الفصل 41
الجزء 41
.
.
.
و باليوم الثاني
بمنزل جسوف
دخل بهدوء و هو يتعمد ما يناظرها
: السلام عليكم
قامت و هي تعديه و تدخل الغرفة الثانية
و هي تهمس : و عليكم السلام
بعد فترة
طلعت و بيدها كتاب
جلست على الكنب بتجاهل له
و بدأت تقرأ بهدوء
تم يناظرها بسكوت
و لما عرفت و لاحظت نظرته
قامت من مكانها و راحت الغرفة الثانية
.........................
بالفندق
إنمار بحالة غير طبيعية كانت تمشي مع امها و لهيب
اليوم و بهذي اللحظة هي نقطة الانفصال
كانت لحظة صعيبة عليها
ما قدرت تتخيل بيوم انها راح تنفصل عنه بعد ما عرفت انه زوجها
كانت تبني احلام و آمال لكنها انصدمت بلحظة غير متوقعة مجبورة تنفصل عنه
رفعت راسها له تناظره
و هم على وشط الخروج من الفندق و مغادرة الشارع
و بعد ساعتين رحلتهم
كان يمشي بهدوء و من غير اي تأثير او حتى مجرد لمحة من الضيق و الحزن
ما قدرت تتخيل هالشي
او مجرد الابتعاد عنه لثواني
فجأة
وقفت و نزلت الشنطة من يدها على الارض
لهيب التفتت لها بفعل الصوت الناتج
بصوت مرتجف : ابي اتم معاك بجفاك و لا اتعذب بفراقك
رجف كل جسمها و هي تلتفت و تناظره
لمعت عينها بقوة و بدأ قلبها تسرع دقاته
لهيب يناظرها بهدوء عكس اللي داخله
و بصوت مقصود : كنت عارف و متاكد انج ما بتقدري تنفصلي عني
انصدمت و بدات تشك بأمره : يعني شنو تختبرني !
ناظر الام و قال : راح نرجع بالرحلة الثانية
احتدت الام بالكلام : يعني شنو بالله !! مرة تقرروا و مرة تتراجعوا و بعدين معاكم مرة تبون ترجعون مرة لا
تناظره إنمار بعدم تصديق وش قصده يعني شنو !
كملت الام : انا سابقتكم للجناح
و مشت عنهم و تركتهم
وسط نظرة إنمار الغير مصدقة
مسك يدها بقوة و مشى و هي معاه تمشي و تناظره مو فاهمة شي
دخلوا الفندق و اتجه لجناحه و هذا اللي حيرها اكثر
فتح الباب و بسرعة لصقها بالجدار
و هو يقترب منها
و يهمس برجوله : احبج
ما صدقت سمعها و قلبها يضرب بقوة شديدة
تحركت كل خليه بجسمها و هي تناظره من قرب
همست بعدم تصديق : يعني شنو !
لهيب بنبرة عاشق : احبج يعني اعشقج يعني استحليتي القلب و الروح
لمعت عينها اكثر و نزلت دموعها
مو مصدقة شي و مو مستوعبة انها معاه و تسمع هالكلام
همست برجفة : موؤ ماآفهمة شي ــي
و هو مستمر يناظرها من قرب و احساسه يشتد ناحيتها
براحة تامه فقد السيطرة على نفسه بعد ما مسكها طول الفترة اللي راحت
و هي تناظره همست بربكة : مو فاهمة بالمرة تتتزوجني و تغيب و تشتغل سواق عندنا و تعلقني فيك بتلميحك باهتمامك فيني بعدها تصدمني انك زوجي و تجافيني
اقترب اكثر و هو يمسك وجهها بين يدينه و يهمس
: اوعدج مو بس اعطيج اجوبة لـ اسئلتج إلا اعطيج قلبي و روحي كياني و كل حياتي
انهارت كل مشاعرها و تفتت كل قوتها غمضت باحساس و هي تهمس
: لهيب
بنبرته الرجولية اللي تربكها و تخليها ترجف : يا جنونه
فتحت ببطئ و هي تلتقي بعينه و تقول : مو مصدقة
برغبة رجولية اجلها كثير و كتمها
ميل راسه و هو يلتقي معها بقبلة هادئة عميقة
وترتها و خلتها تنتفض لابعد درجة
غاصت مع كل المشاعر اللي تجتاحها
و استسلمت له اللي ذوبته نعومه شفاتها
رغم جنونه بقربه منه لكنه صحاها من اللي اجتاحها
بلمسة يدينه على خصرها و هو يقول
برجولة بالغة : احبج
بمشاعر قوية و احساسيس له وحده و هو اللي خلقها عندها
طوقت رقبته و هو تحظنه بقوة
بالوقت اللي هو شدها له كأنه بيدخلها بين ضلوعه
تملكها اكثر لدرجة انها ارتفعت عن مستوى الارض
............................
