنون و قلبي كبير )
قال ما بين القوسين بمثل صوت اخته و مثل ما قالته بالضبط
ابتسمت بخفة و هي تحط اصابعها على جبينها ما قدرت تتحمل نبرة صوته و هي يمثل صوت اخته ضحكت بخفة
ليث بضحكة : جد جد تشوفيني جذي
رتاج و هي ترفع شعرها و بضحكة : آآممم مما ادرري
ليث مسك يدينها الثنتين علشان ما ترفع شعرها و بمرح : اقولج قولي لي .. يلاا اشوف
ارتبكت وسط ابتسامتها اللي بتتحول للضحك منه خصوصا ان يدينه ماسكة يدينها
بمرح و صوت قريب للضحك : ممــا ادرري اقولللك
ليث بابتسامة عريضة : لااا .. اعترفي اشوف ما راح اتركج
رتاج بانصياع و صوتها يتغيرلانها بتضحك : اآآمم آآ اا عنيد !! يمكن شوية اوكي
ليث بضحكة يحثها تكمل : اوكي
رتاج بمرح و ضحكة : ااآأ ههه شنـ ههه شنو الثانية
يعرف انها تستغبى علشان ما تجاوب قال بابتسامة عريضة : رتتااج بلاها و قولي يلاا
رتاج بضحكة : هههههه لحظة طيب اذكر أأآآ
( و تتصنع التفكير ) : اااآآ عصبي لا مــ .. لا اقصد عصبي شوية
ليث بضحكة : ههههه اوكي
رتاج بمرح و ابتسامة : و شنو الثالثة اي أاآ ما ادري عنها هذي لسى ما اتأكدت
ليث اقترب منها اكثر غمضت و هي مبتسمة لصق جبينه بجبينها و هو للحين ماسك يدينها
توترت اكثر و رعشتها تزيد و هي مبتسمة بخفة
ليث بهمس رجولي دافئ و على شفاته ابتسامة : عطرج يذبح
رتاج و داخلها توتر مو طبيعي من قربه و حاسة باضطراب قلبها همست بابتسامة صغيرة : طيب خلني اقوم
ليث بهمس يوتر وسط ابتسامته : و متى بتتأكدي ؟
رتاج و يدها تزيد ارتعاشها همست بابتسامة : ما ادري اذا تأكدت قلت لك
ليث بهمس : وعد
رتاج بضحكة : اوك وعد
ابتعد قليل و هو يناظرها بابتسامة
رميث و هي بالصالة القريبة من الغرفة : ليييييث رتااااج ابوي تحت يلاااا نزلوا
.............
ألم بالنسبة له يعرف بعد كل هذي السنوات
له اخ
شعوره و احساسه بهذي اللحظة ما ينوصف ابدا
كانت مزيج من المفآجاة و القهر الغضب و الحزن
: امك كانت متزوجة قبل ما تتزوج ابوك
لها ولد من الزوج الاول لكنها تركته عند ابوه بعد الطلاق و هو صغير و ما كانت تشوفه
رفع يدينه على راسه بألم من اللي يتكرر على سمعه
: بعد ما كبر شويه صار يجي يشوفها لكنها ما كانت ترحب فيه
انا اخذت منه هالصورة
و لما عرفت هاوشتني و رفضت اشوفه
و بعدها توفت
حاولت اوصل له كذا مرة لكني ما اقدرت احصل له طريق
و بعد فترة حصلت له عنوان و رحت له لكني لقيت بالبيت ناس غير قالوا لي انه تارك البيت
دامت فترة تناقشهم ساعتين
بذل جسوف مجهود كبير في استيعاب الكلام اللي تقوله
ناقشها بغضب و قهر
حاسبها على كل تصرف سوته
لانها تكتمت على سر امه
اللي رفضت ولدها و رفضت التواصل معاه بس لانها تكره ابوه
بعد عيشتها المرة معاه
اخذ منها اسمه و عنوان بيته القديم و كل المعلومات اللي تعرفها
و صعد قسمه مستعجل
رغم حركته السريعة إلا انه مو مستوعب للحين ان امه تسوي جذي و تتخلى عن ولدها
دخل الغرفة
التفتت لياج و هي تناظره
مال على الطاولة اخذ جواله و مفتاحه
ناظر لياج و بعيونه الم : انا احمم انا مشغول شوي بطلع
اذا بغيتي اي شي اتصي فيني
هزت راسها بهدوء و هي تلاحظ توتره
طلع بسرعة على العنوان اللي اخذه منها
و طول الطريق و هو يفكر اشلون امه قدرت تسوي هالشي
تتخلي عن ولدها بس لانها ما حبت ابوه و عاشت معاه بمشاكل
و لو هالشي ما يغفر لها
وصل للشارع اللي فيه البيت
نزل و هو يتأمل البيت بس لانه احتظن اخوه فترة من الفترات
و بعد ربع ساعة
جسوف بألم : يا عمي انا لازم اوصل لصاحب البيت القديم
المسألة ضرورية و مستعجلة
الرجال : يا ولدي مثل ما قلت لك ما اعرف شي عنه الله يجازيه خير
تبرع بالبيت للجمعية الخيرية و انا استلمته من ضمن قائمة الفقراء
ما حصل بيني و بينه اي شوفه يا ولدي
جسوف : و اي جمعية اللي هو تعامل معاها
قام الرجال بصعوبة من كبر سنه
: ان شاء الله يا ولدي الحين اجيب لك كرت مدير الجمعية
بعد ما اخذ الكرت و شكر صاحب البيت و طلب منه العذر
طلع على طول على عنوان مدير الجمعية المدون بالكرت
ضرب الباب و هو يدعي ربه يجمعه باخوه
فتح الباب شاب من عمره
جسوف : السلام عليكم
الشاب : و عليكم السلام , أأا تفضل
جسوف بتوتر : هذا بيت عارف إياد العارف
الشاب بابتسامة صغيرة : وصلت خير يا اخوي تفضل
قالها و هو يتنحى عن الباب علشان جسوف يدخل
جسوف : زاد فضلك هو موجود
تغير وجه الشاب و هو يرد : تفضل
و بعد دقايق
الشاب بزعل : انا ولده و هو الحين مسافر برى البلد مع اخوي
جسوف بأسف : و متى اقدر اكلمه او اشوفه هو متى راجع
الشاب بضيق : الوالد مسافر مع اخوي للعلاج
............
.
.
.
انتهى الجزء 42