بالمستشفى
لما انغلق الباب معلن عن خروج طارق
مزون التفتت للباب بأسى واضح
و ضيق شديد
بعد ما كان موجود
و قرأ لها النصف الثاني من الرواية
اللي حركتها كثير و حبتها
لكنها ضايقة مو بس توقفه عن الرواية إلا انها ضايقة لخروجه عنها
و توديعها
.......................
بجناح لهيب
لما ارتاح قليل و حقق رغبته باحتظاتها بشدة
ناظرها بنظرته الخاصة و قال بصوت عميق : راح تفهميني و تفهمي اللي بقلبي
و هي مستمرة تناظره بهدوء مو مصدقة اللي يصير
انضرب باب الجناح
ابتسم : هذي اكيد عمتي
ابتسمت بخفة و هو ابتعد بيفتح الباب
فتح الباب
و دخلت الام و على ملامحها القهر منهم
: وش قررتوا لا تعطلوني عندي شغل هناك رسوني على بر
لهيب ناظر إنمار بعدها ناظر امها
: توكلي و احنا بنتوكل بالرحلة اللي بعدها
الام : ليش
إنمار نزلت راسها بسكوت
لهيب ناظرها بعمق و قال : بيني و بين انمار مشكلة نحلها و نرجع
ارتجفت انمار و هي ساكته مو قادرة تتكلم او ترفع راسها
الام بملامح مرتاحة بعد ما فهمت : لكم يومين بس مو اكثر و خبروني بأي شي
ناظرت ساعتها و قالت : باقي وقت على الرحلة انا سابقتكم
لهيب و هو يبتعد عنهم قليل بيخليهم على راحتهم يتكلمون
: توصلي بالسلامة
الام اقتربت من انمار اللي رفعت راسها لها
استغربت بشدة لما امها قبلت خدينها
الام : ديري بالج على لهيب و لا اوصيج
انمار هزت راسها بخفة
الام بابتسامة : اعقلي و لا تعذبيه معاج
انمار ناظرت لهيب و بعدها ناظرت الام
الام : راح اروح و بس ترجعون بنتفق على موعد الزواج علشان تجهزي
هزت راسها بخفة بحيا واضح : ترجعي بالسلامة
الام : بينا اتصال
انمار : اوكي
اقترب الام من لهيب و وصته على انمار
و بعدها طلعت تبي تلحق على الرحلة
اقترب منها لهيب وسط خجلها
رفع يدينه على الجدار و حصرها بدون ما يلمسها
بهمس رجولي : صعبة لو جيتج و صارحتج اني زوجج , كنت ابي اضمن حبج و تعلقج فيني
انمار و عينها على عينه قالت بهمس : و صار مثل ما تبي و علقتني
لهيب بهمس : الله يعلم اشلون تعذبت طول الفترة اللي راحت لان حياتنا بتكون جحيم لو رحت لج مباشرة هذا اذا تقبلتي الزواج و ما طالبتي بالطلاق
غمضت باحساس عظيم و همست بعمق : احبك لهيب
اجبرته يطبع قبلة دافية على شفاتها
: ابيج قلب ما فيه غيري
انمار بهمس انثوي : و انا كلي لهيب
بنظرة تأملية : انتي آسرة حواسي
فتحت عينها و التقت بعينه الرجولية
: اوعدني تظل معاي .....
قاطعها و هو يلصق جبينه بجبينها : لاخر نبض بقلبي
هدأت و هي تحس بانفاسه على وجهها
دقايق مرت عليهم بهدوء
نزل نظره لها و همس : نطلع !
همست : مثل ما تحب
........................
بمنزل ابو سرمد
دخل سرمد الصالة و بعد ما سلم
ناظر سميرة و قال : وجود اختج بيطول
استغرب الام بشدة من كلام ولده و ناظره بقوة
سميرة انقهرت و هي ترد : وش هالكلام يطردها يعني
سرمد بحدة : ماني مرتاح في بيتي و وجودها يعيق راحتي إلا اذا كانت عندها مشكلة تمنعها ترد بيت اخوها
ابو سرمد باستغراب و شدة : سرمد وش هالكلام هذي ضيفتنا و حسبة بنتي
سرمد : حسبة بنتك ما قلنا شي , بس ما هي حسبة اختي و هي ما شاء الله عليها عادة البيت ساحة عرض ازياء تحشم على الاقل بالبيت رجال
تبلعمت سميرة و قالت : ما اسمح لك تتكلم جذي هذي اختي و قدرها و من قدري
توه الاب بيتكلم : أ
سرمد : وجودها يعيق وجودي و اذا هي بتبقى تحت ظرف تافه فأنا راح ابتعد لاني ما لي عليها علشان اظل
سميرة كانت بترد
و قاطعها و هو يوقف
: ما راح اعيد كلامي
طلع و تركهم
ابو سرمد ناظر سميرة و قام : اصعدي وراي بنتكلم
.......................
على المكان القريب من البحر
جالسين على احد الكراسي
لهيب يستكمل كلامه : و رحت الفندق لما عرفت انج نازلة فيه
انمار : طيب و اشلون تزوجتني من ابوي
ابتسم : خطبتج منه و وافق و لانه يعرف بصعوبة موافقة الوالدة قرر الملجة خصوصا انه مو ضامن موافقتج انتي بعد
انمار بصوت منخفض : لإني متمردة مو
" لانها اعتادت على هالكلمة من الكل و اقنعت عقلها انها فعلا متمردة و غير مسوؤلة "
ابتسم : لانج متمردة لهيب و جنونه و عشقه
استبعدت الخجل اللي صابها منه و قالت
: طيب و ليش غبت و ما ظهرت
لهيب : اضطريت اسافر علشان آخذ بعض اوراق من الجامعة ببريطانيا و كنت راح ارجع بعدها بأيام مو اكثر
انمار بتساؤل : و ليش تاخرت
ابتسم و هو يناظر الجهة الثانية بتعمد : ظروف
تحرك كل شي داخلها و اقتربت منه اكثر
: ناظرني اول و جاوبني
ابتسم بشدة و هو على وضعه : اضطريت اتاخر شي وقفني هناك
راح يجن جنونها اذا ما عرفت و تاكدت
: لهههيب ناظرني يلاا و قول لي
مسكت ذقنه و لفت وجهه لها : يلااا لهيب
تم يناظرها بابتسامة : و لا شي لسبب مو مهم
انمار بجنون : لهههيب الله يخليك قول لي
قالتها و يدينها للحين على ذقنه
بهدوء قال : تورطت بسالفة بسيطة و شابين كانوا راح يخطفون بنت بالشارع كان لازم اتدخل و انقذها و تضاربت مع الشابين و تعرفي القوانين المشددة منعوني من السفر لفترة كعقاب
رغم انها انقهرت لانه تسبب بهالشي علشان بنت لكنها قالت
: و لما رجعت
ابتسم بشدة و همس : و ليش وش كنتي معتقدة
" قصده سالفة تاخره ببريطانيا "
تحاشت نظره و قالت بهدوء : و لا شي
قرب وجهه منها و هو مبتسم : عيني بعينج اشوف
ابتسمت بشدة وسط حياها و غطت وجهها بيدينها
: لــهــيــب
" لانه يعرف انها غارت عليه و اعتقدت تأخر علشانه تعرف على بنت او شي من هذا النوع "
ضحك بخفة و هو يمسك يدينها
نزلت يدينها بخجل و قالت
: انت تعرف اني ما اقدر اتحمل
لهيب بابتسامة : ما تتحملي شنو
انمار بضحكة : لههيب خلااص يلاا قول لي و لما رجعت وش صار
لهيب بابتسامة بنظرته التأملية : رجعت و عرفت بوفاة الوالد و راقبتكم للفندق و بعدها للبيت
همست و هي تناظره باهتمام : و كنت ضامن اني راح احبك
لهيب : لإني كنت عارف انج صعبة تجين بشكل مباشر
و عينها تلمع قالت : تعرف انك انسان ما في مثله
ابتسم اكثر : هذا لانج انتي زوجتي
انمار باهتمام : طيب و اهلك
لهيب : مثل ما قلت لج قبل ما لي اهل , ابوي و امي متوفين
انمار : الله يرحمهم , طيب اشلون خطبتني و انت ما تعرفني
لهيب بضحكة : مستعجلة تعرفي كل شي
رفعت يدها لخده و همست باحساس : ابي اعرف عنك كل شي
مسك يدها و قبلها بعمق و هو يهمس : يومها كنتي تسوقي و صدمتيني
شهقت بقوة : و صار فيك شي
رفع راسه لها بابتسامة : حادث بسيط ما تألمت بس اصريتي تاخذيني للمستشفى و رفضت
انمار : و بعدها وش صار
لهيب : لا لين هنا و خلاص هذي اسرار
انمار مبتسمة باستعطاف : ماا يصير لههيب الله يخليك
لهيب : دايم مستعجلة و منتي صبورة
انمار : لإني مو مثلك تخطط لشي تعرف انه راح يطول و تسويه بتأني و طولة بال انا غير
لهيب بحب : و لانج غير حبيتج و عشقتج
....................
اليوم كان يوم رجوع ليث و رتاج و تم استقبالهم بشكل رهيب
رتاج دخلت جناحهم و توجهت لغرفة النوم جلست بحيرة و هي تفكر بليث و حياتها معاه و خصوصا وجودها معاه بمثل الغرفة .. صحيح انه ريحها الفترة اللي فاتت و كان ينام على الكنب بسويسرا .. تذكرت انه ليلة زواجهم نام بالغرفة الثانية .. احتارت اكثر ما تدري وش تسوي
دخل الغرفة و شافها جالسة على السرير و شكلها سرحانه
ناظر ساعته و ناظرها : ما راح ترتاحي الوقت تأخر توقعتج نمتي
رتاج رفعت راسها له و بهدوء : الحين راح انام
دخل غرفة الملابس و منها على الحمام
رجعت رتاج بفكرها مرة ثانية
" هذا الشخص محيرني ؟! ليش يتصرف معاي جذي
مع الوقت اكتشف اشياء توقعتها فيه و يمكن كنت متاكدة منها لكنه طلع العكس
كنت متوقعة انه عديم مسؤلية و خصوصا بالشغل .. لكنه العكس حتى و احنا بسويسرا و هو على طول يشيك على الشغل و يكلم الموظفين ..
و حتى اول ما وصلنا استفسر من ابوه عن الشغل على الرغم من انه متواصل مع الموظفين بشكل دائم و هذا الشي الاعمى يلاحظه ما احتاج الى طرق مراقبة علشان اكتشف ..
معقول اكون ظلمته .. هذا و انا اشوفه ما يترك فرض من الصلاة و على طول القى القرآن بيده ..
مسحت على جبينها بتفكير عميق ما تبي تظلمه معاها ما تبي تغضب ربها و ترتكب اخطاء هي في غنى عنها
شاللي قاعد يصير ؟! انا نفسي مو فاهمة .. الشخص محترم و على اتم الاخلاق اللهم كلامه اللي ينرفز ... ينرفز !! اعترفي يا رتاج انج تخجلي منه و من كلامه و ترتعشي من قربه .. و هو ليش يعاملني جذي هووووف تعبت من التفكير تعبت .. "
طلع ليث من غرفة الملابس بعد ما اخذ شاور
ناظرها بابتسامة : انا بالغرفة المقابلة بترك الباب مفتوح اذا احتجتي اي شي ناديني
هزت راسها بخفة
ليث : تصبحي على خير
رتاج : و انت من اهله
تنهدت و قامت تاخذ شور و بعد ما كملت
جلست تقرأ القرآن ارتاحت قليل و خلت القرآن بمكانه
" لازم اتواجد باجر مع عمتي خصوصا ان الجوري معاها و تبي تسوي و تكمل اغراض عرسها قبل الوقت .. مو لازم اقول له عادي اساسا و هو عارف ان هالوقت وقت تجهيز عمتي .. لا رتاج ضروري تستأذنيه صحيح ظروفكم غير بس هذا زوجج و حقه عليج يعرف كل شي "
قامت و طلعت من الغرفة اللي بابها كان مفتوح شافت باب غرفته مفتوح تقربت قليل و وقفت شافته واقف يصلي ابتسمت بخفة بارتياح و راحت غرفتها و قررت تكلمه باجر
انسدحت و هي تفكر بحالهم دقايق
و ليث واقف عند باب الغرفة و مستند على الاطار و هو مبتسم
: بغيتي شي
ناظرته و هي تعتدل بجلستها بحرج
قالت بهدوء داخله توتر : كنت بقول لك باجر بكون مع عمتي
ليث يناظرها و على وجهه ابتسامة صغيرة
شافته ما تكلم قالت : لازم اكون معاها
ليث : و هذا استئذان ؟
رتاج بابتسامة : و ليش التعقيد
ليث ابتسم : اوصلج بنفسي و اذا خلصتي اتصلي فيني
رتاج : و ليش ما اروح مع السواق
ليث : و يضر اذا وصلتج بنفسي
رتاج : لا عادي طبعا
................................
بالليل
لهيب و انمار لما رجعوا الفندق
" ام انمار استكملت اجراءات الجناح على ان انمار بتبقى "
و هم يمشون بممر الاجنحة
وقفوا عند جناحها
و تم يناظرها بنظرة خاصة و هي منزلة راسها بخجل
ابتسم و هو يقول : الصبح جاي آخذج لا تطلعي من الجناح
ناظرته و هزت راسها : اوكي
و فتحت باب الجناح و هي تناظره
: تصبح على خير
همس : و انتي من اهله
ابتسمت لانه واقف : خلاص روح جناحك
ابتسم و قال : اول شي ادخلي و قفلي الباب
" هالليلة مرت عليهم بسهر و تفكير , الاثنين عاشوا حب شديد رغم العذاب "
.....................
اليوم الثاني
جسوف بكل هذا الوقت يحاول يغير مزاج لياج و يحاول يطلع معاها عن جو البيت و دائما ترفض ..
جسوف بهدوء : طيب نطلع نفطر
لياج و هي تطلع الكتب من الاكياس ( لانها بالفترة الماضية اعتادت على القراءة )
: ما ابي اروح مكان
جسوف بحنية : امس ما رضيتي نطلع و اليوم هم رافضة ما راح نتاخر
ناظرته بعنف : ما ابي اطلع مو غصب
استغل الموضوع و وقف و اقترب منها
تكتف و تعمد الهدوء : و ليش بالله
لياج بتوتر : كيفي انا حرة
جسوف بصوت هامس : بس انتي متزوجة مو كل شي بكيفج
ارتبكت اكثر و هي تناظره حست ورطت نفسها
جسوف : إلا اذا .....
لياج برجفة : إلا اذا شنو وش قصدك
جسوف بصوت متعمد : إلا اذا انتي تغاري علي و ما تبي احد يشوفني معاج هذا شي ثاني
هدات دقات قلبها و اتحاشت وجهه من شدة الخجل
بربكة : لو سمحت اتركني بروحي
جسوف بصوت مزح : الحين لما جات السالفة على الغيرة و كشفتج تهربتي
ابتسمت غصب عنها و هي ترفع خصلات شعرها
: جسووف خلني بروحي
جسوف بابتسامة : طيب نطلع
استدارت و قالت بضحكة : لا مشغولة
استدار لها و واجهها
و هو يأشر باصبعه : شويه بس ما راح نتأخر
لياج باستسلام : طيب طيب بس روح خلني البس
....................
سرمد حاول يتصل لراسيل لكنها مطنشته
و رافضة تكلمه
حاول و راح لبيت امها و ضرب باب غرفتها
: افتحي خلينا نتفاهم
راسيل بقهر : اقولك رووح عن حياتي اطلع و اتركني
يا اخي ما ابيك غصب هو
سرمد بعقلانية : اهدأي يا بنت الناس و خلينا نتكلم
مو عدلة وقفتي على الباب مو عادة لي اي حساب !
راسيل بحدة : ما راح افتح و ما ابي اتكلم معاك
و رجاءا لا تجي لي هنا لاني ما راح اتنازل عن قراري
.....................
بالصباح
انمار صحت بكل نشاط و حيوية
اخذت شور و لبست
و جلست بانتظار لهيب
لما ضرب الباب اقتربت فتحته بحيا و هي منزلة عينها عن عينه
دخل و سكر الباب و استدار يقترب منها اجبرها تستدير للباب و تستند عليه بظهرها
و هو مستمر يناظرها بنظرة خاصة : صباح الخير
همست بربكة : صـ صباح النور
ميل راسه و هو يقبل خدها بهيام : وحشتيني
غمضت باحساس و هي تختنق بعطره الرجولي
و بهمس انثوي : اشتقت لك
ذوبته و اجبرته يقبل شفاتها بحب
همس من بين قبلاته الدافية : احبج
انمار : احـبـ
ما اكتملت كلمتها و هو يستمر بقبلته برومانسية
همس برجولة و هو يبعد خصلات شعرها عن وجهها
: ما تعرفي اشلون تعذبت و انا معاج و قريب منج و ما اقدر اقولج حتى اشتقت لج
و عينها مرفوعة بعينه : تعذبت رغم قربك مني
نزلت عينه للبسها و انحرجت
و هي ترفع خصلات شعرها
لهيب : بننزل نفطر بالحديقة
انمار برجفة : انتظرني اغير لبس ما كنت اعرف بننزل
ابتسم بشدة : خلاص نفطر بالجناح لا تغيريه
انمار : بس انت كنت تبينا ننزل
همس : بس لبسج عاجبني و ابيج فيه
..............
رتاج صحت و اخذت شور لبست بنطلون اسود مع قميص حرير بني فاتح قريب للذهبي اكمامه طويلة و ماسك على المعصم و لبقية الذراع منفوش اخذت شنطتها و طلعت للغرفة لانها كانت بغرفة الملابس
ليث جالس على الكنب وبيده ملف يراجعه
شافها و وقف علشان يوصلها تقربت ببطئ
مد يده للطاولة و اخذ علبة صغيرة
تقرب من رتاج و مسك يدها ناظرته و هو يلبسها خاتم الماس بفصوص انيق و ناعم
وسط رجفتها من يده اللي ماسكة يدها : مشكور بس ليش كل هذا اساسا ما راح البسهم كلهم و انت بسويسرا ما خليت شي ما شريته من مجوهرات
ليث بابتسامة : تستاهلي اكثر و بدون مشكور
...............
و بفترة العصر
بالمستشفى
طارق بصوت لطيف : وحيد و ما لي احد , كل اهلي هي خطيبتي , ما اعادل عليها عديل لو وش يصير
" كان يتعمد يتكلمها بطريقة ( خطيبتي ) علشان ما يخاطبها بشكل طبيعي
و هالشي بيسبب مشكلة و توتر و حالتها مو جاهزة الى الان "
ارتجفت من هالكلام و رمشت عينها بعنف
لاحظ هالشي و كمل كلامه
: تبيني و ابيها و ما في شي بيفرقنا
هي موب وحيدة مثلي , عندها انا و صديقاتها و اهلهم
كلهم على قلب واحد يحبونها و مثل بنتهم
حركت اصابعها قليل بخفة بطيئة
طارق : و عندها امها انسانة طيبة و تحبها
و بعض الاحيان ظروفنا تعارضنا و تعارض اللي نحب و تجبرنا
عقدت حاجبها بحيرة و تفكير
" امها !! "
................
رتاج لما راحت الى عمتها حاولت انها تحجز معاها و ترتب امورها قبل الوقت
و نزلوا السواق و اشتروا بعض الاغراض
و كل هذا و الجوري معاهم
و بعد صلاة المغرب
كان لازم رتاج ترجع لانها كملت مع عمتها الضروري بس تذكرت ان رقم ليث مو عندها .. اتصلت الى رميث و قالت لها تخبر ليث يجي ياخذها
و بالفعل جى ليث لها و وصلها للبيت و طول الطريق ما تكلموا
دخل الجناح بقهر و غضب و هو وراها
و بعصبية : صعب عليج يعني تخلي الرقم بجوالج
رتاج حاولت تهدأ لانها هي الغلطانة : ما له داعي تصرخ علي
ليث بقهر عارم : ما له داعي ! و بكل بساطة تقوليها .. بيضرج شي و لا بيثقل جوالج بالرقم
رتاج بهدوء : طيب اهدأ لا تعصب هالكثر على رقم .....
قاطعها بقهر : تعرفي عاد انا الغلطان اللي اتكلم معاج و لا تسيفيه بالمرة يسلم راسج
و طلع بقهر مو طبيعي
جلست رتاج و هي مو قادرة تحدد شعورها بالمرة .. هي فعلا غلطانة بس وش تسوي يعني تروح تغصب نفسها اساسا هي نست من يوم ملجتهم مسحت الرقم و ما فكرت فيه بالمرة ... لا ينتظر منها تكلمه او حتى تلمح بالاعتذار لانها مستحيل تعتذر او تراضيه ....
.
.
.
و بوقت العشا من المفروض الكل يتواجد
بس ليث للحين ما رجع
احتارت وش تقول لخالها او رميث اذا سألوها
و المشكلة ما عندها رقمه
راحت غرفة رميث ضربت الباب محد كلمها
فتحت الباب ببطئ سمعت صوت الماي عرفت ان رميث تاخذ شور
رتاج : رميث مشغولة ؟
رميث : هلاا رتاج الحين اكمل لا تنزلي انتظريني اوكي
رتاج جلست : اوكي خلصي بسرعة ابوج ينتظرنا تحت
شافت جوال رميث ما حبت الفكرة انها تاخذ رقمه بدون اذنها بس ما عندها خيار ثاني
كرهت نفسها على هالموقف و هي تبحث عن اسمه بالاخير لقت اسمه و اخذت الرقم
ارسلت له
( ما راح ترجع ! )
دقايق و ارسل لها
( ما برجع الحين )
ارسلت
( لا تحرجني مع ابوك و رميث وش اقول لهم اذا سألوني عنك ؟! )
ارسل
( قولي لهم الحقيقة .. ما ادري عنه و ما ادري متى بيرجع )
عرفت انه عاتب و زعلان و بقوة
ارسلت
( هذا كلام ترد علي فيه .. طيب مو مشكلة براحتك )
كملت رميث و نزلوا مع بعض سألت عن ليث رتاج قالت لها مشغول ما بيرجع الحين
سلموا بهدوء و جلسوا
ابو ليث بهدوء : وينه ليث يبه
رتاج : مشغول ما راح يرجع الحين
ابو ليث بصوت خشن : و الله الجو غير من دونه
رميث : راح يتعشى مع صاحبه لا تحاتونه
ابو ليث : سموا يا بنات
رتاج بهمس : رميث ما عندج فكرة متى بتجي ام مي
ابتسمت رميث : الصراحة للحين ما قالت متى يمكن على الحجز شكلج متحمسة
رتاج بابتسامة : من كلام ليث تحمست اشوفها
رميث بمودة : انسانة طيية و حنونة راح تحبيها
رتاج تذكرت ان عمها وصاها تسلم على ابو ليث و هي نست تخبره و السلام بالرقبة حتى لو هي ما تحب تتحاور مع خالها
رتاج باحترام : عمي سطام وصاني اوصل لك سلامه
ابو ليث بهدوء : الله يسلمه و يحفظه من كل شر سلمي لي عليه يا ابوج
رتاج بهمس : الله يسلمك يوصل ان شاء الله
.
.
.
و بعد فترة
بالليل
رتاج جلست مع رميث قليل و سولفت معاها بمودة و هي تحسها مثل صديقتها و اكثر
و بعدها استأذنت و راحت جناحها
و هو للحين ما رجع .. استبعدت فكرة انها تتصل فيه و تهتم
اخذت شور و صلت لها ركعتين و قرأت قرآن و نامت
.................
طول اليوم قضوه مع بعض و زاروا معظم الاماكن اللي تحبها انمار
و لما وصلوا للفندق اخذوا شاور و نزلوا للحديقة يبون يقضون اطول وقت مع بعض
لان باجر رحلتهم و راح يرجعون للبلد
تأففت انمار و تنهدت بصوت مسموع
بسبب استيائها من جوال لهيب اللي ما سكت
ابتسم و هو يسكر الخط
: شفيج !
انمار بضيق : معاي و مو معاي ما ابيك تنشغل عني
رفع خصلة من خصلات شعرها
: اوعدج ما انشغل عنج بشغلي , بس ما سألتي وش هو شغلي
انمار : ما يهمني و انا مو من هالنوع يهمني راحتك و بس
لهيب : اول شي نسويه اذا رجعنا تختاري الفلة اللي تعجبج
ناظرته باستغراب : ليش ما راح نسكن ببيتك
لهيب : هذا من حقج..........
قاطعته باصرار : ماابي ما راح اسكن إلا ببيتك ما ابي غيره
ابتسم : و ليش كل هالاصرار
انمار : لانك عشت فيه و اعتدت عليه ابي اظل معاك بمكانك مو بمكان جديد
همس : بس علشان جذي
انمار بهمس رقيق : بيتك غير , كل زاوية منه متعطرة بانفاسك كل هواه مختلط بعطرك
مسح على خدها و همس : اعشق حبج لي
انمار باحساس صادق : بس انا اعشقك فوق مستوى العشق
...................
.
.
.
انتهى الجزء 41